مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 26 يونيو 2019 06:48 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

قصة غريبة

الخميس 06 يونيو 2019 05:44 مساءً
بقلم: ناصر الوليدي

خذ هذه القصة الصحيحة المتصلة السند الثقات رواتها، بل أن صاحب القصة لا يزال على قيد الحياة :

قال الشيخ (صالح ):
كنا نعيش في قرية. ...... شرق مودية بمحافظة أبين، وكان عمري حينها أقل من عشرين سنة قليلا.
حيث كانت لنا أرض فيها زراعة وكنت أنا أحرسها من القرود ومن أغنام البدو، فكنت أقضي معظم الوقت فيها من شروق الشمس إلى بعد غروبها، وكان أبي يناوبني أحيانا ويحضر لي وجبة الفطور والغداء من البيت إلى الأرض.
وفي يوم من تلك الأيام، ذبح أبي كبشا سمينا ذا لحم وفير، ومع قت الغداء حمل إلي إناءا كبيرا مليئا باللحم والمرق بالإضافة إلى خبز(المخلم)، فلما قطع أكثر المسافة من البيت إلى الأرض مر بجانب سدرة كبيرة فلمح أنه يستظل في ظلها رجل بدوي يلبس إزارا(معوز) دون شميز، فلما تجاوزه أبي، ناداه البدوي : يا عبد الله يا عبد الله هل سأجد معك ما يمكن أن تطعمنيه؟ فإني منذ صباح الأمس ماذقت لقمة واحدة .
قال : فعرج إليه أبي وجلس معه في الظل وأخرج له من اللحم والخبز والمرق ما أكل منه حتى شبع وتصبب عرقا من الشبع، فلما لعق أصابعه وقف قائما واتجه نحو القبلة ورفع كفيه وقال : اللهم اغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وارفع درجته وأنزله أعلى الدرجات .. وأخذ يدعو بدعاء كثير.
قال الراوي : ثم جاءني أبي وأكلنا وشبعنا وزاد من ذلك شيء، ثم قص لي أبي قصته مع هذا البدوي
ومرت السنوات سنة بعد سنة وذهب أبي إلى ربه بعد مرض ألم به، ولم تلفت نظري قصة هذا البدوي لأنها قصة عادية تحدث كثيرا في منطقتنا فإطعام الطعام عادة منتشرة يمارسها الغني والفقير .
وبعد سنوات من موت أبي:
كنت ذات ليلة نائما في غرفتي فرأيت في المنام أبي يدخل غرفتي نفسها ويتجه إلي ويجلس عند قدمي ثم يلطم قدمي بيده ويقول : صالح . صالح ، أنا بوك قم قم، فرأيت أنني جلست في فراشي فقال لي : صالح هل تذكر قصة البدوي الذي أطعمته اللحم والمرق والخبز عندما كنا نحرس الأرض،
قلت : نعم. نعم. أتذكرها.
قال : فإن الله قد غفر لي جميع ذنوبي وأنزلني أحسن المنازل بإطعام ذلك البدوي الجائع ودعائه.
فلما قال أبي ذلك نهضت من النوم وكأنني أحس بوجود أبي معي في غرفتي من غرابة الرؤيا.
قال : ثم انتقلت إلى عدن وسكنت في الممدارة وبعد عشرين سنة من إقامتي في عدن رأيت أبي في المنام يفتح باب غرفتي في بيت الممدارة ويجلس عند قدمي ويلطمهما ويناديني ::صالح صالح قم قم، فرأيت أني جلست على فراشي فقال لي : صالح هل لا زلت تتذكر قصة البدوي الذي أطعمته اللحم والمرق والخبز عندما كنا نحرس الأرض ؟
قلت : نعم. نعم أتذكرها.
قال : فإن الله قد غفر لي جميع ذنوبي وأنزلني أحسن المنازل بإطعام ذلك البدوي الجائع ودعائه.
فلما قال أبي ذلك، نهضت من النوم وكأنني أحس بوجود أبي معي في الغرفة من غرابة الرؤيا تلك.


المزيد في أدب وثقافة
يوم عرفتك(شعر)
من يوم عرفتك ما عرفت المنام ساهراً ليلي والناس نيــــــــــــام حرام تظلمني والله حــــــــــرام وحيد عايش أعاني الظـــــــلام كنت دونك أعيش في ســـــلام راضي
قصة قصيرة (الحاج إسماعيل من تراجيديا الحياة)
في أيام استقدام المعلمين المعارين من الأشقاء العرب وبخاصة المصريين والسودانيين لغرض التدريس في اليمن، كان يُلحق بمدارس الريف مبنى خصص كمسكن للمدرسين من خارج اليمن
الحب"قصة"
صار لي في الحب قصة ما عرفها كل من حــــب قطع قلبي وقصــــــــــــه سرت بعد ه حيث ما هب سكن في حجرات فصــه عشقت ما هميت تعـــــب سكب لي الهم ورصـــــه علقت في حبه




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
في الذكرى الـ 41 : قصة اغتيال الرئيس سالمين بتفاصيل جديدة كيف تمت تصفيته وماذا قال لمن نفذ حكم الاعدام فيه؟
مليشيات الحوثي تلقي القبض على عبدالحافظ السقاف
بمشاركة أمريكية.. الكشف عن تفاصيل سرية لأسر زعيم داعش في المهرة
اللواء الركن هيثم قاسم ينفي انسحاب الالوية التي يشرف عليها من جبهة الساحل الغربي
الجيش الجنوبي ينفذ هجوم مباغت غرب قعطبه ويكتشف اخطر موقع استطلاعي للحوثيين
مقالات الرأي
في مثل شعبي، أظن لم يسمع به الكثير، يقول (الحد في اليد مش في السكين).. ومعناه: أن اليد هي من تتحكم بالسكين،
لم تكن قط محافظة شبوة نشازاً بين محافظات ومديريات ومناطق الجنوب، بل ظلت على مدار التاريخ عنصراً منسجماً مع
  كتب العميد بيومي مراد ابن عدن المعروف والغني عن التعريف هو واولاده الميامين المدافعين والمحررين لعدن ضمن
  ما إن يتبوأ أي شخصية منصباً ما ، حتى يتهافت عليه النطيحة والمتردية والمزدرية ، ويطلبون وده بعد أن كانوا
في اليمن هناك لعبة الأوهام ، وهذه تحت إطار "الشرعيّة" من خلالها كشفت حجم القوى المتصارعة في الساحة اليمنية
كنت قد تطرقت بأوقات سابق الى قسم الطوارئ بالمنطقة الثانية لكهرباء عدن و ما تناولته كان يصب في المصلحة العامة
حماتي سيدة فلسطينية، كانت معلمة في السابق. تعيش في صنعاء في وضع يشبه الإقامة الجبرية، بوثيقة سفر مصرية لا
 هكذا أصبحت كل الدروب صعبة الارتقاء، مليئة بالحفر والمطبات والحقول الغائمة. فالدرب الذي كنا نقطعه على صوت
أعلم علم اليقين إن ما يخطه قلمي وما أكتبه على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة  من مقالات عن فخامة الرئيس
كتبت في 30 أبريل (نيسان) الماضي مقالاً في هذه الصحيفة بعنوان «اليمن ليس بمنأى عن تداعيات المنطقة»، وهو ما
-
اتبعنا على فيسبوك