مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 03 يونيو 2020 07:10 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 20 يوليو 2019 03:05 مساءً

شبكة المجاري نعمة أم نقمة؟!

طال الزمن وامتدت سنواته، وعدن لا زالت تستوطنها الأزمات المختلفة في  الخدمات وفي ضعف البنية التحتية، ولم تكتف تلك الأزمات بإستقرارها، بل بعضها أرتفعت في إنتكاستها وزادت حدتها، وتفاقمت خيبتها، كما أن هناك أزمات جديدة اضيفت بعامل مرور ما يقارب الخمس سنوات من الحرب المستمرة والتي تضرر منها الوطن بكامله، ومحافظة عدن تجرعت نصيبها الكبير ولازالت تتلقى بعض إنعكاساتها الموجعة.

رغم نظافة شارعنا والشوراع القريبة في هذه الأيام، ومنذ فترة بسيطة فقط، من مستنقعات مياه المجاري وإن كانت هذه الحالة عابر ولا بد من العودة القريبة لها، طالما لم تتم معالجة جذرية لاسباب طفح المجاري وتدفق مياهها إلى الشوارع، ومع ذلك  شكى لي بعض الاصدقاء من الضغط النفسي التي يواجهونه من جراء طفح مياه المجاري وامتلاء شوارعهم بالمياه النتنة والتي تهدد البيئة وصحة السكان بالخطر، وكما عرفت من أحدهم إن هذه المشكلة قائمة هذه الأيام في الشارع المجاور لشارعي، ولكن كيف وأنا لم أشهد مظهر لها بيّن،  فعرفت إن مياه المجاري تفيض داخل المنازل وفي المساحة الخلفية والخفية عن الأنظار، فحين يتحول مسكن الأسرة ومقام عيشها الآمن والنظيف وملاذ رأحتها إلى مرتع للمياه الوسخة والروائح الكريهة وتكاثر الحشرات بعد أن تغلق مخارج مياه الصرف الصحي أو تتحول منافذها الطاردة للمياه القذرة المحملة بالمواد العضوية والمشبعة بمختلف أنواع البكتيريا، إلى مصدر وينبوع تتدفق منه مياه  القاطنيين في الادوار العليا او بعض المنازل المجاورة إلى داخل المنزل، فذلك تناقض مزعج، فشبكة المجاري التي صممت لراحة الإنسان والحفاظ على نظافة بيته انقلب وضعها رأساً على عقبٍ، فالمريح صار مقلق والميسّر انقلب معسّر، فهل كنا في السابق نعرف ونثمن أهمية هذه الشبكة المخفية عن الانظار والتي لانرى سوى منافذها الدائرية في منازلنا؟ لا اعتقد أحد كان بقدر أهمية طردها لمياه الصرف الصحي  إلا بعد أن ذاق مرارة توقفها وهو بالطبع من سكن في بعض المدن المتخلفة فيها شبكة المجاري، والتي أوصلت السلطات المتعاقبة في بلادنا مدينة عدن إلى تصدر تلك المدن واعطتها مرتبة عالية في تهالك شبكة مجاريها، وربما أرادت أن يتعلم سكانها وبشكل متكرر ولسنوات طوال أهمية ذلك التصميم ومزاياه العظيمة في حياتنا!. 

من المعروف بإن شبكات صرف المياه الصحية في المدن المطلة على البحر  تكون أقل تعقيداً من المدن الحبيسة، وذلك لكون مياه البحر تكون هي المستقبل القريب لمياه المجاري، وعدن تمتاز بهذه الخاصية وتحيط بها مياه البحر من كل جانب، ولكن مشكلتها في الشبكة القديمة والتي لا تستوعب سعة انابيبها الكثافة السكانية والتوسع في البناء والتعمير، لذا وحسب تقديري عدن بحاجة لتجديد الشبكة منطقة تلو الأخرى، فعملية الترقيع الجارية لا تجدي نفعاً، وفوق ذلك تثقل كاهل المواطن حين تطلب منه السلطة المحلية دفع نصف التكاليف عندما تكون أنابيب مجرى تصريف المياه القريبة من بيته تالفة. 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: قيادي في امن عدن يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي واصابة احدهم
شاهد صورة صادمة ، أكياس جثث ضحايا كورونا تنتشر في مديرية البريقه والأهالي يناشدون
عاجل: هجوم اريتيري مسلح يستهدف جزيرتي حنيش وزقر وقوات خفر السواحل تحبطه وتحتجز مهاجمين (Translated to English )
طبيب يمني يبهر الجميع.. ماذا كتب على الزجاج الخلفي لسيارته؟
الانتقالي يوجه تنويه هام للمواطنين بعدن
مقالات الرأي
  * فؤاد قائد علي: _________ انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الثلاثاء الموافق الثاني من يونيو 202م الصحفي والكاتب
سنضل نبكيك يانبيل القعيطي ماحيينا لأنك خسارة لا تعوض ومصور صحفي لا يتكرر خلقا وتواضعا وكرما ونبلا وإنسانية
كغيري من عشرات الملايين في العالم استوقفني ذلك المشهد الشنيع البشع المقزز والذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام
مقتل المصور الإعلامي الفذ / نبيل القعيطي خسارة كبيرة حلت بنا جميعاً ولن تكون أول ولا آخر عملية إغتيال في عدن
غريبه في هذه البلد.. ان يكون فلاش كاميرا سببا في انتزاع الروح من الجسد..! عجيبة يا وطن. تتحول فوتوغرافيا كاميرا
كل صحفي جنوبي للأسف ليس عضواً في نقابة الصحفيين اليمنيين ، وهي مشكورة عند استشهاد احدهم تبادر لإدانة الحادثة
الحرب مأساة بكل ماتحمله الكلمه من معنى،دمار وخراب وخوف ونزوح ومجاعه وأحزان . والمتأمل بعين البصيره فلا يرى
      احببت ان اتحدث عن امل كعدل في هذا العيد الكئيب.. احتجت ان اكتب عنها مقالا حبياً.. نعم.. انا محتاج
  ماتشهده بلادنا هذه الايام وتحديدا العاصمة عدن من اوجاع واحزان يومية،حولت المدينة الغراء الى منطقة يخيم
  لأول مرة خلال رحلة العمر الذي أعيشه وأنا على قيد سجل الموتى المنتظرين/ات تسجيل أسمائهم/هن فجأة مثلي ،
-
اتبعنا على فيسبوك