مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 16 ديسمبر 2019 07:25 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

جهات حكومية رفضت تحمل المسؤولية.. خفر السواحل يوقف شحنة من الأسمدة الممنوعة ويحذر من كارثة بيئية

الأحد 10 نوفمبر 2019 05:24 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

تقرير: جعفر عاتق

 

توطئة

تمكنت خلال الأيام الماضية فرقة تابعة لقوات خفر السواحل اليمنية من إيقاف ثلاث سفن صغيرة، تعرف باسم "زعيمة" في المياه الإقليمية اليمنية قبالة جزيرة ميون التي تتوسط أهم مضيق بحري في العالم "باب المندب".

 صحيفة "عدن الغد" وفور وصول خبر احتجاز السفن الثلاث بادرت بالتواصل مع مسؤولي قوات خفر السواحل للاستعلام أكثر ومعرفة ما خلف تلك الشحنة، فكان تجاوبهم متميزا تقديرا منهم للواجب الوطني الكبير الذي يقومون به.

 قامت صحيفة "عدن الغد" بالنزول الميداني ومعرفة معلومات كافية ومفصلة عن الشحنة وقصة ايقافها ونقلها إلى عدن وما حصل عقب ذلك.

 

بداية القصة

تبدأ القصة من خلال رصد ومتابعة فريق التشكيل البحري التابع لقوات خفر السواحل في جزيرة ميون بقيادة النقيب هشام سنان حيث رصدت دورية تابعة للفريق دخول السفن المياه الإقليمية اليمنية ومرورها بمحاذاة الجزيرة.

 وفور تلقي البلاغ وعقب التواصل مع عمليات قوات خفر السواحل في العاصمة عدن وبالتنسيق مع قوات التحالف العربي قام الفريق بقيادة النقيب هشام سنان بتنفيذ دورية احترازية وايقاف السفن الثلاث بعد تكتيك فني في عرض البحر.

 وتمكن الفريق البحري بقوات خفر السواحل من ايقاف السفن الثلاث والسيطرة عليها ليجدوا فيها مالم يكن في الحسبان، في منظر يهتز منه الضمير البشري والإنساني.

أصغر ما تم إيقافه كان مركبا بداخله عشرات المهاجرين الأفارقة بينهم نساء وأطفال في ظروف معيشية صعبة وافتقار المركب لأدنى جوانب الأمن والسلامة مع احتمال حدوث انقلاب للقارب والذي سيؤدي إلى فقدان العشرات من البشر لحياتهم.

 السفينتان الأخريان كانتا تحملان على متنهما سموما تكفي لإغراق البلاد بكلها في كارثة ستعاني منها أجيال عديدة لسنوات طويلة.

 

نقل السفن إلى عدن

وعقب تمكن الفريق البحري بقيادة النقيب هشام سنان من السيطرة على السفن الثلاث بدأ بعملية نقلها الى العاصمة عدن بالتنسيق مع قوات التحالف.

 وعقب وصولها إلى العاصمة عدن تولى كلا من الأمن البحري والتشكيل البحري التابعان لقوات خفر السواحل مهمة إنزال اللاجئين الأفارقة وتأمين الزعيمتين الآخرتين اللتين تحملان الأسمدة الممنوعة.

 تعامل أفراد قوات الأمن البحري والتشكيل البحري بكل مهنية وواجب وطني وانساني مع المحتجزين الافارقة وكذا مع البحارة الذين كانوا يقودون السفن الثلاث.

 

تفاصيل الحادثة

التقت صحيفة "عدن الغد" بعدد من قيادات وضباط وأفراد قوات خفر السواحل بالعاصمة عدن والذين أوردوا تفاصيل خمسة أيام من المعاناة مع المحتجزين من المهاجرين وتحملهم مسؤولية تأمين وحماية شحنة الأسمدة.

 في بداية اللقاء رحب منتسبو قوات خفر السواحل بصحيفة "عدن الغد" مؤكدين بأنها الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي زارتهم واستطلعت عن تفاصيل الحادثة التي تعد انجازا كبيرا في ظل فوضى كبيرة تعيشها البلاد.

 وقالوا أن كمية الأسمدة المحتجزة بلغت "194" طنا، فيما بلغ عدد المهاجرين "108" بينهم 77 رجل و31 فتاة في ريعان شبابهم.

 وأكدوا أنهم قاموا باحتجاز المهاجرين الأفارقة في الشرطة البحرية التابعة للأمن البحري ورصيف السواح الواقعان بمدينة التواهي بالعاصمة عدن.

 

تهرب من المسئولية

وأشاروا إلى أنهم فور وصول السفن الثلاث إلى رصيف التشكيل البحري بدأوا بالتواصل مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية العاملة في مجال اللاجئين إلى أنهم لم يجدوا تجاوبا من أحد.

 ولفتوا إلى إصدار مذكرات إلى كلا من وزارة الزراعة ومصلحة الجمارك والسلطة المحلية بمحافظة عدن وإدارة أمن عدن والسلطة المحلية بمديرية التواهي وكذا العديد من المنظمات الدولية العاملة في عدن والتي تدعي حماية وتأمين اللاجئين وتوفير الغذاء والمأوى لهم.

 وخلال الأيام الماضية تحمل منتسبو قوات خفر السواحل مسؤولية تأمين وتغذية اللاجئين وتوفير أماكن إيواء لهم بحسب مقدرتهم ولضعف التموين قاموا بإعطائهم التغذية المخصصة لهم من واجب وضمير وطني وإنساني عقب رفض المنظمات الدولية والجهات المسؤولة التجاوب معهم.

 قيادات في قوات خفر السواحل أكدوا للصحيفة بانهم تواصلوا مع وزارة الزراعة لمعاينة شحنة الأسمدة وكذا مع مصلحة الجمارك للقيام بمصادرتها واتخاذ الاجراءات القانونية.

 وقالت قيادات قوات خفر السواحل أن وزارة الزراعة انزلت فريقا لأخذ عينات من السماد وحتى اليوم لم يقوموا بإصدار تقرير مفصل عنها.

 وأضافوا أن مصلحة الجمارك رفضت النزول لتحريز المواد المحتجزة من الأسمدة الممنوعة والسامة حيث بلغت نسبة اليوريا في أصنافها 46% وهو ما يخالف القوانين المنظمة لاستيراد تلك المواد كما أنها مهربة ولم تمر على النظم القانونية للبلاد.

 

تحذيرات من كارثة بيئية

ودعا منتسبو قوات خفر السواحل كافة الجهات المسؤولة وفي مقدمتها وزارة الزراعة ومصلحة الجمارك للقيام بدورها في اتخاذ الإجراءات القانونية وتحريز المواد المحتجزة السامة التي قد تؤدي إلى كارثة كبيرة لا يحمد عقباها تضر المواطن في المقام الأول.

 ونوهوا إلى أن الأسمدة السامة التي تبلغ "194" طنا لا تزال محملة في زعيمتين تقفان أمام رصيف السواح بالعاصمة عدن محذرين في الوقت ذاته من حدوث تسرب مياه إليهما يؤدي إلى غرق تلك الزعيمتين وذوبان الأسمدة السامة في مياه البحري والتسبب بكارثة كبيرة للأحياء البحرية المتعددة.

 وخلال الزيارة الاستطلاعية لصحيفة "عدن الغد" أكد منتسبو قوات خفر السواحل معاناتهم من ضعف الدعم المقدم من جانب الحكومة الشرعية وكذا عدم وجود أي دعم من جانب التحالف العربي.

 

شكر وتقدير

من جانبهم قدم منتسبو قوات خفر السواحل شكرهم وتقديرهم لرجال الخير الذين قدموا الغذاء والملابس للمهاجرين الأفارقة كما شكروا الدور الكبير لمؤسسة موانئ خليج عدن.

 

خاتمة

إن المهمة الوطنية الكبيرة التي قام بها منتسبو قوات خفر السواحل والمتمثلة بإيقاف شحنة من المواد السامة المهربة تستحق كل كلمات الشكر والتقدير للجنود المجهولين الذين يقومون بحماية أمن البلاد البحري والسهر لأجل تأمين المواطنين.

 ومن هذا المقام نرفع لأولئك الجنود المجهولين الشكر والتقدير على كافة جهود وقيامهم بواجبهم الوطني والإنساني في التعامل مع الشحنة السامة من الأسمدة الممنوعة وكذا توفير ظروف معيشية ومعاملة جيدة للمهاجرين الأفارقة الذين احتجزوا في المهمة ذاتها.

 وندعو الجهات المسؤولة في الحكومة والسلطة المحلية بالعاصمة عدن وكذا المنظمات الدولية للقيام بواجبه على أكمل وجه للتقليل من حجم الخسائر التي قد تنجم في حال استمرار اللامبالاة والتهرب من تحمل المسؤولية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير مترجم يكشف عن تحرك صيني نحو مؤانى عدن.. عيون التنين الصيني على عدن
ترجمة: د. احمد محمد سميح*   نشرت صحيفة نيزافيسيمايا الروسية يوم أمس الأول مقال صحفي لكبير محرري الشؤون الدولية في الصحيفة ايجور سوبوتين تحت عنوان " الجميع ينتظر من
اختلاف طقوس الزواج من مكان إلى أخر .. فهل تصب جميعها في إطار واحد وهو التعبير عن الفرح
(عدن الغد) تنفرد بنشر مذكرات  ( الطريق إلى عدن ) الرئيس علي ناصر :  الحلقة ( الثامنة عشر ) متابعة وترتيب / الخضر عبدالله :    اختلاف الأعراس من مكان
استطلاع : معاناة مؤسسة المياه بطورالباحة.. العمال يشكون غياب المستحقات المالية واهمال المعدات
 تنقلت كاميرات "صحيفة عدن الغد" امس في أروقة إدارة مؤسسة المياه والصرف الصحي فرع طورالباحة ومن خلال دخولنا مقر الإدارة بمنطقة الهاجرية في عاصمة المديرية.  حيث


تعليقات القراء
421569
[1] المبعدين الجنوبين ان لم تتوحدووتقعو رجال لن تنالو حقوكم في زمن الغوغاء هدا والفساد وهده اخر رساله اكتبها اليوم بعد كتابة رسائل كتيره لسنوات ماضيه بخصوص المبعدين الجنوبين وباسماء مختلفه و داهب الاحد القادم القاهره انشاءالله لعلاج السرطان يعني رسائلي ستتوقف مؤقتا او نهائيا فلا تتركو قضيتنا ابدا وشكرا لصحيفة عدن الغد وكل اعضاء تحريرها الشرفاء ولا تنسو ماضضاع حق وبعده مطالب عليكم بالاق البنك المركزي
الأحد 10 نوفمبر 2019
المبعدين الجنوبين مدنين وعسكرين | عدن
المبعدين الجنوبين مدنين وعسكريين لهم تقريبا ثمان سنوات وكشوفاتهم جاهزه ومحلوله من قبل لجنة المبعدين وقد توفو نصفهم حتى اليوم مادا تنتظرون يموتون البقيه وخاصه ان توجيهات رياسيه سابقه صدرت بتنفيد حلول لجنة المبعدين الجنوبين لمادا تتجاهلهم جهات الاختصاص كلها الم تدفع دولة قطر مشكوره 350 مليون دولار امركي ولحقت بعدها ميئات الملايين من الدولارات لحل قضيتهم وسرقت من البنك المركزي وبعدين هم يمنيون جنوبيون وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اقر معالجة قضيتنا وبسرعه والحكومه والرئيس يتمشدقو بقراراته ومتمسكين به وينفدون التي يريدون من قراراته لهدا والسبب ان قضيتنا لايمكن حلها الا بعمل مواجه و تحرك كل المبعدين لاغلاق البنك المركزي مثلا ومنع العمل فيه ممكن نحصل على حقوقنا الماليه والوظيفيه مع مطالبة محاكمة الفاسدين والانتهازين المرتزقه الدين منعو تنفيد قرارات الرياسيه ويجب ان نعمل متل عمال الكهرباء يطفون الكهرباء على الشعب عندما تكون لهم مطالب والنفط يوقفون بيع النفط في المحطات وتستجاب مطالبهم سريعا وكتير من الادارات لهدا ليس امامنا الا هدا العمل وعلى لجان متابعة قضية المبعدين الجنوبين التنسيق مع بعضها المدنيه والعسكريه وتحديد الوقفه ومنع العمل في البنك المركزي وسترون كيف ستحل قضيتنا والا عندكم ثمان سنوات قليله ومنتظرون تمان سنوات اخرى او يتوفون بقية المبعدين حددو المكان والزمان واستدعو كل المبعدين ونحن سوف نشارك الى ان نستلم حقوقنا الماليه والوظيفيه وبدون توقف ليس يوما واحدا اقرأ المزيد من عدن الغد | حصري-مصدر بشركة اليمنية يضح بخصوص فيديو منشور يتحدث عن رحلات جديدة لليمنية الى السعودية http://adengad.net/news/421316/#ixzz64tX8M8sl



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
جابر: لهذا السبب تأخر تعيين محافظ ومدير لأمن عدن؟
علي ناصر محمد يتحدث لاول مرة عن اشتراطات الرفاق لخروجه من صنعاء في 1990.. ماذا قال؟
عرض الصحف البريطانية.. الأوبزرفر: "أغضبتني أكاذيب أونغ سان سوتشي وأردت الهجوم عليها"
قيادي في الحراك الجنوبي يدعو صراحة للوقوف إلى جانب الحوثي
تقرير مترجم يكشف عن تحرك صيني نحو مؤانى عدن.. عيون التنين الصيني على عدن
مقالات الرأي
الخنفشاريون فئة متعالمة تدعي معرفة كل شيء ويتحدثون في كل الفنون وينسبون الى لفظة (خنفشار).. ولهذه اللفظة قصة
كذب الخبر العيان وان الخبر لكاذب وان العيان لأصدق .. وليس الخبر كالعيان ,على أنغام صوت عندليب أبين "عيدروس
في لحظة تكريم ايوب التي اقل مايقال عنها انها رد اعتبار للحالمة و لليمن ... وقف  الصرح التعزي الشامخ ( ايوب
عدن مربط الفرس فإن تم تجاوز الصعاب بوضع اليد اولاً على مكامن الخلل والشروع في تشخيص الحالة ووضع المعالجات
في البداية أود الإشارة إلى أن هذا المقال التنويري ليس موجها لأي شخص أو حاكم ولكنه ضمن بعض المتفرقات التنويرية
انتهت الفترة الزمنية المحددة في اتفاقية الرياض لتعيين مدير أمن ومحافظ لعدن وكذا انتهت فترة عودة القوات إلى
من خلال حواراتي مع أعضاء وقيادات الأحزاب السياسية المختلفة وخصوصا التجمع اليمني للإصلاح، دائما ما نتوصل
4قد لا يعرفه الكثيرون الشيخ محسن السليماني رئيس السلطة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة ، ومن لا
كان شعبنا في الجنوب يتطلع إلى حل جذري لقضيته وكان يعتقد بأن قد حط ثقته في كيان المجلس الانتقالي مستفيدا من
لربع قرن ظل الباحثون الأسلاميون في أقطار عربيه شتى مشغولون حول تداعيات قضية ومفهوم "الحاكمية" في الأسلام ..
-
اتبعنا على فيسبوك