مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 19 مارس 2019 11:58 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 21 فبراير 2019 10:32 صباحاً

حصانة الفكرة

"تكتسب الأفكار قوة إضافية كلما تعاقب عليها الزمن من جهة وتواتر القول بها من جهة أخرى وهذا يعطيها حصانة رمزية تبلغ بها حد التقديس بسبب رسوخها الذهني " منقول بتصرف

أعجبتني المقولة أعلاه وبغض النظر عن توافقي مع كاتبها أو ايماني بنظرته الأدبية او الفكرية لكن هذا لا يمنع أن هناك جزئيات تنطبق على واقعنا والأخذ منها أو نقلها يعد انصافا للفكرة المطروحة أيا كان مصدرها

كم هي الأفكار والشخوص التي تطرح للناس ويتم تلميعها وتكبيرها عشرات المرات عن حجمها الطبيعي ثم ينتقل أولئك المُلمِّعون الى العمل على تأليه تلك الأفكار والشخوص بحيث تُلقي عليهم هالة من القداسة تصبح مع الأيام واجبة التسليم و من حاول نقدها أو الخروج عنها فكأنما كفر أو قُبِضَ عليه بجرمٍ مشهود من خيانة الوطن ويربطون تلك الأسماء والأفكار بالدين والوطن والتاريخ والحضارة و جهازك التنفسي والهضمي إن استطاعوا أيضا ليحكموا بذلك الخناق على الفكر الحر و يجعلون العامة تزدري من يحاول إخراجهم من براثن الجهل والتبعية للأصنام،

وأكرر سواء كانت تلك الاصنام اشخاصا ام افكارا وهم ينجحون بذلك غالبا ولفترة تطول للأسف بحسب الأجواء العامة التي تساعدهم على البقاء لكن الجميل أن استغباء الناس لا يدوم قد يطول لكن لا يدوم فالوعي هو الشيء الذي لا يموت قد يضعف اليوم وقد يخبو وقد يختبئ خوفا من حدة الصراع لكنه لابد يتسلل إلى قلوب و عقول الناس ويظهر دفعة واحدة كمارد يطيح بتلك الأشباح التي قَيّدت الناس كثيرا واستعبدتهم وسيّرتهم لخدمة مجموعة لا هم لها الا مزيدا من المكاسب الشخصية التي يغلفونها بالوطنية ويجعلون الجميع عُمّالا في بناء قصورهم وحملة لكراسي زعاماتهم المدعاة .

نعم يحدث هذا وكمثال بسيط بيننا فكم هم الاشخاص الذين يُجْبرنا خُدّامهم على تقديسهم وعدم المساس بهم أو الحديث عنهم إلا بالحمد والثناء ومن خالف ذلك فقد خان الجنوب وقضيته وباع نفسه للغير، وهم في الخيانة وبيع الشجر والحجر معلومين لكلِّ ذي نظر.

تظل الفكرة قابلة للنقاش هذا في الوضع الطبيعي إلاّ عندنا فالفكرة السياسية التي يصنعوها لنا يجب علينا التسليم بها دون تفكير أو النقاش وهذا يشبه الفكرة الدينية لدى الجماعات الخارجة عن الدين فخزعبلاتهم وتُرّهاتهم لا مجال لتصويبها أو النظر في أمرها

ويظل الأشخاص محل أخذ ورد ومن نصّب نفسه فارس الوطن المغوار فعليه أن يتحمل النقد وتساؤلات الناس وأهم الاسئلة (من وكيف ولماذا؟)

للأسف لقد وقع مجتمعنا في عبودية الفكرة والشخص وكثير منهم بلغ به التطرف لما يؤمن به حد الفجور في الخصومة فيسب ويقدح ويؤذي بأبشع الاوصاف من لم يتماشى معه ويجهل انه بهذا يحارب سنة الله في الاختلاف بين البشر فان كنت أحمق ونظرتك محدودة فلا تجبر غيرك ان يُغيّبَ عقله ويُعمِي بصره ويمضي خلفك.

واخيرا اخواني الوطن أبقي من الاشخاص والحق غالب لا محاله وان طال أمد الدجل والتجهيل.

خاتمة شعرية:

للشاعر احمد مطر

في زمان الجاهلية

كانت الأصنام من تمرٍ،

وإن جاعَ العباد،

فلهم مِن جُثّةِ المعبودِ زاد،

وبعصرِ المدنية،

صارت الأصنامُ تأتينا من الغربِ

ولكن بثيابٍ عربية،

تعبدُ اللهَ على حرفٍ،

وتدعو للجهاد

وتسبُّ الوثنية،

وإذا ما استفحلت

تأكلُ خيرات البلاد

وتحلّي بالعباد،

رَحِمَ اللهُ زمانَ الجاهلية.

تعليقات القراء
368704
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الخميس 21 فبراير 2019
ناصح | الجنوب العربي
أخي محمد في مقالك هذا تفرض نفسك مثل الذين تقول عنهم أنهم يفرضون أنفسهم عليك. النقد لما نريد أن ننتقده يجب أن يكون موضوعياً ولا يكون مبنياً على إساس إنتماء حزبي أو قبلي أو مناطقي ، وما يتعلق بماضي الجنوب ماقبل سبعة وستين وما بعده إلى سنة تسعين من القرن الماضي ودخول نفق الوحدة مع النظام في صنعاء نعلمه والأهم منه مؤثق بالصوت والصورة ، وتمجيد وحدة سياسية بين بلدين بشعارات كاذبة وأدَّت بعد الغدر والمكر والخيانة إلى تشريد أحد موقعيها والحكم عليه بالإعدام ، وقتلت الآخر عدلاً لما إرتكبه من جُرم بعدم الوفاء ومراعاة ما وقع عليه طامعاً في دنيا لو علم كيف سيغادرها لتخلَّى عن مُلكٍ ليس ملكه ، يعد ظُلماً بحق التاريخ والجغرافيا ، الإختلاف في الآراء يجب القبول به ، والحجة لبيان صحة هذا الرأي أو ذاك مطلوبة وشعارات كل الشعب قوميه وتحيا الجبهه القوميه والحزب هو القائد لن تعود إذا كان الهدف إصلاح ما أفسده الفاسدون ومن أجل وطن وشعب وهوية حضارية لا تعالي فيها وإنما جانبها إنساني للتعارف والتعاون والتكافل مع الآخرين بما تفرضه العقيدة وحق الجوار والإنتماء لأمة ، فهل نحن أهلاً لذلك ؟؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عودة كاملة للحكومة برفقة الرئيس هادي إلى عدن
العثور على جندي محبوب في عدن
عاجل : مقتل مواطن طعنا بعدن
عاجل : مسلحون يعتدون بالضرب على شباب نفذوا حملة توعية بمخاطر المخدرات بعدن
مواطنون يشكرون قائد اللواء الرابع حماية رئاسية لافتتاحه شارع قام بأغلاقه مسلحون
مقالات الرأي
جاسيندا اردين ؛ هي رئيسة وزراء نيوزيلندا.. ولحسن حظ نيوزيلندا والمسلمين في هذا الظرف العصيب بأن من يحتل هذا
اليوم ، وبعد أربع سنواتٍ من الحرب بالتّمام ، حينذاك كانت العيون جاحظةً معلّقةً بأعلى الجباهِ هلعاً ورعباً ،
    تناقشت مع شخص عزير احترمه لشخصه رغم كونه ضمن مشروع القوى اليمنية والمستخدمين الجنوبيين مشروع
تختلف الاراء والمواقف والقناعات بين الناس.. وكل انسان يميل للذي يشعر بانه مقتنع به...وهذه هي سنة الحياة..في
زيارة قيادات في الانتقالي الى روسيا او اي تحرك او مشاركة سياسية في الخارج للجنوبيين وبعيداً عن اي اختلاف فيما
سمعت وقع الأقلام فطربت له ...منذ أن سمعت بطباعة كتاب وقع أقلام للأستاذة رانيا عبدالله وانا متشوق لقراءة
مدينة لودر مدينة السلا والسلام، فسلاها دائم، بل ومزيَّد على غيرها، ألم يقل فيها الشاعر: يا أهل لودر مزيَّد
أيقظ السفاح الاسترالي مقترف جريمة المسجدين بنيوزلندا الضمير الإنساني ، لكنه لم يستطع لفت أنظار العالم إلى
حذّرنا مراراً – وما زلنا- مِنْ إقحام القبيلة والعشيرة بخضم الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية
يمر الجنوب في الوقت الراهن بمرحلة خطيرة ، وهي أهم مراحله النضالية وهي المرحلة الحاسمة ، وعلى الجنبوبيين
-
اتبعنا على فيسبوك