مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يوليو 2019 09:35 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 25 يونيو 2019 08:54 مساءً

طال بُعدك يا طريقي!

 هكذا أصبحت كل الدروب صعبة الارتقاء، مليئة بالحفر والمطبات والحقول الغائمة.

فالدرب الذي كنا نقطعه على صوت أغنية واحدة، وربما على مقدمة موسيقية، أصبح يحتاج إلى مجلد أغاني أم كلثوم.. هذه الفنانة التي اشبعت أرواحنا بالهدوء والسكينة والانسجام لم يعد يعيننا شيء على إعادة تلمس ما فيها من رقة وحنان ومكابدة أشواق، لا بل أوشكت أن تغرقنا فوضى قرع الطبول وأزيز المزامير ونوتات العزف المتطابقة قبل وأثناء وبعد كلمات ضلت طريق الفرح والانبساط، وخالفت منابت الاخضرار والخيال والمتعة، وفضلت الانحشار في ما هو مستوحش ومبغوض من الكلمات والادعاءات والصراخ الذي لا نهاية له.

فوضى (ألحان) مستحدثة ضالة مضلة كل ما تريده وتنطلق لتبحث عنه وتقرره في وجدان الناس هو كل غريب عنها وكل ما ليس له علاقة ورابط بالأرض والإنسان والهوية.

أغان فأقمت من وحشة الطرق، وأحبطت منافذ ومناقب التطلع إلى كل جديد ومألوف، ومشاعر التحفز للارتحال المتواصل مع إشراقه كل صباح ودنو ساعات الأصيل، والالتحاق بما تنضح به أوقاتهما من إعادة تشكل وامتلاء وتطلع.. أغان ومواويل موحشة مرعبة وسلالمها الموسيقية التي ترتكز عليها هي أزيز رصاص ونداءات غل وحقد وثأرات مستجلبة أساسها الضياع وغايتها مزيد من الضياع.

طرق وأغان ونداءات جعلت الارتحال كل يوم ارتحالاً شائكاً مليئا بالظنون والتوقعات.

حفر ومطبات وخنادق أوحال ومجارٍ وأجواء تضج بالروائح المنتنة، والغبار الخانق، والزحام الذي يفوق كل احتمال.

حفر ومطبات وصرخات وأزيز أنغام متشابهة التصدير والإصدار لا يهم من هو كاتبها ومن يعكف على الإسراع في تلحينها ونشرها وإرغام الناس على سماعها والإنصات لها دون اعتراض أو تعليق أو حتى ابتسام.. جينات غريبة لم يتسنَّ بعد لأحد ان يخوض في أصلها ومزارع غرسها وتنميتها، ولم يتم بعد قراءة واستكناه نوازعها ومجالات أنشطتها كاملة.

دروب خرجت عن اطار المفاضلة والتفضيل بعضها من بعض، وإن قررت المرور إلى عملك أو مكان تسوقك أو بحثك عن لحظة هدوء وسكينة في مقهى أو شاطئ فلا بد ان تتلقفك كل الدروب بنفس النشاط والأداء والمقابلة، محولة رحيلك أو لنقل انتقالك عليها إلى ضرب من المغامرة والمقامرة التي لا مندوحة من خوضها ومواجهتها.

دروب بما لها وبما عليها من نزق وطيش وتطفيش ممدودة غير ممنوعة من تتبعك، بروائحها وصخبها وتنكرها، إلى دارك ومحيط مبيتك تترصدك بيقظتك وغفوتك ومقيلك، منشية في خاصرتك وذراريك مخالب وأنياباً ونبالاً حداداً.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات سعودية في طريقها الى عدن والمكلا
السعودية تضع المجلس الانتقالي أمام خيارين .. فما هما !
مواطنون في كريتر يطالبون بتحويل معسكر عشرين إلى مجمع تربوي
نازح يقتل ابنته بالضالع البالغةمن العمر 8سنوات.. والسبب لايصدق!
وصول موجة امطار خفيفة إلى عدن
مقالات الرأي
    سمير رشاد اليوسفي    لم تحرص جماعة الإخوان المسلمين قبل ثورة 1962 على تكوين خلايا تنظيمية في اليمن؛
نحن دائما متواصلين ومتابعين لكل ما يقوم  به الرئيس "علي ناصر محمد " من جهود طيبة وعمل بنية سليمة تجاه
في يوليو ميلاد أمة يتجدد بتجدد أنينها وحسرتها على فقدان قائد الثورة جمال...!؛ إن ثورة 23 يوليو 1952 التي انطلقت في
لست من محبي التشفي والشماتة، لكن بعض الحقائق تظل من الصلادة والعناد بما لا يمكن إخفائها أو تجاهلها، بل وما
بدأ الحوثيون في ٢٠٠٤ أعمال العصابات بقتل رجال الأمن في صعدة، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نقول إنهم عصابة، وهم
  *حضرموت اﻷصالة والحضارة واﻷمانة والعلم والقوة والتسامح والريادة والتاريخ والعلماء واﻷدباء والشعراء
  ظل اليمنيون لعقود يطالبون دول مجلس التعاون الخليجي قبول اليمن في عضويةالمجلس املا بمساعدة بلادنا وايجاد
كل ما جاء في ردكم المؤرخ في تاريخ 20-7-2019 المنشور في عدن الغد  على رسالة الوالي إن كان منها معقول أو غير معقول
 تكثر سهام الغدر والخذلان والهجوم على الشرعية اليمنية برمزها فخامة الرئيس هادي، وتحالفها وعلى رأسه
  عملت جولة قصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، فوجدت غضب شعبي عارم جراء قيام الحوثه بقتل وسحل أحد
-
اتبعنا على فيسبوك