مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 أكتوبر 2019 09:09 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 07:16 مساءً

صراعنا عقليًا وليس سياسيًا

 

العنف نتاجًا طبيعيًا لثقافة الصراع المتأصلة في العقلية الجمعية للمجتمع اليمني القائمة على فلسفة الغلبة والسيطرة التي عليها مدار تفكير أفراده ،ونخبه الحاكمة،لذا لا يستتب أمره إلا للمتغلب ،ولا يذعن إلا للقوي ،إذعان ينتج حالة من الاستقرار المؤقتة التي سرعان ما تتلاشئ بمجرد تراخي قبضة الحاكم ؛ليعود الصراع من حيث بدأ أول مرة،وفقًا لنفس الأسباب والمقدمات التي تقود إلى نفس النتائج في كل مرة .

ظل الصراع الثابت الوحيد في حياة اليمنيين لتعذر إيجاد أسبابًا للاستقرار في ظل ثقافة يعاني أفرادها من انحراف التفكير، والافتقار لعقلية تصالحية جامعة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، وحق العيش المشترك ،في ظل منظمومة حكم رشيدة ،تقوم على مبدأ الشراكة الذي يضمن حقوق الفرد، ويحافظ على المصلحة العليا للمجتمع،وهذ لن يتحقق في ظل سيطرة هذه الثقافة المثقلة بأوهام السيطرة،والاستحواذ ،القائمة على الفرز المذهبي ،أو القبلي،أو المناطقي،لأن المجتمع الذي يعاني أفراده من الخوف المستمر من بعضهم يدفع مكونات المجتمع للاصطفاف والتخندق تحت رايات عصوبة بدواعي حماية أفرادها من الخطر الذي يتهددها من المكون الأخر،فيتحول هاجس السلطة من وسيلة لإدرة وتسيير شؤون المجتمع ،إلى وسيلة للاستقوى والقضاء على الأخر ،ومصارده حقوقه، لذا لم يشهد اليمن استقرارًا في ظل التشطير ،ولا في عهد الوحدة، ففي عهد التشطير ظل الصراع في الشمال قائمًا على أساس الفرز المذهبي الذي افضى إلى سيطرة الأقلية الزيدية على الحكم في العهدين الملكي والجمهوري،وظل الصراع الجنوبي قائمًا على الفرز المناطقي، فلم يستقر الحكم في الجنوب بسبب دورات العنف المستمرة التي لاترال آثاره إلى اليوم، وفي عهد الوحدة تحوَّل إلى صراع شمالي جنوبي،فتوحَّدت مكونات الشمال جميعًا ضد الجنوب،وتركوا كل خلافاتهم بدواعي السيطرة على الجنوب لصالح الشمال،وتوحَّدت مكونات الجنوب ضد الشمال،ونحَّت خلافاتها جانبًا بدواعي مواجهة الخطر الشمالي الذي يتهددها جميعًا، لذا سيظل الصراع مستمرًا شمالًا وجنوبًا، وسيظل الحكم هو من يحدد ميدان الصراع ،إذا لم تتغير العقلية التي يدار بها الخلاف في اليمن برمته .

سعيد النخعي
17/سبتمبر/2019م



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة في المنصورة
وصول قوات عسكرية سعودية الى عدن
على خطى جماعة الحوثي.. المجلس الانتقالي يقر تعديل المناهج الدراسية بعدن وحذف الدروس التي تؤكد يمنية الجنوب
مصدر : اتفاق جدة يقترب من نهاية التوقيع عليه
الحوثي يبدأ محاكمة عسكرية غيابية للرئيس هادي و10 اشخاص اخرين
مقالات الرأي
ليس من المستغرب أن يحدث حسم للغط الذي يكتنف حوار جدة بين المجلس الانتقالي ورموز الشرعية في الرياض وطالما هناك
قد يتفق معي كثيرون في ان ما لم يكن متوقعا البتة رغم كومة الاخفاقات المخجلة التي خلفتها سياسة دول التحالف خلال
تتعذر الحكومة الشرعية ممثلة بوزارة النفط والمعادن و أيضا الشركات النفطية التي تدير القطاعات النفطية المنتجة
  في مقر قيادة الانتقالي والأمانة العامة التابعة له يجتمع الموظفين بشكل يومي في مؤسسات يفترض أنها تدير
   قصة الحزب الآشتراكي (الجبهة القومية سابقا) في مدينة عدن، جدّ مختلفة عند أبناء عدن. وخاصة عند كبار السن
سأنأى بقلمي اليوم عن الخوض في قضايا السياسة أو قضايا هموم المواطن واتجه به في رحلة ذات طابع آخر في الحياة وجزء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  صباح الخير ياعدن -الضالع حيث تصنع الكرامة وتصاغ الحرية ومحل ميلاد
(1) في السنوات الأخيرة بدات أشياء كثيرة في اليمن ومحيطها الخارجي ، جرت خلالها دموع ودماء ومأسي كثيرة بدأت
كنا في تناولتين سابقتين قد أشرنا إلى أن المأزق في الأزمة اليمنية يتمثل في الاعتماد على معطيات ومفاهيم
    لأكثر من قرنين من الزمن تنقل الجنوب من وصي إلى آخر ،رغم إسرافنا خلال العقود الستة الأخيرة في الحديث عن
-
اتبعنا على فيسبوك