مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 26 أغسطس 2019 11:51 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأربعاء 14 أغسطس 2019 07:50 مساءً

التحالف يقوض شرعية الاخوان على طريقة " لازال حيا ولكن لا تقطعوا اللطم عليه "

ضاع لرجل ولد، فجاءوا بالنوائح ولطموا عليه، وبقوا على ذلك أياماً ، فصعد أبوه يوماً غرفةً بسطح البيت فرآى ولده جالساً في زاوية من زواياها، فصاح به: ولدي؟! أنت بالحياة! ماذا تصنع هنا؟ أما ترى ما نحن فيه؟!

قال الغلام: قد علمتُ وسمعت، ولكن هاهنا بيض قد قعدتُ مثل الدجاجة عليه، وما يمكنني أن أتركه حتى يفقس، فأنا أريد فريخاته لأني أحبها!
فأشرف أبوه من السطح على النوائح وصاح بهم :
قد وجدت ابني حياً ، ولكن لا تقطعوا اللطم عليه، أُلطموا كما كنتم! وانا سالطم معكم.

باعتقادي مغزى القصة واضح بما فيه الكفاية لفهم ما حصل خلال الايام الماضية وما دار من احداث داخل عدن ولا حاجة هنا لذكر تفاصيل تلك الاحداث..لكن اسمحوا لي بالحديث حول الخلفية التي دفعت بهكذا خطوة او منعطف للازمة القائمة في البلد ..

ففي الوقت الذي تنتهي في قبضة الاخوان العسكرية داخل عدن بسقوط المعاشيق، يبادر التحالف العربي وتحديدا السعودية بتوجية دعوة للمجلس الانتقالي للجلوس والتحاور، الخطوة هذه بحد ذاتها كانت بمثابة المسمار الاخير في نعش الشرعية اليمنية.
يحدث هذا بعد ان تأكدت قيادة التحالف من عدم جدية تلك الشرعية انهاء الصراع في البلد، في حين ان المجلس الانتقالي اثبت طيلة الفترة الماضية فاعليته كشريك حقيقي ومؤثر يمكن الاعتماد عليه مستقبلا في الحفاظ على مصالح الاقليم والمنطقة وهو ما تصبو اليه دول التحالف منذ البداية.

هنا يمكن اعتبار الدعوة الموجهة للانتقالي واستجابة قيادة الانتقالي لها بمثابة انتصار سياسي للارادة الجنوبية التي لطالما ناضلت لتحقيقها خرقا سياسيا يمكنها من المضي قدما في استعادة دولتها، وهو ما تكلل فعلا بتلك الدعوة. ذلك باعتبارها اعترافا واضحا من الجميع بان ثمة طرف مؤثر لا يمكن تجاوزه في المراحل القادمة، وبالتالي بات من الضروري هنا الاستماع الى الجنوبيين والجلوس معهم وحتى تلبية مطالبهم قبل الحديث عن اي حل نهائي للازمة اليمنية.

لذا ليس غريبا! حالة الصراخ والاستهجان التي نشاهدها اليوم من أبواق جناح الشرعية الاخواني على الفضائيات، وكيف تحولوا سريعا من بيادق ما انفكت يوما وهي تتشدق بضرورة الامتثال لاهداف التحالف طالما وهو يحمي شرعيتها الفاسدة الى سهاما مسمومة تشيطن صورة التحالف في اليمن، وكل ذلك لمجرد انه اذعن لصوت الحق الجنوبي ووضع الشرعية اليمنية على المحك ووجها لوجه امام مصداقية حربها مع الحوثيين.

عموما! كانت حالة التقويض تلك وما خلفته من لطم ونواح ليست الا الخطوة الاولى، وقريبا سيكون الانتقالي على موعد مع الخطوة الثانية لفرض وجوده كسلطة امر واقع وانتزاع الحق بتشكيل حكومة طوارئ مصغرة لادارة الجنوب.

ما اود الاشارة إليه هنا هو! ان الذهاب في خوض المعترك السياسي والبحث في تحقيق غاياتك السياسية اصعب واشد من خوضك المعارك العسكرية لتحقيقها، فهناك الساحة اوسع بكثير والخصوم شتى والامور فيها اكثر تعقيدا مما نشاهده امامنا ..
كان الله في عون الجميع وفي عون القادة الجنوبيين فالمرحلة حساسة بالفعل والاخطاء فيها قاتلة، لذا ينبغي تجنب الضغط الجماهيري عليهم كثيرا او رفع سقف المطالب عاليا ودفعة واحدة .. وكما يقال " اكل العنب حبة..حبة "



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
سخرت "المقاومة الجنوبية"، من ادعاءات عصابات الأحمر والمقدشي بتحقيق انتصارات في شبوة ، مؤكدة عدم صحة تلك
هناك نية لتحجيم دور الشرعية، أو ربما كانت! لكن ماذا يعني هذا، وما هو البديل؟ بقاء الشرعية ضعيفة، وغطى لما يحدث
قبل الخوض في الحديث اود التطرق إلى الحكمة، والذكاء والفطنة، التي تتحلى بها، القيادة السياسية، في دولة
  عبدالله جاحب .. سوف يطول امد المعركة القتالية في محافظة شبوة الجنوبية وتحديد في مركز المحافظة " عتق "، ومن
مرت سنوات وقوات الجنرال الاحمر العجوز كمومياء فرعونية محنطة ، اما في كهوف تبة نهم او مدفونة تحت الكثبان
متى يمكن أن نتقبل ثقافة الاختلاف ؟ ومتى ننتهي من ثقافة الحرب والرعب التي تسيطر علينا ؟ تتكاثر أعمال العنف
مالذي يحصل في جنوبنا الغالي ،، ماالذي يجري في وطني الجنوب ، هذا الوطن الذي لطالما تمنينا أن يعود بسلام، وأمن،
لا تبنى الأوطان بالشطحات الكاذبة، ولا تبنى بالنزق، والطيش السياسي، ولا يمكن لمن لم يُعمل عقله أن ينتصر، فعصر
-
اتبعنا على فيسبوك