مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 يونيو 2019 08:40 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 24 مايو 2019 06:46 صباحاً

"22 مايو" العيد الذي تحول الى مأتم

 

ظل الشعب اليمني يناضل لسنوات طويلة سعيا لتحقيق الوحدة اليمنية،على امل ان تحقق تطلعاته في بناء دولة قوية تضمن لشعبها العزة والكرامة، و للوصول الى ذلك الهدف قدم قوافل من الشهداء، حتى تحققت في 22 من مايو عام1990م ذلك اليوم الذي رقص و فرح له كل ابناء اليمن جنوبا وشمالا، ظنا منهم ان زمن الحروب والتمزق والتشطير قد ولى، وان عهدا جديدا من النهوض و الرخا قد بدأ وكان الجنوبيون اكثر حماسا وسعيا للوصول الى هذا الهدف المنشود وباركوه باجماع شعبي كبير بينما كان ابناء اشمال اقل حماسا، فقد كان لبعض المشايخ ورجال الدين اعتراضات وتحفظات على ذلك.

لقد كانت القيادة والشعب في الجنوب يدركون ان الجنوب اكبر مساحة من الشمال وغني بثرواته واقل سكانا، الا انهم آثروا مصلحة الوطن الكبير في الوحدة على مصالحهم الشطرية والشخصية، وتنازلوا عن الرئاسة والعاصمة، وتركوا عدن وطلعوا صنعاء املا بقيام دولة قوية معاصرة مشترطين اقتران الوحدة بالتعددية السياسية والحزبية على امل المنافسة الشريفة في الوصول الى الحكم بطريقة ديمقراطية حرة بااعتبار ذلك حق مشروع.

وما ان وصلوا الى صنعاء الا وبدأ التحريض ضد القيادات الجنوبية والجنوبيين بشكل عام على انهم شوعيون ملحدون ولا يجوز شرعا ان يحكموا مسلمين، وانشأوا الكيانات السياسية على انهم احزاب معارضة بغرض التحريض الديني على القيادات الجنوبية ، وسخروا لذلك منابر المساجد والمدارس والصحف.

وبعد اكتمال التحريض والتعبئة بدأوا بمباشرة الاغتيالات للكوادر والقيادات الجنوبية، حتى بلغ عدد المغدور بهم اكثر من 155 كادر.

رافق ذلك التحضير للانتخابات البرلمانية مستغلين كثافة الشمال السكانية فلم يعط للجنوب سوى 58 دائرة من بين 301 دائرة اجمالي مقاعد البرلمان ،وبذلك تمكنوا من السيطرة على السلطة التشريعية في البلاد، فبدأوا بنقض كل ما اتفقوا عليه مع القيادة في الجنوب، وقاموا بتعديل الدستور والقوانيين بما يتلائم ومصالحهم الشخصية والشطرية على حساب الجنوب وابناءه.

حينها ايقن الجنوبيون قيادتا وشعبا بان حلم الوحدة قد تحول الى وبال عليهم وان الجنوب قد تحول من شريك الى تابع وان حياة القيادات الجنوبية في صنعاء قد باتت في خطر، فقرروا الفرار بجلودهم الى عدن، ولكن القيادة في الشمال بقيادة علي صالح كانت قد حسمت امرها بإعلان الحرب على تلك القيادة بااعتبارها عناصر انفصالية مرتدة عن الوحدة، واصدروا الفتاوى بوجوب جهادهم وبدأت الحرب في وقت كان الجنوبيون ما يزالون متمسكون بالوحدة الى ان اجتاحت القوات الشمالية الجنوب وباتت على مقربة من عدن، اعلن الرئيس الجنوبي ونائب الرئيس حينها فك الارتباط مع الشمال .


لم يغير ذلك من الامر شيء فاستمرت الحرب وانتصر الشماليون فيها ودخلوا عدن وفرت القيادات الجنوبية الى الخارج،وبدأوا بااعمال السلب والنهب لكل ممتلكات شعب الجنوب من معسكرات ومصانع وقطاع عام معتبرينها غنائم حرب فما كان امام الجنوبيين من خيار الا القبول بالامر الواقع، واستمرت عصابة صنعاء بالسيطرة والبسط على كل مقدرات الجنوب من ارض وثروة ومنشئات وقاموا بستريح معظم الموظفين من اعمالهم والبعض منهم احالوهم الى التقاعد ولم يكتفوا بذلك بل استمروا بالتضييق على الجنوبيين وحرموهم من الوضائف والكليات.


وبعد ان ضاق الحال بالناس بدأوا بالتحرك وشكلوا جمعية اطلقوا عليها جمعية المتعاقدين العسكرين، فحاولت سلطات صنعاء قمعها وقامت ببعض الحلول الترقيعية، الا ان الجمعية بدأت تتوسع حتى تكللت بمضاهرات واحتجاجات عنيفة، واستمرت في التصاعد الى ان بدأ ما عرف بالربيع العربي، الذي ادى الى رحيل راس نظام صالح اعقب ذلك حربا طاحنة مازالت الى يومنا هذا .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: طائرة شحن كبيرة تغادر مطار عدن
الوجه الآخر... فيديو نجل الرئيس اليمني يثير ضجة في السعودية
قيادي في الانتقالي يتحدى الحكومة والتحالف : فكرة عقد جلسة البرلمان في عدن ستكون وبالا عليكم
توقف عمل مطار عدن الدولي والسبب؟
قيادي اصلاحي يوجه دعوة لقادة المجلس الانتقالي الجنوبي..ماذا تضمنت
مقالات الرأي
  نعم الدولة الإتحادية هي محطة لتحديد ملامح المستقبل ومنها سيكون الإنطلاق نحو تحديد المكانة السياسية
  لم يدعِ أي حزب شمالي أنه الممثل الشرعي والوحيد لأبناء المحافظات الشمالية خلال ستة عقود من الزمن بما فيهم
  هاجم الوزير اليمني السابق و الضعيف خالد الرويشان بقوة رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية الأستاذ أحمد
  خرجت جماهير شبوة اليوم الاثنين الموافق 24 / يونيو / 2019 في مسيرة وتظاهرة شعبية حاشدة في مدينة عتق تلبية لنداء
في اواخر العام الماضي حققت قوات الشرعية انتصارات عسكرية وتقدمت قواتها في مدينة الحديدة وسيطرت على اجزاء من
  هل قدرنا أن نبقى هكذا في ذيل الأمم؟؛ ما الفرق بيننا وبين دول عمرها بضعة عقود او حتى بضعة قرون؛ سنغافورا
عندما يستشعر الانسان العادي الخطر يخرج بتلقائية للتعبير عن مايشعر به ، ومحافظة شبوه ألتي عاشت في الأيام
دُمِّرت آثار اليمن العظيمة وأنتشر الفقر بين ناسه الكرماء فأذلهم وأمرضهم وحوّلهم إلى شحاذين أمام بوابة
عاشت شبوة في خمسينيات القرن الماضي جواً سياسياً مفتوحاً أسهم في بروز عدد من الشخصيات السياسية من شبوة و التي
  عمر الحار أعلنت جماهير شبوة الاصالة والتاريخ والوفاء وعلى رؤوس الأشهاد اليوم النفور العام والتخلي التام
-
اتبعنا على فيسبوك