مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 06 يونيو 2020 07:15 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 07:16 مساءً

صراعنا عقليًا وليس سياسيًا

 

العنف نتاجًا طبيعيًا لثقافة الصراع المتأصلة في العقلية الجمعية للمجتمع اليمني القائمة على فلسفة الغلبة والسيطرة التي عليها مدار تفكير أفراده ،ونخبه الحاكمة،لذا لا يستتب أمره إلا للمتغلب ،ولا يذعن إلا للقوي ،إذعان ينتج حالة من الاستقرار المؤقتة التي سرعان ما تتلاشئ بمجرد تراخي قبضة الحاكم ؛ليعود الصراع من حيث بدأ أول مرة،وفقًا لنفس الأسباب والمقدمات التي تقود إلى نفس النتائج في كل مرة .

ظل الصراع الثابت الوحيد في حياة اليمنيين لتعذر إيجاد أسبابًا للاستقرار في ظل ثقافة يعاني أفرادها من انحراف التفكير، والافتقار لعقلية تصالحية جامعة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، وحق العيش المشترك ،في ظل منظمومة حكم رشيدة ،تقوم على مبدأ الشراكة الذي يضمن حقوق الفرد، ويحافظ على المصلحة العليا للمجتمع،وهذ لن يتحقق في ظل سيطرة هذه الثقافة المثقلة بأوهام السيطرة،والاستحواذ ،القائمة على الفرز المذهبي ،أو القبلي،أو المناطقي،لأن المجتمع الذي يعاني أفراده من الخوف المستمر من بعضهم يدفع مكونات المجتمع للاصطفاف والتخندق تحت رايات عصوبة بدواعي حماية أفرادها من الخطر الذي يتهددها من المكون الأخر،فيتحول هاجس السلطة من وسيلة لإدرة وتسيير شؤون المجتمع ،إلى وسيلة للاستقوى والقضاء على الأخر ،ومصارده حقوقه، لذا لم يشهد اليمن استقرارًا في ظل التشطير ،ولا في عهد الوحدة، ففي عهد التشطير ظل الصراع في الشمال قائمًا على أساس الفرز المذهبي الذي افضى إلى سيطرة الأقلية الزيدية على الحكم في العهدين الملكي والجمهوري،وظل الصراع الجنوبي قائمًا على الفرز المناطقي، فلم يستقر الحكم في الجنوب بسبب دورات العنف المستمرة التي لاترال آثاره إلى اليوم، وفي عهد الوحدة تحوَّل إلى صراع شمالي جنوبي،فتوحَّدت مكونات الشمال جميعًا ضد الجنوب،وتركوا كل خلافاتهم بدواعي السيطرة على الجنوب لصالح الشمال،وتوحَّدت مكونات الجنوب ضد الشمال،ونحَّت خلافاتها جانبًا بدواعي مواجهة الخطر الشمالي الذي يتهددها جميعًا، لذا سيظل الصراع مستمرًا شمالًا وجنوبًا، وسيظل الحكم هو من يحدد ميدان الصراع ،إذا لم تتغير العقلية التي يدار بها الخلاف في اليمن برمته .

سعيد النخعي
17/سبتمبر/2019م



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
توقف الاشتباكات في محيط حارة الطويلة
مصدر مسؤول يكشف أسباب تحسن الكهرباء في عدن
كيف تعامل (صالح) مع تحذيرات مسدوس له في منتصف التسعينات عن مصير الجنوب؟
حصري-اعتقال شخصين على ذمة قضية اغتيال الصحفي نبيل القعيطي 
رئيس الوزراء:لهذه الاسباب انا في الرياض وليس عدن
مقالات الرأي
  سلمت الشرعية اليمنية أمرها للخارج منذ وقت مبكر من حقبة الحرب التي لازالت رحاها دائرة حتى اللحظة فكان
    مختار مقطري   صدر مؤخرا الالبوم الاخير للمطرب الشاب وليد الجباري، وقد احتوى على اغنية واحدة بعنوان(
موضوع الحسم العسكري في ابين هو يحتاج قرار سياسي أكثر منه عسكري .. الامور مترابطة دوليآ فسقوط حفتر ومليشياته
  وائل لكو بالرغم من ما خلفته جائحة الكرونا من مأسي واحزان الا انها لم تخلو من الفوائد التي اعادت الوعي
  # بقلم : عفراء خالد الحريري )  معقولة الى هذا المستوى من التبلد وصلنا نحن الجنوبيين ، كلما أنتفاض أحد أو
لقد كان خبر إستشهاد المناضل الجسور وصوت الحق نبيل القعيطي كارثة لم أكن أتصورها  لا زلت أتذكر مراسلاته لي
قبل أن اعرج للحديث عن موضوع عدن العاصمة على الورق اود التعبير عن اداتنا لجريمة اغتيال المصور
تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعاوَدَةِ ضبط
حضرموت لا تحتمل المزايدات اليوم ولايمكن أن تكون بمعزل عن الصراعات والقتل والدمار و آثارها المحيطة بها من كل
من المعروف والمتعارف عليه بأنه بعد إنشاء وتشكيل المجلس الانتقالي برعاية (إماراتية) في مطلع مايو من العام ٢٠١٧
-
اتبعنا على فيسبوك