مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 28 مايو 2020 10:57 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
صفحات من تاريخ عدن

يوميات رمضانية ... حكاية الحاج علي أبوبكر باسودان مع خيوله...

الخميس 09 مايو 2019 05:02 مساءً
عدن الغد/ خاص:

في دراسة جديدة بجامعة تافتس الأمريكية لدراسة تأثير تربية الحيوانات على الأفراد في نهاية سِنِّ المراهقة ومُقتبل الشباب أي في فترة نمو الشخصية وجد العلماء أن ثَمَّة علاقة وثيقة بين الاعتناء بالحيوانات الأليفة وتكوين علاقات وطيدة بالمجتمع. فالعلاقة التي تتكون بين الإنسان والحيوان من شأنها أن تغير الإنسان، وذلك عندما يتولى إطعامه، ويعتني بسلامته وتنظيفه، ويستمتع أحدهما برفقة الآخر. وهذه العلاقة التي تخلق التعاطف تِجاه الحيوان تبني أيضًا المهارات الاجتماعية والصفات الجيدة في الإنسان.

وبعد هذه المقدمة الموجزة أود أن أذكر لكم لطيفة من اللطائف النادرة التي تظهر العلاقة الحميمة التي ربطت الحاج علي أبوبكر باسودان بخيوله, حيث كان للحاج علي مجموعة من الخيول في أسطبله الموضح في الصورة, وهذا الإسطبل كان موقعه هو نفس الموقع الحالي لمطعم وفندق العامر في الميدان في كريتر.

كان علي باسودان يستخدم الخيول لجر العربات التي يتنقل بها الركاب وكانت تُسمى (جاري خيل) ويقودها عادة عماله من أبناء الجالية الصومالية في عدن، 
في أحدى المرات وطبعاً هذه الحكاية ذكرها لي الحاج عبدالمجيد مرشد رحمة الله عليه عندما كُنا نلتقي يومياً بعد صلاة الفجر في مُقهاية شوقي علي أبوبكر باسودان أبن الحاج علي أبوبكر، ذكر عبدالمجيد مرشد، هذه القصة وهي من العجائب قائلاً: "كان الحاج علي باسودان يذهب إلى إسطبل خيوله يومياً أثناء فترة العصر ليتفقد عماله وخيوله ويشرف على تغذيتهم والإعتناء بهم, وقد كان الحاج علي دقيق في مواعيده وكان عادةً ما يخرج من بيته ويصل إلى مقهاية زكو في التوقيت ذاته وهو الساعة الرابعة عصراً, فكانت الخيول في ذات التوقيت تصيح وتتقفز بطريقة غريبة ولكن لا أحد يدري لماذا تفعل ذلك، وفي هذا التوقيت تحديداً، وماهي تلك العلاقة بين الخيول وهذا التوقيت...!!

ففي أحدى المرات حصل هذا الشي مع الخيول وكان أحد الجالسين من عيال عدن متواجد بجانب الإسطبل ففزع من صراخ الخيول وحركتها الغير إعتيادية فسأل سايس الخيل الصومالي: "ليش الخيول تصدر هذه الأصوات وتقفز..؟!! فرد عليه السايس الصومالي بلكنة صومالية لطيفة قائلاً: "وريا هذا خيول فرحانة علسان حاج علي باسودان وسل مقهاية سكو...!!" ... سبحان الله على إحساس الحيوان بمالكه المحب له...

هذه هي عدن وبساطتها التي عُرفت بها هي وأهلها الأخيار في تلك الفترة الذين أحبوها فبادلتهم الوفاء بالوفاء ورحمة الله على من مات منهم رحمة واسعة.

بلال غلام حسين

 


المزيد في صفحات من تاريخ عدن
مدينة إنماء..عند الأزمات تظهر معادن الرجال!
قد يتثاقل الإنسان عن القيام بدوره في المجتمع حين يركن بأن هنالك إدارات و مؤسسات و تقف خلفه دولة بمؤسستها توفر كافة خدماته و قد يصاب بنوع من الخمول، و طبعاً هذا ليس
ليلة الشعبانية
    =============   بمناسبة ليلة النصف من شعبان التي عرفت بالشعبانية، خصص الأديب والشاعر العدني علي محمد لقمان هذه الأبيات في ديوانه "ياهوو الوراد" الذي لم يترك فيه
هامات عدنية في ذاكرة الزمان .. مُبتكر فن الزنكو جراف الأول في عدن الفنان المبدع (السيد عقيل عباسي)
  منذ أكثر من مائة عام قدم الفنان العدني المبدع السيد عقيل عباسي إلى عدن, وفي رأسه فكرة, وفي روحه رغبة ملحة للعمل والوصول إلى أسباب المجد والنجاح الفني وكانت




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
انفجار عبوة ناسفة في سيارة مسئول عسكري بعدن (فيديو)
وفاة شقيق الزنداني بوباء كورونا ونجل الاخير يثير سخرية اليمنيين
قيادات من الشرعية تصل الرياض بصورة مفاجئة من مصر
وفاة الشيخ انور الصبيحي
عاجل: وفاة مسؤول رفيع بوزارة الصحة غرقا بمياه السيول في حضرموت
مقالات الرأي
لن يستقيم حال اليمن والمنطقة إلا بإجراء بعض المصالحات التاريخية الهامة ومنها المصالحة بين المؤتمر والإصلاح
من أصعب الأشياء على الكاتب أن يتناول موضوعا يتنازعه طرفان متعصبان لا يقبلان في هذا الموضوع إلا كل رأي يوافق
للحرب والأماكن قصص وحكايات غاية في الأهمية والدروس ، في انتصارات الحروب وانتكاساتها دائماً ما تكون رديف
  كثرت أحاديث وبيانات ومنشورات التباكي والنواح على عدن جراء استفحال فيروس كورونا وتنامي عدد الوفيات
-------------------------------بقلم : عفراء خالد الحريري ماهذا بحق السماء ؟ أينتهي بنا الأمر إلى ذلك الاعتراف بأننا عجزنا عن
    مسيرة الفرار من واقع إلى واقع اسوأ والتي تلتزمون بها منذ العام 86م لن تفضي إلى وطن كما تحاولون
  على مر التاريخِ كان اليمانيون ، تاريخاً وهويةً ، يجمعهم الانتماءُ المُكَرمُ ( اليمن ) ، مهما باعدت بينهم
شركات الإدارة شركات عالمية ضخمة وأصبح كثير من القطاعات تدار من قبل شركات متخصصة وخاصة فيما يتعلق بشركات
عرف الصعلوك في اغلب المعاجم العربية على انه الفقير الذي لا يملك شيء وهو المتسكع الذي يعيش على الهامش وهو
  ترددت كثيراً عن نشر هذا المقال ولكن وجب قول ما أظنه في خاطر أبناء عـــدن وفي كل المراحل فالمعاناة تلازم
-
اتبعنا على فيسبوك