مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 24 أبريل 2019 09:03 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 10 أغسطس 2018 07:19 مساءً

المجلس الانتقالي والوقت الإضافي

ظل المجلس الانتقالي منذ تأسيسه متأرجحا بين العاطفة والمنطق وكانت أغلب أعماله وتصرفاته نابعة عن عاطفة جياشة دفعته لإقصاء بقية الأطياف والمكونات الجنوبية واستفرد بالسيادة وأدعى أحقيته المطلقة في تمثيل القضية الجنوبية دون غيره ، وهو ما جعل المجلس الانتقالي يبتعد كثيرا عن الواقعية والمنطق ، إذ أنه سار بسياسته وفق سياسة نظام صالح التي أقصت الجنوبيين حينها من حقوقهم المشروعة.

 

ووفقا لكل هذه المعايير التي انتهجها المجلس الانتقالي وضحت للجميع سياسته وأنه بهذه الطريقة سيفقد كثيرا من الزخم الشعبي الذي كان عليه في بداية تأسيسه ، والذي تراجع بشكل ملفت وواضح خلال الفترة الاخيرة.

 

وعطفا على ما قاله الزبيدي في خطابه الأخير الذي بدأ أكثر اتزانا وواقعية من ذي قبل، ورغم عدم خلوه من بعض السقطات التي وقع فيها، إلا أن ذلك بمثابة التدارك في الوقت الإضافي بلغة الدائرة المستديرة.

 

وحتى نتمكن من تأكيد ما ذكرناه سابقا يجب علينا العودة للقراءة في خطاب الزبيدي على مهل، ونستعرض إيجابيات الخطاب وسلبياته على عدة نقاط ونعلق عليها ليتضح للجميع سبب وصفنا للخطاب بأنه تدارك في الوقت الإضافي.

 

أولا : دعوته للتقارب مع الرئيس هادي هي دعوة اتسمت كثيرا بالحكمة والعقلانية ، كما هو الحال في تصريحه بأنه ليس ضد الشرعية ، وهي خطوة جيدة تخدم القضية الجنوبية بشكل كبير ، وذلك من خلال أن قضية الجنوب لن يكون لها حلا إلا بتوافق مع الشرعية ، الأمر نفسه أكده بأنه ليس بصدد الدعوة للانفصال في الوقت الحالي وهو ايضا تصرف ذكي جدا ، حيث ترك المجال مفتوحا أمام الجنوبيين للسماح لهم بحق تقرير المصير في المستقبل ، وهذا يدل على إدراك الزبيدي للواقع ولو متأخرا وابتعاده عن عاطفته التي كانت تحركه من ذي قبل.

 

ثانيا : حديثه عن دعمه لمساندة تحرير المناطق الشمالية ، وعدم ممانعته القتال هناك ، يدل على عودته الواقعية بأن اليمن مازال واحدا ، وأن قضية اليمن شمالا وجنوبا هي قضية واحدة ، وأن ما يهدد الشمال سيهدد الجنوب لامحالة ، وهذا لم يكن جديدا حيث سبق للزبيدي وتحدث عن هذا سلفا ولم يكن معارضا له.

 

ثالثا : دعوته لوضع حلا للملف اليمني والقضية الجنوبية وتمثيلها في اي مفاوضات قادمة، هي خطوة جيدة وفي الاتجاه الصحيح، وتخدم القضية الجنوبية، وتمكننا من القول :بأن القضية الجنوبية باتت في اياد أمينة.

 

رابعا: اتهامه لباعوم بأنه تحركه ايران وقطر، هذا برأيي لم يكن موفقا فيه، وهي طريقة للإقصاء والتفرد، وتزيد من الشرخ الكبير بين أطراف الجنوب، وتبعث مزيدا من الاحتقان في الشارع الجنوبي وعودته لما كان عليه في ثمانيينات القرن الماضي من الصراع الدموي.

 

وبعد هذه القراءة البسيطة في خطاب الزبيدي يمكننا القول أننا أمام مرحلة جديدة ومتطورة من مراحل التقدم في ايجاد حلا للقضية الجنوبية، وأن المجلس الانتقالي امام مرحلة كبيرة لترجمة ماورد في الخطاب واقعا ملموسا، لتأكيد سلامة النية لديه وأن ذلك ليس مرحلة وفصلا جديدا من مراحل الاستعطاف التي يحاول من خلالها الزبيدي كسب تأييد الشارع الذي اصابه الفتور مؤخرا كما أسلفنا.

 

فهل يكون هذا التدارك الذي جاء في الوقت الاضافي بداية التحول الإيجابي في مسار القضية الجنوبية، وهو السهم الصائب الذي سيحرك القوى الأقليمية والدولية للاهتمام بالقضية الجنوبية ومحاولة معالجتها، والخروج بها واليمن بشكل عام الى بر الأمان، إنا من المنتظرين.

 

تعليقات القراء
331493
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الجمعة 10 أغسطس 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

331493
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الجمعة 10 أغسطس 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

331493
[3] تصحيح
السبت 11 أغسطس 2018
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
تصحيح في الوقت الضائع وليس الإضافي. السياسة ليست مباراة كرة قدم اذا تعادل الفريقان ينتقلان الى مباراة مصغرة في الوقت الإضافي. منذ يناير الماضي حين حقق الانتقالي جول في مرماه وأجوال الشرعية في مرمى الانتقالي تترى جول بعد جول بعد جول. حتى لو افترضنا أن المقارنة بلعبة الكرة صحيحة فعلى الانتقالي أن يصل إلى التعادل مع الشرعية حتى يحصل على وقت اضافي. الاعتماد على فوضى وصباح المشجعين لن يغير من النتيجة ولا تهديد الحكم جريفيث باقتحام الحديدة سيقلب النتيجة



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: العثور على جثة طفل مفقود عقب يوم من اختفائه بخور مكسر
تقرير أممي يتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الصراع باليمن
عاجل: البنك المركزي يعلن عن وصول مرتبات القوات المشتركة من السعودية
الحوثيون يسيطرون على اجزاء من مديرية الحشاء بالضالع
بسبب الزحام.. سائق سيارة يقتل سائق باص وسط المدينة
مقالات الرأي
في أول جلسة للجمعية الوطنية او البرلمان الجنوبي بحسب اللعبة التي يديرها الانتقالي ، وقف نائب الرئيس وقال في
تحتفي اليوم حضرموت بالذكرى الثالثة لتحرير ساحلها من قوى التطرف الإرهابية، وتفاخر بأبنائها الذين سطروا ملحمة
وين طائرات التحالف العربي من دبابات ومدافع وقوات حشود الحوثيين المتاخمة للحدود الجنوبية في الضالع ويافع وفي
  سمير رشاد اليوسفي انتهى الشهر الأول من العام الخامس على بدء الحرب في اليمن ولا تزال الانتقادات الموجهة
  احمد بوصالح المتتبع الجيد للنتاج الصحفي المحلي اليوم سيجد ان مانسبته 99℅ منه يطغى عليه الطابع السياسي أي
نعيش اليوم مخاض عسير يعود بنا إلى بدايات مشهد أحداث عام 2015م، وإن اختلفت التحالفات وتغيرت الوجوه إلى أن الحرب
الحرب والسلام عملية متداخلة، لا يمكن فصلها عن بعض، وخاصة حينما لا يكون الطرف الآخر في هذه العملية صاحب مشروع
تحتفي اليوم حضرموت بالذكرى الثالثة لتحرير ساحلها من قوى التطرف الإرهابية، وتفاخر بأبنائها الذين سطروا ملحمة
  عبدالوهاب طواف. سفير يمني سابق لم يكن أحد يتخيل أن الوحدة اليمنية التي تحققت يوم ال 22 من مايو عام 1990م،
الشفافية والمصداقية الكاملة بعيدة كل البعد عن الإعلام الرسمي، وغير الرسمي والإعلام الخارجي مع إختلاف نسبي
-
اتبعنا على فيسبوك