مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 19 مارس 2019 01:34 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 14 مارس 2019 09:07 مساءً

مجتمعات النجاح ومجتمعات الشهادة

حين يفقد المرء ثقته بنفسه ويحس بعجزه عن تحقيق أي إنجاز في حياته فإنه يبحث عن شيء خارجي ليكرس حياته من أجله.

 

قد يتجه نحو تقديس شخص أو زعيم أو حركة سياسية أو دين أو مذهب معين.

 

لهذا تعتمد الحركات الشمولية علی تدمير ثقة الأفراد في قدراتهم وتحويلهم من أفراد إلی أعضاء في جماعة.

 

تعتمد الحركات الشمولية والفاشية (دينية كانت أو عسكرية) علی تعزيز قيم "نكران الذات" و"التضحية" و"الشهادة".

 

ولأجل ذلك تختلق هذه الحركات تناقضاً وهمياً بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، وتری أن المجتمع لن ينهض إلا إذا تخلی أفراده عن طموحاتهم الشخصية!

في النهاية تمتلئ هذه المجتمعات بالفاشلين والشهداء والسجناء والمعاقين والمحبطين الذين يندبون ضياع شبابهم خلف سراب "التضحية" من أجل "القضية".

 

في المقابل فإن المجتمعات المفتوحه تعلي مبدأ الفردية والنجاح الفردي، وتعزز ثقة الفرد في قدراته علی تحقيق المستحيل.

 

لهذا تختفي في هذه المجتمعات شعارات "التضحية" و"الشهادة" و"تمجيد الموت" و"إنكار الذات".

 

إن النجاح وحب الحياة وتحقيق الذات هو أساس تطور هذه المجتمعات وعلوها، وهي تؤمن أن مصلحة الفرد هي مصلحة المجتمع.

 

فالمجتمع الناجح هو ذلك التجمع الضخم للأفراد الناجحين والواثقين من قدراتهم وتميزهم.

 

الطفل الذي يتمنی أن يموت شهيداً.. والشاب الذي "يضحي" بحلمه الفردي ونجاحه من أجل قضية مفترضة ويری أن نجاح القضية لن يقوم إلا علی فشله... والأفراد الذين يرون أن "نكران الذات" وتحقيرها هو سلوك الرجل الفاضل.. هؤلاء هم ضحايا المجتمع المغلق وبذور مجتمع الانهيار.

 

أثناء تجوالي في المحافظات اليمنية لفت انتباهي الكم الهائل لعبارات "الشهادة" التي تمتلئ بها جدران المباني والشوارع والأسوار.

 

وكلما كانت عبارات الشهادة وتمجيد الشهداء تزيد، كنت أری المزيد من الأراضي الزراعية المهملة والمحلات المغلقة والمدارس المدمرة والمقابر..

 

هذه هي مجتمعات الشهادة والتضحية والفشل... أما مجتمعات النجاح فشيء آخر.

تمسك بحلمك ونجاحك الفردي ولا تكن من الفاشلين أو الراحلين الحمقى.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
لوحة الابداع ، والتفوق ترسم على مسرح ثقافة لحج في يوم التميز، والفن، والانشاد، لاحلى واجمل صوت (المنشد
أيام وستحل علينا الذكرى الخامسة للحرب الثانية على الجنوب ثم تأتي بعد اسابيع الذكرى ال 25 للحرب الأولى على
تعرض المعلمون مع مدخل القرن الحادي والعشرون وفي أول أعوامه للإهمال والتفريط في حقوقهم ومعالجة قضاياهم وبدأت
في حادثة من حوادث العهود الماضية عندما كان أبناء خولان وهمدان وغيرهم يغزون  المناطق الوسطى وغيرها هاهي
يظل زعماء الامة العربية لايسوون شي امام ادنۍ مواطن غربيفي نظر زعماء الغرب وكذالك شعوبهم فهم مجرد ادوات يتم
لم يكن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي قائداً عادياً, بل كان ولا يزال قائداً استثنائياً, قائداً
هناك عبارة أمريكية تقول (بأن الشخص .. أي شخص هو بطل الرواية الخاصة به) !؟ ومع أن  هذه روايتي هنا, ولكن لا اريد
كم حذرنا وكم نصحنا من الاعلام الذي تديره المخابرات التركية بمساعدة دويلة قطر ضد التحالف العربي بقيادة
-
اتبعنا على فيسبوك