مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 22 يوليو 2019 12:52 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 24 يونيو 2019 07:14 مساءً

هل آن الأوان لحركة إنقاذ يمنية؟

دُمِّرت آثار اليمن العظيمة وأنتشر الفقر بين ناسه الكرماء فأذلهم وأمرضهم وحوّلهم إلى شحاذين أمام بوابة العالم.

لا أظن أن الكثيرين بحاجة إلى توصيف الحال في اليمن، فالكل يعرف ما وصلت إليه البلاد من تمزّق وانقسامات ليس على المستوى المناطقي/الجهوي ولا على المستوى المذهبي/ الطائفي، فحسب، وإنّما أيضا على المستوى الفردي والنفسي.

وما يلاحظ أن كل أطراف النزاع في اليمن، إذا حق لنا وصفهم هكذا، تحوّلوا إلى الاشتغال ضمن كارثة الحرب الحالية وكأنّها جزء من عادة لا فكاك منها.

لهذا، هناك سؤال يلح بشدة أمام هذا التشظي والانقسام وهو: ألم يأتِ الوقت لينتبه الجميع ويعملون على إنقاذ اليمن، إنقاذهم لأنفسهم كيمنيين، أو كمشتغلين في السياسة، ويطمحون لتحقيق المزيد فيها ومنها؟

بل أقول إن السؤال يتسع أكثر ويصير ملحاً لدى كل الأطراف الإقليمية التي لها دور فاعل في اليمن وبشكل رئيس السعودية والإمارات وقطر وإيران.

فآن الأوان لهذه البلدان، أيضاً، أن تنقذ نفسها في اليمن، آن لها أن تعيد الاعتبار لصورها السابقة لدى الشعب اليمني الذي كان يجلّها ويقدرها حق تقدير؛

آن لها أن ترمّم صورها، مراعاة لمصالحها الآن وفي المستقبل، ولأمنها أيضاً، بعد أن تمزّقت هذه الصور في ذاكرة معظم أهل اليمن، حيث صاروا منقسمين في الموالاة بين هذه الدول، إلى حد العداء لأي دولة مخالفة للدولة الداعمة لهم.

هكذا، آمل من القادة السياسيين والعسكريين اليمنيين أن يعملوا لتشكيل حركة إنقاذ يمنية تضم كل الأطراف، من أجل استعادة الدولة أولاً، استعادة اليمن وتحت أي ظرف، ومن ثم الترتيب لمرحلة انتقالية جديدة يتم في نهايتها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

 

لستُ هنا لأشرح وأوضح المسببات التي أوصلت اليمن إلى ما هي عليه، أو من هم السبب وراء كل ذلك، لأنني أطمح لتجاوز كل هذا، إذ أن إقصاء أي طرف سياسي فاعل لا يؤدي إلى حل للمشكلة.

مع هذا، من المهم التنويه إلى أن هناك أدبيات سياسية كبيرة أنجزها اليمنيون في السنوات الأخيرة، ومن ذلك مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي يمكن أن تكون منطلقاً لأي تشكل إنقاذي يهمه استعادة الدولة، على أن يتم الحوار في التفاصيل في ما بعد.

أظن أن فكرة دعوتي هذه لتشكيل حركة إنقاذ يمنية لا تحتاج إلى مزيد من التفاصيل، فتقبُّل الفكرة من قبل المعنيين سيترتب عليهم إيجاد كل التفاصيل المطلوبة والتي تتضمن أسماء قيادة حركة الإنقاذ المدنيين والعسكريين وكيفية تشكيل حكومة تابعة لها.

لا أظن أن من الضروري أن أقترح أن تكون قيادة الحركة من عشرة، أو خمسة عشر شخصاً، وتضم مدنيين وعسكريين (بهدف تحقيق الأمن)، ويتمثل فيها معظم القوى، كالأطراف الممثلة بالسلطة الشرعية، أو تلك القوى الفاعلة كالحراك الجنوبي والحوثيين، وأن لا يعيق تشكيل هذه الحركة رفض أحد الأطراف المشاركة فيها، فسيكون على الأقل، هناك شبه إجماع لاستعادة الدولة، على عكس ما هو عليه الحال الآن.

في المقابل، أدعو جميع الأطراف الإقليمية لمساعدة اليمنيين في إيجاد هذا الحل الإنقاذي لما تبقى من كيان الدولة وإعادة تماسكها، وتقديم التنازلات الضرورية من أجل ذلك، فاستقرار اليمن، كما يبدو لي، يعني استقرار المصالح الاقتصادية والأمنية لجميع الأطراف الإقليمية.

لأن المضي في توسيع الخراب، خراب اليمن، سيؤدي برايي إلى حروب كارثية لا حد لوجهتها الجغرافية.

لقد آن الأوان، لتلمّوا ما تبقى من تمزق هذا البلد العزيز، العزيز بحضارته وتاريخه المشرق، العزيز بكرامته التي يحاول كثيرون أن يخضعوها.

لقد اهترأت الأوضاع بشكل مفجع، وتحمّل اليمنيون كل ظروف القهر وسفك دماء أعز الناس لديهم.

دُمِّرت آثار اليمن العظيمة وأنتشر الفقر بين ناسه الكرماء فأذلهم وأمرضهم وحوّلهم إلى شحاذين أمام بوابة العالم.

ومع جبروت التسلط وإجهاض كل المحاولات التواقة لحياة مستقرة استسلم الناس لمصائر لا يعرفون ما هي.

فاخجلوا من أنفسكم، أيّها المتحكّمون بمصائر اليمن واليمنيين، اعلنوا عجزكم عن عمل شيء لهذا الشعب العظيم، بادروا بالاستقالات إذا لم تستطيعوا عمل شيء لإنقاذ اليمن، واتركوا المجال لآخرين.

هذا نداء أخير لإنقاذ اليمن، لإنقاذي أنا شخصياً.

أنا الذي أظن أن أحلامي كلّها انهارت مع كل هذا الخراب الذي حصل ويحصل في اليمن،

انهارت أحلام جيلي الذي لم يكن يحلم سوى بيمن معافى وعظيم.

لقد كتبتُ الكثير من الكتب التي يظنونها ناجحة وترجمت رواياتي إلى مختلف لغات العالم، لكنني أشعر أنني لا شيء أمام وطني الذي ينهار،

وصرتُ أخاف أن أصل إلى يوم أعرّف فيه نفسي بالقول إنني من بلد كانت تسمى اليمن.

تعليقات القراء
392850
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الاثنين 24 يونيو 2019
عدن تنتصر | الجنوب العربي
ينقدو من من من هكدا قالو الزيديه التحالف الحوثي مننا وفينا وتحولت أنظار الزيديه للجنوب اتفقو واتحدو ان لا تخرج الجنوب من سيطرتهم لكن نقولهم فاتكم القطار حرب الحوثي كانت مكسب للجنوب وربا ضارة نافعة انصح ان تتوجهو لاصلاح شؤونكم فاتكم القطار

392850
[2] الى المعلق رقم 1
الاثنين 24 يونيو 2019
خالد الحارثي | السعودية
الى المعلق رقم 1 اول شي روح اتعلم الادب والكلام لانك يبدو ان اصلك بن شوارع لاتعرف الادب

392850
[3] السبب هي طريقة التفكير لدى الناس ( الناس غالبهم شمالا وجنوبأ طيبون ويتم استغلال عاطفتهم ) وبذلك الزج بهم من جهة المغفلين
الثلاثاء 25 يونيو 2019
حسن | عدن
القائمين على السياسة ومعهم القبائل والأمن والإعلام الى 2015 ومعهم ( الحوثيين اصحاب السلالة والتخلف معأ ) منذ بداية الحرب في٢٠١٥ يتحملوا المسئولية . السؤال من وبأي صورة سياسية سيأتي المستقبل . يجب الا يكون بنفس غباء الماضي المقيت . نقطة ....

392850
[4] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الثلاثاء 25 يونيو 2019
عدن تنتصر | الجنوب العربي
محجوب

392850
[5] لا جديد - ابداعي - في المقال اعلاه
الثلاثاء 25 يونيو 2019
جنوبي | ج ي د ش
يفضل كتابة مقترحات ووضع خارطة طريق تحقق : 1- وقف الحرب -2- اعادة الدولتين الجارين ( ج ع ي )( و -( ج ي د ش )الى الحدود الدولية لعام 90 لتثبيت الامن والاستقرار والسلام والامان للشعبين الجارين .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
فضيحة مالية بالبنك المركزي اليمني
بالصورة: هكذا كان اليمن الجنوبي واليمن الشمالي في سنة 1977
من هو صاحب الشخصية الحكيمة الذي أشار له غريفيث في إفادته الأخيرة؟!!
الفنان/ عبدالكريم توفيق حالة مرضية تكشف هشاشة الواقع السياسي ..
عاجل : عودة نائب رئيس الوزراء احمد الميسري إلى عدن
مقالات الرأي
اللواء/ أحمد مساعد حسين يكتب عن التحشيد العسكري في شبوة بينما كنت في طريقي الى مقر الهيئة الشعبية بمدينة عتق
  علي منصور مقراط رئيس تحرير صحيفة الجيش، والسكرتير الإعلامي لوزارة الدفاع، لا أعرفه شخصياً، ولم أتشرف
في رد الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد لموضوع الدكتور الوالي، أعاد ابو جمال مبادرة مؤتمر القاهرة و التي هي
  د. رشا الفقيه أربعة أعوام منذ تحررت مدينة عدن من قبضة مليشيا الحوثي الانقلابية ومازالت تعاني الأمرين،
  يطالب المجتمع في الجنوب بدولة نظام وقانون ومؤسسات .وبكفاءات وطنية مؤهلة تدير تلك المؤسسات تملك من
قد نطر الى تناول بعض الأمور ليس من باب الاحباط أو اليأس و انما للتوعية من مخاطر تلك الأمور على  أهم واقوى
 هناك العديد من تجار الكباش (البرابر) الموسميين الذين اعتادوا انتظار قدوم العيد الكبير بفارغ الصبر ليضربوا
تطالعنا العديد من المواقع كل يوم بكذبه للنيل من قوة الرئيس هادي، وشرعيته، وتماسك قواته، وثباته، ولكنهم سرعان
هناك مقولة شهيرة تقول (إن سر النجاح أن تكتب هدفك أمامك، وتضل تردد اسمه، وتحلم بيوم تحقيقه) والكيانات الجنوبية
  تزوجت أم الحسين على الطريقة التقليدية لعادات وتقاليد ريف أبين أرض البدو والرعيان ..كانت بارعة الجمال
-
اتبعنا على فيسبوك