مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 15 ديسمبر 2018 03:36 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الثلاثاء 31 يوليو 2018 10:45 مساءً

لقاء ترامب وروحاني والمأمول

تصريح ترامب الأخير الذي أحدث لغطا إيرانيا كبير. حيث قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي وقت أرادوه وسألتقي بأي شخص، أنا أؤمن باللقاءات"، مضيفاً "إذا أرادوا أن نلتقي سألتقيهم".

هذا التصريح كان بمثابة نسمة هواء خلال الجحيم الذي كان يعيشه مؤيدو إيران، وتوالت التحاليل والأخبار حول هذا التصريح. وكأن الرئيس الأمريكي أرسل دعوة لروحاني يطلب فيه لقائه، ورفضت إيران لهذا اللقاء.

وبلغ بهم النشوة (إيران ومن يؤيدها) ان روحاني وضع شروطا للموافقة على دعوة ترامب.

بعض المحللين اظهر تصريح ترامب على انه تراجع في الموقف الأمريكي ونصر كبير لإيران. ولن اذكر امثله، فهي أكثر من ان تحصى، فمن يطلع على حساب "الجزيرة" او " الميادين" او المنار او العالم او المسيرة سيجد العجاب من التحليلات التي تقول بنصر إيران وتراجع ترامب. وبعضها بدأ يتكلم على تأثير هذا التراجع المزعوم على السعودية والإمارات أو من يسمى حلفاء أمريكا في المنطقة.

يذكروني بنكتة جحا حينما ضايقه الأطفال في الطريق فقال لهم. بيت فلان يوزع حلوى، فجرى الأطفال مسرعين وعندما وجدهم يجرون جرى خلفهم لربما يحصل هو أيضا على نصيب من الحلوى. أي كذب الكذبة وصدقها.

ما قاله ترامب واضح لا يحتاج الى تحليل ولا فيه أي تغيير للموقف. هو قال (إذا أرادوا لقائي فسألتقيهم) وقال (أنا أؤمن باللقاءات). اذن هو لم يدعهم بل ترك الباب مواربا لهم لكي يتراجعوا فيما يسمى الفرصة الأخير قبل ان تبدأ العقوبات خلال أيام قليله وهذا يذكرني أيضا بالمثل الليبي (عاركني وخلي باش تقابلني) أي اترك الباب مواربا وعند انتهاء العراك لا يكون هناك ما يمنعنا من العودة الى بعض.

واضح من تصريح ترامب انه لم يدعوا القيادة الإيرانية ولكن ليس لديه مانع من لقائهم إذا هم طلبوا لقاءه.

ويرد على ادعاءات إيران ووسائلها الإعلامية ما قاله وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى أنه يدعم إجراء محادثات مع إيران "إذا أظهرت التزاماً بتغيير تصرفاتها". وقال لمحطة سي.ان.بي.سي التلفزيونية "يريد الرئيس الاجتماع مع الناس لحل المشاكل" .

لماذا اساء هؤلاء فهم تصريح ترامب؟ هل هو خطأ ام متعمد؟

بالتأكيد انه متعمد، لأن جميع وسائل الإعلام العالمية لم تقرأ هذا التصريح كما قرأوه، لأن التصريح واضح ولا لبس فيه, سواء تصريح ترامب او تصريح بومبيو

كلنا يعلم الأزمة الداخلية التي تعيشها إيران والمظاهرات والإضرابات والاضطرابات التي تكاد تخرج عن السيطرة وهبوط سعر الريال الإيراني الى ارقام مخيفه تهدد إيران ومخزونها الاستراتيجي من النقد الأجنبي. وهذه المظاهرات بحاجه الى حقنه مسكنه ولو مؤقته. لمحاولة إيجاد مخرج للموقف الخطير الذي يقف فيه النظام الإيراني.

وحصوصا بعد فشله في الضغط على أوروبا بعد حادثتي الناقلتين السعوديتين وتوقف السعودية عن استخدام مضيق باب المندب وتحويل الشحنات الى رأس الرجاء الصالح وخروج هذه الورقة من يد النظام الإيراني

اما مضيق هرمز فلا تستطيع اغلاقه لأنها ستضطر للعمل بنفسها وليس بواسطة ذراعها الحوثي، وهذا سيفتح عليها باب جهنم، ليس أوروبا وأمريكا بل وستنظم الصين واليابان ودول شرق اسيا ضدها. ستكون إيران ضد العالم كله وستقع في المصيدة التي وقع بها صدام حسين وستكتب نهايتها بيديها.

النظام الإيراني الان يبحث عن مخرج ويحتاج الى مهدئات ومسكنات للشارع الإيراني، وما أفضل من القول ان ترامب قد تراجع؟

تصريح ترامب اقتطع منه الأجزاء التي تخرجه عن المعنى المقصود أمريكيا الى المعنى المرغوب به إيرانيا.

وأكرر دعوة ترامب للنظام الإيراني:

ان الرئيس الأمريكي لا مانع لديه لمقابلتكم متى رغبتم، وبدون شروط مسبقة للحفاظ على ماء وجهكم

ولكن عليكم إدراك ان هذا اللقاء يتم بناء على جدول الأعمال الذي أعلنه جورج بومبيو أنه سيتم “إذا أظهرت التزاماً بتغيير تصرفاتها".

هل هذا واضح؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
يشكّل اللقاء بين اليمنيين في ستوكهولم نجاحا لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث الساعي إلى تحقيق
ماذا نريد لليمن، وماذا يريده اليمنيُون لليمن، ومن سيكون المؤتمن على عملية الانتقال السياسي فيه. تلك هي جملة
كيفكون .. بالبداية انا مابعرف احكي فرنسي بس باعرف انكن كتير قراب من اللبنانيين فبدي احكي معكن
هل من مخرج في اليمن ينهي عذابات ملايين الناس ويساهم في رسم بداية النهاية لمأساة إنسانية لا سابق لها في
قبل كلّ شيء، لا يمكن إلا الترحيب بأيّ أخبار إيجابية تأتي من اليمن. هناك حاجة إلى تفادي مأساة إنسانية أكبر من
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
يقول المثل العربي "أجو يحدو الفرس ..مد الفأر رجله"، مثل ينطبق في يومنا الحاضر على بعض الجرذان التي تحاول أن تجد
من الواضح أن هناك رغبة أميركية، وإن من زاوية إنسانية، في إنهاء الحرب الدائرة في اليمن. الدليل على ذلك كلام
-
اتبعنا على فيسبوك