مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يوليو 2019 06:12 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 20 يونيو 2019 07:52 مساءً

تشفير الراتب !!؟

محمد العزيزي

الراتب واجب .. دعوني أسئل هل من حقي أن احصل على راتبي ؟ .. و هل هناك حكومة أو دولة في العالم تقطع رواتب موظفيها سواءٌ في الحرب أو السلم و لمدة ثلاث سنوات على التوالي ؟.

و أيضا لماذا هذا التخاذل من الاتحادات العمالية و النقابية الحقوقية و الإنسانية في عدم المطالبة برواتب مليون و نصف المليون من البشر ؟ .. و كيف تدعي هذه المنظمات الإنسانية و الحقوقية و اتحادات العالم أنها تعمل من أجل الإنسانية و هذا الرقم من موظفي اليمن بدون رواتب كل هذه الأعوام و هم يعولون نصف سكان اليمن ؟..

كما أن المنظمات الدولية و العاملة في مجال الإغاثة تدعي أن 80% من سكان اليمن جوعى لا يجدون قوت يومهم و تغض الطرف عن عدم صرف الرواتب لموظفي اليمن الذين يشكلون هم و أبنائهم ما يزيد عن عشرة ملايين مواطن في البلاد و يشكلون بهذا الرقم 60% من الجوعى و بالتالي إذا صرفت رواتب هؤلاء الموظفون لتمكنت الدولة و المنظمات الإنسانية من حل 60% من هؤلاء الجوعى و المعدمين . 

المهم نعود إلى موضوعنا الرئيسي و هو توقيف و تشفير الراتب و ذلك عندما قررت حكومة الشرعية بعد نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن توقيف الرواتب عن الموظفين المدنيين و كذا العسكريين و الأمنيين الذين يقبعون تحت سيطرة و سلطة الحوثي هذا الأمر فهمناها ، لكن الذي لم نفهمه هو إقدام حكومة الشرعية بتشفير رواتب بعض الموظفين الذين قطعوا مئات الكيلومترات و أجتازوا كل الصعوبات و المعاناة و المخاطر من أجل الحصول على الراتب لإعاشة أطفالهم و سد رمق جوعهم بعد ما كانوا يستلمون رواتبهم من بنك صنعاء و لكل موظفي الدولة دون استثناء. 

قامت حكومة الشرعية كما يسمونها بتشفير رواتبهم مما يصعب على هؤلاء الموظفين من استلام الراتب إلا من مكاتب الكريمي في عدن و ليس هذا و حسب بل يتم سحب الراتب على الموظفين الذي اعتبرتهم الحكومة نازحين و هم في وطنهم نهاية كل شهر أي مع إيداع راتب الشهر التالي .

ألا يعلم هؤلاء القائمين على الحكومة و وزارة المالية أن الموظف القادم من صنعاء يحتاج إلى نصف الراتب مقابل أجور مواصلات ليصل إلى عدن و ربع الراتب إقامة يوم أو يومين بالإضافة إلى مصاريف الأكل و الشرب خلال الإقامة و السفر و الطرقات.

ألا يعلم جبابرة و أكاسرة الحكومة أن هؤلاء الموظفون يتعرضون إلى مخاطر كثيرة لا تعد و لا تحصى و لعل أبرزها ابتزاز قوات الحزام الأمني و بعض من قطاع الطرق في محافظة الضالع و نقاطها حتى مديرية الشيخ عثمان في قلب عدن ثغر اليمن الباسم .. 

و قبل هذا كله المعاناة التي تصادفهم من قليلي العقل في نقاط الحوثي الذين يعترضوا كل من يبحث أو يستلم الراتب حتى أن بعض الموظفين تم جرجرتهم إلى السجون لأنهم ذاهبون إلى عدن لأجل الراتب الذي يقال لمن يبحث عنه إذهب إلى الشرعية التي نقلت البنك المركزي و طالب براتبك و عند العزم في البحث عن الراتب تتهمهم نقاط الحوثي بالخيانة و العمالة للشرعية التي هي أصلا تتلذذ بمعاناة الموظفين و علاوة على كل ذلك تشفر رواتبهم لتعرضهم للمخاطر التي ذكرناها أنفا و إلى جانبها مخاطر و حوادث الطرقات المختلفة.

أليس في هذه الحكومة و أقصد هنا حكومة الشرعية رجلا رشيد و محنك أو حتى رجلا يحمل في دواخله شيء من الإنسانية و الرحمة و العطف و يتدخل لدى هذه الحكومة و يحاول إيقاف مثل هذه التصرفات الشيطانية و العدائية و غير الأخلاقية و التي لا تندرج ضمن صفات المسؤولية التي تتمتع بها الدولة. 

أليست الأحزاب تتقاسم هذه الحكومة و المسؤولية في هكذا تصرفات غوجانية و غوغائية تزرع الكراهية و الحقد في أوساط المجتمع في نهاية المطاف و تنعكس سلبا على هذه الأحزاب التي يبدو أنها تعمل بكل همجية لصالح أفرادها و قواعدها و مصالحها و تستخدم سلطتها في التلذذ في معاناة المواطنين أو الموظفين ممن هم من خارج قواعدها و لا ينتمون لأفكارها و تواجهاتها .. و إلا ماذا يعني سكوتها عن هذه التصرفات التي تمارس ضد هؤلاء الموظفين النازحين كما تسميهم هذه الحكومة ؟!!!. 

أخيرا .. نتمنى على قيادة هذه الحكومة وفي مقدمتها الدكتور معين عبدالملك ووزير المالية والخدمة المدنية وقيادة هذه الأحزاب أن تعيد النظر و تفك الشفرة عن رواتب الموظفين و تتعامل معهم مثل ما تتعامل مع بقية موظفي الدولة الذين تصرف لهم نفس هذه الحكومة إلى بعض الجهات في صنعاء بدون تشفير و لا معاناة و مخاطر في السفر .. 

نتمنى أن تصل رسالتنا و تلقى أذانٌ صاغية و قلوب رحيمة و تفك الشفرة ، لعل و عسى.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
في الوقت الذي تعيش فيه معظم مديريات محافظة عدن حالة من الركود وربما الاهمال من خلال ما نشهده من طفح للمجاري في
جيل جديد يجترح البطولات ويصنع الانتصارات ليكتب في جبين التاريخ حروف مآثر من نور، ويحيك ظفيرة الحرية من وسط
لايسعنا في بداية هذا المقال ألا أن نشكر فخامة الرئيس المشير/عبدربه منصور هادي على القرار التاريخي بتعيين
يعتقد السطحيون أن الحوثيين يبعثون رسائل من خلال جرائمهم بحق أعوانهم، أو أن صراع الأجنحة الدموي قد بدأ، وقلد
الكثير من الجنوبيين نجدهم لا ينظرون إلى الوضع اليمني بشكل عام والجنوبي بشكل خاص، وإلى طبيعة وحقيقة ما تجري
للاسف بعض ممن لهم إطلاع ببواطن الأمور الخفية يحاولون إخفاء الأهم في جوانبها كانت سياسية أو عسكرية أو أمنية
مليشيات الحوثي تواصل ارتكابها الجرائم بحق المدنيين العزل دون رحمة أ وتمييز بين صغير أو كبير بين رجال أو نساء
أحمد طمرور فنان تشكيلي من أبناء مديرية لودر ، شق طريقة إلى عالم النجومية بخطى ثابتة فكان له ما أراد ، جمع بين
-
اتبعنا على فيسبوك