مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 21 يناير 2020 05:57 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 20 يوليو 2019 03:05 مساءً

شبكة المجاري نعمة أم نقمة؟!

طال الزمن وامتدت سنواته، وعدن لا زالت تستوطنها الأزمات المختلفة في  الخدمات وفي ضعف البنية التحتية، ولم تكتف تلك الأزمات بإستقرارها، بل بعضها أرتفعت في إنتكاستها وزادت حدتها، وتفاقمت خيبتها، كما أن هناك أزمات جديدة اضيفت بعامل مرور ما يقارب الخمس سنوات من الحرب المستمرة والتي تضرر منها الوطن بكامله، ومحافظة عدن تجرعت نصيبها الكبير ولازالت تتلقى بعض إنعكاساتها الموجعة.

رغم نظافة شارعنا والشوراع القريبة في هذه الأيام، ومنذ فترة بسيطة فقط، من مستنقعات مياه المجاري وإن كانت هذه الحالة عابر ولا بد من العودة القريبة لها، طالما لم تتم معالجة جذرية لاسباب طفح المجاري وتدفق مياهها إلى الشوارع، ومع ذلك  شكى لي بعض الاصدقاء من الضغط النفسي التي يواجهونه من جراء طفح مياه المجاري وامتلاء شوارعهم بالمياه النتنة والتي تهدد البيئة وصحة السكان بالخطر، وكما عرفت من أحدهم إن هذه المشكلة قائمة هذه الأيام في الشارع المجاور لشارعي، ولكن كيف وأنا لم أشهد مظهر لها بيّن،  فعرفت إن مياه المجاري تفيض داخل المنازل وفي المساحة الخلفية والخفية عن الأنظار، فحين يتحول مسكن الأسرة ومقام عيشها الآمن والنظيف وملاذ رأحتها إلى مرتع للمياه الوسخة والروائح الكريهة وتكاثر الحشرات بعد أن تغلق مخارج مياه الصرف الصحي أو تتحول منافذها الطاردة للمياه القذرة المحملة بالمواد العضوية والمشبعة بمختلف أنواع البكتيريا، إلى مصدر وينبوع تتدفق منه مياه  القاطنيين في الادوار العليا او بعض المنازل المجاورة إلى داخل المنزل، فذلك تناقض مزعج، فشبكة المجاري التي صممت لراحة الإنسان والحفاظ على نظافة بيته انقلب وضعها رأساً على عقبٍ، فالمريح صار مقلق والميسّر انقلب معسّر، فهل كنا في السابق نعرف ونثمن أهمية هذه الشبكة المخفية عن الانظار والتي لانرى سوى منافذها الدائرية في منازلنا؟ لا اعتقد أحد كان بقدر أهمية طردها لمياه الصرف الصحي  إلا بعد أن ذاق مرارة توقفها وهو بالطبع من سكن في بعض المدن المتخلفة فيها شبكة المجاري، والتي أوصلت السلطات المتعاقبة في بلادنا مدينة عدن إلى تصدر تلك المدن واعطتها مرتبة عالية في تهالك شبكة مجاريها، وربما أرادت أن يتعلم سكانها وبشكل متكرر ولسنوات طوال أهمية ذلك التصميم ومزاياه العظيمة في حياتنا!. 

من المعروف بإن شبكات صرف المياه الصحية في المدن المطلة على البحر  تكون أقل تعقيداً من المدن الحبيسة، وذلك لكون مياه البحر تكون هي المستقبل القريب لمياه المجاري، وعدن تمتاز بهذه الخاصية وتحيط بها مياه البحر من كل جانب، ولكن مشكلتها في الشبكة القديمة والتي لا تستوعب سعة انابيبها الكثافة السكانية والتوسع في البناء والتعمير، لذا وحسب تقديري عدن بحاجة لتجديد الشبكة منطقة تلو الأخرى، فعملية الترقيع الجارية لا تجدي نفعاً، وفوق ذلك تثقل كاهل المواطن حين تطلب منه السلطة المحلية دفع نصف التكاليف عندما تكون أنابيب مجرى تصريف المياه القريبة من بيته تالفة. 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مقتل شخصين بحي الدرين برصاص مسلحين
تفاصيل جديدة عن قتيلين برصاص مجهولين بحي الدرين
عاجل : طارق صالح يعلن دعم ومساندة جبهة نهم
بن بريك :سينفذ اتفاق الرياض ونجلس على طاولة واحدة لإعادة صياغة نظام الحكم من أقليمين تحت سقف الوحدة(حوار)
عاجل: القوات المشتركة في الساحل الغربي تصدر بيانا هاما
مقالات الرأي
من يتابع الحملة الشعواء التي يشنها بعض الإخوان المهيمنين على قرار الحكومة الشرعية اليمنية ضد دولة الإمارات،
  جراح الوطن لن يداويها إلا ثبات المواقف وصدق الانتماء والإخلاص في القناعة بأن الأوطان أكبر من أي تجمعات او
أنا أحمد سعيد كرامة مواطن جنوبي إنفصالي ، معظم كتاباتي المتواضعة هي لسان حال شعبي وتعبر عن همومه وتطلعاته و
  لم يشارك الطيران هذه المرة، كان البأس حليف رجال الرجال من المؤمنين بعدالة جمهوريتهم وحاصد أرواح الكهنوت
أستهدف الحوثيين كل جيوش الشرعية بالعيار الثقيل وباالمدئ البالستي الطويل ، ضربوا كل المواقع ، قصفوا كل
لماذا توافق الحوثي والإخوان والشرعية على تشويه معياد؟! للأمانة المهنية وبعض الحقيقة والإنصاف الذي ينبغي
طالما وان الاخ عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، وممثل الاحتلال اليمني كما يقول عنه بعض الجنوبيين،
مع نهاية عام 2019 لا بد للكاتب أن يسعى إلى استعراض الأحداث الرئيسية التي مر بها اليمن طيلة العام الماضي، ليس
قد يرى البعض إني سوف أبالغ في توصيف مشهدين يُكادا يكُونا مُتشابهين في الفعل ولكن مُختلفين في التوقيت, غير إن
الدماء الجنوبية التي تسفك والأرواح التي تزهق يتحمل مسؤوليتها الجميع وخاصة الجهات الجنوبية التي أصبحت تعمل
-
اتبعنا على فيسبوك