مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 يونيو 2019 07:28 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 20 مايو 2019 12:15 صباحاً

التنازل الإيراني الثاني

أسدل الستار ونقشعت سحابة شبح الحرب التي كادت تمطر على إيران وتبخرت في الهواء تماما كما تبخرت تهديدات ترمب لروحاني وإيحاءات روحاني لترمب طوال فترة الأسبوعين الماضيين .. وكنت قد تناولت في مقالين متتالين( محك الحرب على إيران _ لا حرب على إيران )حالة التوتر الأمريكي الإيراني في المنطقة عقب التصعيد الامريكي جراء إعلان إيران اعتزامها التخلي والتنصل عن بعض بنود الاتفاق النووي وعلى وقع استهداف مرفئ الفجيرة الاماراتي ممن يقال أنهم وكلاء متعاطفون مع إيران وكذلك استهداف شركه أرامكو النفطية السعودية بالطائرات المسيرة من قبل الحوثيين .

وقلت أن الكره في ملعب الإيرانيين إذا أرادوا الابقاء على ماانجزوه طيلة العقود التي مضت على قيام الجمهوريه الإسلامية الإيرانية وقلت ايضا أنه لن يتأتى لهم ذلك إلا اذا اغتنموا فرصة التهدئة ومارسوا لعبة الانحناء للعاصفه وقبلوا بالعرض الأمريكي عبر الوسيط السويسري .. ولم يكن يساورني شك أن الإيرانيين سيوافقوا في نهاية المطاف ولن يضيعوا الفرصه بل وكنت على يقين بأنهم لم ولن يضيعوها وهذا ما حصل بالفعل .

التنازل الإيراني ليس الأول من نوعه فقد تنازلت إيران قبل اليوم في عهد رفاق ترمب الجمهوريين الاقوياء في أمريكا قبل أكثر من ثلاثة عشر عام من يومنا أمثال ديك تشيني وولفوفتس وكولن باول ورامسفلد ورايس وعلى رأسهم جورج بوش الابن. وقبلت  إيران في ذلك الوقت أواخر العام 2006م بتقليص حجم وجودها العسكري في العراق والالتزام بالتعاون والتنسيق الأمني مع القوات الامريكيه وعدم التدخل في الشئون السياسيه بين الأطراف العراقيه .. والتزمت إيران التزاما حرفيا بكل تلك الشروط إلى أن صعد الديمقراطيين للبيت الأبيض في ولاية الرئيس باراك أوباما والذي أقر إستراتيجية سحب  القوات الامريكيه من العراق في أواخر العام 2009م .. ولم يمضي عامان علىتسليم الأمريكيين العراق لإيران بعد انسحابهم حتى دخلوا في عمليه تفاوضيه مع الإيرانيين ومعهم ألمجموعه الدولية إلى ان وقعوا في مايو أيار 2015م على الاتفاق النووي مع طهران منهيين بذلك عقود من الحروب الدعائية والكلامية مع إيران .

ورغم أن واشنطن أقامت الدنيا ولم تقعدها بقرارات العقوبات ألاقتصاديه وتضييقها الخناق على إيران إلا أن إيران لم تتاثر رغم كل ذلك .. ورغم كل مامر عليها من أحداث وتطورات بعد كل تلك السنين والتي كشفت وبوضوح في تقديري الشخصي نوع من التعاون والتنسيق السياسي والأمني والاستخباراتي الأمريكي الإيراني على أكثر من صعيد تتقاطع فيه المصالح الأمريكية الإيرانية في الخليج والمنطقة !!

وأظن أن الكثير من الخبراء الاستراتيجيين والمحللين السياسيين الأكثر معرفة وتعمقا في شئون العلاقات الامريكيه الإيرانية يوافقونني الرأي بشكل او باخر فيما ازعم ولو أن أغلبية أولئك الخبراء والمحللين يمارسون الدبلوماسية المفرطة عند الحديث عن العلاقة بين أمريكا وإيران بحسب اتجاهاتهم وأيدلوجياتهم ومع ذلك فهم بين الحين والآخر يمررون للرأي العام مايفصح عن حقيقة العلاقة الأمريكية الإيرانية الخفية دائما .. وكثيرا مايتفقوا على أن إيران وأمريكا في المحصلة ليس من مصلحتهما خيار المواجهة العسكرية عند كل ازمه تفتعلها واشنطن او عند إي جلبه تصطنعها طهران وما افتعل في واشنطن لطالما اصطنع في طهران .

وأعتقد أنه لم يكن ليخرج الأمريكان من العراق إلا بعد أن أعطوا الإيرانيين التوجيهات اللازمة إذا ماارادوا البقاء لوقت أطول في العراق .. وكما ورسموا لهم أبرز الخطوط الإستراتيجية التي تحرص واشنطن على أن تنفذها طهران في العراق .. وعلى رأسها أن لاينعم العراق والعراقيين على إي نسبة استقرار سياسي يمهد لأي مرحلة نهضة تنموية يستعيد العراق من خلالها قوته وحضوره في الإقليم .

وهذا ماحدث ويحدث والايرانيون يتحكمون بالقرار السيادي العراقي منذ خرج الأمريكان تنفيذا لتوجيهاتهم التي لا يستطيع الإيرانيين مخالفتها ..وعملية الخروج الأمريكي من العراق اساسا لم تكن أكثر من بروباغندا إعلاميه امريكيه لتضليل الرأي العام العربي والإقليمي والدولي وأعتقد ولا أراني أغالي في اعتقادي انه إذا حل الإيراني في المنطقة محل الأمريكي فهذا لايعني أن الأمريكي غير موجود .. والموت للعرب والموت لفلسطين وعاشت أمريكا وعاشت إسرائيل وعاش الهيكل على مهد  ارض الميعاد ألمقدسه أورشليم !

تعليقات القراء
386613
[1] خطر واضح
الاثنين 20 مايو 2019
حسن | الحصن
اما هذا الكاتب خاض بالكلام المغطى وهو ان في خطه يهوديه ايرانيه لاستلام المنطقه من قبل ايران وتتعاون بذالك امريكه وشعار الموت لامريكا الموت لاسراءيل ماهو الا شعار الموت للعرب والحياه لايران واسراءيل هذا كات كشف الحقيقه اتعضوا ياعرب وشفوا مخرج من هذا الفخ الايراني الاسراءيلي الامريكي وصرف للحوثيين طاءرات مسيره ذات دقه ليس عبث

386613
[2] تعجبني تحليلاتك
الثلاثاء 21 مايو 2019
سلطان زمانه | دحباشستان
لكنها موجعة إذ لا تصادف هوىً في النفس. إن العرب قد تنازعوا ففشلوا وذهبت ريحهم، وهذا ما يحز في النفس.

386613
[3] حيدره محمد يتيهم بالتحليل السياسي وهو سرق الاوراق من درج مكتب........؟؟؟؟
الثلاثاء 21 مايو 2019
حنظله الشبواني/ العولقي | بدون يافطه بأمر الوالي!!!
كلام بن محمد طويل ولا داعي له،، ايران مواقفها معلنه وسياستها ناجحه بكل المقاييس دوله تفاوضيه شاطره خلال 5 سنوات حققت مع الدول الكبرى اتفاق دون ان تطأطأ الراس كما عهدناه في انطمتنا العربيه المعفّنه مع اسرائيل!! قصارى القول، امريكاء تعرف ان الحرب مكلفه لها رقم تفوقها في كافة النواحي العسكريه. وقد تغيرت في المنطقه معادلات كثيره، ومن اهمها ان انصار الله يسيطرون على الجزء الكبير من البحر الاحمر وان حدثت الحرب فانهم سيبلون بلاء حسن فيها ولن يمر جالون بترول في باب المندب وهناك ايران في مضيق هومز ... ف منين با تفسي يا ترامب؟ هذه امور اصبحت واضحه، والشيخ ترامب يعلم ذلك ، ترامب لديه خبراء مش كما بني يعرب قراراتهم نرجسيه وشخصيه ودون تقدير،،،



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: طائرة شحن كبيرة تغادر مطار عدن
الوجه الآخر... فيديو نجل الرئيس اليمني يثير ضجة في السعودية
قيادي في الانتقالي يتحدى الحكومة والتحالف : فكرة عقد جلسة البرلمان في عدن ستكون وبالا عليكم
توقف عمل مطار عدن الدولي والسبب؟
قيادي اصلاحي يوجه دعوة لقادة المجلس الانتقالي الجنوبي..ماذا تضمنت
مقالات الرأي
  نعم الدولة الإتحادية هي محطة لتحديد ملامح المستقبل ومنها سيكون الإنطلاق نحو تحديد المكانة السياسية
  لم يدعِ أي حزب شمالي أنه الممثل الشرعي والوحيد لأبناء المحافظات الشمالية خلال ستة عقود من الزمن بما فيهم
  هاجم الوزير اليمني السابق و الضعيف خالد الرويشان بقوة رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية الأستاذ أحمد
  خرجت جماهير شبوة اليوم الاثنين الموافق 24 / يونيو / 2019 في مسيرة وتظاهرة شعبية حاشدة في مدينة عتق تلبية لنداء
في اواخر العام الماضي حققت قوات الشرعية انتصارات عسكرية وتقدمت قواتها في مدينة الحديدة وسيطرت على اجزاء من
  هل قدرنا أن نبقى هكذا في ذيل الأمم؟؛ ما الفرق بيننا وبين دول عمرها بضعة عقود او حتى بضعة قرون؛ سنغافورا
عندما يستشعر الانسان العادي الخطر يخرج بتلقائية للتعبير عن مايشعر به ، ومحافظة شبوه ألتي عاشت في الأيام
دُمِّرت آثار اليمن العظيمة وأنتشر الفقر بين ناسه الكرماء فأذلهم وأمرضهم وحوّلهم إلى شحاذين أمام بوابة
عاشت شبوة في خمسينيات القرن الماضي جواً سياسياً مفتوحاً أسهم في بروز عدد من الشخصيات السياسية من شبوة و التي
  عمر الحار أعلنت جماهير شبوة الاصالة والتاريخ والوفاء وعلى رؤوس الأشهاد اليوم النفور العام والتخلي التام
-
اتبعنا على فيسبوك