مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 21 فبراير 2019 01:00 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 19 نوفمبر 2018 08:17 مساءً

اليمن عظمة الأرض والإنسان

 

اليمن بلد الحضارات، ومنبعها الأول في الركن الجنوبي من جزيرة العرب ، تلك الحضارة التي تمدَّدت حتى غطت رقعة واسعة تجاوزت حدود اليمن التاريخية ، ثم انكمشت ، وتوارات تحت ركام القرون ، بعد أن مضت فيها سنن التاريخ .
بلد الثلاثة الآف سنة قبل الميلاد ... قرون محملة بثمار الحضارة ، والإبداع ، والرقي ، شبَّت، فشاخت ،فهرمت ، ثم ماتت وهذه هي سنة الله في الأمم ،الحضارات .
ظلت مقومات الإبداع والعظمة سارية في إنسان هذه الرقعة من كوكب الأرض ، كمميزات تميَّز بها عن محيطه الجغرافي الذي لازال أسير البداوة ، رغم الرخاء المادي الذي ترفل فيه شعوب محيطه ، لكنها لم تنتج إبداعًا ، ولم تضف شيئًا إلى الحضارة الإنسانية ، لعدم وجود الامتداد الحضاري، والتاريخي الذي يُعد الأساس الذي تبني عليه الأجيال المعاصرة حاضرها .
بنى الإنسان اليمني السدود، والمدرجات، والحواجز المائية،حتى عُرفت اليمن بالسعيدة ،والخضراء ، وأبدع إنسانها في إيجاد الوسائل ، وجادت أرضها بالخيرات والزروع والثمار المشهورة، حتى يخيل لمن يسمع عن اليمن ولم يراها أنها بلد تفيض بالأنهار ، في حين أنها بلد قليل الأمطار، إلا من إمطار موسمية تهب في أشهر معلومة من السنة ، لكن عقل هذا الإنسان استطاع التغلب على شح الطبيعة ، وأحسن استغلال هذه الموارد الشيحة؛ فاستخدمها طوال أيام السنة .
ماذا لو أمتلك هذا الإنسان موارد مائية دائمة؛ كالأنهار التي تشق كثيرا من البلاد العربية كمصر والسودان والعراق ؟

ماذا سيفعل لوكانت لديه موارد نفطية، أو سُمح له باستخراج مافي باطن الأرض اليمنية من نفط وغاز وغيرها من المعادن ؟ كالفرصة التي حصل عليها محيطة في دول الخليج ؛ كيف سيكون حال هذا البلد ؟
ماذا سيفعل هذا الإنسان صاحب الطاقات الجبارة ، والأفكار الخلَّاقة ، لو منحته الأقدار نظاما سياسيًا عادلًا ، ودولة رشيدة ؟ تقضي على الظلم والفساد ، وتحقق المساواة، والاستقرار،وتسخَّر ما يملكه الإنسان من إبداع ، وإرادة ، في البناء والتنمية ؟ بدلا من الحروب والصراع .
ماذا سيفعل هذا الإنسان المبدع ؟ لو تركت له الفرصة لإدارة مواردة البشرية ، وماتختزنه الأرض في باطنها ، وتحمله على ظاهرها من موارد طبيعية ، وهُيَّات له فرص البناء وسبله ، بدلًا من الصراعات السياسية التي أثقلته بالفقر والجهل .

أثبتت سنوات الحرب أن الشعب اليمني شعب جبار، عصي على الانكسار ، رغم قساوة الظروف المعيشية ، والفوضى الأمنية ، وغياب الدولة .

سعيد النخعي
القاهرة 18/نوفمبر/2018م

تعليقات القراء
349706
[1] هـ هـ هـ
الاثنين 19 نوفمبر 2018
الشنفري | المكلا
هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اول مروحية للتحالف تهبط في مناطق حجور
أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم بعدن
مقتل موظف بجهاز الرقابة والمحاسبة بالمنصورة
اليافعي لوزراء الشرعية:قدموا استقالتكم
تقرير: النفط في شبوة .. خطر ممنوع الاقتراب
مقالات الرأي
حسين السقاف كنت في نظرتي للمجلس الانتقالي مثل الكثير متأثرا بمطابخ الدعائية والإشاعات التي تبث سمومها في
يقف أحمد امام لجنة تبصيم خاصة بصرف الغذاء العالمي والى حواليه افراد عائلته الصغير والكبير ..يظهر على وجهه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البدء نهديكم أطيب التمنيات والتحايا ونتمنى لكم التوفيق في مهامكم الوطنية
    -الشراكة الحقيقية بين الجنوب ودول التحالف العربي ليس بترديد شعارات او إعطاء وعود بالمساعدة على فك
المواطنة مفهوم تاريخي شامل وله أبعاد عديدة قانونية وسلوكية وإدارية وإجتماعية. لذلك فإن نوعية المواطنة تثأثر
اتوقع الجميع بأن الحوثيين قد قاربوا على النهاية بعد اغتيالهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومارافقة بعد ذلك
صراحة صرت أشفق على دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على وضعه الذي لا يحسد عليه , تركة كبيرة جدآ لفساد
يقدم الحوثيون يومياً الدليل تلو الدليل على أنهم جزء من موروث إستبدادي غاشم لا يرى اليمن غير أرض مستباحة .
لا يملك زمام الأمر إلا من هو له أهل، والبلد اليوم تمر بأصعب مراحلها، فقد تداعت الأكلة إليها، فالوطن اليوم
كان لدى جمهورية اليمن الدمقراطية الشعبية للجنوب اربعة اماجد تحت الثراء وكنا نحتفل بهم ونضع لهم اكليل من
-
اتبعنا على فيسبوك