مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 20 يوليو 2019 11:34 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 15 مايو 2019 02:58 مساءً

تهديد حوثي مقرون بتعاطف أممي

ليس من المستغرب وصول اتفاق استوكهولم إلى طريق مسدود، فكل الاطراف  كانت تدرك منذ البداية بأن بنود هذا الاتفاق غير مرحب ببعضها على الاقل من الجانب الحوثي الذي لا يقبل أن يقدم أي تنازلات، ولذلك كان الاتفاق عبارة عن  مولود يحمل عاهة خلقية قد تقضي عليه في أي لحظة، ما لم تجرى له عمليات جراحية ربما تنجح وتخلصه من عاهته أو لا تنجح، ولأن الضرورة تقتضي الترويج لسلامة هذا المولود من أجل إرضاء الأسرة الدولية -الأمم المتحدة- وادخال البهجة إلى فؤادها بعد توالي خيبات الأمل لمبعوثيها في اليمن، لذلك مررت صورة مشجعة لإنجاز هام يحسب للأمم المتحدة لأحرازها اتفاق استوكهولم بين طرفي الشرعية والحوثيين الذي بدوره يدعم إرساء السلام في الحديدة وموانئها البحرية.

ولكن ومن الواضح بعد العودة من السويد طالت المراوغة وتعب ذلك المولود من الإبر المسكنة وبدأ جليا تخبط المبعوث الدولي وجنراله الأول وثم الثاني في الحديدة دون جدوى، ولم يعد الوقت يسعف محاولاتهما لإخفاء تلك العاهة حيث بلغ وضعها درجة حرجة، فاضطر رئيس (الجراحين) أو المراقبين الدوليين  في الحديدة بإجراء عملية جراحية عاجلة لهذا الاتفاق من أجل إنعاشه وعلاج جزء من تلك العاهة، وعلى ضوء هذه العملية  أتخذ الجانب الأممي خطوة احادية تم خلالها انسحاب غير حقيقي لقوات خفر السواحل الموالية للحوثيين من ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، مع تغييب كامل لطرف الشرعية وحجب تام لحقها في مراقبة تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة وموانئها.

وبالرغم من إعلان حكومة الشرعية عن استيائها من هذا التجاهل إلا إنها وحسب تصوري لم تكن تلك الخطوة مفاجأة للجانب الحكومي بل ربما كان على علم بها، واعطى الضوء الاخضر بالسر للجانب الأممي، نظرا لاطلاعه المسبق لتشخيص حالة  الاتفاق والحاجة القصوى لإجراء تلك العملية، والدليل على صحة هذا التصور هو موقف وفد الشرعية ولهفته لحضور مفاوضات العاصمة الاردنية والذي شارك فيها والخاصة بالخطوة اللاحقة لبند إعادة الانتشار، والتي تختص بإيرادات ميناء الحديدة وضمان بلوغها خزينة البنك المركزي في الحديدة.

أشد ما يذهل هو تعاطف الجانب الأممي وتضامنه مع مليشيات الحوثي ودعمه لها في حربها العبثية والمدمرة للبلاد والعباد والذي امتد خطرها وصار يهدد السلم الاقليمي والدولي بعد استهداف صواريخها وطائراتها الدرون الايرانية الصنع للملكة السعودية ودولة الإمارات، وإعلانها الصريح بأنها تبنت التفجيرات الأخيرة بالطائرات الدرون المفخخة والتي استهدفت محطتي انابيب نقل النفط الخام في السعودية إلى ميناء ينبع ، فهل سيستمر هذا التعاطف الأممي مع تلك المليشيات رغم الخطر الكبير الذي بدر منها ولوحت به بشكل علني؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
هل يفعلها ( هادي) ويربك الحسابات السياسية
بعد انتهاء ازمة الوقود.. جرعة جديدة من شركة النفط في عدن
أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم"بعدن"
في رسالة مصارحة.. علي ناصر محمد : القيادات الجنوبية اضاعت الجنوب بتطرفها ومزايدتها والحل يمني شامل بعيدا عن بيع الوهم
الحوثة يوجهون نقاط التفتيش بمصادرة جوازات السفر المستخرجة من الشرعية
مقالات الرأي
 الاخوة المناضلين الانتقاليين دوشونا بتعريفهم للخلاف مع الشرعية انه خلاف مشاريع وليس له علاقة باي خلاف
كنت مارا في الشارع الرئيسي بالمعلا عصر أحد الأيام ورأيت منظرا مقززا، يدا تمتد من نافذة السيارة للشخص المجاور
  لم ينس المبعوث الدولي مارتن غريفيت في زيارته الأخيرة إلى صنعاء تقديم رشوة اممية ثمينة للحوثيين , هي توجيه
  سمير رشاد اليوسفي   قال "محمد علي هيثم " ثاني رئيس وزراء لجنوب اليمن بعد الاستقلال: " في المؤتمر الشعبي
طال الزمن وامتدت سنواته، وعدن لا زالت تستوطنها الأزمات المختلفة في  الخدمات وفي ضعف البنية التحتية، ولم
  المستشار انور الرشيد20 يوليو 2019 قرأت ماتفضلا به الهامتين الجنوبيتين الدكتور عبدالرحمن الوالي وفخامة
أصدر نبي الله سليمان ، على نبينا علية افضل السلام على هدهد حكما بالغ القسوة عندما قال له : سأرسلك إلى قوم لا
  محمد عبدالله الموس مما يتداوله الناس من الحكايات انه حدث خلاف بين السلطان العوذلي والعاقل الدماني حول
قرأت النداء الذي وجهه الدكتور الوالي بتاريخ 1 يوليو 2019م، والتعليقات عليه بالإشادة والنقد والشتم لهذه
في الأسابيع الأخيرة عاود سعر صرف الريال اليمني التراجع امام العملات الأخرى ليصل الى عتبة ال580 للدولار الواحد
-
اتبعنا على فيسبوك