مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 17 نوفمبر 2019 06:36 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من العاصمة السعودية الرياض.. هل تبحر سفينة الشرعية والانتقالي إلى بر الأمان؟

السبت 19 أكتوبر 2019 01:25 مساءً
(عدن الغد)خاص:

 تقرير / عبدالله جاحب

عيون الشعب في المناطق الجنوبية المحررة بكل شرائحه وفئات مجتمعه، وبمختلف كل ألوان الطيف السياسي والعسكري ترنو باتجاه المملكة العربية السعودية وتترقب ما ينتج حوار جدة.

مزيج الانتظار بين ماضي ذهب وحاضر معقد بالصورة الضبابية وأحلام قادم ومستقبل يفتح أبوابه نحو المرحلة الأجمل.

شهر ونيف والعيون تحلق بأبصارها نحو المدينة الساحلية وعروس البحر الأحمر (جدة) في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية، بين ترقب وتكتم وشد وجذب ومد وجزر سياسي، يخيم الانتظار نحو ساعة الصفر وإزاحة الغمة والسحابة المصحوبة بعواصف ورياح المنغصات والتوترات والشحن وصولا إلى الاقتتال على أرض الواقع الافتراضي في المحافظات الجنوبية المحررة بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ترقب مصحوب بتكتم وحذر من قادم ومستقبل ومرحلة لم تتضح معالمها وملامحها على أرض الواقع، وحتى إن صاغ فصولها على في حبر وورق على طاولة العاصمة السعودية الرياض.

تؤكد مصادر قريبة من الحكومة الشرعية اليمنية وأخرى من المجلس الانتقالي الجنوبي أن اتفاق جدة الذي ترعاه السعودية من المقرر أن يجري التوقيع عليه، اليوم الخميس 17 أكتوبر، في العاصمة السعودية الرياض بحضور دبلوماسي رفيع المستوى.

وأوضحت مصادر قريبة من المشاركين في المفاوضات أن الوفدين الممثلين للحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي سيتوجهان إلى العاصمة السعودية الرياض، استعداداً للمشاركة في فعالية رسمية للتوقيع على الاتفاق، ومن التوقع أن يحضره الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

ووفقا للمعلومات الأولية، فإن التوقيع على اتفاق جدة من المقرر أن يجري أيضاً بحضور دبلوماسي على مستوى السفراء المعتمدين لدى اليمن ومسؤولين أميين بما في ذلك المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

وقال السياسي هاني مسهور بأنه تم تحديد الخميس 17 أكتوبر (اليوم) موعدا لتوقيع الاتفاق السياسي والعسكري بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية اليمنية برعاية المملكة العربية السعودية.. مشيرا إلى أن الاتفاق سيوقع بحضور ممثلي الدول الراعية ومبعوث الأمين العام مارتن غريفيث.

وقال ناشطون ومصادر مطلعة إن الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي سيوقعان اتفاق تسوية الخميس 17 أكتوبر 2019م.

ورجحت المصادر حضور الملك سلمان أو ولي عهده مراسيم التوقيع، إلى جانب ممثلين عن الدول الراعية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث.

اليوم تتجه الأنظار والأمنيات والأحلام إلى العاصمة السعودية الرياض لشخطة قلم تزيل سحابة محمله بالألم والأوجاع والجراح، وتحمي سفينة الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي التي تلاطمت بها عواصف المعطيات ورياح النزاع والصراع.

من العاصمة السعودية الرياض سيصعد الفرقاء إلى سفينة اتفاق تسوية جدة، وستبحر إلى موانئ وشواطئ العاصمة المؤقتة عدن فإما أن تصل وترسي بأمان وأمن وإما أن تقذفها رياح وعواصف سياسية وترمي بها إلى ظلمات اللا عودة.

فهل تبحر سفينة الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي من العاصمة السعودية الرياض وتصل إلى بر الأمان إلى شواطئ العاصمة المؤقتة عدن أم إلى ظلمات وبحار الصراع على أرض الواقع؟

 

هل يكون اتفاق جدة قارب النجاة للفرقاء؟

طيلة ما يقارب الشهر ونيف وعملية الحوار التي تشهدها مدينة جدة السعودية بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي تتسم بصبغة السرية التامة.

تلك السرية زادت من حدة التسريبات والاحتمالات والتخمينات والتوقعات حول بنود ومسودة الاتفاق بين الطرفين المتحاورين، وجعلت من مؤشر التسريبات وتناقلها في وسائل الإعلام المحلية والخارجية في ارتفاع مستمر وملحوظ.

بين كل ذلك من شد وجذب سياسي حول الصيغة التفصيلية والختامية لتلك المسودة، ومؤشرات النجاح والتوفيق لها واحتمالية انصدامها وانتكاسها على أرض الواقع الافتراضي وبين نسبة التضخم والترويج حول الصيغة والبنود في عملية من الكاسب والرابح الأكبر من تلك التسوية؟ ومن الخاسر الأعظم منها؟ فإن كل المؤشرات والتوقعات والمحللين، وبشكل كبير ترى من اتفاق جدة مظلة وسقفا لإنهاء كل أوجه الاختلافات بين الطرفين المتحاورين في جدة، المتصارعين في العاصمة المؤقتة عدن.

ويرى السواد الأعظم من المراقبين والمتابعين والسياسيين أن الاتفاق ينهي حقبة من الصراع في المحافظات الجنوبية ويساهم في توحيد الصف ضد مليشيا الحوثي.

ورجح البعض وصول سقف التفاؤل إلى عنان السماء وذلك من خلال التوقعات والنتائج والثمار التي قد يخرج بها ذلك الاتفاق، فاعتبرها البعض بمثابة تذكرة العبور نحو بر الأمان، ورأى فيه آخرون أنه قارب النجاة للفرقاء من أخطار التناحر والاقتتال غير المجدي بين الطرفين.

فهل تحولت وأضحت مسودة اتفاق جدة قارب النجاة للفرقاء من خطر حتمي اقترب، وتذكرة العبور نحو تسوية سياسية وعسكرية نهائية ترمي بها بنود ومسودة اتفاق جدة على أرض الواقع في المحافظات الجنوبية المحررة.

 

اتفاق جدة فرصة تاريخية لن تعود مجددا

بين واقع الأرض وفرضية ومظلة وسقف الاعترافات الدولية والإقليمية يقبع طرفا الحوار في العاصمة السعودية الرياض وفي جعبة كل طرف منهما أوراق سياسية وعسكرية ودبلوماسية تساعده على متابعة المشوار بين دهاليز وأزقة المرحلة المقبلة في حالة الاستفادة من الالتحام والتلاحم مع الطرف المتصارع والمقابل له على طاولة الحوار .

فقد يكون الطرفان المتحاوران في جدة المتصارعان في العاصمة المؤقتة عدن على الأرض لم يستوعب كلا منهما الآخر . فقد تكون الشرعية اليمنية عجزت عن ترويض سياسة الأمر الواقع من خلال السيطرة والتحكم والاستحواذ والحضور والتواجد على الأرض، وغيابها التام في تأدية دورها المناط بها في تطبيع حضورها وتواجدها في المؤسسات والمرافق الحكومية وفرض نفسها داخليا.

وتلك جزئية فقدتها نهائيا على أرض الواقع، وتبحث عنها الآن من خلال وجودها مع الطرف المتصارع والمقابل له المجلس الانتقالي الجنوبي.

فهي تملك الغطاء الشرعي والدولي والإقليمي الخارجي الذي تبقى لها لإحياء أنفاس الحضور والتواجد داخليا.

فقد يكون اتفاق جدة أحيى أنفاس الشرعية اليمنية من خلال الاستفادة من المجلس الانتقالي الجنوبي في جزيئة الأرض من خلال القوات والتكوينات التي يملكها وحضوره وتواجده عسكريا على الأرض ودمجها في مظلة وسقف الحكومة الشرعية اليمنية ودوائرها ومؤسساتها العسكرية والاستفادة من ذلك في اتفاق جدة الذي قد يكون فرصة تاريخية لن تعود مجدداً.

بينما أمام الطرف الآخر فرصة تاريخية لن تعوض من خلال كسب الحضور والتواجد الخارجي السياسي والدبلوماسي، وهي الحلقة الأضعف في المجلس الانتقالي الجنوبي منذ تكوينه. الجانب العسكري الحاضر به بقوة لا يساعده على متابعة المشوار ما لم يصاحبه تواجد وحضور خارجي.. وقد أحضرت تلك الجزئية المفقودة للمجلس الانتقالي الجنوبي على طبق من ذهب، وأمامه اليوم فرصة تاريخية يجب عدم التفريط بها من خلال اتفاق جدة الذي يكسب منه المجلس الانتقالي الجنوبي صك الاعتراف الدولي والإقليمي الخارجي.

فرصة تاريخية لن تعود فصولها وأحداثها وملامح حضورها ومعالم تواجدها للحكومة الشرعية اليمنية من أجل إحياء الأنفاس، الحضور والتواجد الداخلي وفرصة سعيدة وعلى طبق من ذهب للمجلس الانتقالي الجنوبي بالظفر بصك الاعتراف الدولي والإقليمي الخارجي.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مذكرات الرئيس علي ناصر الحلقة (الثانية)..ساهمت الحروب والصراعات القبلية في المنطقة انتشار حالة الفقر ما اضطر المزارعون إلى بيع أراضيهم
لم يكن أهل دثينة، يأكلون اللحم إلا في المناسبات كالضيافات والزواج والمآتم، وكان من المألوف بين سكان القرى أن يشتركوا جميعاً في شراء رأس غنم  يوزعونه بينهم لتقليل
هجرات اليافعيين إلى الهند(2)
دوافع الهجرة اليافعيون شغوفون بالهجرة منذ أزمنة قديمة وأسباب هجرتهم متعددة، ولا شك أن لذلك صلة واضحة بمحدودية أراضيهم الصالحة للزراعة، التي تعد المصدر الرئيس
"تفريخ" الصرافين... توسع السوق السوداء اليمنية يخلخل الاقتصاد
شهد اليمن خلال سنوات الحرب توسعا لافتا في السوق المالية الموازية، إذ عمد نافذون من جماعة الحوثي وحتى الحكومة الشرعية إلى "تفريخ" عشرات شركات الصرافة، إضافة إلى قيام




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تفاصيل جريمة مروعة في عدن.. مسلحون يقتلون شخص ويحرقونه داخل سيارته (صور)
كشف تفاصيل جديدة عن هوية قتيل حي اكتوبر بخور مكسر
كيف تحول الاطفال إلى قتلة ؟..نشر صور قاتل خاله بالمعلا تحدث صدمة مجتمعية
هل هذه عدن التي نعرفها؟ البناء فوق محطة كهرباء تحويلية
عاجل: مسلحون يقتلون شخص بمدينة خور مكسر
مقالات الرأي
محمد جميح في الوقت الذي يتطلع فيه مرتزقة إيران الحوثيون في اليمن إلى نسخ تجربة ولاية الفقيه، بشكل أو بآخر في
ليس وليد اللحظة الراهنة مابعد 2015م... ألبسط العشوائي في مدينة عدن قد بدأ منذ العام الأول للوحدة ، حدث ذلك بسبب
    مطلع الثمانينات زار علي عبدالله صالح سلطنة عمان، ونزل مع الوفد المرافق له العاصمة العمانية
الجميع يدرك أن أتفاق الرياض تم بضغوط دولية على الشرعية اليمنية حيث أن بعد الأتفاق لم تبدا الشرعية بأي خطوة
أسهم الحوثيون في عملية القتل والتهجير الذي تعرض له اليمنيون، وساهموا كذلك في عملية التدمير الذي تعرضت له
عدن تؤكل وتلتهم وتدمر وينتقص من مدنيتها وإنسانيتها وتنوعها وحيويتها. عدن تتألم كل يوم وكل لحظة بسبب قساة
وحتى اللحظة نحن الجنوبيون لم نستفيد من الأخطاء التي وقعنا   فيها وارتكبتاها بمحض الإرادة والقناعات
القراء الكرام السلام عليكم وبعد " كلمة حق ووفاء لهاذة الهامة الوطنية الذي ربما البعض يتجاهل هذة القيادات
لطالما كان إتباع سياسية (لاتضع كل بيضك في سلة واحدة) مجديا جدا في تعامل الدول مع التهديدات والاخطار المحدقة
لقد سكن القلق الشارع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، وبات الغموض هو المهيمن، فلا أحد يعلم
-
اتبعنا على فيسبوك