مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 أغسطس 2018 03:40 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 22 يوليو 2018 04:10 مساءً

التطرف الهاشمي.!

 

عبدالوهاب طواف. سفير اليمن السابق لدى سورية.

أسرة هاشمية تعيش في صنعاء في وضع مريح مادياً؛ لها ثلاثة أبناء أكبرهم يحيى وأصغرهم هاشم وأوسطهم عبدالرحمن. يحيى تحول من شخصية محبوبة في الحي إلى مشرف مع ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية؛ فصار سجاناً وجلاداً لسكان الحي. هاشم ذهب إلى ألمانيا لدراسة تطبيب القلوب على نفقة الدولة؛ ففضل العودة في منتصف 2016 ليذهب إلى نهم لقلع قلوب أقرانه؛ الذي ترعرع معهم في الحي والمدرسة؛ فتحول إلى قناص أعمى البصر والبصيرة؛ فقتل الكثير وقٌتل في النهاية. عبدالرحمن تمكن من اللحاق بزملائه؛ فذهب إلى مارب والتحق بالقوات المسلحة، وصار معروفاً ببسالته وشجاعته في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية.
 هل سألتم أنفسكم ما الذي يجري؟


إنها الأفكار والمعتقدات العنصرية التي تٌقصف بها العقول من الصغر؛ وهناك من يتقبلها وهناك من يرفضها. أسرة يمنية من ذوي الأصول القرشية الهاشمية تنقسم بين مؤيداً للميليشيا السُلالية، بجلباب عنصري مُتعالي على الناس؛ وبين مدافع عن اليمن، التي أحتضنتهم ومنحتهم الدفء والسكن والسكينة. الأفكار والمعتقدات العنصرية تستوطن العقول والأفئدة بغض النظر عن الأصل والنسب؛ فنرى من إلتحق بميليشيا الحوثي الإمامي من كل فئات المجتمع اليمني ومناطقه.

هي نفس المعتقدات التي أقنعت ودفعت باللواء والسفير والمحافظ والوزير والضابط والدكتور واليساري والعلماني والمهندس والداعية والمزارع من الهاشميين إلى خندق أعداء الشعب اليمني.

هي نفس المعتقدات العنصرية التي حولت قادة ورجالات صالح وخاصته من الهاشميين في لحظة إلى ذئاب مسعورة ، قتلته ومن ثم تراقصت طربا على جثته.

أصل الأفكار العنصرية التي تدمر بلادنا اليوم هي نفسها التي قادت الصراعات على السلطة منذ لحظة وفاة الرسول؛ وفي كل مرحلة يأتي جيل جديد من الأئمة المسكونين بالولاية والإصطفاء والتميز والتفرد لقيادة حرب مدمرة جديدة بمبرر أن الله عز وجل خلقهم سادة وغيرهم عبيد؛ وهم الأحق بالحكم وبالمال.

  حسين بدرالدين الحوثي هو فقط جدد صراعاً موجوداً في الأصل؛ وفتح جرحاً نازفاً لم يندمل منذ 1250 سنة، فقدم خزعبلات وترهات أسماها ملازم، وهي مأخوذة بالأساس من مستنقع الطائفية العنصرية الآسنة الموجودة منذ مئات السنين؛ ولذا نراهم يحرصون على عدم طباعة تلك الملازم في كتاب يُنشر للناس في الداخل والخارج، لأنهم سيتحولوا إلى مادة للسخرية والتندر بسبب تلك السفاسف، ولذا فمحلها السوق المحلي والجهلاء من الناس فقط. وحتى شعار الخميني المُسمى صرخة؛ يحرصوا على أن لا يُترجم إلى لغة أجنبية أو يتم الحديث عنه خارج اليمن، لأنهم سيدخلوا السجون في الدول الأخرى؛ بسبب عنصرية هذا الشعار وتقديسه للقتل والموت والدمار على حساب السلم والتعايش والحياة.  

عبدالملك الحوثي هو نفسه ضحية لتلك الأفكار والمعتقدات العنصرية، فهو شاب صغير جاهل مٌنغلق متطرف لم يتعلم، ولم يذهب إلى المدرسة ولم يختلط بأناس طبيعيين ولم يسافر خارج قريته إلا مرات قليلة كسائق لاخيه حسين في عام 2003م؛ فمنذُ صغره وجد الأفكار العنصرية على مائدته الصباحية والمسائية ولم يكن أمامه خيار إلا الرضاعة، حتى تحول إلى كتلة من الشرور والتعالي والأذى؛ ولذا فهو محاط بُعزلة حتى لا يعرف ماذا يجري في خارج كهفه إلا ما لُقن به. 

إن وجَّهنا سهامنا بإتجاه الأُسر التي من أصول قرشية هاشمية فقد أخطأنا الهدف، ومنحنا المجرم الحقيقي فرصة لإعادة تموضعه من جديد للعودة لتدمير مجتمعاتنا. المجرم الحقيقي هي الأفكار والمعتقدات العنصرية التشيعية والمشاريع الطائفية التي تتبناها إيران اليوم وتغذيها؛ وبها تُشعل الحرائق في كل مجتمعاتنا عبر عملاء لها من ذوي الأصول القرشية الهاشمية؛ في عدة دول عربية.

الحوثي كالشامي كالمؤيد كالمتوكل كآل حميد الدين كالرسي؛ أدوات لمشروع عنصري بغيض مستمر في تدمير اليمن أرضاً وإنساناً..أدوات تتسول المطعم والمشرب بإدعاء قربهم من الرسول محمد؛ لتمييز أنفسهم عن الناس؛ وهذا ما نهى عنه محمد وربه.
عقود طويلة من الزمن والجميع يصارع الأدوات وما أن تفنى أداة حتى تظهر أخرى، وغداً سيفنى الحوثي لتظهر لنا أداة أخرى؛ وهكذا....
بحماس نقاتل الأدوات وبسذاجة نترك الأفكار والمعتقدات العنصرية، فتظل مخابئ وأوكار الفتن مليئة وعامرة بالبذور والأسمدة العنصرية الصالحة للأستخدام.

 اليوم نرى الجيوش في إيران والعراق وسورية ولبنان تُجيش على أساس عنصري باطل وبعقيدة قتالية طائفية وبشعارات تنسف مبدأ المساواة الذي قام عليه الدين الإسلامي.
وجدت الشعوب العربية نفسها في مواجهة دامية مع تلك المليشيات الهاشمية الفكر والعقيدة والتي تتنادى من دول عربية عديدة وبتوجيه وتمويل إيراني وبصورة علنية؛ لتفتيت الدول ومن ثم تطييفها وإلحاقها بالمشروع الإيراني الطائفي الإرهابي.

تجمعت كل أُمم الأرض لمحاربة النازية خلال النصف الأول من القرن العشرين، وبعد القضاء على أدواتها تم سن القوانين والتشريعات المُجّرمة لتلك الأفكار والمعتقدات العنصرية، ولم ينتظروا حتى تظهر أدوات أخرى لتشعل النيران وتدمر الأوطان. 

بتركيزنا على نسف القواعد والأساسات لمشروع الهاشمية السياسية العنصرية ومشروع إيران الشيعي المتطرف؛ نكون قد ضمنا عدم نمو زوائد عنصرية جديدة في حقولنا، تسفك الدماء وتلوث العقول وتفجر الدور.
علينا اليوم أن نتخلص من دعاة الموت وأدوات العنصرية وأئمة التطرف أولاً؛ ومن ثم ننتقل إلى المعركة الكبرى بمواجهة الأفكار والمعتقدات العنصرية بحسم وحزم؛ لنحصن الأجيال من تلك الشرور، ولذا لن تكون معركتنا التوعوية موجهة تجاه من ينتسب إلى قريش وإنما تجاه الأفكار والمشاريع العنصرية، فهناك الكثير من الهاشميين هم في مقدمة صفوف المحاربين لتلك المشاريع العنصرية؛ وهناك من غير الهاشميين من يدورون في فلك العنصرية الطائفية كقرود فقدت صغارها؛ ولذا فالحل يكون في دك حصون الجهل وتوعية النشئ وتوجيههم إلى الحياة والنور والعلم والمعرفة؛ وعندها ستفقد وطاويط الكهوف قوتها وتتلاشى وتموت.

تعليقات القراء
328162
[1] انا اقني بن عمي
الأحد 22 يوليو 2018
فاعل خير | الجليلة الضالع
انا اقني بن عمي وبن عمي يقنيني والبيس نكدها للبلاد. ويا (واحد من الناس) مالك دخل. نحنا احرار نقني بعض. مالك دخل في ثقبي ولا في ثقب ابن عمي

328162
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الأحد 22 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
نقول لكم دائماً ومن زمان السعودية والامارات وكل التحالف، وكل العالم تقريباً تابع لأمريكا. السعودية والامارات لا يعرفون و لا يعترفون بشء اسمه ديمقراطية واقاليم وحرية وحقوق إنسان وقضية جنوبية ومظلومية شعب الجنوب العربي. كما أن السعودية والامارات وكل دول الخليج ومن ورائهم المخرج الكبير أمريكا لايعترفون بشيء اسمة جنوب أو قضية جنوبية المسألة مصالح ومصالح فقط. تفاهموا مع أمريكا مباشرة وأضمنوا مصالحها في الجنوب العربي والمنطقة، تفاهموا مع إسرائل واضمنوا مصالحها في هذه المنطقة، وأتركوكم من التابعين وإرتقوا من تابع التابعين أو تابع للتابعين إلى تابعين فقط لأم الكل وسيدة الكل أمريكا هذا أفضل وأقرب الطرق لتحقيق الهدف. لكن لا أحد يفهم أو لا أحد يريد أن يفهم وتحديداً مايسمى بالقيادات الجنوبية الغبية الملعونة. وما بوسعنا إلا أن نقول: إلى جهنم الحمراء. التحالف العربي الحقير بقيادة بني سعود ملعون لا يحترم الجنوبيين و يجب أن لا يُحترم من قبل شعب الجنوب العربي. لابد من ثورة ضد الاحتلال اليمني السعودي للجنوب العربي. أنشر يا بن لخرق. اللعنة للمسؤول على نشر التعليقات المخنث نجيب الخميسي أو الخنيثي المستوطن الدحباشي ابويمن.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
امن عدن يكشف حقائق جديدة بخصوص قضية مقتل الطفل معتز
مصدر امني : اعتقال أسرة البكري له صلة بواقعة مقتل الطفل معتز ماجد
طفل اعتقلت قوة امنية أسرته يروي لـ(عدن الغد) التفاصيل الكاملة
المجلس الانتقالي يدين أحداث العنف بالكلية العسكرية ويؤكد أنه لن يسمح أو ينجّر إلى مربع العنف والفوضى
صحيفة "ذي إندبندنت": [حرب أهلية تلوح في جنوب اليمن] (تفاصيل)
مقالات الرأي
ــــ لحظة اعتقال "سلمان العودة" كانت البروڤا الأخيرة للنسخة السعودية من العلمانية، وهي نسخة وحشية تفضي إلى
تحالفات الضرورة التي تقوم في اي بقعة من العالم ولمواجهة اي حدث تقيدها أسس وتحكمها اتفاقات وتوضع لها معايير
  د. وهيب خدابخش* الرئيس عبدربه منصور هادي قائد استثنائي في زمن استثنائي ، قائد وضع نصب عينيه منذ اليوم
لقد تابعت عدد من المقالات والمنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تطالب فخامة الرئيس بنقل الوزارات والمؤسسات
  خرجت صباحا في الطريق نحو أبين، كانت الساعة الـ7 والنصف حين غادرت عجلات السيارة معبر العلم، الذي تغيرت
لماذا عدن تحديداً ؟ لان الذي يجري فيها شئ لا يطاق ولا يحتمله بشر , تشيب له الولدان وتقشعر منه الأبدان , ما يحدث
من ابرز صفات المسلم البر بالوالدين والإحسان اليهما .. وديننا الاسلامي الحنيف رفع مقام الوالدين إلى مرتبة لم
رفع علم اليمن في قلب عدن جريمة بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية وذلك
لربما إن هناك من لا يعلم ويدري بأن مهنة ابو اليمامة منبر اليافعي التي يجيدها ويتقنها مهنياً وحرفيا هي إصلاح (
مرة أخرى أعجز فيها عن إيجاد عنوانا يليق بصاحب السطور ففضلت ان يكون اسمه عنوانا لمقالي، وهل منا من لا يعرفه فهو
-
اتبعنا على فيسبوك