مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 20 يونيو 2019 08:14 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
السبت 08 ديسمبر 2018 09:02 صباحاً

عُهدة الانتقال اليمني

عبدالله الجنيد

ماذا نريد لليمن، وماذا يريده اليمنيُون لليمن، ومن سيكون المؤتمن على عملية الانتقال السياسي فيه. تلك هي جملة الأسئلة الواجب التعاطي معها موضوعيا لا سياسياً لتفادي إرث دولة علي عبدالله صالح العميقة. كذلك على رعاة مؤتمر ستوكهولم قبل اليمنيين إظهار إرادتهم السياسية التي يجب أن تتمثل أولا برفض توظيف مثل هذه اللقاءات للاستنزاف السياسي. فقتامة المشهد السياسي شرق أوسطيا لن يحتمل إضافة نموذج آخر لدولة مُعطلة تضاف إلى جملة الدول الفاشلة، ولا داعي لذكر الأمثلة فهي كثيرة.

 

إلا أنه من الواجب كذلك تناول التحول في الموقف الأميركي من الأزمة اليمنية، مع تواتر ذكر الجنوب في كل من خطاب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس خلال ندوته في المجلس الأميركي للسلام مطلع نوفمبر الماضي، ومن ثم خلال الإحاطة الأخيرة التي قدمها المبعوث الأممي مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن حول اليمن. مما يدفع بالسؤال في محركات الرغبة الأميركية في تحويل الأزمة من ثنائية الأبعاد (الشرعية والحوثي) إلى ثلاثية الأبعاد (الشرعية والحوثي والجنوب). ويعتبر سحب الدعم الأميركي لقرار وقف إطلاق النار، وطلبها تأجيله إلى ما بعد لقاء ستوكهولم تأكيدا على ذلك التحول الأميركي في الموقف من الأزمة اليمنية.

 

يبقى أمر البحث في محركات ذلك التحول في الموقف الأميركي من المسألتين، أي الجنوب وطلب تأجيل قرار وقف إطلاق النار في اليمن إلى ما بعد اجتماع ستوكهولم. فهل مصدر ذلك توافق الرؤى بشكل أكبر مع حلفائها الإقليميين (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة) في أن اليمن “أهم” من أن يُتركَ ليتحول إلى دولة فاشلة مرة أخرى، وأنه “أكبر” من أن يدار مركزياً حسب معادلة الدولة العميقة. أو ربما أن ملف الجنوب قد يكون المحفز “المفقود” في معادلة الدفع بجميع الأطراف إلى طاولة التفاوض، وقد يكون لتأجيل قرار وقف إطلاق النار نفس الرسائل للطرف الحوثي وإيران.

 

أما في ما يتعلق بسر عودة لقاء ستوكهولم إلى الطاولة بعد الإعلان عن تأجيله، قبل العودة إلى تأجيله من جديد، فقد يكون السبب من وراء ذلك هو فشل التوافق داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الآليات المثلى في توظيف قضية جمال خاشقجي كرافعة ضغط جديدة على الرياض في أكثر من ملف وليس ملف الحديدة فقط.

 

فعودة هذه المدينة الحيوية إلى سلطة الشرعية سيفقد لقاء ستوكهولم واقع التوازن بين أطراف النزاع، وسيحرم إدارة ترامب من تحقيق نصر جديد لدبلوماسيتها في هذا الملف الذي توافقت عدة أطراف دولية على تحويله لساحة تزاحم جيو-استراتيجي. وكذلك، حتى لا ينظر لإدارة ترامب على أنها وقفت مع طرف سني ضد آخر شيعي، انطلاقا من النظرة النمطية لمحرك الصراعات في الشرق الأوسط نتيجة هشاشته سياسيا منذ غزو العراق في العام 2003.

 

ما يجب الاتفاق عليه الآن هو دور ومكانة المجلس الرباعي (السعودية، والإمارات، والولايات المتحدة وبريطانيا) في عموم وتفاصيل العملية الانتقالية. فهل يجب القبول بصفته الاستشارية والتمويلية فقط، أم أن يتحول هذا المجلس، إما بتوافق مع جميع الأطراف اليمنية وإما بتخويل من مجلس الأمن، إلى مجلس وصاية انتقالي لضمان عدم انزلاق اليمن مرة أخرى إلى دولة فاشلة. فاستقرار اليمن حيوي في إعادة الاستقرار للشرق الأوسط، وكذلك في أمر أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

عبدالله الجنيد
كاتب بحريني



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
بعد سقوط الإتحاد السوفيتي وفكره على مستوى العالم، كتب العديد من المفكرين الاستراتيجين في الغرب مثل صامويل
إشعال باخرتي نفط في بحر عمان متزامنا مع الاعتداء الحوثي الإيراني على مطار أبها، وقبلها ضرب أربع بواخر في
قبيل انعقاد المؤتمر الاقتصادي هذه الفترة في مملكة البحرين، شهد العالم العربي احتجاجات شعبية رافضة لهذا
السودان ثالث أكبر بلد من حيث المساحة في أفريقيا،وهي دولة عربية تقع في شمال شرق أفريقيا،العاصمة الخرطوم عند
يقول الكوميدي الأميركي تريفور نواه (نوح) أنه "لو نجحت شركة هواوي الصينية بالسيطرة على تقنية الجيل الخامس من
صفقة القرن وما دار حولها من خلافات واختلافات وطرق في تطبيقها ورفض أو موافقة عليها، والكثير الكثير من الغموض
لقد عكست قرارات القمتين العربية والإسلامية اللتين عقدتا في مكة المكرمة قوة الموقف الفلسطيني والعربي وحملت
الشعوب العربية دائماً تتحمل سياسات حكامها سواء كانت سلبية أو ايجابية، وهذا ناتج عن سياسة عالمية مقرونة
-
اتبعنا على فيسبوك