مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 15 أغسطس 2018 11:50 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

انقطاع الماء في عدن، ماضي مستمر ومستقبل مجهول

الأحد 22 يوليو 2018 04:12 مساءً
عدن (عدن الغد) تقرير: عبد اللطيف سالمين

يعد الماء من الضروريات الأساسية للحياة والتنمية في كل المجتمعات والحضارات على مر العصور. وتعتبر مدينة عدن من المدن التي تفتقر بشكل كبير لنصيبها من المياه. وتصنف من المناطق الفقيرة مائياً على مستوى العالم.  وتقتصر مواردها الحالية من المياه بشكل أساسي على المياه الجوفية، وتشهد مدينة عدن ارتفاع كبير في المعدل السكاني حيث قفز المعدل قفزة كبيرة في العقود  الأخيرة ليصل إلى أكثر من 2مليون نسمة، بعد ان كانت نسبة السكان قبل خمسين عام لا تتعدى ال200 الف نسمة.

 

تفاقم الأزمة شكل كابوس على المواطنين

تفاقمت في الآونة الأخيرة أزمة ضعف ضخ المياه في العديد من مديريات مدينة عدن، وأصبح أمر الحصول على الماء مثل الكابوس الذي يؤرق مضجع المواطنين،حيث ان البعض لا ينام خوفاً من فوات ميعاد ضخ المياه والذي يبدأ في منتصف الليل ، وليحصل المواطن على نصيبه من عليه ان يكون يقظاً ويشغل مضخة المياه المنزلية فور وصول الماء وتعبئته في الخزانات المخصصة لحفظه واستخدامه في بقية اليوم.

 

وسبق أن  قدم كثير من الأهالي شكواهم من الانقطاع المستمر على العديد من المناطق في متخلف المدينة مثل: "القاهرة ، ودار سعد، اوالسيلة وشيخ الدويل والمحاريق وبعض من ضواحي الشيخ عثمان، وكذلك احياء  أخرى كالروزميت، والمعلا والتواهي" .

 

العلاقة بين شحه المياه والأمراض

في إحصائية حول العلاقة بين شحة الماء والأمراض المنتشرة، حوالي ما يقارب أكثر من 85% من الأمراض يكون المسبب الرئيسي بها المياه الغير الصالحة للشرب، أو قلة الماء وسوء النظافة الشخصية. والتي ما يكون سببها قلة التوازن بين عدد السكان والموارد المائية وخدمات البنية  التحتية، وسوء نظافة مياه الخزانات التي تشكل بيئة خصبة للبعوض المسبب للأمراض.

 

جزء من المشكلة وبعض من الأسباب

 

تحدث عمرو سعيد لـ:"عدن الغد" وهو  من سكان منطقة القاهرة:

نعاني منذ فترة طويلة من ضعف في عملية ضخ الماء في منطقتنا، ولا يتم وصوله إلا في منتصف الليل وتحديداً من بعد الساعة الثانية فجراً حتى الخامسة فجرا.

 وعن كيفية تقضية بقية ساعات اليوم دون وجود مياه تحدث سعيد لـ"عدن اللغد"قائلا: قمنا بإتباع نظام اقتصادي، عبر تعبئة الماء في الخزانات واستخدامها بحرص شديد في الضرورة، وهناك آخرون يقوم بشراء الماء بمبالغ كثيرة لتعبئة خزاناتهم.ل

وتابع: الأمر يسبب الكثير من المشاكل، لتجد البعض يقوم  بتشغيل مضخة المياه المنزلية رغم عدم توفر الماء،  مما يسبب تلفها وتعطيلها. ونحن لا نقوم بتشغيل المضخة إلا حين نتأكد من وجود الماء.

وعبر المواطن عن استياءه جراء إسراف البعض، والتسبب بتفاقم المشكلة من خلال الماء الفائض من الخزانات للمجاري، بعكس الآخرون  أصحاب العقول الواعية، كل ما يحتاجه الأمر منهم تركيب منضمات حين تتم تعبئة الخزان ينغلق الماء من المضخة المنزلية وذلك يوفر كميات كثيرة تهدر يوميا دون أن يتم الاستفادة منها.

وأضاف مواطن أخر : نحن في منطقة القاهرة حارتنا مقسمة إلى قسمين ، هناك خط تغذية يأتي من منطقة بئر أحمد تقريبا، وخط أخر من بئر ناصر أو من منطقة أخرى لست متأكد. وطبعا خط بئر احمد يضخ مياه أكثر من الخط ألآخر. ولكن يقال انه سيء حين يتعلق ألأمر بنقاوة المياه.

وتابع المواطن في حديثه عن المشكلة:

 غالبية خطوط التغذية قديمة جدا لا تستطيع تغذية البيوت الكبيرة التي يمتلك ساكنيها أكثر من دور واحد. الناس توسعت بالسكن وقامت ببناء عمارات كثيرة في المنطقة وكل عمارة تستهلك من المياه  ما  يغذي حارة بأكملها.

وهناك مشكلة أخرى: وهي مضخات المياه المنزلية حين  يقومون بإنزالها للدور الأرضي لتزودهم  بالماء ولكثرتهم لا يصل لغالبية البيوت وهناك احتمال كبيران الغالبية حين تمتلئ خزانتهم يذهب الفائض من المياه المجاري.

 

سرقة المشتقات النفطية المخصصة للمؤسسة

 يرى المواطن عماد محمد أن هنالك من يقوم  بسرقة مخصصات الديزل المخصصة لعملية ضخ المياه. وان القائمين بالعمل في المؤسسة يتقاعسون عن أداء مهامهم  ويقومون بتشغيلها  بأوقات محددة لنفس السبب الأول، وأضاف : لو كان الجميع يقوم بواجبه بأمانه ومسؤولية لما كانت ستوجد أي مشكلة

 

ماضي مستمر ومستقبل مجهول

قال المواطن:محمد علي من سكان حي الممدارة: نعاني من أزمة المياه منذ فترة طويلة ، وكل الوعود بالإصلاحات كاذبة، سمعنا عن كثير من المشاريع وأتضح لنا انها مجرد مشاريع وهمية غرضها الأساسي الكذب على المواطن المسكين.

وتابع: لا يصلنا الماء إلى في ساعات  متأخرة من الفجر، لا ننام الليل كل يوم لأجل لترات من المياه، إلى متى يستمر التهاون بمشاكل الناس بهذه الطريقة، نحن في فصل الصيف ولا نجد حتى ما نغسل به أجسامنا المبتلة من العرق.

وأضاف مواطن أخر: لا نجد الماء إلا حين نسهر له،  وأحيانا لا يصل وتنتهي سهرتنا بخيبة

وتابع: كثر انقطاع المياه في الآونة الأخيرة، وإذا وصل الماء هناك من يمتلك مضخات كهربائية تسحب كل الماء لهم ولا يصلنا نحن من لا نملتك هذه المضخات" الدينمات" وكأنه مكتوب على المعدمين أمثالنا ان يعيشوا دون أدنى مقومات الحياة.

 

 

وعود بانتهاء الأزمة قريبا

صرح مصدر في مؤسسة المياه والصرف الصحي في العاصمة عدن على قرب انتهاء الأزمة  مشيراً إلى أن المؤسسة تسلمت بعض من المحركات والمضخات المائية ومعدات هندسية، وتجري الجهود لتركيبها بأسرع وقت.

وأضاف المصدر: ستشهد المناطق التي تعاني من هذه الأزمة في الأيام القادمة تحسنا ملحوظ في عملية ضخ المياه.

وتابع: حين يتم الانتهاء من عملية تركيب المضخات ستزيد القدرة الإنتاجية للمؤسسة.وستنتهي الأزمة.

 

معدل إنتاج المياه متوقف 

تغدي مدينة عدن ثلاثة أبار وهم بئر ناصر وبئر علي، وحقل المناصرة. وتبلغ نسبة ما تغذيه الآبار من المياه  حوالي من 100 ألف إلى 120 متر مكعب يوميا.

ومع تزايد السكان في مدينة عدن في السنين الأخيرة يكثر الاستهلاك للمياه، بلا شك, وبسبب تصاعد  البناء العشوائي في المنطقة وتزايد توافد السكان ستتفاقم المشكلة يوم عن أخر,  وسنعاني من أزمات أخرى أشد من سابقاتها.مما يؤكد على لزوم التحرك السريع من الجهات الرسمية لحل هذه المشكلة واقتلاعها من جذورها، لا الاكتفاء بالوعود والسكوت حتى يفقد المواطن صبره أو يجن.

 

 

 

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
استطلاع: حوطة لحج حاضرة السلطنة العبدلية وموطن الفن والإبداع تغرق بين اكوام القمامة وانقطاعات الكهرباء وضجيج الدراجات النارية
مدينة الحوطة هي كبرى مدن محافظة لحج وعاصمتها المالية والإدارية الحوطة وكما يعرفها الجميع ويحلو لهم  تسميتها بموطن الفن والإبداع والفل والياسمين هذه المدينة
إهتمام غير مسبوق وردود أفعال جنوبية غاضبة ... عدن الغد ترصد أبرز الآراء لناشطي وقيادات الجنوب حول " مؤتمر المرجعيات " الذي عقد في الرياض أمس
  عقد في العاصمة السعودية الرياض ، يوم أمس الإثنين، اعمال المؤتمر الخاص بالتعريف بمرجعيات الحل السياسي في اليمن ، والذي نظمته الامانة العامة لمجلس التعاون
تقرير: ارتفاع أسعار كبش العيد: يحرم بعض المواطنين من شراءه أو تذوق لحمه وكسب أجر الأضحية
يأتي العيد وتأتي معه طقوسه المعروفة لدى جميع المواطنين فالبعض منهم يخصص ميزانية خاصة لشراء أغراض العيد للمنزل وملابس العيد لهم ولأطفالهم ومبلغ من المال لإعطاء


تعليقات القراء
328163
[1] غلط مشترك
الأحد 22 يوليو 2018
طفشان | عدن
مع ازياد توسع العمراني وبناء عشوائي صارت عدن قبلة كثير لنشاط التجاري وحالات نزوج ولاجئين وغيرهم مش مشكلات مهم هو اسراف الناس بماء ولم ياخذوا العبرة من ايام الحرب لغياب وازع ديني لكثير يعني بقرية يروح يجيب ماء من قرية ثانية او من قرى ثانية بمسيرة طويلة لكدة تجد حريصا ع هي الماء وكمان هناك بعض بشتري ماء فتجده شديد الحرص ع قيمة هي الماء ولكن لم ياتي لعدن ويفتح القصبه ويجي ماء وعاد مش يدفعوا فواتير صار لعب لعب بماء الاهم هو لعب مسؤلين ادارة مياة بمنع ضخ وسرقة ديزل لمواطير وعدم الاهتمام لمناطق اللي مفيش به ماء كنوع من الانتقام من الناس ع عدم الدفع



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : انفجار عنيف بحي انماء واطلاق نار كثيف
عاجل : الرئيس عبدربه منصور هادي يقطع زيارته الى مصر ويقرر العودة فورا الى عدن
إستهداف موكب محافظ تعز بانفجار عبوة ناسفة بحي إنماء
جنود نقطة "سوزوكي" يعثرون على عبوة ناسفة بهيئة حجر في كورنيش ريمي بالمنصورة (تفاصيل صور)
صور تفجير انماء
مقالات الرأي
في بعض الاحيان قد تنبثق من رحم المعاناة عادات وطقوس تستهوي البعض فيدمن عليها ، وذلك هو ما حدث مع المعاناة
  همدان العليي هل يمكن لمؤسس الشباب المؤمن (الحوثيين لاحقا) محمد عزان، أن يذكر لي اسم شخصية في المنظومة
جميلا أن تفرز الحالات من الشهداء والجرحى وتكون لهم وحدتهم أو شأنهم الخاص كأقل تقدير لكل تلك التضحيات التي
لم نحسن  تقدير  المرحله ولم  نعرف  نديرها  كما يجب  وهاهو  المجتمع الإقليمي والدولي
الأخ الشيخ عبدالعزيز المفلحي هو صديقي واعزه واحترمه كثيرا واطال الله في عمره.الشيخ حفظه الله كان أحد
كنا في يوم ما ننتمي إلى كيان اسمه «جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية»، فتطلعنا إلى الأمام مع ما رافق
1-       صبيحة 12أغسطس الجاري ، وطأت قدماي مطار عدن ، وذلك بعد غياب ثمانية أشهر تقريباً ، وأذهلني
للأسف الشديد وبملء الفم نقولها أن مايتم من قطع الطريق ومنع مرور ناقلات الديزل إلى محطات الكهرباء أمر مخز
الذي لا يسبح  في بحور السياسية ولايفقهة في فهم  ما يدور من حوله من قضايا ساخنة داخليه وخارجية عليه عدم
قبل أكثر من عشرة أعوام وبعد وقت قصير جدا على افتتاح مجموعة هائل سعيد أنعم لمجمع(عدن مول) ذهبت الى السوق في أول
-
اتبعنا على فيسبوك