مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 29 فبراير 2020 03:55 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 22 أبريل 2019 07:01 مساءً

صراع العروش!

 

الأثنين 22 ابريل 2019

سام الغُباري

تبدأ حلقات الموسم الثامن من المسلسل الأكثر شهرة في العالم «صراع العروش»، ويبدو أن ملوك العشائر قد اجتمعوا - أخيرًا - على محاربة «الموتى». لستُ شغوفًا بالفانتازيا، فهي وثبة غير منطقية في عالم لا مكان فيه لميت يحمل سِلاحًا، إلا اليمن!

عاد الميتون إلى الواجهة، يتسكعون في شوارع صنعاء المحتلة وقد بدت ميتة هي الأخرى، مطفأة، موحشة، خرساء لا تنطق، وباردة كميت، فيما لا تزال المعركة - بتصنيف صراع العروش - في موسمها الثالث، ذلك يعني أننا بحاجة إلى خمسة مواسم أخرى لقتال الموتى الذين تنعشهم حكايا الثأر المدفون في قصص «يزيد والحسين» أو «زيد وهشام»، ورغم أن لا أحد من أولئك مات في اليمن، إلا أن صنعاء مطالبة بالقصاص من ملوك غادروا الحياة قبل ألف عام تقريبًا! إنها فانتازيا مُخجلة!

لإنعاش الذاكرة، وتجسيدًا لعُقدة الموت الأزلية، يُطل علينا مجرمو صنعاء بأنشودة تصف «حسين الحوثي» أنه «الدِين»! ذلك يعني أن علينا كيمنيين الاستعداد لمواسم جديدة من بكائيات لا تجف، حسرة على «قاطع طريق» ليس له عمل صالح سوى اسم جدّه - كما يدّعي كذبًا -، إرغامنا على القبول بتنظيف الدماء التي سكبها، والأعناق التي ذبحها، وإهجاع الأرامل اللائي قُتِل أزواجهن عن النحيب لئلا يُرهق ذلك جثمانه المنثور على جبال صعدة.

أيضّاً: صالح الصماد كراع وثّق آخر لحظات حياته بزيارة معامل الألغام، هو الآخر ترتفع صوره في ذكرى اصطياده كـ «إرهابي حقيقي»، تدور حوله آيات الثناء المُر، زاعمةً أنه «اليد التي تحمي»، بل كان اليد التي تزرع الألغام في باطن اليمن حصدًا لأرواح الأبرياء. تلك الدعاية المكثّفة لن تمحو مَشَاهِده الأخيرة وخطاباته الدموية وإقباله على ظهر دبابة لقتل حليفه الرئيس الراحل «علي عبدالله صالح»، وقد كان يهرول إليه، يلثم جبينه، لإلهائه عن خنجر الغدر الذي حصد روحه في مواجهة دامية انفطرت لها قلوب ملايين من اليمنيين.

صراع العروش يُشكِّل رمزية يمانية بتفاصيلها الدقيقة، سيطر الموتى على العاصمة حقًا بأفكارهم وعتادهم وإصرارهم على دفن كل إرث يماني، يقابلهم برود ميت، ونفور مُحزن عن الهوية في مناطق الجنوب اليمني، فيما لا أحد يفكر جادًا في إعلان الحرب الفكرية وتمويل الجبهة الثقافية وتقوية الدعاية وتنشيط اليمانية كهوية مُثلى تمنع الميتين من استعمال السحر للبقاء في العالم الحقيقي، وتضع بيننا وبينهم برزخًا من حديد، وشواظ من نار تُلاحق مردتهم المرتدين، وتعيد لليماني روحه فيرجع عن ركب الموتى وينضم إلى الحياة التي يُمثّلها كإنسان يرفض إهانته في هويته واستلاب مستقبله.

حين يجد اليمني إجابة عن سؤاله التائه: من أنا؟ إذا انغرس الجواب في صدره كيقين، وفي شرايينه كدم، وفي عقله كدِين، وفي ضميره كوطن، سيعدو واثبًا خلف خطوط أعدائه الذين يحسبهم اليوم أهله وعشيرته، ويحمل سيف «عمرو بن معد بن يكرب» ليحصد أوهامهم ورؤوسهم التي تأبى السلام.

يجب أن ترجع «بلقيس»، ويطفو قحطان على ما بقي من مياه الطوفان مُحييًا أحفاده الصغار، ويستعيد «كرب إيل وتر» معبده، ويبتسم «ذو نواس» في محرابه الأخير، وتحضر لغة أهل اليمن القديمة في مواجهة كهنة الموت المتكرِّر، وتدور في الرؤوس عروبة الرجال الميامين فتتوحّد الجزيرة بقلب عربي واحد، وتنسل الهويات الزائفة من شقوق الجدار وتفر هاربة، ويُتوّج الرئيس اليماني على عرش سبأ، تُبّعًا أصيلًا، ومن حوله تعود الحياة وتبزغ شمس النهار، ويُدفن الميتين الذين لا ينتمون إلينا إلى الأبد.

وإلى لقاء يتجدّد.

¤ نقلًا عن "الجزيرة" السعودية

تعليقات القراء
381421
[1] عندما يضن الانسان ان القتل هو الشجاعة فتصير زراعة الألغام تنبت (زهور ) لأولئك العفاريت
الاثنين 22 أبريل 2019
أحمد | الجنوب
ولكنك مازلت عروبيأ رغم الزراعة اللغمية ، فلتكن ذاكرتك آدمية بان الانسان الاول جزع (مر ) من عندكم من الشمال .

381421
[2] عندما يضن الانسان ان القتل هو الشجاعة فتصير زراعة الألغام تنبت (زهور ) لأولئك العفاريت
الاثنين 22 أبريل 2019
أحمد | الجنوب
ولكنك مازلت عروبيأ رغم الزراعة اللغمية ، فلتكن ذاكرتك آدمية بان الانسان الاول جزع (مر ) من عندكم من الشمال .

381421
[3] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الثلاثاء 23 أبريل 2019
عدن تنتصر | الجنوب العربي
كل شر يجي من صنعاء راس الافعى



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سالم صالح محمد يخرج عن صمته لاول مرة ويتحدث عن خفايا اتفاق الوحدة اليمنية.. من اصر على الاندماجية ومن رفض؟
السيرة الذاتية الرئيس هيئة الاركان العامة الفريق صغير حمود احمد حمود بن عزيز
عاجل : صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين صغير عزيز رئيساً لهيئة الأركان العامة
مذيع قناة حكومية يكشف اسم قائد عسكري سيتم تعيينه قريبا وزيرا للدفاع
عرض الصحف البريطانية- صحف بريطانية تبرز المخاوف من زيادة تفشي فيروس كورونا و"مساعي مصر لجذب مستثمرين أجانب لشركات الجيش"
مقالات الرأي
تتعقد الأمور، وتتفاقم، ويظن أحدنا ألا مخرج للوطن من محنته، تتكاثر الفئران لتحفر تحت الوطن، ليتفرق اليمنيون
ظلت جماعات "التشيع السياسي" تعتصر مصطلح "أهل البيت"، وتستهلكه سياسياً واقتصادياً، حتى ولّدت ردة فعل عكسية
قناة اليمن الفضائية ترسل وفدا رفيع المستوى إلى امريكا   لتغطية دوري كرة القدم  للجالية اليمنية 
  كانت أول مرة أدخل فيها مدينة ومديرية لودر في الربع الأول من العام 1972م عندما كنت مضطراً ضمن دفعتي من طلاب
عشية مساء الثامن من أغسطس ٢٠١٩ ، ليلة أندلاع المواجهات المسلحة بين (الأخوة الجنوبيين) والتي عرفت فيما بعد
    كان يفترض أن أذهب هذا الصباح لإزمير، انطلاقا من إسطنبول، للملتقى الطلابي الذي دعيت إليه لإلقاء
علي أن أؤكد أولا أنني كنت ومازلت من الداعيين إلى رفع العقوبات عن أحمد علي، وأنني من الذين يعتقدون أن رفع
نادرا مايمر يوم علينا ..انا وأم الحسين دون ان نتعارك ..بل فقد وصل بنا الحال ..وظروف المئآل ..لهذه الأيام ..إلا ان
‏بصرنا أمس في الجوّال صـوره ألا ويـــــلاه ياويــــلاه ويلي ثلاثــــه ربّطوهم بالســـلاسل وقادوهم لخيمـة
في إعتقادي  أن اي قرار للرئيس مثل قراره اليوم بإقالة النخغي قرار يخدم الجنوبيين في المقام الأول! وبالتأكيد
-
اتبعنا على فيسبوك