مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 26 أغسطس 2019 12:15 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

سوق تعز التاريخي من الحرف اليدوية إلى بيع السلاح

الاثنين 15 يوليو 2019 02:26 مساءً
(عدن الغد) متابعات

 

بعدما كان مركزا لصناعة الحرف اليدوية، حوّلت الحرب في اليمن سوق الشنيني التاريخي في مدينة تعز المحاصرة من قبل المتمردين، إلى مقر لبيع الرصاص ورشاشات الكلاشينكوف.وفقا لوكالة “فرانس برس”

وفي متجره في السوق حيث بيع قطعا من السلاح وألعابا نارية، يروي أبو علي أنّه “عندما كنت تدخل المدينة القديمة، كنت تجد أصحاب الأعمال الحرفية اليدوية، مثل الخياطين والمطرّزين والحدّادين”.

وأضاف الرجل الذي كان يعمل خياطا قبل أن يصبح تاجر سلاح “جاءت الحرب، فاضطر أكثرهم لأن يبيعوا السلاح”.

واختار آخرون أن ينتقلوا من صناعة الحرف اليدوية، إلى بيع نبتة القات المخدّرة التي تعتبر التجارة فيها قانونية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

لكن بعض أقدم الحرفيين في سوق الشنيني فضّلوا عدم بيع السلاح، وعدم التجارة بالقات أيضا، وغادروه هربا من الحرب في مدينتهم الواقعة في وسط غرب اليمن.

وقال أبو علي الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه “نصف المحال أغلقت أبوابها”.

وتعصف الحرب بالبلد الفقير منذ أن سيطر المتمردون الحوثيون على أجزاء كبرى وبينها صنعاء في 2014، وقد تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري لوقف دعما لقوات الحكومة في آذار/مارس 2015.

وتخضع مدينة تعز لسيطرة القوات الحكومية، لكنّ المتمردين يحاصرونها منذ 2015، وغالبا ما يقومون بأعمال قصف تتسبّب بمقتل مدنيين من بين السكان البالغ عددهم نحو 615 ألف نسمة.

كما أنّ تعز شهدت في الأشهر الأخيرة اشتباكات بين قوات متحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا، في صراع على النفوذ أدّى إلى مقتل وإصابة عشرات، بحسب مصادر طبية وأمنية محلية.

وإضافة إلى مهن الحرفيين، وبينها صناعة الفخار والألبسة الشعبية، كان سوق الشنيني مقصدا لزبائن التوابل والخضراوات و”الجبن التعزي”، أحد أشهر المنتجات المحلية في المدينة.

وبحسب عبد الراشدي، وهو صاحب متجر في السوق لا يزال يبيع مواد تصنع محلّّيا، فمع اندلاع الحرب قبل خمس سنوات “تأثّرت هذه المهن كثيرا وازدهرت تجارة السلاح على حسابها”.

بين فروع السوق القديم، يدخل رجال مسلّحون بالأسلحة الرشاشة والجعبات العسكرية المتجر تلو الآخر بحثا عن قطعة سلاح معيّنة أو رغبة بشراء الرصاص، بينما يتنقّل آخرون على متن دراجات نارية.

وعلّقت عند مداخل المتاجر ملابس عسكرية وجعبات زيتية اللون، وفي داخلها وضعت بعناية فوق الرفوف، جنبا إلى جنب، رشاشات الكلاشينكوف وأشرطة الرصاص وقذائف الهاون والقنابل اليدوية وغيرها من الأسلحة.

وتصنّع بعض الأسلحة محليا، ويهّرب بعضها الآخر، إلا أنّ مصدر غالبيتها مجهول. ويبلغ سعر رشّاش الكلاشيكنوف 1090 دولارا، والمسدس 818 دولار، فيما تباع الرصاصة الواحدة بنصف دولار.

أوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الانساني أن الحصيلة أعلى بكثير.

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

ودمّر وتضرر عدد من المستشفيات. وواجهت البلاد وباء الكوليرا مع آلاف الوفيات منذ نيسان/أبريل 2017. والاسبوع الماضي قالت منظمة “سيف ذا تشليدرن” إنّ الكوليرا تسبّب بوفاة 193 شخصا منذ بداية 2019، وهو معدل أعلى بتسع مرات مقارنة بالأشهر الستة الاولى من عام 2018.

وعلى باب أحد متاجر سوق الشنيني، كُتب “خياطة رجالية حديثة”، لكن في الداخل حلّت القنابل والرصاص مكان قطع القماش فوق الرفوف. وقال محمد تاجر “سنعود إلى مهننا إذا انتهت الحرب”.

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
العرب اللندنية : من يسعى لتسميم العلاقات بين #السعـودية والإمارات
كشفت الحملة الإعلامية الممنهجة التي طالت الإمارات العضو الفاعل في التحالف العربي بقيادة السعودية خلال الفترة الماضية، عن حالة التناغم بين الخطاب الإعلامي لقطر
(تقرير)بعد تذبذب واضح في الخدمة: كهرباء عدن مشكلة أزلية أم لعبة سياسية ضحيتها المواطنين؟
  منذ سنوات وما تزال كهرباء عدن هي الحائرة بين عدة جهات وأطراف وبين العديد من المشاكل التي لا تنتهي فتارة تكون هناك أعطال في محطات التوليد والتي ينتج عنها خروج
تحليل سياسي: هل من صراع إماراتي-سعودي؟
  تُعد مواجهات عدن العسكرية التي نشبت بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، والحكومة الشرعية المدعومة سعوديًا، نُقطة تحول هامة في مسار


تعليقات القراء
397259
[1] فضيحة للشرعية في تعز
الاثنين 15 يوليو 2019
طفشان | عدن
قال مدير أمن تعز إن أحد الألوية العسكرية التابعة لحكومة الشرعية يقف وراء جرائم القتل والانفلات الأمني الذي تشهده المحافظة.جاء ذلك خلال اجتماع عقد، أمس، وضم القيادات الأمنية وقيادات الألوية العسكرية والاستخبارات والأمن السياسي والقومي، لمناقشة الوضع العسكري المتوتر بين القيادة الأمنية وعلى رأسها مدير الأمن، العميد منصور الأكحلي، وبين قائد اللواء 22 صادق سرحان، والذي كاد أن يتحول إلى معركة واشتباكات بين حراسة الطرفين بسبب التعنت والتحدي والرفض الصريح بتسليم غزوان المخلافي للحملة الأمنية.وقال الأكحلي: "إن تدهور الأمن وانتشار جرائم القتل ونهب الممتلكات يتم دعمه وتشجيعه، للأسف الشديد، من قبل قيادة أحد الألوية العسكرية، والأجدر بها أن لا تبتعد عن هدفها الأساسي وهو تحرير تعز".وحمل قائد المحور المسؤولية الكاملة لما يحدث، نتيجة تغاضيه وصمته التام وكأن شيئاً لم يكن، حسب وصفه. كما هدد مدير الأمن بتقديم استقالته إن لم يتم تسليم كل من: غزوان المخلافي، وبكر سرحان، وهمام مرعي، لإدارة الأمن.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
عاجل-بالصور: الجيش يتسلم معسكر اللواء الثالث نخبة شبوانية والاخير ينضم للجيش
نص كلمة قائد المقاومة الوطنية العميد "طارق صالح"
السعودية والإمارات تصدران بيان سياسي هام بخصوص احداث عدن وشبوة
الديولي : انطلاق معركة الأرض المحروقة في عتق ولاتراجع حتى السيطرة على عاصمة المحافظة
مقالات الرأي
قلت في منتصف مايو الماضي أن السعودية نكبة وحليف غبي وأكرر اليوم تذكير ذلك بل ووصفها بـغباء بلداننا العربية
شرعية  الرئيس هادي هي من حررت الجنوب وجات بالتحالف ولولا هذا الرجل لبقي الجنوب والجنوبيين تحت مذلة الغزو
الوقائع الدقيقة تقول إن دولة الامارات العربية المتحدة لم تعط اهتمام لملف قضية الجنوب في أشد مرحلة على الاقل
تعليقي على نقطتين رئيسيتين وردت في نص البيان المشترك ! النقطة الأولى :(في وقت رحبت فيه الحكومة اليمنية
  ١-دعوة الانتقالي اليوم للنفير إلى شبوة ما هي إلا صورة طبق الأصل من دعوة الحوثي للنكف إلى تعز، قبل
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
-
اتبعنا على فيسبوك