مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 23 يناير 2020 11:29 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 20 يوليو 2019 03:36 مساءً

مؤتمر بلا راس

 

سمير رشاد اليوسفي  

قال "محمد علي هيثم " ثاني رئيس وزراء لجنوب اليمن بعد الاستقلال: " في المؤتمر الشعبي العام تستطيع أن تُحافظ على موقعك وبطاقتك التنظيمية؛ مهما بلغ خلافك مع قيادته، أمّا في الأحزاب الأخرى فلا يُمكنك الحفاظ على رأسك فوق كتفك، إذا ما أختلفت مع قائد الحزب الفذ، وأمينه الملهم".

و كان يشيرُ إلى أهم مزَّية تفرّد بها هذا التنظيم العريق، خلافاً للأحزاب الشمولية، التي تعتبرُ تصوراتها السياسية فريضة شرعية وضرورة بشرية، غير خاضعة للتقويم والتبديل .

وتأسس المؤتمر في ثمانينات القرن الماضي، بعد صراعات مريرة، وحروب أهلية، شهدها اليمن بشطريه؛ فقدّم بوسطيته الوصفة المناسبة لتجاوزها، وحوّلها إلى مزيج سياسي خلاصته التنوع، والمرونة، والتسامح، والقبول بالآخر.. حتى صار صمّام أمان لخصومه المتناحرين، ومستدعىً منهم لإحداث توازن في العمليه السياسية.

وهنا، يُمكننا تفهُم الإجماع الإقليمي والدولي لاستعادة دوره بعد أن دخلت اليمن حالة من التشظي لن تخرج منها سوى بامتلاك رؤية وطنية وسطية لإعادة الدولة يلتفُ حولها الغالبية.. كان يمثلها المؤتمر، وينبغي أن تعود به ..أو بما يشبهه.

إنّ ً إنهاء المشاريع الظلامية، وإنقاذ الوضع السياسي المتأزم، وإحياء التعددية التي دخلت موتاً سريرياً منذ تجمّعت الأحزاب المتطرفة عام 2011 على "إسقاط النظام" هو الصراط المستقيم الذي ينبغي اتَّباعه لخوض معركة بناء الدولة بالاستفادة من تجربة المؤتمر التي كانت تستوعب كافة القدرات المعطلة من مختلف القوى دون تصنيف وتمييز .

وعلى ذلك فإنّ الآمال الإقليمية والدولية بانحياز قيادات المؤتمر للعقل والحكمة وتساميها عن السير الأعمى في مسيرة الأماميين العنصريين، أو نهج الاقصائيين المتطرفين، وعودتهم جسداً واحداً روحه "الميثاق" الوطني الجامع، هي بمثابة رد اعتبار لهذا التنظيم الوطني الرائد وزعيمه المؤسس .

ومن الوضاعة ونُكران الجميل أنّ يستغل البعض هذا التوجه بحرفه عن مساره الوطني بانتهازية ترى فيه فُرصة لاهتبال المكاسب؛ فينساقون لرغبة الرئيس هادي بتسليمه زمام المؤتمر، رُغم فشله في إدارة الدولة، ومخالفة طلبه لـ"اللوائح" التي تنص ُعلى أنّ هذا القرار من اختصاص المؤتمر العام فقط، ويستحيل كسرها أو تطويعها لتُلبي عُقدة نقص عند رئيس جاء على حين غفلة .. أو تستجيب لـ"مزاج" سفير مهما كانت حسن نواياه أو مكانةبلده .. ففي ذلك استهانة واستخفاف بالثراء البشري القادر على بناء الدولة- الذي يكتنزه المؤتمر، و استهتار بالقيادات الموالية لهم.. واستغلال دنيئ لحاجتها وتدني سقف طموحها.. وانحداره من "وطني" إلى مكاسب شخصية كسيحة، أو غير مشروعة.

هي فرصة يحصلُ عليها المؤتمر في الوقت الضائع ، لم يظفر بها حزب في العالم العربي بعد رحيل مؤسسه أو نظامه .. وإذا لم يكن قادة المؤتمر عند مستوى هذه الآمال الوطنية المنسجمة مع تاريخه - بسبب أنانيتهم أو جُبنهم - سيجد اليمنيون والعالم، خلاص اليمن ، بتنظيمٍ بديلٍ يشبههُ .. ولا يقوده أمثالهم .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مراسل قناة الجزيرة في اليمن:هذه حقيقة ما يحصل في جبهة نهم
عيدروس الزبيدي يُغادر عدن صوب ابوظبي
الميسري يفتح ملف الهجوم على قوات الحماية الرئاسية بمأرب
خلاف بين زوج وزوجته يودي بحياة الزوج بعدن
اجراءات جديدة تفرضها الحكومة لوقف ارتفاع اسعار العملة المحلية ( وثيقة )
مقالات الرأي
  لن تستطيع الامارات ..ولا السعودية ..ولا الدوحة ..أن تشتريني بالمال ..لسبب بسيط فأنا لست بضاعة ..معروضة
-----------------------لن يهتم الحوثيون لأمر اليمن .. لا لحاضره ولا لمستقبله .كل ما يعنيهم هو تأمين مكانتهم في السلم
لا أعتقد بأن هناك ما يبرر حرمان المعلمين من حقوقهم المشروعة في الحصول على ما يستحقونة من الدرجات الوظيفية
  لم ينتبه العزيز فتحي بن لزرق في غمرة انبهاره بمنجزات محمد عيديد لكمية الذباب الساكن في افواه محدثيه بفعل
  للليل في «عدن» حكاية أخرى، وشكل أبهى، ومعنى مختلف .. إنه مهرجان للفرح والمرح والسمر والبهجة والأنس
  مشروع طريق العر- وادي العرقة بمكتب الناخبي يافع .. مشروع حيوي هام يربط قرى منطقة وادي العرقة كلها بمديرية
الوعي هو القوة الحقيقية في بناء الاوطان , دون وعي نقع فريسة للخذلان والانكسارات التي لا ترحمنا , بالوعي نعرف
ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ إﺿﺮﺍﺏ المعلمين في المحافظات الجنوبية ﻭﺗﻤﺴﻚ "نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين"
أعظم ما أنبتت هذه البلاد!هم شهداء مأرب وجرحاهاهم زهرة اليمن الكبير وشوكة عنفوانهشهداء جنوبيون في مأرب
    في عدن انهيار سعر صرف الريال اليمني امام الدولار والريال السعودي يتواصل يوما بعد آخر. هذا الوضع شبيه
-
اتبعنا على فيسبوك