مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 05 يونيو 2020 06:48 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 12 يناير 2019 09:00 مساءً

هل التصالح والتسامح حقيقة أم شعار براق ليس إلا ؟! 

 


التصالح والتسامح قيمة أخلاقية وإنسانية عظيمة وسمة رفيعة من سمات العقلاء وحدهم الحريصين على حياة ٱمنة وهادئه ومستقرة خالية من الأحقاد والضغائن والكراهية والعنف وهي اليوم حاجة ملحة وعاجلة للتوصل إلى مصالحة وطنية حقيقية تخرج الوطن المثقل بالمٱسي من أزماته المريرة المستديمة والانطلاق نحو البناء والتنمية وتأمين حياة الناس بالرخاء والأمان والامل وتوفير مناخات ملائمة للعمل والتطوير والتعبير بوضع مداميك قوية أساسها المحبة والألفة والوئام والحرية لتحصين المجتمع من كل عوامل الخوف وتضمن للناس السكينة والأمان والرخاء .

أن مجتمعنا اليوم بحاجة إلى تصالح وتسامح حقيقي يفضي بصدق الى مزيد من التلاحم والتآخي ورص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية وذلك لن يتأتى الا بإرادة حرة مستقلة وشجاعة وبتحرر كامل من عوامل الاستعلاء والاستقواء وبتغليب المصلحة العامة التي تتمثل بمصلحة المواطن والوطن والحرص على ارتقائهما وتطويرهما بعيدا عن الارتهان لأية ولاءات مناطقية وسياسية وخارجية كانت من أسباب الفرقة والتشرذم والصراع الأليم الذي نعاني منه ومن تبعاته عقودا طويلة من الزمن دون أن نتعظ أو نعتبر من الأحداث والأوضاع المأساوية التي مرينا بها ومازلنا وكانت تقودنا في كل مرحلة عنف دام الى نكبات فادحة وكوارث إنسانية قاسية .

لقد عانى مجتمعنا كثيرا من التقلبات السياسية ومارافقها من معاناة حياتية ومعيشية صعبة وتخريب وتدمير للوطن وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان ومن اصطفافات مناطقية وقبلية وحزبية مقيتة تقتضي المرحلة اليوم في ظل تلك الأوضاع البائسة التي نعيشها تعزيز وتفعيل قيم التصالح والتسامح بشكل خلاق وصادق بما يفضي إلى التلاحم والتٱخي ورص الصفوف وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية والأخلاقية اكثر من اي وقت مضى وتطبيقه على أرض الواقع سلوكا وممارسة ونهج حياة لطالما وان تجسيد تلك القيم تشكل صمام أمان لوطن ٱمن وحياة مستقرة مزدهرة تخرجنا من سوء الأوضاع الراهنة وتضع حدا للمتاعب والمصاعب والصراعات ودورات العنف الدامية التي أثقلت النفوس وتحجرت بسببها القلوب .

لذلك أن التصالح والتسامح الذي ينشده الناس اليوم في إطار مصالحة وطنية حقيقية ملزمة ينبغي أن يكون عنوانا للحياة الجديدة وعقدا إجتماعيا انسانيا جديدا ملزما للجميع لطي صفحات من المراحل المظلمة الٱثمة والموجعة والابتعاد عن رفع التصالح والتسامح كشعار فضفاض يدغدغ به بعض العابثين مشاعر الناس لتمرير اجندات مشبوهة وخبيثة ولتحقيق أهداف مرفوضة تتنافى مع قيمه السامية الرفيعة لاسيما وأن التصالح والتسامح القابل للإستمرار والحياة لا يتحقق بالاحتفالات او المهرجانات والشعارات البراقة والخطب الرنانة والأماني الحالمة بل يتجسد على الواقع بالسلوك والممارسة وباحترام حقوق الإنسان لاسيما حقه في الحياة الكريمة الٱمنة والتعبير والمشاركة في صنع القرار وبرفض الاستعلاء والاستقواء او الانفراد بالسلطة وبنبذ التخوين والترهيب وباحترام سيادة الوطن وكرامة المواطن وبدون ذلك سيظل الحديث عن التصالح والتسامح مجرد كلام عبثي في إطار مثقوب وظاهرة صوتية تزيد الأوضاع احتقانا .


________



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انفجار يعقبه تبادل لإطلاق النار في كريتر بعدن
عاجل: بن بريك يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي
توقف الاشتباكات في محيط حارة الطويلة
الحوثي يعرض مبادرة على قبائل البيضاء تتضمن انسحابه من المحافظة "بنود المبادرة"
اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين بكريتر
مقالات الرأي
  # بقلم : عفراء خالد الحريري )  معقولة الى هذا المستوى من التبلد وصلنا نحن الجنوبيين ، كلما أنتفاض أحد أو
لقد كان خبر إستشهاد المناضل الجسور وصوت الحق نبيل القعيطي كارثة لم أكن أتصورها  لا زلت أتذكر مراسلاته لي
قبل أن اعرج للحديث عن موضوع عدن العاصمة على الورق اود التعبير عن اداتنا لجريمة اغتيال المصور
تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعاوَدَةِ ضبط
حضرموت لا تحتمل المزايدات اليوم ولايمكن أن تكون بمعزل عن الصراعات والقتل والدمار و آثارها المحيطة بها من كل
من المعروف والمتعارف عليه بأنه بعد إنشاء وتشكيل المجلس الانتقالي برعاية (إماراتية) في مطلع مايو من العام ٢٠١٧
حصاد 30 سنة اليوم بلغ عمر الوحدة اليمنية ثلاثين سنة كاملة ووصلت إلى هذا السن بعد رحلة طويلة من الفشل والأخطاء
    عادل الأحمدي   أطروحات وعناوين كثيرة تتعلق بالحوثي وإيران تتكرر من حين إلى آخر، ومنها مسألة
للأسف الشديد لازال الكثير من المواطنين لا يصدق ان العالم يعاني حقيقة من فيروس كورونا وكانت الخسائر بسبب
  كتب : صــلاح مبارك تسبّبت السيول الجارفة الناجمة عن أمطار غزيرة هطلت  خلال اليومين الماضيين على مناطق
-
اتبعنا على فيسبوك