مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 24 يناير 2020 11:32 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

حرب الخدمات في عدن.. وجه آخر لصراع الحكومة اليمنية والانتقالي

الأحد 08 سبتمبر 2019 11:06 صباحاً
(عدن الغد)إرم نيوز:

تعيش العاصمة اليمنية المؤقتة، والمحافظات الجنوبية المجاورة لها، حالة متصاعدة من التردي الخدماتي الحكومي، فاقمت معاناة المواطنين، في ظل أوضاع أمنية صعبة، وتوتر عسكري، بعد توسع رقعة النزاع بين الحكومة اليمنية، والمجلس الانتقالي الجنوبي، ليشمل عدة محافظات جنوبية.

وعلى الرغم من توقف المعارك، بين القوات الحكومية وأخرى تابعة للانتقالي الجنوبي، في مناطق الجنوب، بعد تهدئة دعا لها التحالف العربي على أمل وصول الطرفين إلى حلّ سياسي من خلال طاولة الحوار، إلا أن يمنيين، يرون أن الحرب بين الطرفين ”انتقلت من مضمار المواجهة العسكرية، إلى حرب خدمات“ لاستخدامها كورقة سياسية، تنغص حياة المواطنين وتمسّ معيشتهم.

أزمة مشتقات نفطية

وتشهد العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، منذ أيام، أزمة مشتقات نفطية، تزامنت مع عدم توافر الوقود للمحطات الكهربائية، إلى جانب أزمة في مياه الشرب في بعض مناطق عدن، وتأخر في رواتب موظفي وزارتي الدفاع والداخلية، في المناطق الجنوبية، أشعلت بوادر احتجاجات شعبية غاضبة بدأت تلمسها عدن، مساء أمس السبت، في مدينة القلوعة، بمديرية التواهي.

وتتابعت هذه الأزمات بوتيرة متصاعدة، بعد أن تمكنت قوات عسكرية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، من السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن، وتراجع القوات الحكومية إلى مناطق محافظة أبين الوسطى، أواخر آب/ أغسطس الماضي، حيث تخلت الحكومة عن مهمتها في توفير الخدمات الضرورية للمواطنين.

ومن بين كل الخدمات المتردية، تبرز خدمتا الكهرباء والمياه، بوصفهما أكثر الخدمات الضرورية في عدن الساحلية والمناطق المحيطة بها، إذ وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي، إلى أكثر من 15 ساعة يوميًا، في حين لم تصل المياه إلى مناطق متعددة من مدينة عدن منذ يومين، نتيجة عدم توفر الوقود المشغل لمحطات توليد الكهرباء وضخ المياه، وعدم إجراء الحكومة أي مناقصة لشراء كميات وقود، كما جرت عليه العادة.

توظيف سياسي

ويعتقد نائب رئيس الدائرة الإعلامية، في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، أن معاناة الناس ”تعود إلى استخدام الحكومة الإخوانية لورقة الخدمات، كورقة سياسية، للانتقام من المواطن“.

وقال صالح، في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن ما حدث خلال الفترة الأخيرة من مواجهات عسكرية، في عدن، ”كان مواجهة مع عناصر الفساد والإرهاب، الذين يختطفون الحكومة، ولذلك فهي تقايض المواطن بربط الخدمات بعودة الإرهاب والفساد الذي تمثله هذه العناصر، وهو أمر غير مقبول“ حسب تعبيره.

وأشار إلى أن مثل هذه التصرفات ”ينبغي أن تُرفض وأن تظل المؤسسات المرتبطة وظيفتها بمعيشة الناس، بعيدة عن التوظيف السياسي، وإلا فأمام المجلس خيار السيطرة على الإيرادات وتوجيهها باتجاه توفير الخدمات العامة وأهمها خدمات الكهرباء والمياه“.

نتيجة طبيعية

في المقابل، يؤكد وكيل وزارة الإعلام اليمنية، أسامة الشرمي، تأثر الخدمات في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات، إلى حد كبير، بالأحداث الأخيرة. ويرى أن هذه ”نتيجة طبيعية إما لعرقلة عمل المؤسسات بسبب الأحداث الأمنية، أو نتيجة القرارات الإدارية التي صدرت من بعض المسؤولين، بسحب أو توقيف عمل هذه المؤسسات“.

وعبّر الشرمي، في حديثه لـ“إرم نيوز“، عن أمله في أن ”يتنافس الجميع في بسط سيطرتهم على المناطق بتقديم الخدمات، لا بالزحف العسكري“ معتبرًا أن ”ما دون ذلك هو عبارة عن عمليات أمنية يجب أن تنتهي“.

ويعتقد الصحفي، جهاد جميل محسن، أن موضوع توفير الخدمات للمواطنين في الوقت الحالي ”ليس أولوية ملحة، بالنسبة لطرفي الصراع اللذين لا يزالان يراهنان ويجاهدان على فرض الذات والوجود على الساحة المحلية“.

ووصف محسن، تخلي الحكومة اليمنية، عن التزاماتها ومسؤولياتها في تأمين الخدمات، بأنه ”أمر غير مستغرب، لأنها لم تقم أساسًا بتحمل هذه المسؤولية عندما كانت كل مؤسسات الدولة تخضع لسيطرتها، أما ذريعتها حول عدم قدرتها على مواصلة دورها وتحميل المسؤولية لطرف آخر، فهو أمر متوقع منها“.

وقال في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن مسألة ”رهن الخدمات العامة للمواطنين وربطها بالأوضاع السياسية واستخدامها كورقة مناكفة من أي طرف سياسي، ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل المجتمع الدولي لما له من نتائج ومآلات كارثية يكون الضحية الوحيد فيها هو المواطن، وعلى الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي عدم الخلط بين الخلاف السياسي، والملف الإنساني“.




المزيد في ملفات وتحقيقات
الفنانة ( اصالة ) في مهرجان شبوة ..! يمانية الإنتماء - شبوانية الهواء والهوية
تقف على جنبات قسم الفن التشكيلي ،وذلك بعرض بعض اعمالها الفنية في لوحات رسومية . حقيقة إبداعاتها خطفت الأضوء وتحولت أعمالها الى محراب يستوقف عندها الزوار
شخصيات عربية فجأة صارت ثرواتهم تقدر بالمليارات .. فمن أين لهم هذه الثروات الطائلة ؟!
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( القطار .. رحلة إلى الغرب ) للرئيس علي ناصر محمد ( الحلقة 6) متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : شارع "شين دي سينت هو سبيس ويواصل لنا الرئيس علي
انهيار مستمر في سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية ومخاوف من استمرار المشكلة
فقد الريال اليمني مجددا جزء كبير من قيمته مقابل العملات الصعبة  منذ مطلع العام الجاري، حيث انخفضت مقابل الدولار إلى 609 ريال يمني. وبعد وصول سعر الصرف إلى هذا الحد




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سقوط جبهة نهم بيد الحوثيين
مقتل امراة داخل فندق بعدن
الحوثيون يسيطرون على اجزاء واسعة من جبهة نهم
انهيار الريال اليمني في عدن ومحال الصرافة تغلق أبوابها
ناشط عدني يتضامن مع محافظات يمنية عقب استبعادها من مهرجان للتراث وينزل بالزي الصنعاني (صورة)
مقالات الرأي
    توفيق السامعي   في القرن العاشر الهجري، حينما كانت تتساقط كل مدن اليمن ومناطقها وقراها من صعدة الى
.بعد ان تلقت مليشيات الكهنوت الإرهابية الحوثية ضربات قاصمة امام بطولات ابطال الجيش الوطني الذين تحولوا الى
تأتي العزائم على قدر أهل العزم ، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ، هكذا قال المتنبي "ابوالطيب المتنبي" .. غير ان
    في ظل حالة التسيّب والانفلات من قبل الجهات الحكومية المختصة، في محاربة ومكافحة انتشار الأدوية
..ومن منا لا يعرف من هم الرجال الذين صنعوا المآثر ولم يجنوا الا النكران والجحود في زمن كزماننا هذا..بعد ان
اذا استمر الوضع في المحافظات الجنوبية هكذا ، يسيرُ من سيئ إلى أسوأ عقداً من الزمن فلابد ان تتغير تسمية وزارة
فهمنا أو لم نفهم سنظل محطة أنظار العالم ومن ضمن اهتماماتهم المرتبطة بمصالحهم الإستراتيجية العلياء
لم اتعجب مما اطّلعت عليه من الهراء والتفاهة التي وصلت الى أسوأ المنحدرات والمستهدفة معالي الدكتور عبدالله
    بقلم /عبدربه هشله ناصر اختتم في عاصمة محافظة شبوة عتق المهرجان الثاني للتراث والفنون وياتي هذا
سيستمر انهيار سعر صرف العملة المحلية إلى مستوى غير مسبوق في ظل المعطيات القائمة وغياب أي حلول حكومية أو
-
اتبعنا على فيسبوك