مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 12 ديسمبر 2018 02:27 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 06 ديسمبر 2018 09:25 مساءً

قرية الأصابع ورحلة الموت بحثاً عن الحياة

في يوم الخامس والعشرين من شهر أكتوبر هذا العام بينما كنت أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص في الفيس بوك والواتس وجدت منشور يتحدث عن انتشار وباء الكوليرا في قرية الأصابع إحدى قرى مديرية ملحان محافظة المحويت غربي اليمن.

في الواحدة بعد منتصف الليل تواصلت مع أشخاص من أبناء القرية من أجل أن أسأل عن حال الناس في هذه القرية التي تعانق السحاب وتمترس على رؤوس الجبال  كان أهلها في الماضي يصلون إليها عن طريق الحبال والتسلق على الجبال الوعرة.

ولأنني من أبناء مديرية ملحان وأعرف تضاريس المديرية وبالأخص هذه القرية التي طالما كانت  بعيدة عن العالم بشكل فضيع لاتوجد فيها أبسط الخدمات الصحية المقدمة من الدولة في العهد السابق أو الحالي.

بحثت عن كل المعلومات الممكنة لإيصالها إلى المنظمات الإنسانية لإنقاذ حياة البشر من هذا الوباء الكارثي.

في صباح اليوم التالي اتصلت بإحد الأشخاص في هذه القرية كانت إجابته لي أنقذوا الناس صوته كان ضعيف جدا ويكاد أن يبكي من شدة الفجيعة التي حلت بالناس في هذه القرية البعيدة كل البعد عن أقرب المرافق الصحية إليها.

كان يقول لي بصوت شاحب لا تتركوا الناس تموت أنقذونا نحن بشر.

وبدأ يؤكد لي هذا الشخص أن الحالات تتفاقم وفي تزايد حيث  بلغت الحالات في أقل من أربعة وعشرين ساعة ثلاثة وأربعون حالة سلبية وإيجابية.

الناس في خوف وهلع من جراء ما يحدث  في القرية من هذا الوباء.

يالله ما هذا الحال الذي أصاب هذه القرية أين المسؤولين المعنيين بذلك.

مرت أكثر من خمسة أيام والناس ينتظرون الموت دون جدوى كانت حالة الناس منهارة بسبب الوباء المنتشر في القرية.

تكررت الاتصالات إلى المنطقة ولكن لا مجيب إدارة الصحة بالمديرية ملتزمة بالصمت حيال مايحدث مجرد تدخلات من منظمة اليونيسيف بأشياء بسيطة مثل الصابون والتايت والكلور لتعقيم الماء.

الناس تموت ببطى والوباء يتفشي والمعنيين بالأمر في سبات.

في اليوم الثاني وجهنا نداء عبر الوسائل الإعلامية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي إلى المعنيين بالأمر ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية لعلنا نجد من ينقذ حياة الناس من هذا الوباء القاتل.

بداء التجاوب يأتي ثماره ومبادرات ذاتية تتحرك لإنقاذ حياة النساء والأطفال والشيوخ من وباء الكوليرا.

هناك في البعيد قرية تعاني إهمال المعنيين في الواقع ونحن في المنفى لانستطيع تقديم شي سوا الدعاء لهم ونداءات بسيطة.

لعلمي بوضع القرية ووعورة الطريق وحالة الناس المادية أسئلة كثيرة بدأت في مخيلتي!

كيف يتم نقلى المرضي إلى أقرب مركز صحي؟

مالذي يحدث للناس!

لازلت أدعي الله انه لا يفجعنا بأحد من أبناء هذه القرية التي طالما عرفنا أهله بالطيب والكرم والجود.

 

بدأت حركة الإغاثة بالعلاجات تأتي ثمارها وزارة الصحة اليمنية بعدن بالتعاون مع منظمة استجابة ومنظمة الصحة العالمية ممثلة ببرنامج الكوليرا بصنعاء برسال كمية علاجات إلى القرية المنكوبة بالوباء.

إدارة الصحة بالمديرية أرسلت فريق طبي إلى هناك.

الابتسامة تعود تدريجياً إلى أطفال ونساء وكبار سن هذه القرية.

فريق تطوعي يصل إلى القرية من معهد الفرسان الطبي بمديرية الخبت المجاورة.

لازال خير الناس موجود في ظل إهمال وتقاعس سلطات الواقع.

ماهي إلا أيام معدودة والفرحة والابتسامة تعود مجدداً إلى أبناء هذه القرية.

تمر الأيام وتمضي ونحن نسمع من أبناء هذه القرية البشارات بالخير وعودة الحياة إلى كل أبناءها.

في يوم الثلاثين من شهر نوفمبر من هذا العام تفاجأت بأخبار لم تكن في الحسبان جماعة الحوثي تداهم القرية وتعتقل شخصين من أبناء القرية وتقتادهم إلى سجن الكدن بمحافظة الحديدة وتطالب بكل الأشخاص الذين نقلو العلاجات إلى قرية بحجة أنه العلاجات من العدوان والمرتزقة حسب زعمهم،

عساكر جماعة الحوثي تتمترس على مداخل القرية والجزء الأخر في قرية المركع المجاورة لهذه القرية علاجات الكوليرا أخذت ونهبت من داخل القرية الناس بسطاء لا يقدرون يقاومون بطش جماعة عاثت فساداً في الأرض ودمرت وطن بحجم اليمن السعيد.

الكوليرا لازلت في القرية والناس لايملكون قوت يومهم

مالذي يحدث في بلد الإيمان والحكمة يمانية لم يبقى لنا إنسانية

ولازالت قرية الأصابع تبحث عن الحياة والموت يقترب منها تدريجياً

ولازال الموت يخيم على قرية الأصابع حتى كتابة هذا الخبر.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
القات عبارة عن نبات مزهر يزرع في جنوب أفريقيا واليمن على نطاق واسع للإتجار به ويتم تعاطيه للحصول على الطاقة
الاخلاق وما بنيت ...لقد قرأنا منشوراً بعنوان فساد تركي بأسم أبو الخطاب أسعد اليوسفي .. والمعروف للجميع بأن
رسالة محبة صادقة نابعة من حريص على الجنوب وقضيته، إلى الإخوة في قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إن كُنتم
انطلاقا" وحرصا" منا على لم الشمل الجنوبي وتوحيد الجميع بكيان جنوبي واحد تحت قيادة جنوبية موحده  ان نجعل من
النكران والمسخرة والتخاذل من التحالف والشرعية والاستغفال بالشعب الجنوبي اﻷبي الصامد المرابط في الجبهات
قصة التجار مع  الدولار يعرفها الجميع, فقد كانوا – في الأشهر الماضية - يحصون عليه أنفاسه, و يعدون حركاته و
الوضع الذي يحدث وبشكل خاص عندنا في الجنوب،وضع لا يعجب الكثير من الناس،سأركز على جانب الإهمال بحق العديد من
اننا نطالب المجتمع الدولي ان يحترم ارادة شعبنا الجنوبي ومقاومته الباسله الذي قدم قوافل من الشهداء والجرحى من
-
اتبعنا على فيسبوك