مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 أكتوبر 2019 09:44 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 10 أكتوبر 2019 10:16 مساءً

اغتصاب الإنسانية

ما زالت منظمة الأمم المتحدة تبذل جهودها الحثيثة من أجل إقناع العالم الثالث بأنها تسعى من أجل انتشالهم من براثين الحروب، والعوز، والفقر، والبطالة، وأنها ما زالت اماً لميثاق الأمم المتحدة التي عليه اُسست، وهي الراعي الأول للحقوق والحريات والمدافعة عن حقوق الانسان بما لها من مكاتب وأجهزة تتبعها مباشرة، وما زال اللاعبون الرئيسيون والاساسيون في تلك المنظومة يؤمنون انهم دعاة سلام بل وانهم هم حماة الأمن والسلم الدوليين. ما هو حاصل في بلدي اليمن يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان المواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق والحريات والامن والسلم الدوليين لا يمكن أن ترقى لربع أهمية المواثيق الدولية المرتبطة بالتجارة والصناعة، بل أن القيود التي تفرض لحماية تلك المواثيق أقوى من أي قيودٍ ليست موجودة أصلا في المواثيق الدولية التي تتحدث عن حقوق الانسان، ابتداءً بميثاق الأمم المتحدة الذي تتطرق في بعض بنوده الى حقوق الامسان ثم مروراً باتفاقية حقوق الانسان 1948 م والعهدين الأول والثاني والبروتوكولات الملحقة بهما وغيرها من المواثيق الإنسانية. في اليمن الإنسانية تذبح بطرقٍ شتى وشنيعة في شمال اليمن وجنوبه ولكن المصالح الدولية تمتنع حتى الان من أخذ مواقف واضحة حمايةً للأرواح التي تزهق وللأجساد التي تمزق وللوطن الذي يقسم، لأن المجتمع الدولي له أجندات خاصة وله أهداف يجب ان يحققها من خلال الصمت، بل انه داعم ضمني لكثيرٍ من الجرائم الإنسانية في اليمن. تم اختراع مصطلح فضفاض يسمى مكافحة الإرهاب وتخت رايته الخبيثة تم انتهاك كل الحقوق والحريات وتم تسليم تلك الراية لكل من ارتبطت مصالحه بمصالح الدول المؤثرة في القرارات الدولية. الاختطاف الاخفاء القسري السجون السرية الألغام تجنيد الأطفال حصار المدن القصف العشوائي الاعتداء على النساء الاغتصاب والكثير من الجرائم التي ثبتت بلا شكٍ واعترف بوجودها المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، لكنها لم تحرك ساكناً، لم تتخذ حيالها قرارات يمكن من خلالها أن تؤكد انها فعلاً جادة في حماية حقوق الانسان.الصين تغتصب حقوق المسلمين على أراضيها وروسيا تقتل بلا حساب في سوريا وتغتصب أراض اوكرانية وامريكا تعتدي تمزق تغتصب العراق وإيران تغتصب كل ألقيم في لبنان وسوريا واليمن، وفرنسا تغتصب الحق في الوجود الليبي على الأرض الليبية، وبريطانيا تنهش في لحم أطفال اليمن من خلال مبعوثها الدولي وتساهم في تمييع القرارات الدولية بشأن اليمن. وتبقى مصلحة الدول الخمس دائمة العضوية هي كل الأمم المتحدة وهي فقط من تحرك الأمم المتحدة متى شاءت، ومتى ما وجدت ان لها حقاً ولو وهمياً، ومتى ما شاءت أن تغتصب من الحقوق الاقتصادية في أي دولة من دول العالم، ومن هنا نؤكد أن اغتصاب القيم الإنسانية من تلك الدول تنبي عن احتضار حقيقي وموت سريري لمنظمة الأمم المتحدة التي لم تعد مظلةً جامعةً للدول الحرة بقدر ما هي تكتل لأقوياء خمسة وحلفائهم من أجل أن يحكموا العالم من خلاله



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
لاول مرة بتاريخ عدن..تعيين جندي نائبا لمدير شرطة في عدن
القوات الاماراتية تستكمل انسحابها من قاعدة العند (فيديو)
إصابة مرافق نجل قائد القاومة الجنوبية بأبين واللواء الثامن ومقتل أحد المهاجمين والذي تم التعرف عليه
الحوثيون يفرجون عن جماعة ارهابية متورطة بتفجير جامع الرئاسة
بعد ساعات من الجريمة .. الحزام الأمني يلقي القبض على قاتل بمديرية زنجبار
مقالات الرأي
حينما تتعالى صرخات الأوطان المسلوبة و يسمع أبناء هذا الوطن أو ذاك صدى صراخ أوطانهم و يوقفون مكتوفي الأيدي
رب ضارة نافعة ، الكل تجرع مرارة فساد وفشل وتواطؤ وخيانة شرعية الرئيس المؤقت هادي وحزب الإصلاح الإخواني
لقد قطعنا شوطا طويلا من قبل الاستقلال ومن بعده وتكللت الجهود ببعض النجاحات في تحرير الجنوب وتحقيق المكاسب 
     د.عمر عيدروس السقاف      محافظ محافظة المهرة.. الشاب الشيخ راجح باكريت (أبو سعيد) أضحى مثلاً
  كما يبدو لي أن الوفد المفاوض للانتقالي لم يستوعب المرحلة القادمة وبقي في موقعة القديم متمترس  بنقاط
    ✅المبادرة الخليجية وماتمخض عنها وجدت لانقاذ دولة يمنية متآكلة "رجل عليل " لكثرة ازماتها واستحالة
    التسريبات متزايدة عن اتفاق ترعاه المملكة بين شرعية الرئيس هادي والمجلس الإنتقالي ممثلا عن الحراك
    الكل يعلم بان عدن دارت فيها حرب ضروس في مطلع 2015م ابان الغزو الحوثي العفاشي خلفت الكثير من الشهداء
تفجُّـــــرُ الأزمة والصدام العسكري بين القوى الجنوبية وبين السلطة اليمنية المسماة بالشرعية كان متوقع
رغم الضغوطات الشديدة التي تُمارسها السعودية تجاه الشرعية إلا أنها رفضت الحوار مع الانتقالي بشكل قاطع، ليفشل
-
اتبعنا على فيسبوك