مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 أغسطس 2018 03:40 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 21 يوليو 2018 04:09 مساءً

الحرب في اليمن..و تهتك النسيج الاجتماعي

 

سهير السمان

 

صحت اليمن بين عشية وضحاها على حرب لم تكن في حسبان اليمنيين ، أو لأنهم لم  يدركوا  حجم التصدعات الموجودة في التركيبة الاجتماعية، منذ أن قامت ثورة سبتمبر على الحكم الإمامي السلالي. فبقيت السلالة الهاشمية متمثلة في إحدى جوانبها السيئة ، في الحوثيين المتمركزين في شمال صعدة،  والتي نشأت في معزل عن الدولة الحديثة وعن حركة التمدن والتطور، فلم يطالها التحديث، كما بقيت الكثير من قبائل الشمال بعيدة عن العهد الجديد  وذلك بإيعاز ودعم من قوى خارجية ، وما سمح في بقاء هذا الوضع طوال عقود من الحكم في اليمن بعد ثورة سبتمبر هو سيطرة نظام سياسي لم يراهن على تطور الشعب وتقدمه حتى يضمن بقاءه، بل راهن على هذه القبائل، ومنطق الجهل والإقصاء للنخب المتعلمة والمثقفة التي تريد التغيير في اليمن. وكان من الناحية الأخرى غياب العدالة الاجتماعية في اليمن ، مما جعل الكثير من الشرائح  في المجتمع على جهلها، لم تتلق التعليم اللازم، ولم تتوفر لها الخدمات المتنوعة التي ترقى بحياتها ونوعيتها كما يجب .و هذا ما جعل من المجتمع اليمني مجتمع متباعد في فئاته، وتكويناته، تفصله عن بعض وعورة الجغرافيا، وطبيعة التكوين الفكري التقليدي المتحكم في المناطق الجبلية والشمالية عنها في بقية المناطق.

في وقت حرص النظام السابق على تربية جيش خاص به واختزال الجمهورية والوطن اليمني بذاته فقط  ، فنشأ جيل مرتبط باسم هذا النظام، الذي يرى فيه وفي اليمن وجهان لعملة واحدة.

 

 

وحين قامت ثورة فبراير 2011 على هذا النظام .كانت اليمن على موعد مع الثأر، فلن يسمح لها أن تطالب برئيس خارج النظام الموجود أو خارج تلك القوى التقليدية ، فلم يكن الشعب كله مع ثورة 2011م بل كانت هناك الفئات التي ترى مصالحها مع بقاء النظام، وهناك الفئات المجتمعية الجاهلة التي لا يرقى تفكيرها إلى معنى المواطنة والحياة السياسية المدنية التي تضمن حقوق الفرد والمواطن. مجتمع لم يتخلص بعد من التكوين النفسي الإمامي المسيطر عليه، فاختزل الإمامة في شخص النظام  وعائلته وحزبه.

تحت اسم وعلم جمهوري شكليا ، أُبقيت الطبقات الاجتماعية التقليدية المتمثلة بنظام العائلة والقبيلة، فكان من السهل أن يخترق الحوثيين صفوف المجتمع الشمالي، ويعيد الحكم الغابر ويضرب بثورة سبتمبر عرض الحائط مختلقا ثورة أخرى  وفي نفس الشهر السبتمبري لينسب  بعد ذلك إلي تلك الجماعة السلالية التي عادت لتستعيد حكم الإمام والأسرة الهاشمية.

النسيج الاجتماعي  ازداد تهتكا، بل أنتفت صفة الاجتماعي في الشعب اليمني. فهل ستحمل الأجيال القادمة ثأرها لتبقى اليمن أرضا مشتعلة لسنيين قادمة، أم أنها ستلملم نسيجها  من جديد؟

 

 

تعليقات القراء
327997
[1] انا اقني بن عمي
السبت 21 يوليو 2018
فاعل خير | الجليلة الضالع
انا اقني بن عمي وبن عمي يقنيني والبيس نكدها للبلاد. ويا (واحد من الناس) مالك دخل. نحنا احرار نقني بعض. مالك دخل في ثقبي ولا في ثقب ابن عمي

327997
[2] اضن النظام العقاشي ربى المثقفين لخدمة مصالحه
السبت 21 يوليو 2018
عدنان | من عدن
المتعلمين عندما يكونوا جزء من السلطة يخدموا بالتاكيد الجهة التي اتت بهم وعندما يشيبوا بغض الشئ ياتوا اولادهم . الصح ان جهات مدنية واكاديمية محيدة تتولى التغيير والاصلاح وتراقب الخط لسيرربناء محتمعىاصلح ،ويكون لها حماية ووزن من المجتمع «وينبغي ان تبقى خارج السياسة ولكن شبه مستحيل » لانها يتم جرها الى طرف معين من ذوي اصحاب السلطة حتى في البلدان المتقدمة ولكنهناك اعلام حر ومعارضة تقاوم الاعوجاج في تلك البلدان الديمقراطية . الثقافة لا تحمي من العمى السلطوي والجشع والفساد «فتخي عيونك» ولا تعوق من التخندق في بيت القبيلة والمنطقة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
امن عدن يكشف حقائق جديدة بخصوص قضية مقتل الطفل معتز
مصدر امني : اعتقال أسرة البكري له صلة بواقعة مقتل الطفل معتز ماجد
طفل اعتقلت قوة امنية أسرته يروي لـ(عدن الغد) التفاصيل الكاملة
المجلس الانتقالي يدين أحداث العنف بالكلية العسكرية ويؤكد أنه لن يسمح أو ينجّر إلى مربع العنف والفوضى
صحيفة "ذي إندبندنت": [حرب أهلية تلوح في جنوب اليمن] (تفاصيل)
مقالات الرأي
ــــ لحظة اعتقال "سلمان العودة" كانت البروڤا الأخيرة للنسخة السعودية من العلمانية، وهي نسخة وحشية تفضي إلى
تحالفات الضرورة التي تقوم في اي بقعة من العالم ولمواجهة اي حدث تقيدها أسس وتحكمها اتفاقات وتوضع لها معايير
  د. وهيب خدابخش* الرئيس عبدربه منصور هادي قائد استثنائي في زمن استثنائي ، قائد وضع نصب عينيه منذ اليوم
لقد تابعت عدد من المقالات والمنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تطالب فخامة الرئيس بنقل الوزارات والمؤسسات
  خرجت صباحا في الطريق نحو أبين، كانت الساعة الـ7 والنصف حين غادرت عجلات السيارة معبر العلم، الذي تغيرت
لماذا عدن تحديداً ؟ لان الذي يجري فيها شئ لا يطاق ولا يحتمله بشر , تشيب له الولدان وتقشعر منه الأبدان , ما يحدث
من ابرز صفات المسلم البر بالوالدين والإحسان اليهما .. وديننا الاسلامي الحنيف رفع مقام الوالدين إلى مرتبة لم
رفع علم اليمن في قلب عدن جريمة بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية وذلك
لربما إن هناك من لا يعلم ويدري بأن مهنة ابو اليمامة منبر اليافعي التي يجيدها ويتقنها مهنياً وحرفيا هي إصلاح (
مرة أخرى أعجز فيها عن إيجاد عنوانا يليق بصاحب السطور ففضلت ان يكون اسمه عنوانا لمقالي، وهل منا من لا يعرفه فهو
-
اتبعنا على فيسبوك