مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 أكتوبر 2019 03:10 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

رواتب الجيش والأمن.. (على حركرك) بين الشرعية والانتقالي

الاثنين 07 أكتوبر 2019 04:43 مساءً
تقرير/ سعيد نادر

لم تقف تداعيات المواجهات والأحداث التي شهدتها مدينة عدن (جنوب اليمن) منذ بداية أغسطس الماضي عند حدها العسكري وسيطرة طرف على مقدرات المدينة على حساب الطرف الآخر.

بل أن ما ترتب على تلك المواجهات طال الجوانب المعيشية والإنسانية، وأثّر بشكل مباشر على أقوات المواطنين ومصدر أرزاقهم.

نهاية أغسطس الماضي، توقفت رواتب منتسبي المؤسستين العسكرية والأمنية في محافظات عدن، لحج، أبين والضالع.. وحتى اليوم، وبعد مرور شهرين من الأحداث، ماتزال المرتبات متوقفة.

تسريبات عن إنفراج الأزمة خلال الأسبوع الجاري

مساء السبت الماضي.. رصد (عدن الغد) أنباءً صحفية كشفت عن موعد البدء بصرف مرتبات العسكريين والأمنيين في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية المجاورة والمتوقفة منذ شهرين.

وأكدت الأنباء نقلاً عن مصدرٍ مطلع أن عملية صرف المرتبات ستتم خلال الاسبوع الجاري.. مشيرًا إلى أنه لا يستطيع تحديد يوم معين للصرف، حتى يتم استكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة للبدء بالصرف.

وأكد المصدر أن هناك آلية معينة سيتم العمل بها بعد التوافق عليها من جميع الأطراف المعنية.

وحتى يتم التأكد عمليًا من صرف المرتبات المتوقفة، تحاول (عدن الغد) من خلال هذا التقرير معرفة المسئول عن إيقاف المرتبات خلال الشهرين الماضيين، في ظل اتهاماتٍ متبادلة بين المجلس الانتقالي الجنوبي - المسيطر على عدن - والحكومة اليمنية.

اتهامات الانتقالي ومؤسساته للحكومة

لم تطفو مشكلة الرواتب المتوقفة على السطح إلا بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات، على مدينة عدن، ومحافظة لحج، وأجزاء من أبين.

ومنذ ذلك الحين بدأ مصطلح حرب المرتبات، أو حرب الخدمات، كما يصفها أنصار الانتقالي، بالتداول على منصات الإعلام التابعة لهذا الأخير، متضمنًا اتهاماتٍ للحكومة اليمنية بمعاقبة منتسبي الأمن والجيش، ومعاقبة مواطني عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الانتقالي.

هذا الطرح تبناه إعلاميو المجلس الانتقالي، محملين الحكومة مسئولية ما قد يحصل من تدهورٍ في الخدمات والحياة العامة للمواطنين.

 

هل هو بالفعل سلاح تجويع؟

كما تبنت الهيئة العسكرية العليا للجيش والأمن الجنوبي هذا التوجه، ونقلت عن مسؤولين في البنك المركزي اليمني، ووزارة المالية اليمنية، قولهم أن إيقاف صرف رواتب الجيش والأمن تم بتوجيهات من وزير الدفاع اليمني.

وأعربت قيادة الهيئة العسكرية العليا ل (عدن الغد) عن رفضها "رفضاً قاطعاً" ذلك السلوك الذي وصفته "باللا إنساني واللا أخلاقي" من قبل وزيري الدفاع والداخلية اللذان جعلا من المرتبات سلاحاً لتجويع أبطال القوات المسلحة الجنوبية والأمن قيادات وضباط وصف وجنود، حد قولها.

وأشارت الهيئة أن رئاستها متابعة تتابع مشكلة تأخير صرف المرتبات لشهرين متتاليين، اغسطس وسبتمبر 2019، وأسباب التأخير الذي خلف معاناة معيشية قاسية على عامة منتسبي القوات المسلحة والأمن في المنطقة العسكرية الرابعة على وجه التحديد.

الهيئة كشفت عن تصريحاتٍ لوكيل قطاع العملة المحلية، في البنك المركزي، حسين الدهمشي، أن مرتبات الجيش وتعزيزاتها المالية موجودة في البنك منذ شهرين، وأن توجيهات التوقيف وتأخير الصرف جاءت من قبل وزير الدفاع المقدشي الذي وجه بعدم اعتماد التوقيع على الشيكات إلا من قبله ورئيس هيئة الأركان الفريق الركن النخعي ومدير الدائرة المالية محمد القباطي، مؤكدين بأن لا سبب غير ذلك.

وتوجهت الهيئة العسكرية العليا في بيان لها، اطلع عليه (عدن الغد)، بدعوة عاجلة إلى رئيس الجمهورية بالتوجيه الفوري الملزم لصرف مرتبات شهري اغسطس وسبتمبر فوراً.. كما طالبت قيادة قوات التحالف بالضغط وإلزام ما أسمتها "بحكومة الفساد الناهبة للأموال" بسرعة صرف مرتبات الشهرين دفعة واحدة وفورًا.

وحذرت في الوقت نفسه من أنّ صبر أبناء القوات المسلحة والأمن على سلوك هذه الحكومة العابثة ووزرائها المعنيين المتعجرفين المستهترين قد بلغ حده وأمده الأقصى وسيكون التحدي والحسم سيد المشهد القادم، بحسب البيان.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي تنشط فيه قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وفي المحافل الدولية، لإلصاق المسئولية بالحكومة وتقاعسها عن صرف مرتبات الجيش والأمن.

حيث تنحصر لقاءات قادة الانتقالي في دعوة ممثلي المؤسسات والمنظمات الأممية والدولية بالضغط على الحكومة (للإفراج) عن مرتبات العسكريين ومنتسبي الأمن.

كان ذلك من قبل عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، لطفي شطارة الذي استعرض مع مساعد المبعوث الأممي إلى اليمن، مارت غريفيث، معاناة الجنود ورجال الأمن في عدن والمحافظات المجاورة، محملاً الحكومة اليمنية مسئولية عدم صرف رواتب منتسبي الأمن والجيش.. متهمًا إياها بالتقاعس عن توفير وتحسين أوضاع أولئك المحرومون، بحسب وصفه.

 

مسئولية الانتقالي واستيلاؤه على مؤسسات الدولة

في الوقت الذي يتهم فيه المجلس الانتقالي الجنوبي، ومؤسساته الأمنية والعسكرية الموالية له، الحكومة اليمنية بالمسئولية على إيقاف مرتبات منتسبي الجيش والأمن.. ألقت جهاتٌ حكومية باللائمة على سيطرة الانتقالي على مؤسسات ومقرات الدولة في عدن.

وقال مصدر حكومي ل "عدن الغد": إن نسبة كبيرة من موظفي الدولة من المدنيين، وحتى المتقاعدين، لم يستلموا مرتباتهم لشهري أغسطس وسبتمبر، وليس أفراد الجيش والأمن في مدينة عدن فقط.

وأضاف المصدر أن جميع أولئك الموظفين والعسكريين ينتظرون استكمال الجهود الحكومية في تجاوز تبعات وتداعيات سيطرة المجلس الانتقالي وقواته، المدعومة إماراتيًا على مؤسسات الدولة ومرافق الحكومة العامة، وما رافقها من نهبٍ وسلب.

وأكد المصدر أنه ومنذ خروج المجلس الانتقالي الجنوبي على الحكومة الشرعية وسيطرته على العاصمة المؤقتة عدن توقفت المصالح الحكومية ومؤسسات الدولة عن أداء مهامها خاصة، وأن الكثير منها تعرضت للنهب بالكامل من قبل قوات الانتقالي.

مؤكدًا أن ما يعانيه الموظفون المدنيون والعسكريون في عدن بسبب عدم صرف رواتبهم ناتج عن انعدام الكشوفات والملفات التي اختفت من داخل المؤسسات الحكومية التي اقتحمتها قوات الانتقالي.

المصدر المتحدث ل (عدن الغد) وافق تصريحاتٍ سابقة لمسئولين حكوميين توقعوا - بُعيد سيطرة الانتقالي على عدن - عدم صرف رواتب أفراد الحيش والأمن بسبب غياب كشوفات الراتب، بعد سرقة كمبيوتر القيادة العسكرية العامة في عدن؛ مما سيؤدي إلى عدم القدرة علئ الصرف.

ويحمل الموظفون المدنيون والعسكريون المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية عدم صرف رواتبهم لهذا الشهر بعد (انقلابهم) على الحكومة الشرعية، يطالبون بوضع حلول عاجلة لمشكلتهم وصرف رواتبهم بأسرع وقت.

وزارتا الدفاع والداخلية ماذا قالتا؟

الوزارتان المعنيتان بالأمر، الدفاع والداخلية قالتا في تصريحاتٍ صحفية قبل أسابيع: أن عمليات الصرف تواجه الكثير من المشاكل بسبب الاقتحامات التي تعرضت لها مؤسسات الدولة في عدن مؤخراً.. مما أدى إلى تأخر صرف مرتبات الجيش والأمن لشهري أغسطس وحتى اليوم التالي.

وأشارتا إلى أن أولى المشاكل هي تعرض مقري وزارة الدفاع بخور مكسر ومكتب القائد العام في قصر معاشيق بصيرة، لأعمال نهبٍ خلال الأحداث الأخيرة عقب تعرضهما للسيطرة من قبل قوات تابعة للمجلس الانتقالي.

وأوضحتا أن عمليات النهب هذه طالت الكمبيوترات الخاصة بمنتسي وزارة الدفاع والمتضمنة لعدد القوات البشرية وقوامها وآليات الصرف على الوحدات وخلافه.

من بيدهم الحل غير قادرين على العودة إلى عدن

وأشارتا إلى أن هذه المشكلة يمكن تلافيها بالعودة إلى بيانات سابقة وقديمة بعض الشيء وبدء الصرف للفئات المسجلة، غير أن المشكلة الأكبر هي عدم قدرة قادة الدوائر المالية العسكرية في كلٍ من وزارتي الدفاع والداخلية العودة إلى عدن حالياً بسبب المداهمات والمطاردات.

وأكدتا أن هذه القيادات باتت مطلوبة أمنياً لدى قوات الانتقالي، الأمر الذي دفعها لمغادرة عدن، حيث تعرضت مساكنهم لأعمال مداهمات.. وحتى الآن لم تتلقى أية تطمينات بعدم التعرض لها.

وأوضحتا أن عودة هذه القيادات مرتبط بضمان سلامتها ولكي تتمكن من إتمام إجراءات صرف المرتبات لمنتسبي وحدات القوات المسلحة والأمن.

وأبدت وزاراتا الداخلية والدفاع عدم قدرتهما على صرف المرتبات بسبب المطارادات والمداهمات التي يتعرض لها المسئولون في الداخلية والدفاع.

خلل إداري في التوقيع على الشيكات

كما أشارت قيادة الهيئة العسكرية إلى تأكيدات القائم بأعمال وكيل وزارة المالية لشئون الحسابات الحكومية، خالد الحوثري، بإخلاء وزارة المالية اليمنية مسئوليتها تجاه الالتزامات المالية المستحقة من مرتبات الجيش؛ وحولت مرتبات المنطقة العسكرية الرابعة للفصل الثالث (يوليو، أغسطس، سبتمبر) 2019 إلى البنك المركزي اليمني.

غير أن الحوثري طمأن الجميع بأن الوزارة ستقوم بتحويل مرتبات الفصل الأخير (أكتوبر، نوفمبر، ديسمبر) 2019.. موضحاً أن الخلل والعقدة المسببة للتأخير هو عدم الاتفاق على الأسماء المخولة للتوقيع على شيكات المنطقة العسكرية الرابعة، حيث إن التوجيهات الأخيرة لوزير الدفاع قضت بعدم اعتماد النظام السابق للتوقيعات على الشيكات من قبل رئيس هيئة الأركان الفريق الركن النخعي وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن ومدير المالية العميد الركن عبدالله عبدربه.

 

أوضاع إنسانية متدهورة

تأخر صرف المستحقات المالية والمرتبات طال حتى أسر شهداء الحرب وللجرحى المنتمين لإقليم عدن، الذين ضحوا بأرواحهم في سييل الدفاع عن الوطن.

الجرحى وأسر الشهداء هددوا بالتظاهر والاعتصامات، مالم يتم الالتفات إلى أوضاعهم المعيشية السعبة، بسبب تأخر صرف مرتباتهم.. داعيين المعنيين إلى الالتفات لأوضاعهم الإنسانية.. ووضع حلول عاجلة لإنقاذهم.

 

وكيل الجرحى يتهم وزير الدفاع بالتمييز

وفي ذات السياق اتهم وكيل محافظة عدن لشؤون الشهداء والجرحى لإقليم عدن علوي ناصر النوبة، قبل يومين، وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي بممارسة التمييز والتعسف ضد جرحى إقليم عدن وحرمانهم من الحصول على مكرمة الملك سلمان.

واعتبر النوبة تلك الممارسات خرقًا وتجاوزًا للدستور الذي ينص على حماية الرواتب والمعاشات كحق دستوري لايحق لاي جهة ان تقوم بإيقاف المرتبات.

النوبة كان يتحدث في الأجتماع الموسع الذي ضم مدراء هيئة رعاية اسر الشهداء والجرحى لمحافظات عدن لحج أبين والضالع، وعقد في عدن السبت الماضي؛ لمناقشة أوضاع أسر الشهداء والجرحى، وكيفية تنفيذ المطالب القانونية.

وأكد النوبة على ضرورة تنفيذ كافة المطالب القانونية المشروعة لاسر الشهداء والجرحى في عدن لحج أبين والضالع خلال هذه الفترة، ورفض كافة أشكال التمييز والتعسف بحق الجرحى، وإلزام الجهات المختصة في وزارة الدفاع بتنفيذ توجيهات رئيس الاركان العامة في استكمال ترقيم الجرحى الدفعة الثانية واصدار التعزيز المالي لهم.

وناشد النوبة رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي ودولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك بضرورة التدخل العاجل في صرف المنحة المالية لعلاج جرحى إقليم عدن في الداخل والخارج.

وأضاف أن هناك تمييز وتعسف واضح ضد جرحى الحرب في إقليم عدن من قبل وزير الدفاع في عملية صرف منحة مالية لعلاج الجرحى محافظتي مأرب وتعز للمرة الثالثة، بينما لم يلقَ جرحى إقليم عدن إلا منحةً واحدة من رئيس الوزراء السابق بن دغر.

 

اعتصامات ومظاهرات وخيارات تصعيدية

كما أكد النوبة أن الجرحى سينفذون اعتصامات ومظاهرات سلمية أمام السفارات اليمنية في كل الدول إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم، وبتصعيد الأمر عبر جميع الوسائل السلمية المتاحة إذا لم يتم تنفيذ المطالب القانونية المشروعة لأسر الشهداء والجرحى خلال الفترة المحددة، حيث سيتم عقد اجتماع في نهاية الأسبوع القادم للاتفاق على الخيارات المطروحة للتصعيد.. مشيراً إلى أننا مازلنا نثق بحكمة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الوزراء في التدخل العاجل لصرف المنح المالية للجرحى في الهند ومصر.

 

دعوات بسرعة صرف مستحقات أسر الشهداء والجرحى

خرج الاجتماع بمطالب عاجلة تمثلت بضرورة الاسراع في بدء صرف مرتبات الشهداء والجرحى لشهري أغسطس وسبتمبر للعام الحالي 2019 لمحافظات عدن لحج أبين والضالع بصورة عاجلة، وصرف مكرمة الملك سلمان لاسر الشهداء والجرحي في أقليم عدن، وتوفير منحة مالية عاجلة لاستكمال العلاج في الخارج والداخل للجرحى أسوة بالمناطق الأخرى مثل مأرب وتعز، واعتماد تعزيز مالي بشكل عاجل لمرتبات الشهداء الذين تم ترقيمهم الدفعة الثانية، وتقديم نداء إنساني عاجل للتحالف مرفوع من أسر الشهداء والجرحى المعاقين بشأن عدم حصولهم على مرتبات شهرية.

 

لن نجد أفضل من دعوات الناشطة الإعلامية، حنان الأميري، كخاتمة لهذا الاستعراض السريع حول المتسبب والمسئول عن ايقاف وعدم صرف رواتب منتسبي الحيش والأمن وجرحى الحرب وأسر الشهداء.

تُذكّر حنان، في منشورٍ نشرته على مواثع التواصل الاجتناعي، رصده (عدن الغد): الإنتقالي والحكومة اليمنية بأن الناس تموت من الجوع، لأنها بلا رواتب ولا خدمات.. بينما أنتم تتصارعون على المناصب.

ودعت الأميري إلى النظر لحال الناس وحال البلاد المنهارة، وترك كل ما يتسبب في الخلاف جانبًا، والاركيز على ما ينفع المواطنين.

 
 
*رواتب الجيش والأمن.. (على حركرك) بين الشرعية والانتقالي*
 
 
*عدن - سعيد نادر*
لم تقف تداعيات المواجهات والأحداث التي شهدتها مدينة عدن (جنوب اليمن) منذ بداية أغسطس الماضي عند حدها العسكري وسيطرة طرف على مقدرات المدينة على حساب الطرف الآخر.
بل أن ما ترتب على تلك المواجهات طال الجوانب المعيشية والإنسانية، وأثّر بشكل مباشر على أقوات المواطنين ومصدر أرزاقهم.
نهاية أغسطس الماضي، توقفت رواتب منتسبي المؤسستين العسكرية والأمنية في محافظات عدن، لحج، أبين والضالع.. وحتى اليوم، وبعد مرور شهرين من الأحداث، ماتزال المرتبات متوقفة.
 
*تسريبات عن إنفراج الأزمة خلال الأسبوع الجاري*
مساء السبت الماضي.. رصد (عدن الغد) أنباءً صحفية كشفت عن موعد البدء بصرف مرتبات العسكريين والأمنيين في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية المجاورة والمتوقفة منذ شهرين.
وأكدت الأنباء نقلاً عن مصدرٍ مطلع أن عملية صرف المرتبات ستتم خلال الاسبوع الجاري.. مشيرًا إلى أنه لا يستطيع تحديد يوم معين للصرف، حتى يتم استكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة للبدء بالصرف.
وأكد المصدر أن هناك آلية معينة سيتم العمل بها بعد التوافق عليها من جميع الأطراف المعنية.
وحتى يتم التأكد عمليًا من صرف المرتبات المتوقفة، تحاول (عدن الغد) من خلال هذا التقرير معرفة المسئول عن إيقاف المرتبات خلال الشهرين الماضيين، في ظل اتهاماتٍ متبادلة بين المجلس الانتقالي الجنوبي - المسيطر على عدن - والحكومة اليمنية.
 
*اتهامات الانتقالي ومؤسساته للحكومة*
لم تطفو مشكلة الرواتب المتوقفة على السطح إلا بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات، على مدينة عدن، ومحافظة لحج، وأجزاء من أبين.
ومنذ ذلك الحين بدأ مصطلح حرب المرتبات، أو حرب الخدمات، كما يصفها أنصار الانتقالي، بالتداول على منصات الإعلام التابعة لهذا الأخير، متضمنًا اتهاماتٍ للحكومة اليمنية بمعاقبة منتسبي الأمن والجيش، ومعاقبة مواطني عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الانتقالي.
هذا الطرح تبناه إعلاميو المجلس الانتقالي، محملين الحكومة مسئولية ما قد يحصل من تدهورٍ في الخدمات والحياة العامة للمواطنين.
 
*هل هو بالفعل سلاح تجويع؟*
كما تبنت الهيئة العسكرية العليا للجيش والأمن الجنوبي هذا التوجه، ونقلت عن مسؤولين في البنك المركزي اليمني، ووزارة المالية اليمنية، قولهم أن إيقاف صرف رواتب الجيش والأمن تم بتوجيهات من وزير الدفاع اليمني.
وأعربت قيادة الهيئة العسكرية العليا ل (عدن الغد) عن رفضها "رفضاً قاطعاً" ذلك السلوك الذي وصفته "باللا إنساني واللا أخلاقي" من قبل وزيري الدفاع والداخلية اللذان جعلا من المرتبات سلاحاً لتجويع أبطال القوات المسلحة الجنوبية والأمن قيادات وضباط وصف وجنود، حد قولها.
وأشارت الهيئة أن رئاستها متابعة تتابع مشكلة تأخير صرف المرتبات لشهرين متتاليين، اغسطس وسبتمبر 2019، وأسباب التأخير الذي خلف معاناة معيشية قاسية على عامة منتسبي القوات المسلحة والأمن في المنطقة العسكرية الرابعة على وجه التحديد.
الهيئة كشفت عن تصريحاتٍ لوكيل قطاع العملة المحلية، في البنك المركزي، حسين الدهمشي، أن مرتبات الجيش وتعزيزاتها المالية موجودة في البنك منذ شهرين، وأن توجيهات التوقيف وتأخير الصرف جاءت من قبل وزير الدفاع المقدشي الذي وجه بعدم اعتماد التوقيع على الشيكات إلا من قبله ورئيس هيئة الأركان الفريق الركن النخعي ومدير الدائرة المالية محمد القباطي، مؤكدين بأن لا سبب غير ذلك.
وتوجهت الهيئة العسكرية العليا في بيان لها، اطلع عليه (عدن الغد)، بدعوة عاجلة إلى رئيس الجمهورية بالتوجيه الفوري الملزم لصرف مرتبات شهري اغسطس وسبتمبر فوراً.. كما طالبت قيادة قوات التحالف بالضغط وإلزام ما أسمتها "بحكومة الفساد الناهبة للأموال" بسرعة صرف مرتبات الشهرين دفعة واحدة وفورًا.
وحذرت في الوقت نفسه من أنّ صبر أبناء القوات المسلحة والأمن على سلوك هذه الحكومة العابثة ووزرائها المعنيين المتعجرفين المستهترين قد بلغ حده وأمده الأقصى وسيكون التحدي والحسم سيد المشهد القادم، بحسب البيان.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي تنشط فيه قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وفي المحافل الدولية، لإلصاق المسئولية بالحكومة وتقاعسها عن صرف مرتبات الجيش والأمن.
حيث تنحصر لقاءات قادة الانتقالي في دعوة ممثلي المؤسسات والمنظمات الأممية والدولية بالضغط على الحكومة (للإفراج) عن مرتبات العسكريين ومنتسبي الأمن.
كان ذلك من قبل عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، لطفي شطارة الذي استعرض مع مساعد المبعوث الأممي إلى اليمن، مارت غريفيث، معاناة الجنود ورجال الأمن في عدن والمحافظات المجاورة، محملاً الحكومة اليمنية مسئولية عدم صرف رواتب منتسبي الأمن والجيش.. متهمًا إياها بالتقاعس عن توفير وتحسين أوضاع أولئك المحرومون، بحسب وصفه.
 
*مسئولية الانتقالي واستيلاؤه على مؤسسات الدولة*
في الوقت الذي يتهم فيه المجلس الانتقالي الجنوبي، ومؤسساته الأمنية والعسكرية الموالية له، الحكومة اليمنية بالمسئولية على إيقاف مرتبات منتسبي الجيش والأمن.. ألقت جهاتٌ حكومية باللائمة على سيطرة الانتقالي على مؤسسات ومقرات الدولة في عدن.
وقال مصدر حكومي ل "عدن الغد": إن نسبة كبيرة من موظفي الدولة من المدنيين، وحتى المتقاعدين، لم يستلموا مرتباتهم لشهري أغسطس وسبتمبر، وليس أفراد الجيش والأمن في مدينة عدن فقط.
وأضاف المصدر أن جميع أولئك الموظفين والعسكريين ينتظرون استكمال الجهود الحكومية في تجاوز تبعات وتداعيات سيطرة المجلس الانتقالي وقواته، المدعومة إماراتيًا على مؤسسات الدولة ومرافق الحكومة العامة، وما رافقها من نهبٍ وسلب.
وأكد المصدر أنه ومنذ خروج المجلس الانتقالي الجنوبي على الحكومة الشرعية وسيطرته على العاصمة المؤقتة عدن توقفت المصالح الحكومية ومؤسسات الدولة عن أداء مهامها خاصة، وأن الكثير منها تعرضت للنهب بالكامل من قبل قوات الانتقالي.
مؤكدًا أن ما يعانيه الموظفون المدنيون والعسكريون في عدن بسبب عدم صرف رواتبهم ناتج عن انعدام الكشوفات والملفات التي اختفت من داخل المؤسسات الحكومية التي اقتحمتها قوات الانتقالي.
المصدر المتحدث ل (عدن الغد) وافق تصريحاتٍ سابقة لمسئولين حكوميين توقعوا - بُعيد سيطرة الانتقالي على عدن - عدم صرف رواتب أفراد الحيش والأمن بسبب غياب كشوفات الراتب، بعد سرقة كمبيوتر القيادة العسكرية العامة في عدن؛ مما سيؤدي إلى عدم القدرة علئ الصرف.
ويحمل الموظفون المدنيون والعسكريون المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية عدم صرف رواتبهم لهذا الشهر بعد (انقلابهم) على الحكومة الشرعية، يطالبون بوضع حلول عاجلة لمشكلتهم وصرف رواتبهم بأسرع وقت.
 
*وزارتا الدفاع والداخلية ماذا قالتا؟*
الوزارتان المعنيتان بالأمر، الدفاع والداخلية قالتا في تصريحاتٍ صحفية قبل أسابيع: أن عمليات الصرف تواجه الكثير من المشاكل بسبب الاقتحامات التي تعرضت لها مؤسسات الدولة في عدن مؤخراً.. مما أدى إلى تأخر صرف مرتبات الجيش والأمن لشهري أغسطس وحتى اليوم التالي.
وأشارتا إلى أن أولى المشاكل هي تعرض مقري وزارة الدفاع بخور مكسر ومكتب القائد العام في قصر معاشيق بصيرة، لأعمال نهبٍ خلال الأحداث الأخيرة عقب تعرضهما للسيطرة من قبل قوات تابعة للمجلس الانتقالي.
وأوضحتا أن عمليات النهب هذه طالت الكمبيوترات الخاصة بمنتسي وزارة الدفاع والمتضمنة لعدد القوات البشرية وقوامها وآليات الصرف على الوحدات وخلافه.
 
*من بيدهم الحل غير قادرين على العودة إلى عدن*
وأشارتا إلى أن هذه المشكلة يمكن تلافيها بالعودة إلى بيانات سابقة وقديمة بعض الشيء وبدء الصرف للفئات المسجلة، غير أن المشكلة الأكبر هي عدم قدرة قادة الدوائر المالية العسكرية في كلٍ من وزارتي الدفاع والداخلية العودة إلى عدن حالياً بسبب المداهمات والمطاردات.
وأكدتا أن هذه القيادات باتت مطلوبة أمنياً لدى قوات الانتقالي، الأمر الذي دفعها لمغادرة عدن، حيث تعرضت مساكنهم لأعمال مداهمات.. وحتى الآن لم تتلقى أية تطمينات بعدم التعرض لها.
وأوضحتا أن عودة هذه القيادات مرتبط بضمان سلامتها ولكي تتمكن من إتمام إجراءات صرف المرتبات لمنتسبي وحدات القوات المسلحة والأمن.
وأبدت وزاراتا الداخلية والدفاع عدم قدرتهما على صرف المرتبات بسبب المطارادات والمداهمات التي يتعرض لها المسئولون في الداخلية والدفاع.
 
*خلل إداري في التوقيع على الشيكات*
كما أشارت قيادة الهيئة العسكرية إلى تأكيدات القائم بأعمال وكيل وزارة المالية لشئون الحسابات الحكومية، خالد الحوثري، بإخلاء وزارة المالية اليمنية مسئوليتها تجاه الالتزامات المالية المستحقة من مرتبات الجيش؛ وحولت مرتبات المنطقة العسكرية الرابعة للفصل الثالث (يوليو، أغسطس، سبتمبر) 2019 إلى البنك المركزي اليمني.
غير أن الحوثري طمأن الجميع بأن الوزارة ستقوم بتحويل مرتبات الفصل الأخير (أكتوبر، نوفمبر، ديسمبر) 2019.. موضحاً أن الخلل والعقدة المسببة للتأخير هو عدم الاتفاق على الأسماء المخولة للتوقيع على شيكات المنطقة العسكرية الرابعة، حيث إن التوجيهات الأخيرة لوزير الدفاع قضت بعدم اعتماد النظام السابق للتوقيعات على الشيكات من قبل رئيس هيئة الأركان الفريق الركن النخعي وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن ومدير المالية العميد الركن عبدالله عبدربه.
 
*أوضاع إنسانية متدهورة*
تأخر صرف المستحقات المالية والمرتبات طال حتى أسر شهداء الحرب وللجرحى المنتمين لإقليم عدن، الذين ضحوا بأرواحهم في سييل الدفاع عن الوطن.
الجرحى وأسر الشهداء هددوا بالتظاهر والاعتصامات، مالم يتم الالتفات إلى أوضاعهم المعيشية السعبة، بسبب تأخر صرف مرتباتهم.. داعيين المعنيين إلى الالتفات لأوضاعهم الإنسانية.. ووضع حلول عاجلة لإنقاذهم.
 
*وكيل الجرحى يتهم وزير الدفاع بالتمييز*
وفي ذات السياق اتهم وكيل محافظة عدن لشؤون الشهداء والجرحى لإقليم عدن علوي ناصر النوبة، قبل يومين، وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي بممارسة التمييز والتعسف ضد جرحى إقليم عدن وحرمانهم من الحصول على مكرمة الملك سلمان.
واعتبر النوبة تلك الممارسات خرقًا وتجاوزًا للدستور الذي ينص على حماية الرواتب والمعاشات كحق دستوري لايحق لاي جهة ان تقوم بإيقاف المرتبات.
النوبة كان يتحدث في الأجتماع الموسع الذي ضم مدراء هيئة رعاية اسر الشهداء والجرحى لمحافظات عدن لحج أبين والضالع، وعقد في عدن السبت الماضي؛ لمناقشة أوضاع أسر الشهداء والجرحى، وكيفية تنفيذ المطالب القانونية.
وأكد النوبة على ضرورة تنفيذ كافة المطالب القانونية المشروعة لاسر الشهداء والجرحى في عدن لحج أبين والضالع خلال هذه الفترة، ورفض كافة أشكال التمييز والتعسف بحق الجرحى، وإلزام الجهات المختصة في وزارة الدفاع بتنفيذ توجيهات رئيس الاركان العامة في استكمال ترقيم الجرحى الدفعة الثانية واصدار التعزيز المالي لهم.
وناشد النوبة رئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي ودولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك بضرورة التدخل العاجل في صرف المنحة المالية لعلاج جرحى إقليم عدن في الداخل والخارج.
وأضاف أن هناك تمييز وتعسف واضح ضد جرحى الحرب في إقليم عدن من قبل وزير الدفاع في عملية صرف منحة مالية لعلاج الجرحى محافظتي مأرب وتعز للمرة الثالثة، بينما لم يلقَ جرحى إقليم عدن إلا منحةً واحدة من رئيس الوزراء السابق بن دغر.
 
*اعتصامات ومظاهرات وخيارات تصعيدية*
كما أكد النوبة أن الجرحى سينفذون اعتصامات ومظاهرات سلمية أمام السفارات اليمنية في كل الدول إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم، وبتصعيد الأمر عبر جميع الوسائل السلمية المتاحة إذا لم يتم تنفيذ المطالب القانونية المشروعة لأسر الشهداء والجرحى خلال الفترة المحددة، حيث سيتم عقد اجتماع في نهاية الأسبوع القادم للاتفاق على الخيارات المطروحة للتصعيد.. مشيراً إلى أننا مازلنا نثق بحكمة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الوزراء في التدخل العاجل لصرف المنح المالية للجرحى في الهند ومصر.
 
*دعوات بسرعة صرف مستحقات أسر الشهداء والجرحى*
خرج الاجتماع بمطالب عاجلة تمثلت بضرورة الاسراع في بدء صرف مرتبات الشهداء والجرحى لشهري أغسطس وسبتمبر للعام الحالي 2019 لمحافظات عدن لحج أبين والضالع بصورة عاجلة، وصرف مكرمة الملك سلمان لاسر الشهداء والجرحي في أقليم عدن، وتوفير منحة مالية عاجلة لاستكمال العلاج في الخارج والداخل للجرحى أسوة بالمناطق الأخرى مثل مأرب وتعز، واعتماد تعزيز مالي بشكل عاجل لمرتبات الشهداء الذين تم ترقيمهم الدفعة الثانية، وتقديم نداء إنساني عاجل للتحالف مرفوع من أسر الشهداء والجرحى المعاقين بشأن عدم حصولهم على مرتبات شهرية.
 
لن نجد أفضل من دعوات الناشطة الإعلامية، حنان الأميري، كخاتمة لهذا الاستعراض السريع حول المتسبب والمسئول عن ايقاف وعدم صرف رواتب منتسبي الحيش والأمن وجرحى الحرب وأسر الشهداء.
تُذكّر حنان، في منشورٍ نشرته على مواثع التواصل الاجتناعي، رصده (عدن الغد): الإنتقالي والحكومة اليمنية بأن الناس تموت من الجوع، لأنها بلا رواتب ولا خدمات.. بينما أنتم تتصارعون على المناصب.
ودعت الأميري إلى النظر لحال الناس وحال البلاد المنهارة، وترك كل ما يتسبب في الخلاف جانبًا، والاركيز على ما ينفع المواطنين.
 
 
 
 
 
ردإعادة توجيه
 
 
 
 

المزيد في ملفات وتحقيقات
طالبة جامعية تشرح تفاصيل نزوحها وعودتها الى الحديدة
"العيش لا يطاق نتيجة الوضع المتردي، حياتنا تعب وهم ونكد" هكذا تصف أحلام (اسم مستعار) (21 عام) بعد عودتها الى محافظة الحديدة(غرب اليمن) ونزوح دام لاكثر من عام الى القريشة
(تقرير): نزع الألغام في اليمن.. المهمة الانسانية الأكثر تعقيدا وخطورة
إحصائیات وأرقام صادمة عن زراعة الألغام في الیمن تحیل البلد الذي وصف تاریخیا بـ(السعید) إلى أكبر دولة "ملغومة" منذ الحرب العالمیة الثانیة ما یجعل جھود انتزاعھا
ماذا عن العالقين من اللاجئين الصوماليين في حدود اليمن؟
تقرير/ فضل عبدالله الحبيشي: ما تزال المملكة العربية السعودية تلعب دوراً هاماً في مساعدة العالقين من اللاجئين الصوماليين في اليمن من خلال مشروع الإغاثة الذي تبناه




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
انفجار في محيط قصر معاشيق
شهود عيان : موكب يضم سيارات لمسئولين غير معروفين مر بشقرة في طريقه الى عدن
قوة امنية تعتدي بالضرب على نجل المرقشي
إصابة مرافق نجل قائد القاومة الجنوبية بأبين واللواء الثامن ومقتل أحد المهاجمين والذي تم التعرف عليه
عاجل: قتيل واشتباكات داخل زنجبار في هجوم غامض
مقالات الرأي
    الكل يعلم بان عدن دارت فيها حرب ضروس في مطلع 2015م ابان الغزو الحوثي العفاشي خلفت الكثير من الشهداء
تفجُّـــــرُ الأزمة والصدام العسكري بين القوى الجنوبية وبين السلطة اليمنية المسماة بالشرعية كان متوقع
رغم الضغوطات الشديدة التي تُمارسها السعودية تجاه الشرعية إلا أنها رفضت الحوار مع الانتقالي بشكل قاطع، ليفشل
  ——  علي البخيتي  ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م كانت ثورة اجتماعية اكثر منها ثورة سياسية؛ ثورة اعتقت
تقول الكاتبة الفرنسية "سيمون دو بوفوار" في روايتها "المثقفون" : "فجأة إنهال علي التاريخ بكل قوته فتشظيت" . يتطبق
السلام أسم من أسماء الله الحسنى ، السلام كلمة تحمل معاني ومفردات كثيرة ، إن المقصود بالسلام في مقالي هذا هي
سوف ينتهي صراع الانتقالي والشرعية بتوقيع اتفاقية او بدون توقيع اليوم او غدا او بعد غد او بعد شهر وشخصيا
كان صديقي سابقا راجح بادي أول متحدث بالعالم لأربع حكومات كارثية على التوالي، يتنقل ذات مساء جنوبي حالم، وسط
مازال هادي هو الأمل بعد الله لخروج البلاد من كل المنعطفات، والمسالك الضيقة، لهذا قولوا له إننا معه، نعم نحن
عندما نذكر تونس نتذكر عقبة بن نافع وذلك الرعيل الأول الذين حملوا الرسالة المحمدية الى شمال أفريقيا والمغرب
-
اتبعنا على فيسبوك