مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 30 مايو 2020 07:01 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 20 سبتمبر 2019 07:33 مساءً

حرية الرأي وصحف الجنوب

في بعض الأحيان ربما ينتاب الكاتب الصحفي المستقل الذي ليس له مصلحة مع افراد أو اتجاه سياسي، شعور داخلي بوجود قيود تعيقه بعض الشيء من القيام بنقل صورة صادقة لرؤيته وتوقعاته في موضوع يختص بمستقبل وطنه وشعبه، وهذه القيود ليست نابعة عن خوف من قوة عليا قد تبطش به، بل هي قيود باطنية تتنازعها همسات نفس الكاتب المتفائلة، وعواطف إحساسه الوطني المرهف، فتصد قلمه عن السرد بموضوعية خالصة وتجرفه نحو الانحياز وتحوير بعض تخميناته وتنبؤاته فيبتعد بعض الشيء عما يوحي به لبه، وذلك من أجل إثراء مقاله ببعضاً من نكهة أحلامه الخاصة، ونصيب من تطلعات جمهوره، فيكون ما نقله يحمل في طياته بعض الأماني التي قد لا تلامس عمق واقع اعتقاده.

 

أما بالنسبة للكاتب غير المستقل فهو في الغالب يخضع قلمه لمصالح خاصة ربما تكون مادية بحتة، او مصلحة من منطلق وظيفته وموالاته للسلطة أو لحزب و تيار سياسي آخر، لذلك قد نجده يحيد عن بعض الوقائع الثابتة، كما أنه قد يقوم بدور الغربال فيبرز الأمور الحسنة والايجابية ويحجب كل ما هو سلبي وذلك من أجل تحسين وتنقية الصورة، وليس هذا وحسب بل قد ينجرف إلى سلوك التراشق بالكلمات والاتهامات،  فلا يهمه شيء طالما أن سلوكه هذا يصب في المصلحة.

 

والغريب إن هناك قليل من العقليات في الجنوب لا زالت قابعة تحت سقف الفكر الأحادي، ذلك السقف الذي أنهدت جدرانه مع هد جدار برلين وانهيار راية النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي، كما قد يكون لهذه العقليات تأثير على البعض فتحضهم على عدم القبول بمبدأ تعدد الآراء وألوان الفكر، بل تعتبر الفكر المخالف لها خطأ محضاً ولا يجوز السماح بتسويقه، والحقيقة أن الذي لا يقبل الاختلاف هو على قدر من الجهل يحجبه عن معرفة الواقع، الذي يبين بوضوح أن من الحيوي القبول بالاختلاف والتعايش معه، فالناس ليسوا سواء، فإذا كانت نظرة جيل الأبناء تختلف عن جيل الآباء، وهنا مقولة تقول أن (التعارض شبه التحدي)، والتحدي هو الدافع لإثبات سلامة أفكارك وآراءك ومدى جدوتها، من خلال ما تزهر به إعمالك في خدمة الارض والإنسان، وليس بتكميم الأفواه وإغلاق الصحف كما حدث في حقبة نهج النظام الاشتراكي في الجنوب وكانت صحيفة الأيام الغراء أبرز ضحاياه وتكرر عليها الظلم والتنكيل في عهد علي عبدالله صالح، فكان من المعيب حدوث تصرف مشابه لصحيفة عدن الغد الواسعة الانتشار في الجنوب أثناء أحداث شهر أغسطس الفارط، والتهديد التي تعرضت له مع إنها تنشر كثير من الآراء التي تهاجم وتنتقد السلطة والحكومة، وفي الوقت الذي يشهد العالم ثورة في نقل المعلومات والانتشار الواسع لصحافة المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي التي أعطت حرية اوسع للتعبير، ولكن يبدو أن غياب النظام والقانون هو الذي دفع البعض بالقيام بهذا العمل الذي عكس صورة مشوهة، بعيدة عن الاهداف النبيلة للنضال الواعي للمجلس الانتقالي.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة في عدن
مصدر رئاسي لعدن الغد: الرئيس هادي بصحة جيدة (Translated to English )
صنعاء: الخدمة المدنية تصدر قرارات هامة لموظفي الدولة
قيادي بالانتقالي متسائلا: ماذا لو مات الرئيس هادي؟
ناشطة سياسية تنفي اشاعات تحدثت عن وفاة الرئيس هادي
مقالات الرأي
    جلس الفأر غير بعيد عن كيبل الكهرباء الذي قرضه بأسنانه حتى مزقه ليغرق المدينة في ظلام دامس.. ثم شعر بوخز
دخل (الطلقاء) اليمن فأفسدوها .. وما من قرية ولا مدينة في الأرض دخلها الطلقاء ألا وأفسدوها .. لا علاقة للإسلام
دروس مستفادة من التاريخ (........... ) بعد ما يقرب من ست أعوام من الحرب , وفي زحمة المفاهيم والقيم المغلوطة التي
أطلقت الأمم المتحدة صرخة تحذيرٍ من مجاعةٍ عالميةٍ تهدّد حياة ربع مليار شخص حول العالم، سيجدون أنفسهم في
  مصطفى النعمان    تقول منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن [ "بدون امكانات لإجراء اختبارات كافية ، من
في طفولتي عندما كنا نحرث الارض كنت دائما ارافق البتول اشتي اتعلم معه ابتُل اي الصعود على العدة والصياح بكلمات
اصوات يملاها الغبن من فوات رزقها الحرام الذي اعتادت عليه تقول ان الانتقالي فشل في تلبية مطالب الناس..  ما من
  الرئيس هادي في كل خطاباته يهاجم الحوثي ولا يستعدي الجنوبيين ابداً حتى في وقت الحرب عليه من قبل الانتقالي
هل ما شهدته كهرباء عدن من جرعات في انقطاع التيار الكهربائي مفاجئة بمعنى للشارع بعدن , هل هذا العجز بالتوليد
   الصراع العبثي العقيم في، اليمن ومنه الصادق.. وصل الي درجة اختلاط الحابل بالنابل ولم يعد المواطن الغلوب
-
اتبعنا على فيسبوك