مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 31 مايو 2020 04:48 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

معهد واشنطن يضع خارطة طريق اقتصادية لانتشال اليمن من أزمته "مُترجم"

الخميس 18 أبريل 2019 08:43 مساءً
(عدن الغد)متابعات خاصة:

نشر معهد واشنطن للشرق الأدنى خارطة طريق اقتصادية للإغاثة الانسانية في اليمن التي تشهد حربا منذ أربعة اعوام بين القوات الحكومية ومليشيات الحوثي، وصفتها الأمم المتحدة بأسواء أزمة انسانية في العالم.

وقال  المعهد في تقرير له أعده الكاتبان ديف هاردن، و مايكل نايتس، وترجمه للعربية "إحدى المواقع الإعلامية المُختصة" إن الأزمة اليمنية ستظل تتأجج بسبب انهيار العملة، عدم دفع الرواتب، وإرتفاع تكلفة السلع الإنسانية، مشيرا إلى أن قيمة الدولار الأمريكي في العام 2015 بلغت 215 ريال يمني لكن هذا الرقم إرتفع إلى 569 إعتباراً من فبراير 2019، مما زاد بشكل كبير من تكلفة السلع الأساسية.

واضاف: "يتعين على الولايات المتحدة إتخاذ خطوات موازية عاجلة لمساعدة ملايين اليمنيين من تحسين القدرة الشرائية للأسرة إلى إستقرار العملة وجعل الغذاء في متناول الجميع".

 

خريطة طريق اقتصادية

وبحسب معهد واشنطن فإن الحل الأكثر فعالية هو تحسين القوة الشرائية للأسر،  لكن القيام بذلك يتطلب زيادة المعروض من السلع الأساسية في السوق وانخفاض أسعار السلع الأساسية وعملة مستقرة وتحسين الدخول.

وقال لتحقيق هذه الغاية، يجب على صانعي السياسة النظر في ادخال الدولار إلى الاقتصاد اليمني، وزيادة صادرات الطاقة، إعادة دفع الرواتب، تسهيل التجارة، وتوسيع المعابر.

من خلال إدخال الدولار إلى الإقتصاد اليمني، يقول المعهد "سيقوم البنك المركزي بتحويل الدولار الأمريكي والريال السعودي إلى عملات قانونية قابلة للتبادل في اليمن. وفي الوقت نفسه يجب على البنك أن يكون شريكًا وثيقًا مع صندوق النقد الدولي لإستكمال تقييمه التشخيصي وإعادة البلد بالكامل إلى النظام المصرفي الدولي.

يقول التقرير إن الحكومة لن تكون قادرة على دفع الرواتب حتى تتمكن من زيادة الإيرادات، من بين 1.6 مليار دولار التي جلبتها العام الماضي، جاء 765 مليون دولار فقط من مبيعات النفط، وهو رقم بعيد جدًا عن 1.67 مليار دولار في عام 2014. على الرغم من أن أسعار النفط كانت أعلى بكثير في ذلك الوقت، إلا أن هناك متسعًا إضافيًا لتوليد إيرادات في قطاع الهيدروكربون اليمني.

يضيف: "إيماءات صغيرة من دعم الحكومة الأمريكية مثل تمويل تطوير خطوط الأنابيب عبر بنك الإستيراد والتصدير في الولايات المتحدة أو مؤسسة الإستثمار العالمية ويمكن أيضاً أن تزيد بشكل كبير إيرادات الحكومة اليمنية من خلال حساب بنك الإحتياطي الفيدرالي في نيويورك مع الرقابة الدولية.

وعن مشروع الغاز الطبيعي المسال في اليمن قال معهد واشنطن أن اليمن كان يجني 300 مليون دولار سنويًا حتى عام 2013، ويمكن لشركة "توتال" الفرنسية أن تستأنف بسرعة صادراتها مع ضمانات البنية التحتية والأمان الحالي لمصنع الغاز الطبيعي المسال ومحطته البحرية - على حد قوله - من المرجح أن تقنع الحماية الدفاعية الصاروخية الإماراتية والمرافقات البحرية للولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة لناقلات النفط توتال باستئناف العمل، مضيفة 19% على الفور إلى عائدات الحكومة.

وعن إعادة دفع الرواتب يقول التقرير "يجب على الأمم المتحدة أن تساعد في تنظيم مدفوعات الرواتب للمدرسين وعمال الصرف الصحي ومقدمي الرعاية الصحية في جميع أنحاء اليمن والتي تغطيها جزئياً حكومة هادي والمانحون الدوليون في الوقت الحالي.

واشار إلى أن التبرع الأخير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة الذي تبلغ قيمته 70 مليون دولار من السعودية والإمارات خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكدا أن تخفيف الأزمة سيتطلب دفع رواتب شهرية.

واضاف بمجرد أن تخصص حكومة هادي عائدات النفط لهذه المدفوعات، يجب على جميع الأطراف المساعدة في ضمان أن يتم دفع الرواتب في جميع مناطق البلاد بانتظام وبشفافية تامة وباستخدام التقنيات المالية الممتازة وقائمة الرواتب القابلة للتحقق والتي يدعمها مخطط بيومتري وطني.

ودعا المعهد في تقريره حكومة هادي والشركاء الدوليين تسريع منصة تيسير التجارة الناشئة لتجار القطاع الخاص والذين يقدمون جميع السلع الأساسية المستوردة من اليمن بإستثناء 5%، ولتحقيق هذه الغاية، يقول التقرير يجب الضغط على وزارة المالية والقطاع المصرفي التجاري في البلاد لوضع خطابات إعتماد لمجموعة واسعة من التجار في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي والحكومة، مما يسمح لهم بإستيراد السلع الأساسية والأدوية مع السحب بقوة أكبر على القرض الذي قدمته الرياض بقيمة 2 مليار دولار في مارس 2018.

واردف "يجب على السعوديين مساعدة حكومة هادي على فتح ممرات التصدير إلى الشمال ويجب على اليمن تعديل مرسومها رقم 75 لتحقيق المساواة في معاملة الحوثيين ومراكز الإستيراد الحكومية وإزالة التأخير في إستيراد الوقود".

وطالب المعهد اليمن وجيرانها بفتح جميع الموانئ والمعابر البرية والجوية بشكل عملي وفعال قدر الإمكان، لافتا إلى أنه لا يمكن حل أزمة معقدة مثل هذه من خلال نقطة وصول رئيسية واحدة، وهي ميناء الحديدة حالياً. كما طالب بإلغاء جميع الضرائب والجمارك والحواجز المالية على واردات السلع الأساسية.

 

الإنعكاسات على السياسة الأمريكية

وقال معهد واشنطن أن لدى الولايات المتحدة حوافز قوية للتخفيف من كارثة اليمن الإنسانية والتي ليست فقط إهانة للقيم الأمريكية والقيادة العالمية ولكنها تشكل أيضًا تهديدًا للمصالح الأمريكية.

ولفت إلى أن الأزمة اليمنية تدمر العلاقات السعودية والإماراتية بشكل خطير مع الكونغرس الأمريكي، بينما تعزز إيران موطئ قدمها في المنطقة وتقوم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بتطوير ملاذات آمنة جديدة في المجتمعات المحرومة.

وذكر أن دعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة وجهود التصعيد في موانئ البحر الأحمر يظل أمراً حيوياً لهذه المصالح ولكن اتخاذ الإجراءات الاقتصادية التي تعود بالنفع على الشعب اليمني مباشرة هي أمر مهم على الأقل.

وقال إن الخطوة الأولى هي تقوية فريق الولايات المتحدة الذي يتعامل مع اليمن. مشيرا أن الأزمة توفر فرصة لإدارة ترامب لإنشاء هيكل للقرن الحادي والعشرين لمواجهة تحديات السياسة الخارجية المعقدة في بيئات غير مبالية.

واضاف: يجب على الإدارة الامريكية نقل الدبلوماسيين وخبراء التنمية وفرق الإستجابة الإنسانية من واشنطن وفرانكفورت وبودابست إلى الرياض وأبو ظبي وعمان وجيبوتي، مع مكاتب في عدن أو المكلا. مشيرا أن الحكومة الحالية أو الإدارة السابقة لم تضع عددًا كافياً من الأشخاص على الأرض في مستويات عليا كافية للمشاركة بشكل صحيح مع المحاورين الرئيسيين، مما أعاق فهم واشنطن للديناميات المعقدة الكامنة وراء هذه الحرب متعددة الأطراف.

وحول الحديدة وموانئها يرى معهد واشنطن أن تقليص مركزية هذه الموانئ كممرات إنسانية يمكن أن تجعلها أقل قيمة للحوثيين وربما تجعل المتمردين أقل مقاومة لتجارة السيطرة المحلية من أجل إتفاق سلام أوسع.

 

--------------------------------------------

- الكاتب هو ديف هاردن المدير الإداري لمجموعة جورج تاون الإستراتيجية ومساعد المدير السابق في مكتب الديمقراطية والصراع والمساعدة الإنسانية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، حيث أشرف على المساعدات الأمريكية لليمن قبل تقاعده في أبريل 2018.

- الكاتب مايكل نايتس، زميل أقدم بمعهد واشنطن وزار اليمن أربع مرات في العام الماضي لمراقبة الظروف على الأرض.

- يمكن الرجوع للمادة في موقعها الاصل هنا


المزيد في ملفات وتحقيقات
د.مرام الجفري تروي قصة وفاة د. حسين الجفري واللحظات الأخيرة من حياته .
روت د.مرام صالح الجفري قصة وفاة د. حسين الجفري واللحظات الأخيرة من حياته . ما حدث بالتفصيل ؟! خالي د.حسين الجفري كان يعاني من اعراض ل كوفيد 19 من اواخر رمضان وتم عمل
القسم السياسي بصحيفة (عدن الغد) ينشر تقريراً يبحث فيه أبعاد المواجهات الدائرة في محافظة أبين بين قوات الحكومة والانتقالي
- هل نحن أمام حرب استنزاف لقوات الحكومة والانتقالي في أبين؟ - ما هي دوافع كل طرف لخوض المواجهات؟ - من يقف خلف كل طرف.. وما هي مصالح الداعمين؟ - ما موقف التحالف والسعودية
تحليل سياسي: هل ستُغرق رمال ابين كل الاطراف المتصارعة؟
  تقرير / عبدالله جاحب .   قد يكون ملبداً بكثير من المخاطر والصعوبات والمعطيات والمتغيرات والاحداث والمتقلبات ، ويختزل قصة وحكاية ستة أعوام من فصول الحرب


تعليقات القراء
380672
[1] جنوبي
الخميس 18 أبريل 2019
جنوبي | جنوبي
#الإرهاب يمني#



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احتجاجات في عدن تطالب باصلاح الخدمات
شيشة وسيارة اسعاف بساحل ابين.. صورة تثير غضب الشارع العدني (Translated to English )
الخدمة المدنية :تمديد الاجازة الرسمية لعيد الفطر الى 11 يونيو بسبب كورونا
الكشف عن تفاصيل جديدة في واقعة إحباط محاولة اغتيال محافظ حضرموت
بيان هام صادر عن خارجية المجلس الانتقالي
مقالات الرأي
اليمنيين العالقين في الخارج , تقطعت بهم السبل في الغربة , وليست كأي غربة , غربة موحشة , وباء يهددهم , وحضر يضيق
    بينما لا يزال وباءُ كورنا المستجدُ (كوفيد -19) يواصل انحساره العالمي وبينما تسخر حكومات العالم جهودها
يشهد هذا الاسبوع أعلى نسبة وفيات في مختلف محافظات الجمهورية وخاصة في العاصمة الموقتة عدن والعاصمة التاريخية
هذه هي ابين الخير والعطاء،ابين العزة والصمود ابين موطن الرجالات والساسة ،ابين اللي عانت وتعاني ودفعت كل غالي
     تشهد العاصمة المؤقتة عدن هذه الأيام حربا قاسية وظالمة تستهدف تدمير ما تبقى فيها من بنى تحتية
     يقولون اليمن غني بالثروات الطبيعية وسيكون مستقبلا من أقوى بلدان العالم اقتصاديا لو أن اليمنيون
    المطالبة بحلول لمشكلة الكهرباء التي تؤرق الناس في عدن والمدن  الحارة لاتعني استهداف المجلس
    د. حسين الجفري... من أسرة متعلمه عريقة لها مكانتها الأجتماعية على مستوى محافظتها أبين والجمهورية بشكل
    أبناء عدن هم كل من سكن أو درس أو عمل في عدن لسنوات حتى صار يشعر أنه جزء من هذه المدينة وثقافتها
    الخدمات متدهورة في عدن وحال الناس لم يعد يطيق سماع أعذار أو تنظير أو تحميل المسؤولية على شماعات
-
اتبعنا على فيسبوك