مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 04 يونيو 2020 07:52 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء رياضية
السبت 28 سبتمبر 2019 04:59 مساءً

الرياضة تعيد شيئاً من بهجة اليمن السعيد

يعيش اليمن منذ انقلاب المليشيات الحوثية على الدولة أسوأ حقبة في تاريخه الحديث، وطال ذلك مختلف جوانب الحياة العامة، لم يسمع العالم فيها عن اليمن سوى أخبار الحرب والأزمات الإنسانية، نالت الرياضة أيضا نصيبها من سوداوية الوضع الحاصل، إذ تشهد البطولات المحلية توقفاً للعام الخامس، غير أن المفارقة والمفاجأة كانت في التعافي الملحوظ في المشاركات الرياضة الخارجية، لتعطي نوعا من الأمل، وتعيد شيئاً من بهجة اليمن السعيد التي اندثرت منذ زمن طويل بفعل عوامل الزمن والحروب والمآسي المتلاحقة.

في تصفيات آسيا للناشئين التي أقيمت قبل أيام، تأهل المنتخب اليمني لنهائيات آسيا، بعد أن حقق المركز الثاني في مجموعته، بفارق هدف واحد عن قطر التي كانت بحاجة إلى تسجيل 11 هدفا في آخر مباراة لها أمام منتخب بوتان لانتزاع صدارة المجموعة من اليمن، وفازت بالنتيجة المطلوبة للتصدر، وهي نتيجة لا تبدو سليمة وبريئة عند النظر من بعيد، وفقا لحسابات المباراة، وحاجتها لهذا للعدد من الأهداف، واستضافتها للتصفيات.

لا توجد قاعدة رياضية تقول إن البلد الفقير يظل حبيس المستوى المتدني كرويا، فمستوى منتخبات أغنى بلدان العالم ‫«‬أمريكا والصين‫»‬ أقل بكثير من مستوى منتخب بلد أفريقي يشهد حروبا ومجاعات مثل غانا أو مالي وغيرهما، كما أن أشهر منتخبات العالم منذ أولى سنوات مزاولة كرة القدم ‫«‬البرازيل والأرجنتين‫»‬ أتت من وسط حواري الفقراء في البلدين الفقيرين، قبل نموهما أخيرا، لكن في اليمن، انعكس الفقر على المستوى الرياضي الكروي، وظلت حبيسة للإنجاز اليتيم الذي حققه منتخب الناشئين قبل سنوات مضت، ومضى معها المنتخب إلى المجهول بشكل يدعو للتساؤل والحزن معا.

 

ارتبطت أفراح اليمنيين الرياضية بالإنجاز الوحيد آسيويا وعالميا لليمن، الذي حققه منتخب الناشئين ‫«‬منتخب الأمل كما سماه اليمنيون‫»‬ في بطولة آسيا 2002م، وحلوله وصيفا بعد خسارته النهائي بركلات الترجيح، ومن ثم تأهله لكأس العالم التي أقيمت في فنلندا العام التالي، وخسارته بصعوبة أمام البرتغال بنتيجة (4 / 3) في مباراة مثيرة شابتها أخطاء تحكيمية لا يمكن القول إنها غير مقصودة على حساب بلد مغمور كرويا وضيف جديد على البطولات العالمية، وخسارته بصعوبة أيضا أمام البرازيل، وتعادله مع منتخب الكاميرون.

 

لم تدم طويلا فرحة هذا الإبهار الذي حققه منتخب الناشئين، إذ تبخر وجود المنتخب بعد عام واحد فقط، وتفرق لاعبوه، ولم يحفظ له هذا الإنجاز بقاءه واستمرار دعمه من قبل الدولة والمعنيين بالرياضة، وتلك التوليفة المتناغمة والمنسجمة من اللاعبين لم تلق الرعاية لضمان استمرار تفوقها في حال تصعيد المنتخب إلى الفئات الأعلى فئة الشباب ومن ثم المنتخب الأول.

 

الآن، يبدو منتخب الناشئين الحالي نسخة مكررة من منتخب الأمل، إن لم يكن أفضل. والاختبار الحقيقي لمسؤولي الرياضة في اليمن لا يكمن في تحقيق إنجازات كبيرة في البطولات القادمة، فمنتخب متماسك بتشكيلته الحالية يمكنه تحقيق الكثير في الفئات السنية، الاختبار الحقيقي هو الحفاظ على هذا المنتخب، والاهتمام به عاما بعد آخر حتى تصعيده لفئة المنتخب الأول، فلعله حينها يضع لليمن بصمة كروية فريدة، إذ لم يسبق أن حقق اليمن إنجازا كبيرا على مستوى منتخبه الأول.

 

تعول الجماهير اليمنية على وزير الرياضة الشاب الذي أتى للمنصب فاستحقه بجدارة لإنجازات الرياضة اليمنية الخارجية في عهده، وهو المنصب الذي لطالما كان في عهد النظام السابق -كغيره من المناصب- محسوبا بالانتماء، وتعيينه بالولاءات لا الكفاءات، فغابت حينها الإنجازات والنجاحات وتوالت الإخفاقات.

 

في سنوات الحرب التي فرقت اليمنيين، وحدتهم الرياضة على اختلاف توجهاتهم السياسية، واليوم يبحث اليمن عن بسمة وسط ركام الحرب، فأهدته الرياضة ابتسامات كثيرة. ربما إنجاز التأهل لمنتخب في الفئات العمرية حدث ليس ذو أهمية لأي دولة رصيدها حافل، لكنه بالنسبة لليمن في ظل وضعها المحزن يعد حدثا فريدا استحق الاحتفاء الكبير به من الشعب وكل القيادة السياسية.





شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء رياضية
قد يستغرب البعض من عنواني ويذهب بفكره بعيدا وفقا ومفردات ومعان اللغة العربية  ولكن هذه هي الحقيقة فنادي
وصلني الان ان الأسبوع القادم سيتم الجلوس بين مسئولين من وزارة الشباب والرياضة بعدن والإشغال العامة والشركة
- دائما الألمان يقدمون لنا دروسا في كرة القدم وفي الرياضة عموما.. الألمان القوة الكروية الضاربة  وصاحبة
- في كل منعطف وفي كل محك يثبت نادي سيئون الرياضي الثقافي الاجتماعي أنه نادي الوطن. - نعم فنادي سيئون بات يضرب به
الكابتن عبدالله باعامر اغنيه حضرمية لها ايقاع متنوع ومتفرد يمتزج فيها الدان والشرح ومعها خيال وغزل حداد بن
  تتوالى منعطفات , غياب الروح في رياضة عدن ، التي سقطت في مستنقع الازمات , بعدما تغير حالها بفعل تعدد ادوات
أعربت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن تنظيم استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، عن نفيها
لازالت الأنشطة الرياضية المحلية وعلى مستوى العالم أجمع متوقفة بسبب جائحة كورونا الذي ادخل العالم في شلل تام
-
اتبعنا على فيسبوك