مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أغسطس 2019 01:51 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 19 نوفمبر 2018 08:17 مساءً

اليمن عظمة الأرض والإنسان

 

اليمن بلد الحضارات، ومنبعها الأول في الركن الجنوبي من جزيرة العرب ، تلك الحضارة التي تمدَّدت حتى غطت رقعة واسعة تجاوزت حدود اليمن التاريخية ، ثم انكمشت ، وتوارات تحت ركام القرون ، بعد أن مضت فيها سنن التاريخ .
بلد الثلاثة الآف سنة قبل الميلاد ... قرون محملة بثمار الحضارة ، والإبداع ، والرقي ، شبَّت، فشاخت ،فهرمت ، ثم ماتت وهذه هي سنة الله في الأمم ،الحضارات .
ظلت مقومات الإبداع والعظمة سارية في إنسان هذه الرقعة من كوكب الأرض ، كمميزات تميَّز بها عن محيطه الجغرافي الذي لازال أسير البداوة ، رغم الرخاء المادي الذي ترفل فيه شعوب محيطه ، لكنها لم تنتج إبداعًا ، ولم تضف شيئًا إلى الحضارة الإنسانية ، لعدم وجود الامتداد الحضاري، والتاريخي الذي يُعد الأساس الذي تبني عليه الأجيال المعاصرة حاضرها .
بنى الإنسان اليمني السدود، والمدرجات، والحواجز المائية،حتى عُرفت اليمن بالسعيدة ،والخضراء ، وأبدع إنسانها في إيجاد الوسائل ، وجادت أرضها بالخيرات والزروع والثمار المشهورة، حتى يخيل لمن يسمع عن اليمن ولم يراها أنها بلد تفيض بالأنهار ، في حين أنها بلد قليل الأمطار، إلا من إمطار موسمية تهب في أشهر معلومة من السنة ، لكن عقل هذا الإنسان استطاع التغلب على شح الطبيعة ، وأحسن استغلال هذه الموارد الشيحة؛ فاستخدمها طوال أيام السنة .
ماذا لو أمتلك هذا الإنسان موارد مائية دائمة؛ كالأنهار التي تشق كثيرا من البلاد العربية كمصر والسودان والعراق ؟

ماذا سيفعل لوكانت لديه موارد نفطية، أو سُمح له باستخراج مافي باطن الأرض اليمنية من نفط وغاز وغيرها من المعادن ؟ كالفرصة التي حصل عليها محيطة في دول الخليج ؛ كيف سيكون حال هذا البلد ؟
ماذا سيفعل هذا الإنسان صاحب الطاقات الجبارة ، والأفكار الخلَّاقة ، لو منحته الأقدار نظاما سياسيًا عادلًا ، ودولة رشيدة ؟ تقضي على الظلم والفساد ، وتحقق المساواة، والاستقرار،وتسخَّر ما يملكه الإنسان من إبداع ، وإرادة ، في البناء والتنمية ؟ بدلا من الحروب والصراع .
ماذا سيفعل هذا الإنسان المبدع ؟ لو تركت له الفرصة لإدارة مواردة البشرية ، وماتختزنه الأرض في باطنها ، وتحمله على ظاهرها من موارد طبيعية ، وهُيَّات له فرص البناء وسبله ، بدلًا من الصراعات السياسية التي أثقلته بالفقر والجهل .

أثبتت سنوات الحرب أن الشعب اليمني شعب جبار، عصي على الانكسار ، رغم قساوة الظروف المعيشية ، والفوضى الأمنية ، وغياب الدولة .

سعيد النخعي
القاهرة 18/نوفمبر/2018م

تعليقات القراء
349706
[1] هـ هـ هـ
الاثنين 19 نوفمبر 2018
الشنفري | المكلا
هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ هـ



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
العطاس: نتحفظ على مشاركة "الزبيدي" في حوار جدة وندعو الانتقالي لعدم قبول تقاسم السلطة مع الشرعية
الحسني يكشف عن تشكيل جبهة جنوبية
مسلحون يغتالون طبيبا شهيرا بعدن
بعد اتهامات مندوب اليمن في الأمم المتحدة.. أكاديمي إماراتي: لا يستحقون دولارا واحدا
عاجل: وزارة الخارجية اليمنية تعلن رفض الحكومة اللقاء بقيادات المجلس الانتقالي
مقالات الرأي
قلنا إن الشيخ سلطان البركاني بيكون مختلف عن شلة الفنادق؛ طلع الرجال مثل هادي وعلي محسن؛ شل غرفة ورقد؛ وهات يا
من وجهة نظرنا ان احداث عدن، قد الغت -- عمليا -- شعار ( استعادة الدولة )، الذي ظل مرفوعا من قبل ساسة واعلام
  التحديات التي تواجه قضيتنا الجنوبية العادلة في الوقت الراهن ليست تحديات مع الشمال مثلما كانت إلى ماقبل
لقد كانت توقعاتنا التي أشرنا إليها في منشورنا السابق في (محلها) بشأن إبداء الاستعداد عن تسليم معسكرات
البناء العشوائي مثلما هو محرم في القوانين العمرانية فهو ايضا محرم في قوانين واعراف السياسة.. الهروب من ترميم
بيان حكومة المراهقين بالرياض ينم عن تخبط وجهل واضح وفاضح في زمن المحترفين ، بالسياسة تحسب للكلمة وليس للبيان
  سياسا :   اسقط في يدها منذ اللحظة الاولىً بعد وصف السعودية لما حدث في عدن بصراع وطرفي صراع والدعوة لهما
هناك جملة من الاعتبارات والملاحظات المهمة على طاولة المحادثات اليمنية الجنوبية المرتقبة بجدة بدعوة من
السبت، 17اغسطس، 2019م شاركت عدن شقيقتها الخرطوم فرحة توقيع قوى التغيير والمجلس الانتقالي على الاتفاق الانتقالي
منذ انقلاب الحوثي على السلطة في اليمن بدعم من إيران، والشعب اليمني الشقيق يذوق القهر والفقر والجوع والحرمان،
-
اتبعنا على فيسبوك