مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 أكتوبر 2019 03:10 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

شبكة الري التقليدي بأبين تتهالك .. والسيول تجرف المحاصيل الزراعية !!

الاثنين 07 أكتوبر 2019 05:50 مساءً
أبين(عدن الغد)خاص:

تقرير : نظير كندح

القطاع الزراعي في محافظة أبين يمثل عصب الحياة واقتصادها الأساسي .. فأبين سلة غذاء بكل ماتحمله الكلمة من معنى .. وتعتبر منطقة دلتا أبين هي أكبر المساحات الزراعية بالمحافظة إنتاجاً للمحاصيل والغلات الزراعية ، ويرجع ذلك لوجود شبكة ري على مستوى عالي من التنظيم في قنواتها التي تتحكم في تصريف مياه السيول إلى الأعبار والقنوات الفرعية التي توزع المياه إلى الأراضي الزراعية بالمنطقة بإنسياب من أعلى مصب للمياه في سد باتيس وحتى أسفل الأراضي في المناطق الشرقية والغربية على ضفتي الدلتا ، وتُسَّير أعمال الري خلال موسمي الصيف والشتاء بشكل منتظم وبقانون ري صارم يلتزم به الجميع ولا أحد يمكن أن يتجاوزه لأيٍ من الإعتبارات ، فالري حسب الأولوية ووفقاً وحجم المياه.

هذه المعايير كان يُعمل بها منذ قيام شبكة الري في أربعينيات القرن الماضي وكان هناك نشاط دائم لإدارة الري وشبكة عامليها ومشرفيها الذين كانوا يعملون قبل الموسم وأثناء الموسم بأعمال متعددة في شبكة الري لصيانتها وحماية دفاعاتها كخلية نحل تتناغم في أدائها العملي.

هذه الآلية لم تعد هي القائمة اليوم بل العشوائية والسطوة والقوة والعبث بأنظمة الري التي يقوم بها كبار المزارعين وأصحاب النفوذ الذين يقومون بأعمال القطع للمياه من القنوات الحاملة أو الإستحداثات التي أدت وتؤدي إلى كثير من الأضرار والكوارث ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ذهاب المياه إلى البحر وحرمان المزارعين من الاستفادة من المياه في ري أراضيهم إضافةً إلى تهديد المناطق السكنية القريبة من هذه الأعبار ووصول مياه السيول إليها ..

هذه الإشكاليات أدت اليوم إلى حدوث أضرار وكوارث إمتد إلى تدمير مياه السيول لأراضي المزارعين نتيجة إرتفاع منسوب المياه في السيول الأخيرة وكذلك تدمير الجسور والمصدات والدفاعات !!

الصحيفة تابعت هذه القضية بعد أن وصلتها نداءات إستغاثة من المزارعين ونزلت إلى عدد من مناطق الدلتا " المخزن - الجول - المسيمير - الخاملة -القريات - عسلان " وكذلك منطقة جعولة التي جرفت مياه السيول أراضيهم بما فيها من محاصيل وأشجار مثمرة كانت هي مصدر أملهم في الحياة وأصبحوا بذلك صفر اليدين ..

 

وللوقوف على هذه الأوضاع إلتقت الشبكة بأحد المزارعين المتضررين المزارع/ عامر أمعسَّل الذي أوضح قائلاً : أنا أحد المزارعين المتضررين من السيول وخاصةً السيل الأخير الذي قضى على مساحة كبيرة من أرضي تقدر بأكثر من ( 30 ) فدان ، وكما تشاهدون هذه أشجار المنجا التي عملت على زراعتها والإهتمام بها منذ أكثر من ( 20 ) سنة حتى أثمرت وكان عددها ( 330 ) شجرة منجا لم يتبقى منها إلا ( 40 ) شجرة وكذلك ( 30 ) شجرة ليم حامض إنتهت بالكامل ، كما غمرت المياه شبكة الري أكثر من ( 230 ) بيب ضغط عالي.

 

وأضاف" هذه السيول أضرت بأكثر من ( 25 ) مزارعاً جرفت جميع أراضيهم كانت مزروعة بالسمسم والشمَّام والحبوب وغيرها مامساحته أكثر من ( 120 ) فدان وهي مساحة واسعة وتشكل مصدر أساسي للحياة والرزق لهؤلاء المزارعين وأسرهم ولا يوجد لديهم أي مصدر دخل آخر.

وعن الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الكارثة يقول المزارع أمعسل : إن العمل الزراعي وخاصة الري شهد إهمال شديد ولاوجود للمسؤولين حيث طالبنا المسؤولين منذ فترة طويلة بتعزيز الدفاعات والجسور في المناطق التي تتطلب تعزيزها لحمايتها من جرف مياه السيول .. ولا من مجيب ؟!

 

وأردف قائلاً : حتى الأعمال التي يتم تنفيذها لايوجد عليها إشراف دقيق مايؤدي إلى تنفيذ أعمال ليست بالمواصفات المطلوبة مايؤدي إلى إنهيارها ..

 

مناشداً المسؤولين في الدولة والحكومة ووزارة الزراعة والري والمسؤولين بالمحافظة إلى إنقاذ الزراعة والحفاظ على شبكة الري حتى تستمر الزراعة وتؤدي مردودها في الحياة مالم سنصبح نرى مياه السيول في كل موسم وهي تمر في الوديان أمام أعيننا لتتجه صوب البحر ولا نقدر على توجيهها لأراضينا ..

 

وأوضح مندوب المزارعين في منطقة " القريات " والمناطق المجاورة بزنجبار المزارع/ صالح الرويشان إن أهم الأسباب التي أدت إلى الأضرار من السيول الأخيرة تتمثل في تدني الإشراف والرقابة على الأعمال والمقاولات التي تتم في الشبكة من حيث دقتها على مقاومة موجات السيول سواء في مايتعلق بأعمال الجابيونات والدفاعات مثل الأعمال التي تمت في " جسر الماس - وعقمة السلبة - وعقمة العش - وجسر بوشنب " من قبل الأشغال العامة ومنظمة الهجرة الدولية والتي كلف تنفيذها مبالغ باهضة من الدولارات .. 

 

مطالباً الجهات المسؤولة إعادة النظر في هذه الأعمال لما سببته من أضرار بالغة في أراضي المزارعين في السيل الأخير وما يمكن أن تسببه في السيول القادمة إذا ماترك الحال على ماهو عليه الآن ..

 

من جانبه قال الكاتب الصحفي أ/ محفوظ كرامه - سكرتير مركز " أبين " الإعلامي - إن أهم أسباب كارثة السيول الأخيرة التي تضرر منها كثير من المزارعين التي جرف السيل أراضيهم وقضى على كل المحاصيل المزروعة فيها بل إن كثيراً من هؤلاء المزارعين إنتهت أراضيهم بالكامل وكذلك دمرت السيول عدداً من الدفاعات والمصدات والجابيونات والجسور ..

 

مشيراً إن من أبرز هذه الأسباب غياب العملية الزراعية والرقابة في الري والتي تقوم على أساس تنفيذ عملية متكاملة من الأعمال التي تسبق الموسم وأُخرى أثناء الموسم من خلال الإشراف على أعمال الري والإلتزام بنظامه الصارم الذي يوزع السيول حسب الأولوية وليس هناك من هو فوق القانون والمصلحة لأن أي تعسف لحركة السيول يمكن أن تؤدي إلى كارثة والمسؤولين في الري يعرفون ذلك تماماً والمطلوب أن يتداعى الجميع أمام هذه القضية الهامة التي تتعلق بحياة الناس فأي إهمال أو تغاضي عن القيام بها يعني كارثة تهدد الزراعة في أبين وهي قضية إن تم السكوت عنها ستكون فعلاً كارثة سيتضرر منها الجميع.

 

الصحيفة حاولت الإتصال بالمسؤولين بالزراعة والري فلم نجد التفاعل منهم ، ومازال الباب مفتوح للجميع أن يطرحوا مالديهم لأننا هنا لا نضع هذه القضية من باب النكاية أو المناكفة مع أحد بل لأننا نرى الخطر محدق ويتهدد هذا القطاع الحيوي في مقتل فلابد أن نضع النقاط على الحروف عسى من يستشعر بالمسؤولية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
طالبة جامعية تشرح تفاصيل نزوحها وعودتها الى الحديدة
"العيش لا يطاق نتيجة الوضع المتردي، حياتنا تعب وهم ونكد" هكذا تصف أحلام (اسم مستعار) (21 عام) بعد عودتها الى محافظة الحديدة(غرب اليمن) ونزوح دام لاكثر من عام الى القريشة
(تقرير): نزع الألغام في اليمن.. المهمة الانسانية الأكثر تعقيدا وخطورة
إحصائیات وأرقام صادمة عن زراعة الألغام في الیمن تحیل البلد الذي وصف تاریخیا بـ(السعید) إلى أكبر دولة "ملغومة" منذ الحرب العالمیة الثانیة ما یجعل جھود انتزاعھا
ماذا عن العالقين من اللاجئين الصوماليين في حدود اليمن؟
تقرير/ فضل عبدالله الحبيشي: ما تزال المملكة العربية السعودية تلعب دوراً هاماً في مساعدة العالقين من اللاجئين الصوماليين في اليمن من خلال مشروع الإغاثة الذي تبناه




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
انفجار في محيط قصر معاشيق
شهود عيان : موكب يضم سيارات لمسئولين غير معروفين مر بشقرة في طريقه الى عدن
قوة امنية تعتدي بالضرب على نجل المرقشي
إصابة مرافق نجل قائد القاومة الجنوبية بأبين واللواء الثامن ومقتل أحد المهاجمين والذي تم التعرف عليه
عاجل: قتيل واشتباكات داخل زنجبار في هجوم غامض
مقالات الرأي
    الكل يعلم بان عدن دارت فيها حرب ضروس في مطلع 2015م ابان الغزو الحوثي العفاشي خلفت الكثير من الشهداء
تفجُّـــــرُ الأزمة والصدام العسكري بين القوى الجنوبية وبين السلطة اليمنية المسماة بالشرعية كان متوقع
رغم الضغوطات الشديدة التي تُمارسها السعودية تجاه الشرعية إلا أنها رفضت الحوار مع الانتقالي بشكل قاطع، ليفشل
  ——  علي البخيتي  ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م كانت ثورة اجتماعية اكثر منها ثورة سياسية؛ ثورة اعتقت
تقول الكاتبة الفرنسية "سيمون دو بوفوار" في روايتها "المثقفون" : "فجأة إنهال علي التاريخ بكل قوته فتشظيت" . يتطبق
السلام أسم من أسماء الله الحسنى ، السلام كلمة تحمل معاني ومفردات كثيرة ، إن المقصود بالسلام في مقالي هذا هي
سوف ينتهي صراع الانتقالي والشرعية بتوقيع اتفاقية او بدون توقيع اليوم او غدا او بعد غد او بعد شهر وشخصيا
كان صديقي سابقا راجح بادي أول متحدث بالعالم لأربع حكومات كارثية على التوالي، يتنقل ذات مساء جنوبي حالم، وسط
مازال هادي هو الأمل بعد الله لخروج البلاد من كل المنعطفات، والمسالك الضيقة، لهذا قولوا له إننا معه، نعم نحن
عندما نذكر تونس نتذكر عقبة بن نافع وذلك الرعيل الأول الذين حملوا الرسالة المحمدية الى شمال أفريقيا والمغرب
-
اتبعنا على فيسبوك