مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 25 مايو 2019 10:54 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 22 فبراير 2019 09:59 مساءً

امرضتونا واضعفتونا

لا نريد حكومة نحلّ لها مشاكلها. بل نريد حكومة تحل لنا مشاكلنا. مجموعات وأحزاب تبيع لنا الوهم والشعارات.

لا نريد تنظيم يرسل أولادنا إلى السجون ويرسل أولاد المسؤولين للدراسة في امريكا.
لا نريد شيخا يلعن حياتنا كل خطبة جمعة، بل نريد شيخا يتقي الله ويلعن الشيطان.
لا نريد زعيما نعلّق صوره على الجدار بل نريد زعيما يحارب الجدار والوضع المساوي الذي نعيشه .

منذ ربع قرن، يعتمد الجدل السياسي اليمني على التمويه وليس على الحكمة، على تبرير المصيبة وليس على كفّها، على تحطيم الخصم وليس على الارتقاء بالروح الوطنية العامة. والغاية الوحيدة من الخطاب السياسي القائم هو "إفحام" الخصم وتثبيته.

المجتمع العربي يعيش الان هذه المرحلة. فقد هاجرت الأدمغة العربية إلى الغرب تبحث عن سلامة ذاتها وعقلها، ولم يبق منها الا قليلا.. وسد الفراغ أنصاف أساتذة من المحابين للحكام ومن المرائين الذين يتصرفون على نحو يليق بالخدم أكثر مما يليق بالعلماء. فكل عالم فوقه بيروقراطي حكومي جاهل، وكل شيخ فوقه متطرف أرعن يلقّنه ما يقول في خطبة الجمعة حتى صار حالنا هذا.
وحلّ الجدل بدلا عن الحكمة والعلوم، وتماما مثل القرن الخامس عشر صار الجدل هو أسلوب التعليم، فترى الناس يجادلون في الثوابت ويشكّكون في كل حقيقة.
والجدل في هذه الأيام نابع من رغبة في التكسّب، حيث أن العلماء لا يكافئون، وانما المجادلون هم السادة الذين حصدوا الضمان الوظيفي والمال الوفير، أمّا العلماء فهم يسيرون في شوارع العرب وكأنهم يتسوّلون حاجاتهم.

يحترفون الكلام ولكنهم ليسوا علماء ولا فلاسفة، ومن أجل ضمان الوظيفة والموقع والمنصب لا يمانعون في نشر الجهل والارهاصات والتجارب غير المؤكدة، حتى صار حالنا هذا.

الغريب انهم طلقاء بلغاء في الكلام، وفي كل مرة يصعدون فيها على المنصة أو على شاشة التلفاز تراهم يفحموننا، ويثبتّوننا .. يهاجمون وجهة النظر الأخرى ويقفون عند هذا الحد، ولا يطرحون حلولا لأية مشكلة ولكنهم يمنعون نجاح أي حل لاية مشكلة.
لم نعد بحاجة لقائد نعبده ونعلّق صوره على الجدران بل بحاجة لمسؤول ينجح في عمله . لسنا بحاجة إلى شيخ يظهر ضعفنا وعيوبنا وإنما إلى شيخ يخاف الله في أولادنا ومستقبلهم، لا نحتاج إلى شيوعي يفحمنا ويشرح لنا أهمية يوم الأرض بل إلى شيوعي يحمل الفأس والمعول وينزل إلى الارض ويحميها من البلاطجه ومن ينهب الوطن ، لسنا بحاجة إلى قوميين يرفعون صور عبدربه منصور او من يدعون أنهم قيادات ، بل بحاجة إلى من يفعل مثلما فعل كثير من الشرفاء من أجل اليمن . لسنا بحاجة إلى قيادات تحبطنا ويسوّد الدنيا في وجوهنا، بل آلى قائد يقدّم لليمن ما قدمه كثير من الشرفاء سابقآ .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: القبض على عصابةقامت بسرقةاطقم تابعة لالوية العمالقة بعدن
عقب الهجوم على مكتب المشاط أنقسام حاد في صفوف المليشيات بصنعاء (تقرير حصري يحلل أبعاد الصراع )
في معارك الضالع الجيش والمقاومة يصلان إلى مشارف أولى مناطق إب
وزير الدفاع يفتح النار للمرة الثالثة.. الجيش تشكل على ولاءات ضيقة.. رسائل لمن؟
الحنكاسي: أبناء سقطرى يطالبون الرئيس هادي بالتدخل العاجل
مقالات الرأي
        ✅ يبدو أن معركة الضالع الأخيرة ، معركة القتال إلى آخر جندي في الجنوب كما قال السيد عبدالملك
عبير بدر كان من الغريب عودة الحوثيين للصراع في الضالع، وقد تلقو الهزيمة ومنيو بالخسائر في المرة الأولى، لكن
انعكاس الصورة الحقيقية التي تواكب المسيرة الانقلابية منذ بداية المؤامرة على الرئيس هادي ومخرجات الحوار
  جمال الغراب لا تالوا ايران جهدا في محاولاتها لفرض واقع من الهيمنة على المنطقتين العربية والشرق اوسطية
السياسيون في كل زمان ومكان هم المتمرسون في فن التلاعب بالتصريحات، فالسياسي اليوم له تصريح، وغداً قد تجد له ضد
     د. عمر عيدروس السقاف   - مئات الأشخاص مخفيون قسراً لسنوات منذُ مابعد تحرير عدن والجنوب، وأهلهم
  هـُــمود كل الجبهات العسكرية بالشمال في وقت تستعر فيه جبهة الضالع بشدّة لا يحتاج مِنّا إلى ذكاء وحدس
    لم يعد التقاعد او الإحالة الى المعاش مبررا لاقصاء الكفاءت في اي مرفق كان فكيف لو كان في التربية
  في الضالع قد يكون الحب وقت السلم حباً ذا قدسية خاصة ، وطقوس خاصة أيضاً ، وحين تلعلع أصوات الرصاص يصير قبلة
  يوم الخميس قام الرئيس هادي بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة رسميا بعدم إمكانية قبوله باستمرار مبعوث
-
اتبعنا على فيسبوك