مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 26 مايو 2019 03:51 صباحاً

  

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

الحرب أجبرت اليمنيين على التقشف بشهر رمضان

أرشيفية
الأربعاء 15 مايو 2019 05:09 مساءً
(عدن الغد)متابعات خاصة:

استقبل اليمنيون شهر رمضان للسنة الخامسة في ظل الحرب وسط صعوبات اقتصادية وأزمات معيشية وارتفاع متصاعد في الأسعار، وباتوا مجبرين على التقشف والتخلي عن عادات الاستهلاك التي كانت ترافق هذا الموسم، فيما أدى تدني القدرة الشرائية والعقبات الأمنية أمام الواردات إلى تراجع الحركة التجارية وركود الأسواق.

ويتفاوت الوضع المعيشي لليمنيين بين مناطق السيطرة المختلفة التي أفرزتها الحرب، حيث يجد السكان في مناطق الحكومة بعض العزاء في توفر خدمات المياه والكهرباء وانتظام دفع الرواتب، ورغم ذلك يعانون من موجة الغلاء التي ضربت مختلف السلع والخدمات.

أما المواطنون في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين فيعيشون في أزمات مستمرة وبدون خدمات، ولم يحصل أكثر من نصف مليون موظف حكومي على رواتبهم منذ عامين.

وتلقي الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بظلالها على جميع اليمنيين الذين تأثروا بانهيار العملة المحلية وضعف مصادر الدخل، فأصبحوا مجبرين على تغيير أولويات الإنفاق والتخلي عن كثير من احتياحياتهم خلال شهر رمضان.

ويعتمد سكان الأرياف على معونات الغذاء التي تقدمها منظمات دولية، إذ أوضح ماجد محمد رب أسرة في ريف تعز (جنوب غرب)، أنه حصل على احتياجاته لشهر رمضان من مساعدات تقدمها منظمة دولية تقوم بتوزيع القمح والدقيق والأرز والسكر وزيت الطبخ على السكان.

وقال محمد بتصريح -رصدته صحيفة "عدن الغد"- أنَّهُ: "بدون المساعدات لا أعلم كيف كنت سأتدبر أموري، ربما كنت سألجأ للاقتراض، فأنا عامل بناء وهذا القطاع في الريف يعيش حالة ركود، ولا أستطيع تحمل تكاليف السفر والإقامة في المدينة التي تشهد انتعاشا في هذا المجال".

وقال برنامح الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في 12 إبريل/نيسان الماضي، إن هناك نحو 20 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وأشار البرنامج في تقرير، إلى انعكاسات الصراع على الناس والتي تمثلت في تخفيض قيمة العملة، وزيادة تكلفة ومخاطر استيراد ونقل السلع الأساسية.

وفي مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون من المنفذين الشرقي والغربي، اختفت مظاهر استقبال شهر رمضان وتعيش الأسواق حالة ركود في ظل قلة المعروض من المواد الغذائية، وارتفاع في الأسعار بلغ 20% بحسب تجار، نتيجة الصعوبات التي تواجه التجار في إيصال بضائعهم عبر طرق جبلية وعرة.

وقال أكرم صالح -موظف-، أنَّهم يعيشيون في وضع أفضل بالمقارنة مع السكان في مناطق الحوثيين ويقبضون على رواتبهم بانتظام، لكن الوضع الاقتصادي المتدهور يجبرهم على التقشف وشراء الاحتياجات الضرورية، وحسب قوله؛ أيضًا: "لم أعد أستضيف أحدا على وجبة الإفطار، وكان منزلي قبل الحرب يمتلأ بأقاربي وأصدقائي من الطلاب وأبناء الأرياف".

واستقبلت العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين شهر رمضان بأزمات معيشية خانقة في الوقود وغاز الطهو، فيما يعيش الموظفون بدون رواتب منذ سبتمبر/ أيلول 2016، وفي ظل غياب للخدمات وأبرزها الكهرباء.

ويحصل السكان في صنعاء وبقية مناطق الحوثيين على الكهرباء من شركات تجارية تمتلك مولدات خاصة، وتقوم بتزويد المحلات والمنازل لساعات محدودة وبأسعار مرتفعة تفوق قدرة آلاف السكان الذين يعيشون في الظلام منذ شهور.

وفي العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، حيث مقر الحكومة الشرعية، أكد تجار ومواطنون، أنَّ: "الركود يضرب الأسواق المحلية قبل شهر رمضان وخلاله، والإقبال ضعيف للغاية من الناس على شراء احتياجاتهم بسبب الظروف المعيشية القاسية وارتفاع الأسعار".

وقال جمال اليافعي صاحب متجر للمواد الغذائية؛ أنَّ: "على غير العادة لم يجازف التجار باستيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية لمواجهة احتياجات شهر رمضان، ففي أعوام سابقة ظلت السلع مكدسة في المحلات وحركة التسوق ضعيفة، وهذا العام ربما يكون الأسوأ من حيث الإقبال".

وأدى انخفاض سعر الصرف الحاد للعملة المحلية إلى ارتفاع أسعار السلع ومعدلات التضخم لمستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة.

الباحث والمحلل الاقتصادي حسام السعيد، أوضح أن الحرب غيرت أنماط الاستهلاك لدى اليمنيين في رمضان، حيث أصبح مقتصرا على السلع الضرورية، نتيجة لغلاء بعض السلع بما يتراوح بين 100و145% مقارنة بالأسعار قبل الحرب.

وقال السعيد؛ إن: "تهاوي الريال وارتفاع الأسعار وضعف مصادر الدخل قللت من الطلب على مجمل السلع، كما أن حالات الفقر المدقع والحاجة الماسة للمساعدة قللت من حجم الاستهلاك. وأشار إلى غياب الرقابة الحكومية على حركة الأسعار ما فاقم من أزمات اليمنيين".


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
أمين عام الأمم المتحدة يؤكد للرئيس هادي أن مبعوثه سيتصرف "بشكل متوازن"
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش جدد "ثقته الكاملة" في مبعوثه الخاص لليمن مارتن غريفيثس وعمله. ويأتي هذا التأكيد بعد تلقي غوتيريش
الاغذية العالمي: نتوقع المزيد من تضييق الحوثيين على اعمال الإغاثة
قال برنامج الاغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه يتوقع أن تتسبب انتقاداته العلنية بمزيد من التضييق على عمال الإغاثة من قبل جماعة الحوثيين؛ في المناطق الواقعة
بسبب الاختلاسات.. برنامج الأغذية العالمي يهدّد بتعليق المساعدات في مناطق المتمردين الحوثيين
هدّد برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة بوقف توزيع المواد الغذائية في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات" وعدم ايصال المساعدات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: القبض على عصابةقامت بسرقةاطقم تابعة لالوية العمالقة بعدن
عقب الهجوم على مكتب المشاط أنقسام حاد في صفوف المليشيات بصنعاء (تقرير حصري يحلل أبعاد الصراع )
وزير الدفاع يفتح النار للمرة الثالثة.. الجيش تشكل على ولاءات ضيقة.. رسائل لمن؟
الحنكاسي: أبناء سقطرى يطالبون الرئيس هادي بالتدخل العاجل
تعيين ناصر القاضي ناطقا رسميا للحراك الثوري بعدن
مقالات الرأي
ذات يوم وفي اوج الاختلاف الجنوبي وانقسام الشارع الجنوبي بسبب تدخلات الشرعية وحكومتها إبان رئيسها السابق بن
        ✅ يبدو أن معركة الضالع الأخيرة ، معركة القتال إلى آخر جندي في الجنوب كما قال السيد عبدالملك
عبير بدر كان من الغريب عودة الحوثيين للصراع في الضالع، وقد تلقو الهزيمة ومنيو بالخسائر في المرة الأولى، لكن
انعكاس الصورة الحقيقية التي تواكب المسيرة الانقلابية منذ بداية المؤامرة على الرئيس هادي ومخرجات الحوار
  جمال الغراب لا تالوا ايران جهدا في محاولاتها لفرض واقع من الهيمنة على المنطقتين العربية والشرق اوسطية
السياسيون في كل زمان ومكان هم المتمرسون في فن التلاعب بالتصريحات، فالسياسي اليوم له تصريح، وغداً قد تجد له ضد
     د. عمر عيدروس السقاف   - مئات الأشخاص مخفيون قسراً لسنوات منذُ مابعد تحرير عدن والجنوب، وأهلهم
  هـُــمود كل الجبهات العسكرية بالشمال في وقت تستعر فيه جبهة الضالع بشدّة لا يحتاج مِنّا إلى ذكاء وحدس
    لم يعد التقاعد او الإحالة الى المعاش مبررا لاقصاء الكفاءت في اي مرفق كان فكيف لو كان في التربية
  في الضالع قد يكون الحب وقت السلم حباً ذا قدسية خاصة ، وطقوس خاصة أيضاً ، وحين تلعلع أصوات الرصاص يصير قبلة
-
اتبعنا على فيسبوك