مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 24 أكتوبر 2019 02:55 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(تقرير)عندما يصبح البحر وسيلة للهروب: بطل أولومبي يمني يغرق في مياه الأطلسي ويفتح قضية الهجرة هروبا من جحيم الوطن

السبت 21 سبتمبر 2019 06:04 مساءً
(عدن الغد)خاص:

 

عندما تضيق بك السبل لا تجد سوى الطريق المسدود لتسلكه برغم أنك تدرك تماما أنه يؤدي إلى نهاية حتميه وهي الارتطام بجدار صلب قد يفقدك حياتك..

عندما تجد ذلك الذي يسمونه وطن لا يتسع لك ولا لأحلامك وطموحاتك تدرك تماما أن الهروب منه هو أفضل وسيلة لأنك فيه تقاوم كل شيء الظلم والقهر والمعاناة والتهميش وغياب الدعم ولا تجد من يقدرك حتى لو كنت تملك من الموهبة ما يجعلك بطل عربي أو عالمي..

كثيرون هم من اختاروا الهجرة من الوطن حتى وإن كانوا مكرهين ودون رغبة لهم لكن الظروف وصعوبات الحياة في الوطن تجعل الاختيارات معدومة ولا خيار سوى الخروج من أراضي الوطن لعله يجد في الغربة حتى وإن كانت نارا عيشة تجعله يشعر بكيانه وقيمته..

هلال الحاج البطل اليمني في رياضة الكونفغو أحد ضحايا الهجرة من الوطن بحرا بعد أن غرق في مياه المحيط الأطلسي قبل أن يصل لأحد الدول الأوروبية  بحثا عن عمل وحياة كريمة بعد أن ضاقت به السبل في وطنه نسرد تفاصيل قصته التي تصدرت عناوين الصحف ومواقع لتواصل وفتحت النار حول قضية الهجرة لعدد كبير من اليمنيين هروبا من جحيم الوطن...

 

تقرير : دنيا حسين فرحان

 

 

*تفاصيل قصة هلال الحاج بطل رياضة الكونغفر التي انتهت بوفاته غرقا:

 

عندما تنام وأنت بطل في الأولمبياد وتمثل وطنك في محافل دولية وتحصل على العديد من الميداليات وتصحى لتجد نفسك قد فارقت الحياة في مياه المحيط تدرك أنك ضحية الغرق وانت فار من غرق آخر في وطنك.

هلال الحاج ضاقت به السبل بعد أن جلب لوطنه عدد من البطولات العربية والميداليات وأصبح رمزا لرياضة الكونغفو وجد نفسه بدون مستحقات ولا يملك أي وظيفة قرر الذهاب إلى مصر بعدها طلب أخوه منه القدوم إلى الجزائر من أجل البقاء إخراج فيزه له للذهاب إلى المغرب وبعد أن حصل عليها بصعوبة تمكن من الوصول لأراضي المغرب لكنه لم يكن يدرك أن عبوره الأطلسي من أجل الوصول لأوروبا وتحديدا دولة اسبانيا سيجعله يواجه الموت غرقا ليفارق الحياة ويترك وراءه عدد من الانجازات لبلدة الذي لم يجد فيه لقمة عيش تريحه من الهموم وتمكنه من إعالة أسرته وتحقيق عيشة كريمة وطموحات كانت تكبر معه لكنها لم تجد سوى واقع مأساوي جعلتها تقضي عليه في سبيل تحقيقها.

 

يقول الصبري صديق مقرب لهلال الحجاج لأحد المواقع :

 

بسبب مشكلة في الفيزا توقف هلال لـ٢٤ ساعة في مطار القاهرة، وبعد تواصل مع بعض المسؤولين سهلوا دخولنا مصر ومنها قدم على فيزا إلى الجزائر لزيارة أخيه سعيد الذي يدرس هناك، وحاول كثيراً الحصول على جواز مهمة أو جواز خاص يسهل تنقله، لكن كما يعرف الجميع كل الأبواب تغلق أمام الأبطال في هذا البلد وتفتح أمام المتسلقين فقط، كنت سأسافر معه أوروبا لكن تراجعت بسبب ظروف خاصة لكنني صعقت بخبر وفاته غرقا وما عسانا نقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل».

 

انجازات من ذهب حققها البطل الراحل هلال الحاج:

 

 

حقق هلال ميداليات ذهبية في كل من بطولة غرب آسيا وبطولة الوطن العربي، وشارك في ٢٠١٧ في أذربيجان في واحدة من أكبر البطولات (دورة ألعاب التضامن الإسلامي) والتي حقق فيها ميدالية برونزية.

وكانت آخر بطولة شارك فيها عام  ٢٠١٨ بطولة (دورة الألعاب الآسيوية «أسياد آسيا») في إندونسيا: «كنا معاً في هذه البطولة وكان هلال قد قرر عدم العودة لليمن والبحث عن طريقة لدخول أوروبا، وخصوصاً بعد عدم التقدير الذي حصل له بعد بطولة أذربيجان وعدم الاهتمام لدرجة أنه لم يحصل على أي تكريم يشعره بالإنجاز، وطبعاً بسبب الحرب وتدني فرص المعيشة والأوضاع الاقتصادية السيئة وتوقف مرتباتنا وتوقف الكثير من المشاركات الدولية الرياضية بحجة عدم توفر سيولة».

 

*استنكار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والجماهير الرياضية:

 

منذ اللحظة الأولى التي تم تداول خبر وفاة هلال الحاج البطل الأولومبي في رياضة الكونغفو إلا وحل كالصاعقة على عشاق هذه الرياضة والجماهير الرياضية في اليمن عامة وتم تداول تفاصيل القصة وعدد من الصور على مواقع التواصل الاجتماعي وتعاطف كثير من الناس مع قصته وحتى وسائل الإعلام المحلية والعربية تناولت القصة كنوع من الحسرة والألم على واقع اليمن وشبابها الذين يفرون منها بحثا عن حياة ومستقبل أفضل في دول أخرى ويتحدون الموت برا وبحرا وجوا فقط من أجل الهروب من واقعهم الصعب.

أيضا هناك عدد كبير من المواطنين والرياضيين والإعلاميين الذين استنكروا وبشدة ما حدث لهلال الحاج واعتبروه نموذج واحد فقط لعدد من الشباب الذين يذهبون بطرق غير شرعية إلى دول أوروبا عبر البحر ومنهم من يصل ويواجه حياة جديدة وصعوبات جمة وكثير من العقبات التي قد تصل لطرده منها ولا يعرف إلى أين ستكون وجهته القادمة أو الموت غرقا كما حدث لهلال ولا تقدم له الدولة سوى نقل جثمانه إلى وطنه من جديد بعد أن اهملته وهو ما زال على قيد الحياة.

 

يختتم أحد الرياضيين بتصريح حول الحادثة :

 

رحل البطل اليمني الأولمبي لرياضة الووشو كونغ فو هلال الحاج عن دنيانا غرقًا في المحيط الأطلسي وهو يحاول الهجرة إلى إسبانيا على أمل أن ينقذ ما تبقى من حياته ..

هذا الرحيل لبطل رياضي كان يفترض أن تكبر معه أحلامه وآماله بالبطولات والأمجاد - يضع أمامنا مأساة جيل يضيع أمامنا وهو إن لم يمت غرقًا فقد مات في اليمن غرقًا وضياعًا في الهموم والغموم التي تتساوى فيها حياة بلا أُفق والموت الذي يحيط بنا من كل اتجاه

لا شيء يعيد لنا أرواحًا ذهبت بريئة إلى بارئها لكن ماذا علينا لنفعله لمنع موتنا غرقًا في المعاناة ونحن في اليمن.

 

*مات هلال الحاج وترك وراءه عدد من البطولات وتاريخ نحث بها اسمه لكنه لم يكن شفيع له لينقذه من الغرق رحل وترك وراءه عدد من الأسئلة لأهله وأقرباءه وكل الوسط الرياضي واليمن عامة لماذا هذا الواقع الصعب لماذا الإهمال , وفتح الباب لعرض قضية كبيرة على الجهات المعنية وهي هجرة الشباب هروبا من الواقع المر وبحثا عن حياة كريمة فهل من تحركات جادة لإنقاذ ما تبقى من شبابنا , أم اننا سنفجع كل يوم بشباب آخرون لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في وطن لم يتسع لهم ولا لطموحاتهم الكبيرة.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
كبرياء التاريخ في مأزق..!
    نعمان الحكيم ...نعم وقد احسن صنعا الكاتب السعودي المعارض الراحل عبدالله القصيمي..صاحب العنوان اعلاه لكتاب رائع تصلح اغلب مواضيعه لزماننا هذا وهو كتاب الّفه
طبول الحرب.. تقرع من جديد
القسم السياسي يحمل التاريخ اليمني الكثير من الحوارات التي تسبق اندلاع المواجهات والحروب، وكأنه أمست قاعدة ضرورة في مختلف المراحل الوطنية للبلاد. فعقب كل جلسات
(تقرير) الشرعية تطرق أبواب العودة.. ما الذي حققه الانتقالي خلال شهرين من الحكم؟
العاشر من أغسطس كان اليوم الذي خرج فيه آخر رجالات الحكومة الشرعية، المعترف بها دولياً، وذلك بعد دخول وساطة سعودية قادت إلى وقف المواجهات بين الحكومة وقوات المجلس




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحوثيون يعلنون عن وصول قيادات عسكرية في الشرعية الى صنعاء(اسماء)
عاجل: اطلاق نار كثيف بمعسكر بدر
مصدر : اتفاق جدة يقترب من نهاية التوقيع عليه
طبول الحرب.. تقرع من جديد
الحراك يقلب طاولة مفاوضات جدة بشأن الجنوب
مقالات الرأي
في ظل انتخابات حرة ونزيهة لم يسبق أن حصل عليها مرشح رئاسي في تونس على أغلبية ساحقة من خارج المنظومة الحزبية،
‏كلهم يتسابقون اليوم من تحت مكيفات غرفهم الفندقية بالمنفى لتعزيته إعلاميا ودون خجل من خزي هزائمهم ويبعثون
  قرار تعيين الدكتور أحمد بِن دغر مستشارًا للرئيس قرارٌ صائب! لكن ذلك لايكفي!  جامل الرئيس هادي الإمارات
  * لم يتعرض سياسي يمني في السنوات الأخيرة لحملات شعواء تستهدفه شخصياً لمواقفه المنحازة إلى يمن اتحادي كما
كان الشيخ زايد بن سلطان رجل حكيم في تصرفاته وكان يطلق عليه حكيم العرب لحكمته ودهاه الفطري . وكان الله يرحمه
ليس من المستغرب أن يحدث حسم للغط الذي يكتنف حوار جدة بين المجلس الانتقالي ورموز الشرعية في الرياض وطالما هناك
قد يتفق معي كثيرون في ان ما لم يكن متوقعا البتة رغم كومة الاخفاقات المخجلة التي خلفتها سياسة دول التحالف خلال
تتعذر الحكومة الشرعية ممثلة بوزارة النفط والمعادن و أيضا الشركات النفطية التي تدير القطاعات النفطية المنتجة
  في مقر قيادة الانتقالي والأمانة العامة التابعة له يجتمع الموظفين بشكل يومي في مؤسسات يفترض أنها تدير
   قصة الحزب الآشتراكي (الجبهة القومية سابقا) في مدينة عدن، جدّ مختلفة عند أبناء عدن. وخاصة عند كبار السن
-
اتبعنا على فيسبوك