مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 24 أبريل 2019 09:17 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 21 يوليو 2018 04:09 مساءً

الحرب في اليمن..و تهتك النسيج الاجتماعي

 

سهير السمان

 

صحت اليمن بين عشية وضحاها على حرب لم تكن في حسبان اليمنيين ، أو لأنهم لم  يدركوا  حجم التصدعات الموجودة في التركيبة الاجتماعية، منذ أن قامت ثورة سبتمبر على الحكم الإمامي السلالي. فبقيت السلالة الهاشمية متمثلة في إحدى جوانبها السيئة ، في الحوثيين المتمركزين في شمال صعدة،  والتي نشأت في معزل عن الدولة الحديثة وعن حركة التمدن والتطور، فلم يطالها التحديث، كما بقيت الكثير من قبائل الشمال بعيدة عن العهد الجديد  وذلك بإيعاز ودعم من قوى خارجية ، وما سمح في بقاء هذا الوضع طوال عقود من الحكم في اليمن بعد ثورة سبتمبر هو سيطرة نظام سياسي لم يراهن على تطور الشعب وتقدمه حتى يضمن بقاءه، بل راهن على هذه القبائل، ومنطق الجهل والإقصاء للنخب المتعلمة والمثقفة التي تريد التغيير في اليمن. وكان من الناحية الأخرى غياب العدالة الاجتماعية في اليمن ، مما جعل الكثير من الشرائح  في المجتمع على جهلها، لم تتلق التعليم اللازم، ولم تتوفر لها الخدمات المتنوعة التي ترقى بحياتها ونوعيتها كما يجب .و هذا ما جعل من المجتمع اليمني مجتمع متباعد في فئاته، وتكويناته، تفصله عن بعض وعورة الجغرافيا، وطبيعة التكوين الفكري التقليدي المتحكم في المناطق الجبلية والشمالية عنها في بقية المناطق.

في وقت حرص النظام السابق على تربية جيش خاص به واختزال الجمهورية والوطن اليمني بذاته فقط  ، فنشأ جيل مرتبط باسم هذا النظام، الذي يرى فيه وفي اليمن وجهان لعملة واحدة.

 

 

وحين قامت ثورة فبراير 2011 على هذا النظام .كانت اليمن على موعد مع الثأر، فلن يسمح لها أن تطالب برئيس خارج النظام الموجود أو خارج تلك القوى التقليدية ، فلم يكن الشعب كله مع ثورة 2011م بل كانت هناك الفئات التي ترى مصالحها مع بقاء النظام، وهناك الفئات المجتمعية الجاهلة التي لا يرقى تفكيرها إلى معنى المواطنة والحياة السياسية المدنية التي تضمن حقوق الفرد والمواطن. مجتمع لم يتخلص بعد من التكوين النفسي الإمامي المسيطر عليه، فاختزل الإمامة في شخص النظام  وعائلته وحزبه.

تحت اسم وعلم جمهوري شكليا ، أُبقيت الطبقات الاجتماعية التقليدية المتمثلة بنظام العائلة والقبيلة، فكان من السهل أن يخترق الحوثيين صفوف المجتمع الشمالي، ويعيد الحكم الغابر ويضرب بثورة سبتمبر عرض الحائط مختلقا ثورة أخرى  وفي نفس الشهر السبتمبري لينسب  بعد ذلك إلي تلك الجماعة السلالية التي عادت لتستعيد حكم الإمام والأسرة الهاشمية.

النسيج الاجتماعي  ازداد تهتكا، بل أنتفت صفة الاجتماعي في الشعب اليمني. فهل ستحمل الأجيال القادمة ثأرها لتبقى اليمن أرضا مشتعلة لسنيين قادمة، أم أنها ستلملم نسيجها  من جديد؟

 

 

تعليقات القراء
327997
[1] انا اقني بن عمي
السبت 21 يوليو 2018
فاعل خير | الجليلة الضالع
انا اقني بن عمي وبن عمي يقنيني والبيس نكدها للبلاد. ويا (واحد من الناس) مالك دخل. نحنا احرار نقني بعض. مالك دخل في ثقبي ولا في ثقب ابن عمي

327997
[2] اضن النظام العقاشي ربى المثقفين لخدمة مصالحه
السبت 21 يوليو 2018
عدنان | من عدن
المتعلمين عندما يكونوا جزء من السلطة يخدموا بالتاكيد الجهة التي اتت بهم وعندما يشيبوا بغض الشئ ياتوا اولادهم . الصح ان جهات مدنية واكاديمية محيدة تتولى التغيير والاصلاح وتراقب الخط لسيرربناء محتمعىاصلح ،ويكون لها حماية ووزن من المجتمع «وينبغي ان تبقى خارج السياسة ولكن شبه مستحيل » لانها يتم جرها الى طرف معين من ذوي اصحاب السلطة حتى في البلدان المتقدمة ولكنهناك اعلام حر ومعارضة تقاوم الاعوجاج في تلك البلدان الديمقراطية . الثقافة لا تحمي من العمى السلطوي والجشع والفساد «فتخي عيونك» ولا تعوق من التخندق في بيت القبيلة والمنطقة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: العثور على جثة طفل مفقود عقب يوم من اختفائه بخور مكسر
تقرير أممي يتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الصراع باليمن
عاجل: البنك المركزي يعلن عن وصول مرتبات القوات المشتركة من السعودية
الحوثيون يسيطرون على اجزاء من مديرية الحشاء بالضالع
بسبب الزحام.. سائق سيارة يقتل سائق باص وسط المدينة
مقالات الرأي
في أول جلسة للجمعية الوطنية او البرلمان الجنوبي بحسب اللعبة التي يديرها الانتقالي ، وقف نائب الرئيس وقال في
تحتفي اليوم حضرموت بالذكرى الثالثة لتحرير ساحلها من قوى التطرف الإرهابية، وتفاخر بأبنائها الذين سطروا ملحمة
وين طائرات التحالف العربي من دبابات ومدافع وقوات حشود الحوثيين المتاخمة للحدود الجنوبية في الضالع ويافع وفي
  سمير رشاد اليوسفي انتهى الشهر الأول من العام الخامس على بدء الحرب في اليمن ولا تزال الانتقادات الموجهة
  احمد بوصالح المتتبع الجيد للنتاج الصحفي المحلي اليوم سيجد ان مانسبته 99℅ منه يطغى عليه الطابع السياسي أي
نعيش اليوم مخاض عسير يعود بنا إلى بدايات مشهد أحداث عام 2015م، وإن اختلفت التحالفات وتغيرت الوجوه إلى أن الحرب
الحرب والسلام عملية متداخلة، لا يمكن فصلها عن بعض، وخاصة حينما لا يكون الطرف الآخر في هذه العملية صاحب مشروع
تحتفي اليوم حضرموت بالذكرى الثالثة لتحرير ساحلها من قوى التطرف الإرهابية، وتفاخر بأبنائها الذين سطروا ملحمة
  عبدالوهاب طواف. سفير يمني سابق لم يكن أحد يتخيل أن الوحدة اليمنية التي تحققت يوم ال 22 من مايو عام 1990م،
الشفافية والمصداقية الكاملة بعيدة كل البعد عن الإعلام الرسمي، وغير الرسمي والإعلام الخارجي مع إختلاف نسبي
-
اتبعنا على فيسبوك