مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 02:55 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 18 أغسطس 2019 09:02 مساءً

الجنوب بين الحلول السياسية والتوازن العسكري !!.

 

بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي.

يبدو إن عدوى التشكي والهروب من مواجهة الاستحقاقات التي نذر التحالف نفسه من اجلها في اليمن انتقلت الى كل اعضاء جسده .. فلا شرعية عادت حتى الى المناطق المحررة , ولا تم دحر الانقلاب الحوثي الذي تغول أكثر , بل ومنحه الانقلاب الأخير الموازي في عدن حق تسويق نفسه دوليا كوريث لسلطة الشرعية المنقلب عليها ..
معطيات جديدة دفعت صنعاء وطهران أمس الى اشهار علني لتبادل وتعيين سفراء ومفوضين فوق العادة .
ظل وزراء الشرعية لسنوات يشكون من محاصرة الرياض لهم ولرئيسهم الذين زعموا أنه تارة تحت الإقامة الجبرية وتارة أخرى تفتعل مليشيات الانتقالي كل المنغصات دون عودته إلى عدن وتعويق الحكومة عن مهامها .. والآن تحول ما كان في حدود الهمس الخافت بين كبراء التحالف الى مكاشفة علنية تنضح منها وسائل اعلام سعودية واماراتية بشكوى الطرفين المريرة من استغلال الرئيس هادي واختراق شرعيته من قبل(طابور) حلفائه الداخليين (الإصلاح على محسن) باعتبارهم أبرز الفاعلين المؤثرين على قراراته .. وهي الذريعة التي طالما رفعها الانقلابيون مؤخرا لتبرير ما أسموه تحرير معسكرات الشرعية من الإرهابيين والإخوان المسلمين .. شماعة فضفاضة لا تعدو اكثر من جزئية صغيرة نوعا ما لكنها استغلت على هامش الانقلاب فقط لشحن وتعبئة المقاتلين للهجوم على الوية الحمايةالرئاسية وإضعاف سلطة الرئيس الشكلية على طريق الهدف الكبير (إقامة دولة جديدة قديمة).
لعل ترويج التحالف هذه الرسالة وبثها قد تكون مجاراة لحلحلة مؤقتة( ترقيعية) لتجميد تداعيات الانقلاب الأخير على الشرعية اكثر مما هي قناعات نهائية لن تفلح في الامساك بخيوط استئناف الانفلاتات وانهيار الاوضاع العسكرية والأمنية بتكرار سيناريوهات أسوأ واشنع .
وهكذا يختزل الاشقاء الصراع العميق في الجنوب خارج اطار دوافع الانقلابات الحقيقية المتكررة.
وسيكون إعادة التوازن الى فريق مكونات قوى الشرعية بهذه الطريقة تخليصا وتجريدا للرئيس هادي المحاصر من آخر حلفائه وبقايا سلطته رغم ما يمثلونه من عبىء اداري حقيقي ..
وفي الواقع ان الرئيس هادي لا يمارس سلطات فعلية كاملة عدا مزايا احتكار التعيينات والترقيات والمزايا وكسب الولاآت كما أن سلطات نائبه علي محسن وحزب الإصلاح تقتصر على بعض محافظات الشمال في مأرب وبعض تعز والجوف والتأثير على جزء من القرارات العامة , ولا يظهر أي تأثير مباشر لهم على الجنوب عدا في الجانب العسكري الذي يستهدفه الانتقاليون أولا ضمن خطوات التصعيد التالية بتصفية ما يعتبرونه بقايا الاحتلال الشمالي في شبوة وحضرموت بمزاعم مكافحة الإرهاب ومعسكرات الإخوان وأولاد الأحمر.
ومن المفارقات إن حجم المتاعب التي يسببها الشركاء المحليون للتحالف العربي أكبر وأخطر او بدرجة المنغصات ذاتها التي يتسبب بها لهم الحوثيون , لكن تلك لا ينبغي أن تكون ذرائع جاهزة لتبرير تراجع رغبة التحالف وقدراته العسكرية في حسم المعركة أو تحميل هادي وجوقته أسباب الانقلاب الأخير.
أما الشرعية فبدلا من تفرغها لمواجهة انقلاب صنعاء تفرض عليها الاحداث الاخيرة العودة بالمعركة الى نقطة البداية بالمحاولة المستميتة للحفاظ على ما تبقى لديها من الأراضي المحررة ولو بالاسنان والاظافر.

* القضاء على
الشرعية*

إضعاف سلطات ووجود الشرعية يضعف التحالف العربي نفسه ويعزز فرض مشروع دولة الولي الفقيه على حدود المملكة السعودية جنوبا .. كما إن إعادة تقاسم السلطة في المناطق المحررة ضمن شراكة مكونات أخرى مثل المؤتمر والانتقالي والإصلاح واحزاب أخرى قد يعيد تعقيد المشهد أكثر لأن المفترض في وضع اقتصادي مرهق كهذا تشكيل حكومة مصغرة بوزارات قليلة لا تستهلك جزءا كبيرا من الموارد , بعكس ما يفرضه أسلوب (الترضية) من تبديد الأموال العامة واهدارها .. ولا توجد ضمانات كذلك بعدم تصدير تنازعات القوى إلى داخل تشكيل حكومي غير متجانس.
ولعل أي حل سياسي متوسط المدى لاصطراع القوى في الجنوب وتعز أيضا لن يتحقق بتقاسم الحقائب الوزارية والمناصب الادارية ولكن بفرض معادلة توازن فاعل للقوى العسكرية على الأرض بين قطبي التحالف اولا( السعودية والامارات) في عدن وغيرها , ثم بنزع الأسلحة الثقيلة من مليشيات الانتقالي وغيرها من الجماعات المسلحة ودمجها في إطار جيش وطني حقيقي يكون نواة لما بعده ويمنع طيش الانقلابات وإعادة إنتاج دورات العنف والدم.
وتبدو تعقيدات الحل السياسي في الجنوب أكثر في وجود طرف متعجل ومتهور في إقامة دولة داخل دولة وفرض مشروعه بالقوة وبين أطراف لها اشتراطات مقابلة لإقامة ائتلاف وطني يتسع للجميع.

تعليقات القراء
404235
[1] اذا كتبت ياحكيمي لا تغالط لان المغالطة تنكشف
الاثنين 19 أغسطس 2019
علي طالب | كندا
محجوب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تحدث عن بيان الوزراء المشترك..الغفوري:السعودية اعدت خطة مكتملة لاحتواء احداث عدن هذه تفاصيلها
عاجل: اشتباكات مسلحة بين قبيلة "ال كثير" وجنود المنطقة الاولى بسيئون
عاجل:قوات أمنية تمنع حشود من المتظاهرين من دخول خورمكسر
البيض يوجه رسالة هامة إلى السعودية والإمارات..ماذا تضمنت؟
اللواء أول دعم وإسناد يعزز جبهات أبين بأسلحة ثقيلة
مقالات الرأي
كانت زيارة خاطفة آنذاك تلبية لدعوة صديق قديم كان يتولى منصبا قياديا، أتذكر حينها مشهد الارتباك الذي أبداه
لم تعد حكومة د. معين عبدالملك تتحرّج من استخدام  الخدمات الضرورية لعامة الناس في عدن وعموم الجنوب، مثل
في العام 2013م أخذ فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يخط مستقبل اليمن الحضاري المزدهر، إذ زار الرئيس هادي
لن يكون يمن التأريخ والحضارة صبغة سهلة الابتلاع والبعث والتفتيت من قبل  دول  تدخلت  للحفاظ على دولة
عبدالله الحضرمي تبنى الحوثيون عملية البقيق وقالوا انهم استهدفوا الموقع بعشر طائرات مسيرة ، وأعلنت واشنطن أن
نعمان الحكيم لها من اسمهامايرفعها عالياتسامقاوشموخا واعتزازا..وسبحان الله ان يجعل من الاسرة تتنبا بحسن
طوال الفترة المنصرمة - تحديداً من ٤ مايو ٢٠١٧م وحتى اليوم - فقد أثبتَ المجلس الإنتقالي الجنوبي بأنهُ لاعبٌ
نجح الفُرس بحلتهم الجديدة -جمهورية إيران الخُمينية- في فرض طوقٍ محكمٍ على السعودية يبدأ من لبنان فسوريا مرورا
ستظل الأحقاد والكراهية مستمرة عاما بعد عام متى ما استمرت أسباب الحروب قائمة. أن كنتم دعاة سلام حقيقيون، أليس
  مُنحت الفرصة ذات يوم لعدن وفوتتها على نفسها فتحولت من مدينة كبرى الى قريةومُنحت الفرصة لمارب فتمسكت بها
-
اتبعنا على فيسبوك