مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 05 يونيو 2020 06:33 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 10 أكتوبر 2019 10:16 مساءً

اغتصاب الإنسانية

ما زالت منظمة الأمم المتحدة تبذل جهودها الحثيثة من أجل إقناع العالم الثالث بأنها تسعى من أجل انتشالهم من براثين الحروب، والعوز، والفقر، والبطالة، وأنها ما زالت اماً لميثاق الأمم المتحدة التي عليه اُسست، وهي الراعي الأول للحقوق والحريات والمدافعة عن حقوق الانسان بما لها من مكاتب وأجهزة تتبعها مباشرة، وما زال اللاعبون الرئيسيون والاساسيون في تلك المنظومة يؤمنون انهم دعاة سلام بل وانهم هم حماة الأمن والسلم الدوليين. ما هو حاصل في بلدي اليمن يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان المواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق والحريات والامن والسلم الدوليين لا يمكن أن ترقى لربع أهمية المواثيق الدولية المرتبطة بالتجارة والصناعة، بل أن القيود التي تفرض لحماية تلك المواثيق أقوى من أي قيودٍ ليست موجودة أصلا في المواثيق الدولية التي تتحدث عن حقوق الانسان، ابتداءً بميثاق الأمم المتحدة الذي تتطرق في بعض بنوده الى حقوق الامسان ثم مروراً باتفاقية حقوق الانسان 1948 م والعهدين الأول والثاني والبروتوكولات الملحقة بهما وغيرها من المواثيق الإنسانية. في اليمن الإنسانية تذبح بطرقٍ شتى وشنيعة في شمال اليمن وجنوبه ولكن المصالح الدولية تمتنع حتى الان من أخذ مواقف واضحة حمايةً للأرواح التي تزهق وللأجساد التي تمزق وللوطن الذي يقسم، لأن المجتمع الدولي له أجندات خاصة وله أهداف يجب ان يحققها من خلال الصمت، بل انه داعم ضمني لكثيرٍ من الجرائم الإنسانية في اليمن. تم اختراع مصطلح فضفاض يسمى مكافحة الإرهاب وتخت رايته الخبيثة تم انتهاك كل الحقوق والحريات وتم تسليم تلك الراية لكل من ارتبطت مصالحه بمصالح الدول المؤثرة في القرارات الدولية. الاختطاف الاخفاء القسري السجون السرية الألغام تجنيد الأطفال حصار المدن القصف العشوائي الاعتداء على النساء الاغتصاب والكثير من الجرائم التي ثبتت بلا شكٍ واعترف بوجودها المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، لكنها لم تحرك ساكناً، لم تتخذ حيالها قرارات يمكن من خلالها أن تؤكد انها فعلاً جادة في حماية حقوق الانسان.الصين تغتصب حقوق المسلمين على أراضيها وروسيا تقتل بلا حساب في سوريا وتغتصب أراض اوكرانية وامريكا تعتدي تمزق تغتصب العراق وإيران تغتصب كل ألقيم في لبنان وسوريا واليمن، وفرنسا تغتصب الحق في الوجود الليبي على الأرض الليبية، وبريطانيا تنهش في لحم أطفال اليمن من خلال مبعوثها الدولي وتساهم في تمييع القرارات الدولية بشأن اليمن. وتبقى مصلحة الدول الخمس دائمة العضوية هي كل الأمم المتحدة وهي فقط من تحرك الأمم المتحدة متى شاءت، ومتى ما وجدت ان لها حقاً ولو وهمياً، ومتى ما شاءت أن تغتصب من الحقوق الاقتصادية في أي دولة من دول العالم، ومن هنا نؤكد أن اغتصاب القيم الإنسانية من تلك الدول تنبي عن احتضار حقيقي وموت سريري لمنظمة الأمم المتحدة التي لم تعد مظلةً جامعةً للدول الحرة بقدر ما هي تكتل لأقوياء خمسة وحلفائهم من أجل أن يحكموا العالم من خلاله



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انفجار يعقبه تبادل لإطلاق النار في كريتر بعدن
عاجل: بن بريك يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي
توقف الاشتباكات في محيط حارة الطويلة
الحوثي يعرض مبادرة على قبائل البيضاء تتضمن انسحابه من المحافظة "بنود المبادرة"
اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين بكريتر
مقالات الرأي
لقد كان خبر إستشهاد المناضل الجسور وصوت الحق نبيل القعيطي كارثة لم أكن أتصورها  لا زلت أتذكر مراسلاته لي
قبل أن اعرج للحديث عن موضوع عدن العاصمة على الورق اود التعبير عن اداتنا لجريمة اغتيال المصور
تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعاوَدَةِ ضبط
حضرموت لا تحتمل المزايدات اليوم ولايمكن أن تكون بمعزل عن الصراعات والقتل والدمار و آثارها المحيطة بها من كل
من المعروف والمتعارف عليه بأنه بعد إنشاء وتشكيل المجلس الانتقالي برعاية (إماراتية) في مطلع مايو من العام ٢٠١٧
حصاد 30 سنة اليوم بلغ عمر الوحدة اليمنية ثلاثين سنة كاملة ووصلت إلى هذا السن بعد رحلة طويلة من الفشل والأخطاء
    عادل الأحمدي   أطروحات وعناوين كثيرة تتعلق بالحوثي وإيران تتكرر من حين إلى آخر، ومنها مسألة
للأسف الشديد لازال الكثير من المواطنين لا يصدق ان العالم يعاني حقيقة من فيروس كورونا وكانت الخسائر بسبب
  كتب : صــلاح مبارك تسبّبت السيول الجارفة الناجمة عن أمطار غزيرة هطلت  خلال اليومين الماضيين على مناطق
  صحيح أن إطلاق النار في الأعراس والمناسبات ظاهرة قديمة وليست وليدة اللحظة وهي إحدى المعضلات الاجتماعية
-
اتبعنا على فيسبوك