مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 19 يوليو 2019 10:25 صباحاً

  

عناوين اليوم
صفحات من تاريخ عدن

ذاعة حوثية كشفت عن جمع ملايين الريالات تبرعاً لـ(حزب الله)

الأحد 07 يوليو 2019 11:58 صباحاً
(عدن الغد) الشرق الأوسط

 

وسط سخط شعبي متصاعد ضد تهميش الجماعة الحوثية لمعاناة اليمنيين في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها، أعلنت إذاعة حوثية أمس تمكنها من جمع ملايين الريالات تبرعاً لـ(حزب الله) اللبناني الذي بدأت تتقلص موارده منذ إعلان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.

وذكرت إذاعة (سام إف إم)، وهي الإذاعة الرسمية للجماعة، أنها نجحت في جمع 73 مليون ريال من عناصر الجماعة وأتباعها، وهو ما يعادل نحو 132 ألف دولار، وذلك عقب حملة للتبرعات نفذتها على مدار 10 أيام، وشملت التبرع النقدي والتبرع العيني لمصلحة عناصر حزب الله اللبناني المصنف على قوائم الإرهاب العالمية والمدعوم من نظام طهران.

وأعلنت الإذاعة الحوثية أن الأموال التي جمعتها كانت نتيجة للحملة التي أطلقتها في 25 مايو (أيار) الماضي، واستمرت حتى 4 يونيو (حزيران)، في سياق تأكيد قادة الجماعة الحوثية على صلتهم بالحزب، وانخراطهم في خدمة أجندة طهران في المنطقة.

وأثارت الحملة الحوثية لجمع التبرعات لإيران سخط سكان العاصمة صنعاء، إذ عبر كثير منهم لـ(الشرق الأوسط) عن ازدرائهم لسلوك الجماعة الذي يحرص على مصالح حزب الله اللبناني أكثر مما يحرص على مصلحة اليمنيين والتخفيف من معاناتهم.

ويقول سعيد الخولاني، وهو ناشط يمني في صنعاء، تعليقاً على التبرعات الحوثية لـ(حزب الله): لا نستغرب سلوك الجماعة القائم على مشاعرها الطائفية تجاه حلفائها في المنطقة، ما نستغربه أن مثل هذه الحملات للتبرع لـ(حزب الله) تأتي فيما غالبية اليمنيين يتضورون جوعاً في مناطق سيطرة الجماعة التي ينعم قادتها بالأموال والمناصب من موارد الدولة ومن الإتاوات المفروضة على التجار.

ويتابع الخولاني حديثه لـ(الشرق الأوسط) بقوله: كان الأحرى بإذاعة (سام) ومن يقوم عليها جمع التبرعات لمصلحة آلاف الأسر التي فقدت مصدر رزقها، أو لموظفي الحكومة المتوقفة رواتبهم بسبب رفض الجماعة دفعها للسنة الثالثة على التوالي.

من جهته، عبر الموظف في التربية والتعليم نافع الصبري عن سخريته مما تقوم به الميليشيات الحوثية من تبرعات لـ(حزب الله)، مشيراً إلى تجاهل الميليشيات لعشرات آلاف المعلمين الذين فقدوا رواتبهم بسبب انقلاب الجماعة.

ولا يستغرب سمير يحيى، أحد موظفي الإغاثة في صنعاء، هذا الصنيع الحوثي، حيث قال لـ(الشرق الأوسط) إن المبلغ الذي أعلنت الميليشيات الحوثية عن جمعه مبلغ ضئيل، لكنه كشف عن عدم ارتباط وعي الجماعة بمشكلات وكوارث المجتمع اليمني، وحرصها على إرضاء المشروع الطائفي الإقليمي الإيراني.

وذكر الموظف الإغاثي بشحنة المساعدات الإيرانية للشعب اليمني التي قدمت مع بداية الحرب، والتي كانت عبارة عن شحنة من المياه المعدنية غير الصالحة للشرب، وهي قصة يعرفها حتى قادة الجماعة الذين قاموا بالتخلص منها لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

ويتعجب أحد أعيان الأحياء في صنعاء من تبرعات الجماعة الحوثية لـ(حزب الله)، ويقول لـ(الشرق الأوسط): ليتهم يسمحون لنا بجمع التبرعات لمصلحة الفقراء والمعدمين في أحياء المدينة دون تدخل، وليتهم يكفون أذاهم عن العمل الخيري، وأداء المنظمات الإنسانية التي تحرص على إغاثة اليمنيين، لكنهم لا يبالون بجوع اليمنيين ولا معاناتهم، فهم عبارة عن عصابة طائفية، وليسوا مسؤولي دولة، ولا يمكن أن يكونوا في يوم من الأيام بحجم المسؤولية.

وفي السياق نفسه، أشار مسؤول محلي في صنعاء، خلال حديثه لـ(الشرق الأوسط)، إلى تناقض قادة الجماعة العجيب الكامن في كراهيتهم لليمنيين، وخوفهم على حزب الله اللبناني من تقلص موارده.

ويضيف المسؤول المحلي العامل تحت سلطة الجماعة: لا مانع إذا كانت الميليشيات حريصة كل هذا الحرص على مستقبل (حزب الله) اللبناني، فلتجمع له الأموال من عناصرها، لكن عليها أن تكف عن سرقة المساعدات الدولية المقدمة لليمنيين، كما عليها أن تكف في المقابل عن نهب موارد المؤسسات، وتقوم بدفع رواتب الموظفين.

وتعتقد مصادر حزبية في صنعاء مطلعة على ما يدور في دهاليز الجماعة الحوثية، خلال حديثها لـ(الشرق الأوسط)، أن الغرض من جمع التبرعات عبارة عن عملية رمزية لا أكثر من قبل قادة الجماعة، وتحمل دلالات سياسية للتعبير عن الارتباط العضوي بين أدوات المشروع الإيراني في المنطقة، حيث إن كبار القادة الحوثيين المرتبطين بمكتب عبد الملك الحوثي لا يزالون يتلقون رواتب شهرية مصدرها حزب الله.

وشددت المصادر على أن اليمنيين في صنعاء وغيرها هم الأحق بكل جهد إنساني في هذه المرحلة التي يعاني فيها الملايين من الجوع والمرض، في الوقت الذي لا يحتاج فيه حزب الله إلى شيء، نظراً إلى حجم موارده المهولة، سواء من الدعم الإيراني أو من استثماراته الكبيرة، أو من خلال تجارة المخدرات وغسل الأموال.

وكانت تقارير أميركية قد كشفت في وقت سابق عن المصادر التمويلية لـ(حزب الله) التي تتركز على الدعم الإيراني الذي بدأ من الثمانينات من القرن الماضي، قبل أن يتحول الحزب إلى طور آخر مع تقدم مؤسساته، وتسخير الدعم الإيراني إلى استثمارات متعددة، في الداخل اللبناني وفي خارجه.

وذكرت التقارير الأميركية أن مصادر التمويل الرئيسية للحزب الآن تعتمد على دعم المرشد الإيراني والدولة الإيرانية، بالإضافة إلى مصادر الزكاة التي يتم جمعها من المسلمين، إلى جانب المصادر الداخلية في لبنان، من خلال أعمال الحزب ومؤسساته وكل شبكاته المالية الموجودة في الدول والقارات الأخرى.

وفي حين تحدثت التقارير عن تقدير ميزانية حزب الله السنوية بنحو 700 مليون دولار أميركي، أكدت أن الدعم الإيراني يشكل 8 في المائة منها، وهو ما يعني أن العقوبات الأميركية على النفط الإيراني ستنعكس سلباً على هذا الدعم.

ويعتقد مراقبون يمنيون أن زعيم الجماعة الحوثية أراد من خلال تنظيم حملة التبرعات الأخيرة في صنعاء إثبات الولاء لزعيم حزب الله اللبناني، واستدرار عطفه للإبقاء على عشرات الخبراء اللبنانيين الذين يقومون بأعمال التدريب والتأهيل القتالي لعناصر الجماعة، فضلاً عن تقديم الامتنان لرعاية حزب الله لمنظومة الإعلام الحوثية التي تتخذ من الضاحية الجنوبية في بيروت مقراً، لها تحت إشراف الحزب نفسه.


المزيد في صفحات من تاريخ عدن
عدن التي أبهرت العالم
عدن من أ قدم مدن وموانئ العالم التاريخية والحية. وحضارة أولى في تاريخ العالم.  وحين يعود المؤرخون بأنظارهم إلى تاريخها واشراقتها ووضاءتها وبهاؤها، بوسع هذه
ذاعة حوثية كشفت عن جمع ملايين الريالات تبرعاً لـ(حزب الله)
  وسط سخط شعبي متصاعد ضد تهميش الجماعة الحوثية لمعاناة اليمنيين في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها، أعلنت إذاعة حوثية أمس تمكنها من جمع ملايين الريالات تبرعاً لـ(حزب
منطقة العيدروس .. ومشروع المياه في عدن الجديدة.
  لعبت عدن دوراً خالداً في رسم صفات الوجه الإنساني لها وانعكاسه على طبائع سكانها, فكان المسئول من أبناء عدن يقوم بواجبه لخدمة الناس بكل إخلاص وتفان، ويعتبر ذلك من




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ثعبان ضخم يقضي على ثمانية يمنيين بالوديعة ..«صورة»
مسؤول حكومي يغادر من العاصمة السعودية الرياض.. ومراقبون يتوقعون قرارات جمهورية
بعد لقائه بالرئيس هادي..البركاني يحدد موعد انعقاد مجلس النواب
مشادات كلامية بين علي البخيتي والقيادي الجنوبي أحمد بن فريد
محكمة بعدن تبرئ ساحة متهم باغتصاب طفل بعدن
مقالات الرأي
  في بداية ٢٠٠٥م تعرفت بإحدى مقاهي الانترنت على شاب عدني مثقف وطيب القلب وصاحب صوت فني جميل للغاية يدعى
 لم نره خلف الكاميرا لكن رأيناه في أدق التفاصيل التي صاحبت فيلم (عشرة أيام قبل الزفة). ( مراجعة وتفريغ ) ما
  لاحظت الحملة التي يشنها منذ أيام مطبخ قطر من خلال إعلام ونشطاء الإخوان المسلمين وذيولهم في الشرعية ضد
مليشيات  الحوثي التي تضم السلالة الهاشمية ومن معها من أبناء القبائل الأخرى في المناطق التي يسيطر عليها
رئيس لجنة مكرمة الملك سلمان : لجان الصرف ستواصل أداء مهامها حتى تصل الاكرامية لجميع مستحقيها . حد فاهم حاجة
  يعتقد محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لما يسمى (أنصار الله) في مقالاته النظرية الأخيرة إن معارضة انقلاب
قامت السلطة الشرعية بمعاقبة الاخ ايمن محمد ناصر وكيل وزارة الاعلام لقطاع الإذاعة والتلفزيون  بتجميد راتبه
** *محمد ناصر العولقي* دثينة اسم يبعث في نفسي ذكريات جميلة ودافئة ... أغلب جيراننا في الصغر كانوا من دثينة وأعز
تمتلك #بترومسيلة التي تأسست في سبتمبر 2011م على انقاض نكسن الكندية، وضمت لاحقا عدد من مناطق الامتياز  - قطاع
هذه ليست المرة الأولى التي يذكّـــرنا فيها مستشار وزير إعلام شرعية برع "مختار الرحبي" وجماعته بأن أي قوات
-
اتبعنا على فيسبوك