مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 18 سبتمبر 2019 02:31 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأربعاء 12 يونيو 2019 07:53 مساءً

رجال "هادي " يتساقطون .. هل هي المقبلات لوجبة قادمة؟

بين الفعل ورد الفعل لإستقالة وزير الخارجية اليمنية "خالد اليماني " مؤخرا، تتشكل هواجس كثيرة وتصورات محتملة حول المصير المجهول الذي تتجه اليه الازمة اليمنية وكذا عن مدى نجاعة اي حل يقوم على اساس المفاوضات بين شرعية الرئيس "هادي " والحوثيين.

اذ يبدو ان طرفا ثالثا بدأت ملامحه تتكشف اخيرا هو من أمعن منذ البداية إعاقة اي حلول مطروحة لا تتناسب مع اهوائه السياسية، وعلى هذا الاساس ربما يمكن القول بان ما يحدث لهادي كان متوقعا، وهو الامر الذي يؤكده رجال "هادي " عند ازاحتهم طوعا او كرها.
فما قاله "خالد اليماني " عن العصابة التي تسعى دوما لافشال وتشوية اي مسؤول شرعي لا يتماهى مع توجهاتها كان بمثابة نسخة كربونية لتصريحات سابقة ادلى بها مسؤولون سابقون خلال توديعهم للسلطة لطالما اعتمد عليهم هادي كثيرا في تسويق مشروعه.

الشاهد من هذا كله، سيتمخض في تساؤلات كثيرة، لعل اهمها :
- ما الذي بات بامكان الرئيس "هادي " فعله بعد قصقصة اجنحته؟ وعلى ماذا سيراهن هادي الان في ظل الشلل السياسي الذي تعانيه مؤسسته الرئاسية المختطفة،غير ورقة شرعيته كرئيس توافقي مؤقت؟
- كيف يمكن للقيادات الجنوبية الاستفادة من حالة التخبط التي تعصف بالشرعية اليمنية؟وماهو الواجب لاستثمار ذلك سياسيا بما يخدم القضية الجنوبية؟

لاشك ان الاجابات لتلك الاسئلة ستطول وربما لن تخرج عن طور التكهنات قريبا ... لكن ما يمكنني قوله هنا حول مستقبل "هادي " هو انه بالفعل بات يعيش بداية النهاية، نهاية سيحدد مشهدها الختامي قوى اقليمية ودولية شاركت اساسا في صنع الازمة وبذلت الكثير لذلك الغرض، ولم يتبقى سوى التوقيع النهائي على ملف " رحيل هادي ".اما بالنسبة لمصير جماعة الاخوان فانه وفي احسن الظروف لن يختلف عن مصير نظيرتها تلك في مصر، اي خروجا نهائيا عن المشهد السياسي القادم.

ناتي جنوبا، حيث ردود الافعال العاطفية والمتسرعة تجاه استقالة "اليماني "ومن سبقوه من رجال هادي ، فحالة التشفي التي دأب الشارع الجنوبي هناك على ابدأها دائما كانت بلا جدوى ولا طائل .
فعوضا عن مهاجمة تلك الشخصيات الجنوبية كان بالامكان مغازلتها سياسيا بقصد استثمار مواقفها المستجدة والمعرية لاعداء الجنوب التقليديين، اوحتى بناء تصورا معينا معها يؤكد الاستحقاق الجنوبي امام الاسرة الدولية ذلك بحكم اعترافاتها الاخيرة وقربها من الازمة اليمنية وكذا بعض علاقاتها الخارجية، فلا ضير في السياسية من تكييف اعداء الامس لبلوغ مصالح الغد "ومن العداوة ما ينالك نفعه "

ما اود إيصاله هنا للقيادات الجنوبية وباختصار وهم يشاهدون تساقط " رجال هادي " هو ان يتصرفوا من منطلق الاستفادة من كل ذلك وليس التعليق الساخر بقصد تزكية مواقفهم ومواقعهم، كما حصل مع بعض القيادات التي استعجلت التعليق والسخرية بدلا من ايجادها تصورا محتملا يساعد في الاستفادة من حالة التشظي التي تعيشها الشرعية اليمنية، تصورا ربما يسعى لاظهار تهاوي ادوات "هادي " بمثابة المقبلات للوجبة الام، خصوصا وان الوجبة الدسمة وعلى ما يبدو قد باتت ناضجة وجاهزة.

رحم الله "المتنبي " حين قال :
مصائب قوما عند قوما فوائد.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
  قبل أن تشن الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على إيران بادرت إيران بتوجيه ضربات موجعة متتالية على المصالح
لست من هواة الكتابة عن الشخصيات لكن المواقف تجبرنا أحياناً لنشيد بمن يستحق الإشادة لإنزال الناس منازلهم التي
يجب أن تكون هناك ثورة مجتمعية تعزز روح الأخلاق والقيم والمحبة التي يُفترض علينا كثوار التحلي بها والعمل بما
لست من هواة الكتابة عن الشخصيات لكن المواقف تجبرنا أحياناً لنشيد بمن يستحق الإشادة لإنزال الناس منازلهم التي
يعتبر المرتب هو الوسيلة الأساسية لحياة الموظف، والذي يستحقه بصفة شهرية، وبما يكفل الحد الأدنى من الحياة
ماذا فعلت حضرموت حتى تحمل كل هذه الأوزار والأثقال من هموم ومنغصات التي كدرت بحياة الناس وأزهقت عيشتهم
العنف نتاجًا طبيعيًا لثقافة الصراع المتأصلة في العقلية الجمعية للمجتمع اليمني القائمة على فلسفة الغلبة
يجب ان تكون هناك ثورة مجتمعية تعزز روح الاخلاق والقيم والمحبه التي يُفترض علينا كثوار التحلي بها والعمل بما
-
اتبعنا على فيسبوك