مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 18 سبتمبر 2019 02:31 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 23 مايو 2019 03:34 صباحاً

22 مايو كاد أن  يصنع وطنا" ولكن؟؟

 

كانت الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو إنجازا عظيما حيث أنها وحدت الجغرافيا والإنسان اليمني ذلك أن اليمن بشطريه عانى الكثير من المناكفات السياسية والحروب الداخلية التي عصفت أنذاك با لشطرين ولقد فرح الشعب اليمني بهذا الإنجاز ظنا منه أن الوحدة ستكون سياجا منيعا وحصنا حصينا يحفظ لليمن مكنوناته وأنها سترتقي بالوطن والمواطن الى سؤدد الحياة الرغيدة وأنها ستدخلنا في آفاق واسعة نصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة 

 

الوحدة اليمنية كانت حلما تحقق ولكن على أياد عابثة غير جديرة بأن تكون قائمة على مثل هذا المنجز الكبير الذي يفوق حجم صانعيه فلم يكن البيض ولا صالح الرجال الوطنيين الذين يصنعون التاريخ بل لقد كانت الوحدة في عهدهم حدثا غير مدروس الجوانب وحدة لم تراعي حقوق الشعب الجنوبي ولا الشعب الشمالي وحدة هشة لم تبنى على أسس وطنية حقيقية بل إنها كانت أشبه بشراكة رجلين لم يكونا ناضجين بما فيه الكفاية أو قل كان أحدهما أحمق والآخر خبيث فاتفق الأحمق والخبيث على نوايا مبطنة بالسوء لم يكونا حريصين على من استرعاهما ووثق فيهما بل كانا ينظران للأمر بسطحية تامة ولم يضعا إتفاقا حقيقيا يحفظ حقوق الشعبين في الشطرين ولذلك كانت سوء النوايا هي الغالبة على هذه الوحدة التي فشلت في سنينها الاولى وانتهى بريقها وخفت رونقها

 

لم يكن الشعب اليمني بحاجة إلى وحدة إندماحية بقدر ماكان يحتاج في البداية إلى فتح الحدود والسماح بحرية التنقل والتجارة وحرية الحركة وهذا أمر كانت تستطيع القيادة السياسية في الشطرين من تحقيقة كمرحلة اولى أو كمرحلة إنتقالية والمضي بعد ذلك في الإعداد للمرحلة الثانية وهي صياغة البرنامج العام والأهداف والرؤية السياسية للدخول في بناء الدولة الفيدرالية وذلك بعد خمس سنوات يفترض أن تكون من المرحلة ألأولى لفتح الحدود

 

لكن للأسف أن القيادة في الشطر الجنوبي كانت قيادة غير جديرة بأن تحكم شعب وليست مؤهلة التأهيل السياسي والإداري الذي يخولها بأن تدخل في أي إطار سياسي متوازن بل لقد دخلت بطريقة مبتذلة في إطار لايحفظ الحقوق والحريات ولايضع ضوابط وخطوط رجعة في حال فشلت الوحدة بل لقد غامر الساسة الجنوبيون ولم يكونوا بحجم المشروع الوطني الذي شرعوا بالدخول فيه ووضعوا مستقبل الشعب ومصيره في وحدة مجهولة الجوانب لا يوجد لها برتكول أو اتفاق ينظم العمل السياسي ويحفظ للشعب حقه سواء في الجنوب أو الشمال بل لقد وضعوا كل مكنونات البلاد وخيراتها في أياد عابثة غير مسؤولة لعصابة لا تنطلق من منطلقات وطنية بقدر ما استحوذت على السلطة والمال واجحفت الشعب والدليل أن صالح على مدى سنوات الوحدة كان يصنع إمبراطورية إقتصادية خارج البلاد ومدن سياحية في دبي وفي العديد من البلدان ارهقت الإقتصاد الوطني وأضاعت مليارات كانت كفيلة بأن تصنع نهضة حقيقية يستفيد منها الوطن والشعب ولسوء نيته وعدم رغبته في البناء الاقتصادي فقد أهمل ميناء عدن ولم يفعل المنطقة الحرة المتفق عليها في إتفاقية الوحدة وفي الاخير تآمر على الميناء وتم تأجيره لشركة موانئ دبي والتي شلت حركته وأماتته وجعلته غير فاعل 

 

الجنوب ونظامة الاشتراكي المنغلق ونخبته السياسية العقيمة سياسياً دخلوا في وحدة ولم يتم الغاء القوانين التي أصدرتها حكوماتهم بعد العام 67 والخاصة بتأميم ممتلكات الشعب والغاء الملكية الخاصة وهذا يدل دلالة واضحة أن البيض ورفاقة كانوا على مستوى عال من الحماقة والرعونة والغباء وإلا لماذا. لم يصدروا قرارا بإلغاء قانون التأميم وإعادة الحقوق إلى أهلها قبل البدء في الدخول في الوحدة حتى لاتكون أملاك أبناء الجنوب ملكية عامة يصرفها علي عبدالله صالح لمتنفذين من أبناء الشمال ولقد كان حريا بهذه النخبة السياسية الإشتراكية أن تعيد النظر في قوانينها التي أصدرتها إبان تبنيهم للنهج الاشتراكي ولكن كما يقول الشاعر لكل داء دواء يستطب به. إلا الحماقة أعيت من يداويها .

 

وهذا الأمر أضاع حقوق أبناء الجنوب وأهدر ممتلكاتهم وصارت بعد ذلك توزع على مواطنين شماليين من قبل صالح وهذا أمر مجحف 

 

في الجانب الآخر كان نظام , صالح المتربص والذي خطط ومهد للوصول إلى هذه النتيجة الحتمية وتذويب وصهر الجنوب باقليته في محيط الأكثرية الساحقة من أبناء الشمال وأنا لا أعيب هنا أبناء الشمال فهم اخوتنا غير أن ساستنا لم يضعوا ضوابط تنظم العلاقة الأخوية بيننا بل لقد كانوا سببا في إحداث الشرخ والهوة بين أبناء الشعب وزرعوا الأحقاد والكراهية بتمييزهم الطبقي والمناطقي 

وأضروا بالنسيج الاجتماعي

 

الوحدة اليمنية الدمجية فشلت فشلا ذريعا ولم تحفظ الحقوق والحريات بل لقد تنفذ فيها مجموعة اختزلوا اليمن في كياناتهم وفئاتهم وأسرهم وتركوا الشعب يرزح في الفقر والذل والمهانة استطاع حزب المؤتمر الشعبي العام خلال ثلاث سنوات من إقصاء الشريك الأساسي في صنع الوحدة واستبداله بحزب الإصلاح الذي دخل في إئتلاف مع حزب المؤتمر وشكلوا حكومة أقصت شركاء الوحدة بعد حرب صيف 94 التي أسست لسلطة الأمر الواقع والغت برتكول الوحدة الذي كان من ورقتين عقيمتين لايتضمنان أي مفاهيم وطنية بقدر ما كانتا ورقتين لزواج غير شرعي لعدم الأهلية العقلية والنفسية والاجتماعية والثقافية والسياسية للقائمين 

على هذا الأمر وهو ( الوحدة الدمجية) وأعني بهم نخبة الجنوب الغير مؤهلة والغير جديرة بقيادة شعب

 

واختصارا لكل هذه الإخفاقات والارهاصات التي اعترت سير الوحدة وحرفت مسارها واضرت ضررا بالغا بالشعبين في الشمال والجنوب وأفرغت الوحدة من مضمونها الوطني وأدخلتنا في حروب أنهكت الشعب اليمني وأضرت به وها نحن اليوم على اعتاب عهد جديد وهو عهد فخامة الرمز المارشال عبدربه منصور هادي وعهد مخرجات الحوار وبإمكاننا ترميم ما أفسده السابقون والدخول في بناء دولة إتحادية قوية تحفظ الحقوق والحريات وتنطلق بنا نحو آفاق واسعة من البناء والتنمية وصنع واقع حضاري نواكب فيه التطور التكنولوجي والتقني ويرتقي فيه المجتمع اليمني والإنسان إلى مصاف الدول المتقدمة

 

 ونستطيع أن نبني دولة يتساوى فيها ألجميع أمام القانون دولة المؤسسات التي تلغى فيها الفوارق الطبيقة والفئوية ويتساوى الجميع أمام القانون

 

 

أعتقد أن الدولة الاتحادية الفيدرالية هي اليوم الهدف المنشود بعد فشل الدولة البسيطة دولة الدمج الإداري والمركزية القاتلة رغم أني أجزم أن الحرب اليوم كانت لوأد هذا المشروع الإتحادي من قبل القوى التي استثمرت الوحدة. 

 

وكل عام وانتم بخير

 

عبدالناصر بن حماد العوذلي

22 مايو 2019

تعليقات القراء
387171
[1] خلاصة الكلام العودة الى باب اليمن
الخميس 23 مايو 2019
ابن الجنوب | الوطن الجريح
ضيعت وقتي وانا اقرأ كلام معصود عصعيد وابحث عن كلمتك المفضله اختزال الذي دائماً ماترددها بعد كل جمله ولكن المره هذه كنت بخيل حشرتها حشر في نهاية المقال مره واحده فقط وانا اقرأ واقرا الى نهاية العصيد ابحث عن حلول للوضع بما ان القيادات الجنوبية السابقة قد فرطوا بحقوقنا لأنهم اغبياء على قولك فوجدت انك قد تفوقت عليهم ب.......وفسرت بعد جهد جهيد الماء بالماءي والعوده الى باب اليمن يا صاحب الاختزال فقل لصاحبك العيسي يوفر مبالغ شراء الذمم للأعمال الخيرية أفضل له تكون له حسنه تخفف من سيأته لان عودتنا الى باب اليمن من المستحيلات والمهمة التي وكلك بها محمد علي الحوثي بشق الصف الجنوبي لن ترا النور مادام بالجنوب الأسود تذود عن ترابه بكل الجبهات مش مثل بياعين الكلام من فضائيات الإصلاح وفنادق الرياض ،

387171
[2] يوم ٢٢ مايو الاسود
الجمعة 24 مايو 2019
النهدي |
يوم ٢٢ مايو اسود زي وجهك يا علد الملح



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
جباري: الحكومة تتعرض لضغوط... وساعات تفصلنا عن عدن (حوار)
"سهى الشيباني" قصة الطابخة اليمنية الشهيرة التي اكتشف الجميع أنها (رجل)
تقرير دولي يكشف ملابسات مقتل الرئيس اليمني السابق "صالح"
هل ستكون اليمن شرارة الحرب العالمية الثالثة ؟!
قيادي بالانتقالي يكشف سبب رفض الشرعية الحوار مع المجلس
مقالات الرأي
إن كان ثمة من دور في الجنوب يتم الإعداد له وستلعبه شخصيات بارزة تنتسب لحزب المؤتمر الشعبي العام في قادم
فلتعلم علم اليقين شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية أن سياستها وخططها الإستراتيجية وتحالفاتها في
تمضي تونس السلام بشعبها العظيم الذي قاد أول حركة تغيير مدني سياسي في الوطن العربي بشكل سلمي إلى مصاف التحولات
  العنف نتاجًا طبيعيًا لثقافة الصراع المتأصلة في العقلية الجمعية للمجتمع اليمني القائمة على فلسفة الغلبة
كلما تخطى مجتمعنا مرحلة صعبة من الصراع , عملت اطراف اخرى على جرهِ الى صراع جديد , وكلما تداوت جراح غائرة في جسد
عندما غرّد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل، عن مرض هادي قام الأخير ووضع كاميرا أمامه ثم تحدَّث إلى شعبه.
  بالقدر الذي يستحق الإحترام والمؤازرة الشعبية، السياسيون الأعزاء الذين برزوا مؤخرا وهم يصدعون بالرأي
  كتب / عبدالله جاحب .. كلمة قالها لي صديقي ورفيق دربي المناضل والقيادي في المقاومة الجنوبية وقائد المقاومة
قلة اليوم هم من يستطيعون أن يتحدثوا عن العبث الإماراتي في اليمن في ظل صمت الكثير من الناس سواء كانوا سياسيون
  يجب أن تنتهي حرب اليمن. والسر هو أن الطريقة التي ينتهي بها الأمر ليست سرًا على الإطلاق. في 14 سبتمبر، أدى
-
اتبعنا على فيسبوك