مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 29 مايو 2020 01:23 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 15 مايو 2019 02:58 مساءً

تهديد حوثي مقرون بتعاطف أممي

ليس من المستغرب وصول اتفاق استوكهولم إلى طريق مسدود، فكل الاطراف  كانت تدرك منذ البداية بأن بنود هذا الاتفاق غير مرحب ببعضها على الاقل من الجانب الحوثي الذي لا يقبل أن يقدم أي تنازلات، ولذلك كان الاتفاق عبارة عن  مولود يحمل عاهة خلقية قد تقضي عليه في أي لحظة، ما لم تجرى له عمليات جراحية ربما تنجح وتخلصه من عاهته أو لا تنجح، ولأن الضرورة تقتضي الترويج لسلامة هذا المولود من أجل إرضاء الأسرة الدولية -الأمم المتحدة- وادخال البهجة إلى فؤادها بعد توالي خيبات الأمل لمبعوثيها في اليمن، لذلك مررت صورة مشجعة لإنجاز هام يحسب للأمم المتحدة لأحرازها اتفاق استوكهولم بين طرفي الشرعية والحوثيين الذي بدوره يدعم إرساء السلام في الحديدة وموانئها البحرية.

ولكن ومن الواضح بعد العودة من السويد طالت المراوغة وتعب ذلك المولود من الإبر المسكنة وبدأ جليا تخبط المبعوث الدولي وجنراله الأول وثم الثاني في الحديدة دون جدوى، ولم يعد الوقت يسعف محاولاتهما لإخفاء تلك العاهة حيث بلغ وضعها درجة حرجة، فاضطر رئيس (الجراحين) أو المراقبين الدوليين  في الحديدة بإجراء عملية جراحية عاجلة لهذا الاتفاق من أجل إنعاشه وعلاج جزء من تلك العاهة، وعلى ضوء هذه العملية  أتخذ الجانب الأممي خطوة احادية تم خلالها انسحاب غير حقيقي لقوات خفر السواحل الموالية للحوثيين من ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، مع تغييب كامل لطرف الشرعية وحجب تام لحقها في مراقبة تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة وموانئها.

وبالرغم من إعلان حكومة الشرعية عن استيائها من هذا التجاهل إلا إنها وحسب تصوري لم تكن تلك الخطوة مفاجأة للجانب الحكومي بل ربما كان على علم بها، واعطى الضوء الاخضر بالسر للجانب الأممي، نظرا لاطلاعه المسبق لتشخيص حالة  الاتفاق والحاجة القصوى لإجراء تلك العملية، والدليل على صحة هذا التصور هو موقف وفد الشرعية ولهفته لحضور مفاوضات العاصمة الاردنية والذي شارك فيها والخاصة بالخطوة اللاحقة لبند إعادة الانتشار، والتي تختص بإيرادات ميناء الحديدة وضمان بلوغها خزينة البنك المركزي في الحديدة.

أشد ما يذهل هو تعاطف الجانب الأممي وتضامنه مع مليشيات الحوثي ودعمه لها في حربها العبثية والمدمرة للبلاد والعباد والذي امتد خطرها وصار يهدد السلم الاقليمي والدولي بعد استهداف صواريخها وطائراتها الدرون الايرانية الصنع للملكة السعودية ودولة الإمارات، وإعلانها الصريح بأنها تبنت التفجيرات الأخيرة بالطائرات الدرون المفخخة والتي استهدفت محطتي انابيب نقل النفط الخام في السعودية إلى ميناء ينبع ، فهل سيستمر هذا التعاطف الأممي مع تلك المليشيات رغم الخطر الكبير الذي بدر منها ولوحت به بشكل علني؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قيادات من الشرعية تصل الرياض بصورة مفاجئة من مصر
وفاة شقيق الزنداني بوباء كورونا ونجل الاخير يثير سخرية اليمنيين
وفاة الشيخ انور الصبيحي
عاجل: وفاة مسؤول رفيع بوزارة الصحة غرقا بمياه السيول في حضرموت
وفاة اقدم مصور بعدن رافق الملكة اليزبيت ملكة بريطانية اتناء زيارتها لعدن .
مقالات الرأي
لن يستقيم حال اليمن والمنطقة إلا بإجراء بعض المصالحات التاريخية الهامة ومنها المصالحة بين المؤتمر والإصلاح
من أصعب الأشياء على الكاتب أن يتناول موضوعا يتنازعه طرفان متعصبان لا يقبلان في هذا الموضوع إلا كل رأي يوافق
للحرب والأماكن قصص وحكايات غاية في الأهمية والدروس ، في انتصارات الحروب وانتكاساتها دائماً ما تكون رديف
  كثرت أحاديث وبيانات ومنشورات التباكي والنواح على عدن جراء استفحال فيروس كورونا وتنامي عدد الوفيات
-------------------------------بقلم : عفراء خالد الحريري ماهذا بحق السماء ؟ أينتهي بنا الأمر إلى ذلك الاعتراف بأننا عجزنا عن
    مسيرة الفرار من واقع إلى واقع اسوأ والتي تلتزمون بها منذ العام 86م لن تفضي إلى وطن كما تحاولون
  على مر التاريخِ كان اليمانيون ، تاريخاً وهويةً ، يجمعهم الانتماءُ المُكَرمُ ( اليمن ) ، مهما باعدت بينهم
شركات الإدارة شركات عالمية ضخمة وأصبح كثير من القطاعات تدار من قبل شركات متخصصة وخاصة فيما يتعلق بشركات
عرف الصعلوك في اغلب المعاجم العربية على انه الفقير الذي لا يملك شيء وهو المتسكع الذي يعيش على الهامش وهو
  ترددت كثيراً عن نشر هذا المقال ولكن وجب قول ما أظنه في خاطر أبناء عـــدن وفي كل المراحل فالمعاناة تلازم
-
اتبعنا على فيسبوك