مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 26 يونيو 2019 03:36 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

"عدن الغد" تناقش قضية اجتماعية بدأت تظهر معالمها في المجتمع اليمني.. مختصون: اسباب هروب الفتيات من المنازل هو تحقيق طموح الزواج

الثلاثاء 23 أبريل 2019 10:17 مساءً
(عدن الغد)خاص:

هروب فتاة من منزل أبيها تعتبر جملة مشينة لا يريد احد ان يسمعها او يشاهدها فهي تعد قضية من قضايا المجتمع الإسلامي ويترتب حول هذه القضية عدة مشاكل واسباب كثيرة وهناك اراء مختلفة لعدد من المختصين وخبراء في الحياة الاجتماعية عن الهروب استمعنا اليها في سياق هذه المادة الصحفية التي كرسناها لمناقشة هذا الغرض فكونوا معنا.

 

تقرير/محمد مرشد عقابي:

 

الاخ زين محسن عوض شخصية ملمة بالهموم والمشاكل المجتمعية وباحث اجتماعي يقول : اسباب هروب الفتاة من المنزل غالباً ما تكون اسباب مالية حسب اعتقادي ومعرفي لبعض هذه القضايا فالفقر احياناً يكون سبباً في هروب فتاة تريد ان تعيش كصديقاتها او جارتها التي تلبس ملابس فخمة وتركب سيارة جميلة وتصرف بلا حدود فتريد هذه الفتاة ان تصبح مثلها فالهروب يكون هو الحل الوحيد وكذلك اسباب نفسيه تعيشها الفتاة او تحل بها من قبل والديها الذين يحرمانها مثلاً من حقها في التعليم او منعها من زيارة صديقاتها او اقاربها كما ان المؤثرات الإعلامية تلعب دوراً كبيراً في هذا الجانب فهناك فتيات مراهقات هربن من اسرهن بعد مشاهدتهن للأفلام او مسلسلات تصور الإطار الاسري على انه قيد وان التحرر منه انطلاق الى عالم الرفاهية والنجاح هذا بجانب تطلع فتيات الطبقات الدنيا الى الثراء وكذا الظروف الاجتماعية القاسية ووجود فجوة وثغرات عديدة في التعاملات الاسرية وفي التربية.

واضاف : بالطبع لا تدري الفتاة ما هي المشاكل التي تنتظرها فهي تظن ان الهروب من تسلط الآباء والأمهات هو الحل لكي تسعد وتعيش براحة دون احد ينغص عليها حياتها ولا تفكر بان المشاكل ستبدأ منذ خروجها من بيت ابيها وهي ان سعدت شهوراً سوف تتعذب سنين والكل سوف ينظر اليها نظرة خائبة من جميع الجهات ولا احد سوف يرحمها مثل والديها ولا ننسى ان هناك طاعة اوجبها الله سبحانه وتعالى وهي طاعة الوالدين وان رضاهما من رضا الله، فانا انصح كل فتاة ان تلتزم بقراءة كتاب الله وتداوم عليه لأنه اصل السعادة في الدنيا والآخرة وان تشغل اوقات فراغها بحضورات الندوات والمحاضرات وقراءة الكتب الثقافية والعلمية وان تستغل وقتها وتشغله بما يرضي الله وان تنزع الشيطان عنها وان تجعل قاعدة حياتها الأساسية هي ان الله يجعل لكل ضيق فرجاً ومخرجاً بإذنه تعالى، كما يتوجب على الأم ان تقترب من فتاتها برفق ولين خصوصاً في مرحلة المراهقة وان تجمع ما بين الحزم واللين مع المراقبة بطرق غير مباشرة، كما يجب على كل أم ان ان ترعى اطفالها الرعاية من كافة النواحي النفسية والاجتماعية.

الباحث في الشؤون الاجتماعية همام محمد سيف احمد فيقول : اسباب هروب الفتاة من منزل ابويها اما ان تكون مالية او مشاكل في الأسرة او ان هناك بنتاً قد تعلقت بشخص ضحك عليها او اغتصبها فتنظر للهروب على انه افضل وسيلة لتغطي العار الذي يجلب لها ولأسرتها ولا تعلم ان هذا السلوك الذي ستسلكه هو العار بذاته، واعتقد ان بعض الاسر قد تكون سبباً في هروب بناتها بانها فتحت مجالاً لشباب غريب يدخل منزلها ويتعرف على بناتها فيحصل ما لم يكن في الحسبان او ما لم يتم توقعه، كما ان التلفزيون او الصورة المرئية والمعروضة في الدراما بأشكالها التي تقوم بإغراء وإغواء المراهقات فهي تعد من اهم واكثر الاسباب التي تقف وراء بروز هذه الظاهرة في اليمن او غيرها من البلدان العربية.

واضاف : بعض المشاكل التي تعانيها الفتاة بعد الهرب انها تلاقي مضايقات في الشوارع وتضطر للشحت وتخشى من طريق الغلط وتتشرد بعد خروجها من منزل ابويها الذي هو مأواها وهو الأمان والدفء الذي تحتمي فيه وابتعادها عنه حتماً سيسبب لها مأساة خطيرة وعواقب فادحة ستلاحقها طوال حياتها، وانا انصح كل فتاة بالغة راشدة بتقوى الله والصلاة والقرآن والأذكار والإكثار من الاستغفار وان تسلم امرها لرب العالمين وان تبتعد عن مشاهدة بعض القنوات الفضائية التي فيها تحفيز وإثارة للغريزة وتشجيع لممارسة الحب غير الشرعي والوقوع في الرذيلة او الهروب من كنف الوالدين وانتهاج نهج مخالف لشرع الله من خلال ممارسة بعض الافعال المشينة او تلك القنوات التي تدفع لارتكاب الموبقات ويجب ان تقترب كل فتاة من الله كثيراً وان تراعي حقوق والديها وتحفظ وتصون كرامتهما، واؤكد لكل فتاة بانها اذا فعلت ما يرضي الله ستجد ما ينفعها ويبعد عنها الشرور ووسوسة الشيطان وما سيصرفها عن طريق المهالك.

 

صالح محسن نجيب الصعفاني يقول : الفتاة تفكر في الهرب لأسباب عديدة منها الضغط الاسري عليها سواء من الاب او الأم او الاخ فقد تتحاصر من عدة نواحي كعدم الخروج الى صديقاتها ومراقبتها بشكل دائم ومستمر مما يجعلها تحس بعدم وجود الثقة وهذا يجعلها تتصرف تصرف خاطئ من خلال شعورها بعدم الرغبة بالبقاء في المنزل هذا بالنسبة للفتيات التي تحب الاختلاط بصداقات كثيرة من عدة اجناس وتريد ان تعمل ما يحلو لها من افكار تحوم في رأسها دون احتجاج الاسرة او اعتراضها.

واضاف : سمعت قصصاً كثيرة وصلت امامي من فتاة اعرفها هربت من بيت اسرتها عدة مرات والسبب هو التفكك الاسري وانفصال الاب عن الام وعدم العدل في التربية والعناية بينها وبين اخواتها مما يجعلها دائماً تحس بانها غير محبوبة واقل بكثير منهن بالعلم والجمال والحظ وهذا ما دفعها للهروب عدة مرات، فالفتاة تواجه عدة مشاكل بعد الهرب فهي لا تستطيع ان تعيش بسلام في اي مكان تهرب اليه حتى وان كان الى اقرب الناس اليها فيمكن ان تواجه اصعب المشاكل التي هي في غنى عنها وتكون فريسة سهلة لاستقطابها والنيل منها من اصدقاء السوء والشباب الضعيف في الايمان والتربية الذي ينتظر فرصة كهذه وعندها تخسر نفسها وتخسر اهلها بعد الهرب.

واردف : اقول لكل فتاة الهرب من منزل اسرتك لن يقيدك في شيء بل ستفقدين اشياء كثيرة ومنها احترام الآخرين لك وعذاب من الله لأنك خنت اسرتك وفرصتك ستكون قليلة جداً في ايجاد شريك حياتك، واتمنى لكل فتاة ان تكون جديرة وعاقلة في تصرفاتها امام اسرتها حتى ولو كان الخطأ منهم تجاهها فعليك ان تصبري فستجدين كل خير ان شاء الله لأنك عملت على طاعة الله وطاعة والديك.

صامد سعيد محمد جمال يقول : اعرف فتاة هربت من بيت ابيها مع عشيقها خرجت من مدرستها ولم تعد الى منزل ابيها سبب الهروب اعتقد انه عدم وجود الاسرة الصالحة ويكون سواء بسبب فساد من الاب او الام وعدم نضوجها بالشكل الصحيح مما ينعكس على الابناء والفتيات فالأم هي الاساس في تكوين اسرة صالحة، والفتاة باعتقادي الجازم تواجه العديد من المشاكل بعد هروبها منها الضياع والتشرد ما بين الشوارع والحواري او استبداد واضطهاد الشخص الذي يستغلها ويغويها حتى تهرب معه وبعد ذلك يمارس عليها صنوف التعذيب والإهانة، فانا انصح كل فتاة بان تراجع نفسها قبل ان تخطو هذه الخطوة المجنونة وغير العقلانية التي لا ترضي الله ولا رسوله ولا المجتمع فالهروب ليس حلاً للمشاكل او او طريقاً لتحقيق الطموح والأحلام بل هو كارثة عواقبها وخيمة تضر بسمعتها وبسمعة اهلها مدى الحياة.

الباحث الاجتماعي ياسر عبد السميع الجابري يقول : انا ارى ان الاسباب قد تكون نفسية او اجتماعية او الدخول في علاقات عاطفية وتفشل باي سبب كان واكثرها تحدث في فترة المراهقة لأنها فترة صعبة جداً على الفتاة او الشاب ففيها الكثير من التغيرات الجسدية والهرمونية التي تجعل الثورة الجنسية تطغى على كل تفكير العقل والفؤاد وانا سمعت كثير من القصص التي تروي حكاياتها هروب الفتيات من بيوتهن واعتقد ان المشاكل التي تواجهها الفتاة بعد الهرب مشاكل كثيرة من بينها الاستنكار من قبل المجتمع والنظرة الدونية القاصرة التي تنظر اليها وعدم التقبل لوضعها بسبب ضياعها لشرفها وعفتها وكرامتها وتكون نتيجة ذلك اقدام العديد من الفتيات اللواتي وقعن في هذه المصيبة على الانتحار كحل للخلاص من الحياة وللهروب من نظرة الناس فانا انصح جميع فتياتنا العزيزات وخاصة التي تعيش مشاكل في منزل ابيها ان تحاول اعادة حساباتها وتصلح ذات بينها واحوالها مع اسرتها بالرجوع الى الله والدعاء والهداية والاستقامة على طريق الحق وانصح الآباء والأمهات ايضاً ان يهتموا وينظموا اوقاتهم مع ابنائهم والجلوس معهم ومراقبة تصرفاتهم عن كثب من دون ان يشعروهم بذلك كما يجب سماع هموم ومشاكل الابناء بصدر رحب ومتقبل يتسع لحل ومعالجة كل اسباب مضجرات الحياة لديهم وعلى اولياء الامور ايضاً متابعة اولادهم وتكوين علاقات حميمة ومتفاهمة معهم لإخراجهم من دوائر الانعزال والشذوذ.

الباحث الاجتماعي يونس عبد الناصر السلامي يقول : اسباب هروب الفتاة من منزل ابيها اصبحت ظاهرة يشهدها الوطن العربي واليمن بصفة خاصة والاسباب التي تدفع الفتيات الى ذلك موجودة وفي تزايد مستمر وليس التكتم والهروب من المشكلة هو حلها فهي قضية اجتماعية تؤثر على الفرد داخل اسرته وبالأخص على المراهقات وترجع لعدة عوامل منها الفقر والتفكك الاسري الى جانب نقص الوازع الديني والاخلاقي وعدم وجود الرقابة من الاسرة والمدرسة او انعدام التربية بشكلها الصحيح.

واضاف : هناك فتاة اعرفها عمرها ما يقارب 16 سنة انفصل والدها عن امها وتزوج كل منهما فلم تجد في بيت والدها الا القسوة من زوجته فانقطعت عنه ولجأت الى بيت امها فلم تجد من زوج امها الا الوجه العبوس المتجهم فابتعدت عنه وعندما لم تجد مأوى حنوناً تلجأ اليه لجأت الى الشارع لتشحت وتنام في اماكن مجهولة يعلم بها الله، فانا انصح كل فتاة ان تتحلى بالصبر حتى لو كان الخطأ من الابوين وهذا يحصل كثيراً، واللوم لا يأتي على الفتاة وانما على الابوين بشكل اساسي ومحوري فقد يكونان سبباً في تفاقم المشكلة فاصبري فالصبر مفتاح الفرج والهروب ليس حلاً بل خسارة لك ولمستقبلك ولسمعة اسرتك وعائلتك.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
دجاج القضية
#دجاج_القضية! فتحي بن لزرق قبل أسبوعين من اليوم كنت في زيارة إلى مدينة لودر بمحافظة أبين ، تجولت بشوارع المدينة وهالني حجم التوسيع التجاري الضخم في المدينة . على نحو
قصة من عدن: مروحة حكاية  قيس واخته .. وكيف التعايش مع القطط والفئران
  تواصلا لتوزيع مراوح الشحن للناس المحتاجة لها في هذا الحر الشديد والرطوبة العالية التي تمر بها مدينة عدن هذه الأيام تواصلت أمس مع زميلي الصحفي الرياضي الشاب
تقرير يرصد تسارع المستجدات في شبوة بين التهدئة والتصعيد
تقرير / عبدالرقيب فارع مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬تشهدها‭ ‬محافظة‭ ‬شبوة‭ ‬بتدشين‭ ‬المجلس‭ ‬الانتقالي‭ ‬الجنوبي‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬مظاهرات‭




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الرئيس هادي يلتقي محمد العرب ويخاطبه..ما تعريف الوقاحة الجبانة
عقب الكشف عن مساع لتصفيته..السقاف و20 ضابط مصيرهم مجهول
هاني بن بريك: نحن ضد تقسيم اليمن
قال انها ماتت بموت علي صالح..ناشط سعودي:أقولها بالفم المليان ان دولة الجنوب ستقوم
بعد 30 عاماً .. مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين في القاهرة
مقالات الرأي
كنت قد تطرقت بأوقات سابق الى قسم الطوارئ بالمنطقة الثانية لكهرباء عدن و ما تناولته كان يصب في المصلحة العامة
حماتي سيدة فلسطينية، كانت معلمة في السابق. تعيش في صنعاء في وضع يشبه الإقامة الجبرية، بوثيقة سفر مصرية لا
 هكذا أصبحت كل الدروب صعبة الارتقاء، مليئة بالحفر والمطبات والحقول الغائمة. فالدرب الذي كنا نقطعه على صوت
أعلم علم اليقين إن ما يخطه قلمي وما أكتبه على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة  من مقالات عن فخامة الرئيس
كتبت في 30 أبريل (نيسان) الماضي مقالاً في هذه الصحيفة بعنوان «اليمن ليس بمنأى عن تداعيات المنطقة»، وهو ما
في مقال سابق عنوانه «هل نستمر في عد صواريخ الحوثي» تطرقت إلى استمراء الحوثيين في تكثيف إطلاق الصواريخ
مؤسف ما جرى في محافظة شبوة بالأيام الأخيرة من صدامات مسلحة، ولكنها في ذات الوقت كشفتْ لنا هذه الأحداث- على
إرادة الشعوب لا تقهر ,هكذا تعلمنا منذ نعومة أظافرنا , ولا أحد يستطيع أن يزايد على إرادة  أغلبية أبناء الجنوب
  نعم الدولة الإتحادية هي محطة لتحديد ملامح المستقبل ومنها سيكون الإنطلاق نحو تحديد المكانة السياسية
  لم يدعِ أي حزب شمالي أنه الممثل الشرعي والوحيد لأبناء المحافظات الشمالية خلال ستة عقود من الزمن بما فيهم
-
اتبعنا على فيسبوك