مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 13 ديسمبر 2018 04:13 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كلام سياسي | الجنوب بين ديماغوجية «الإصلاح» ومأزق «النُخب»

الثلاثاء 17 يوليو 2018 11:25 صباحاً
كتب/صلاح السقلدي



تعود أزمة الوقود في عدن، لتطل برأسها من جديد، سواء على شكل انعدام للمشتقات أو ارتفاعاً للأسعار، بالتزامن مع أزمات خدمية متعددة تعصف بالمدينة وباقي محافظات الجنوب، وتتصاعد معها وتيرة حرب المعاناة المعيشية التي تواجهها، وتتفاقم معها أيضاً سوء الأوضاع الأمنية «بفعل فاعل» كونها باتت فريسة سهلة لقوى سياسية وحزبية، تتلاعب بها وتوظف تدهورها بل تشارك بتدهورها لمصالح حزبية بحتة، كوسيلة مناكفات سياسية خطيرة، في ظل اتساع قُـطر دائرة الفساد بكل مؤسسات الدولة، أو بالأحرى ما تبقى من هذه المؤسسات التي تزحف فوقها رمال «الملشنة».
يحدث هذا في وقت تشهد فيه العُملة المحلية، انهياراً مستمراً أمام العملات الأجنبية، يقابله تخبط سياسي وإعلامي واضح في دوائر «الشرعية». فمثلاً، في 12 يوليو الجاري يشيد رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، بما سمّاه «القرار التاريخي» للرئيس هادي بنقل البنك المركزي إلى عدن، وهو القرار الذي عمَــلَ - حسب الأخير- على توفير العملة الصعبة في البنك. وفي الوقت ذاته تنشر وسائل الإعلام في 13يوليو بياناً صادراً عن شركة النفط بعدن، تعلن فيه، دون سابق إنذار، عن زيادة في أسعار البترول بإضافة 15 ريالاً فوق كل لتر ليصبح السعر 330 ريالاً. والسبب، بحسب البيان، عدم توافر العملة الصعبة بالبنك المركزي.
بعد ذلك بساعات يغادر بن دغر عدن إلى الرياض بصورة مفاجئِـة لمناقشة الأفكار المتعلقة بعملية السلام عامة والحديدة بشكل خاص، وللبحث في الرؤية التي قدمها المبعوث الأممي مارتن جريفت، في وقت تدل فيه كثير من المؤشرات على أن الزيارة مرتبطة كذلك بشكل مباشر بالتطورات الأخيرة بالداخل اليمني، التي تثير قلق وحفيظة الرياض، خصوصاً ما جرى ويجري في محافظة المهرة من تظاهرات شعبية ضاغطة مناوئة للوجود السعودي والإماراتي، يقف خلفها بشدة حزب «الإصلاح» (إخوان اليمن) واستطاعت التظاهرات أن ترغم السعودية والإمارات على الانحناء، ولو مؤقتاً، والاستجابة لمطالب المتظاهرين بالانسحاب من كثير من المواقع منها مطار العاصمة الغيظة وغيرها من الأماكن، ووجدتْ معها الرياض نفسها وجها لوجه مع الشارع المهري، لم تقوَ على المجابهة المباشرة معه، لمعرفتها أن «الإصلاح» هو مَــنْ يقف خلف ذلك باسم الجماهير ويستخدم قياداته المتغلغلة بالسلطة المحلية هناك، رافعاً العلم اليمني، وصور هادي.
وهو ذات الأسلوب الذي اتبعه الحزب في جزيرة سقطرى، قبل أشهر واستطاع حينها أن يحرج الإمارات أمام الداخل اليمني والخارج الدولي الى أبعد حد، وهو ذات الأسلوب الذي يستخدمه «الإصلاح» بدهاء وذكاء في تعز هذه الأيام- باسم «الشرعية» - ضد القوى التي يعتبرها موالية للإمارات، ومنها القوى السلفية وبعض الأحزاب والشخصيات، والمحافظ أمين محود. فصور الرئيس هادي، ترفع على فوهات الكلاشنكوف في المظاهرات التي يحشد لها «الإصلاح» منذ السبت الماضي كرمز لـ«الشرعية» التي يجيد هذا الحزب استثمارها سياسياً لمصلحته.
فهذا الحزب ذا التمويل الفكري «الإخواني» شكل مؤخراً رأس حربة بمواجهة الوجود العسكري الإماراتي السعودي، ابتداءً من سقطرى وانتهاءً بالمهرة، واستطاع، بخلاف القوى الجنوبية، أن يلعب بالبيضة والحجر كما يقال، فهو يقول ما لا يفعل، ويفعل ما لا يقول بكثير من المواقف.
ففي الوقت الذي يؤيد الحرب باليمن منذ مارس 2015م، فهو يقدم نفسه شعبياً بالحزب المنافح والغيور عن السيادة اليمنية الرافض للاحتلال، وفي الوقت الذي يعلن رفضه لهذا الوجود يقدّم خطاباً ديماغوجياً مخادعاً، وتصريحات لكبار قادته متناقضة مع ما يعلنه في الظل أو على لسان كوادره من الصف الثاني والثالث، تقول فيه هذه القيادات الكبيرة ما يودّ زعماء وملوك الخليج، وبالذات السعودية والإمارات، أن يسمعونه منهم. في نفس الوقت الذي يحافظ على رضا الدوحة، ليضمن بقاء دعمها المالي والسياسي السخي في غمرة أزمة سياسية خليجية مستعمرة.
وفي الجنوب، وفي عدن تحديداً، وجَدَ «الانتقالي الجنوبي» نفسه عُــرضة للقصف الإعلامي من كل المتاريس بعد أن وضعته الإمارات بمأزق سياسي لا يُــحسد عليه في الأيام الماضية أمام جماهيره العريضة، ناهيك عن خصومه الغليظة جرّاء سماحها للعميد طارق صالح، بالظهور في عدن بشكل صادم لكثير من القوى الجنوبية، وهو يلقي أمام الآلاف من مقاتليه خطبة شديد اللهجة موجهة بالظاهر ضد خصومه «الحوثيين» لكن في الباطن تحمل عبارات خطيرة موجهة جنوباً، ما يمكن فهمه بوضوح أنها وخزات موجهة للظهر الجنوبي. فوق أن ظهوره في عدن بحد ذاته يمثل لأغلبية الشعب بالجنوب تحدياً صريحاً من رجل كان هو وحزبه «المؤتمر الشعبي العام» وحُـكم عمّه الرئيس السابق صالح، وقواته «الحرس الجمهوري»، السبب الرئيس لمأساة الجنوب منذ عام 94م وحتى اليوم، فضلاً عن أن هذا الظهور شكّل لـ«الانتقالي» إحراجاً شديداً أمام أنصاره، و حشَرَهُ في زاوية الصمت الضيقة، وركن الاندهاش الكئيب من هكذا تصرف إماراتي بهذا الوقت، وخطاب تحدٍ من رجُــلٍ يستثمر الدم الجنوبي بامتياز وبكل صفاقة، ومستغلاً حالة وقوع كثير من النُحب الجنوبية تحت تأثير لذيذ المال، والخوف من سطوة الصولجان الخليجي.


المزيد في ملفات وتحقيقات
انطلاق المهرجان الوطني للمسرح بعدن: إعادة لروح المسرح واسدال الستار على مجموعة من الأعمال الضخمة لكبار المؤلفين والمخرجين
عدن هي أساس الثقافة والحضارة والفن وهي من عرفت المسرح وأبدعت فيه وولد منها كبار النجوم وكانوا من أعمدة الفن والثقافة بعدن وفي الوطن العربي عامة , لكن مع الأسف الشديد
ماذا تحمل عودة هادي إلى "الرياض"
 بعد رحلة ليست بالقصيرة حملت الكثير من التكهنات والشائعات والتخمينات , وبين مد وجزر سياسي ودبلوماسي وحالة من عدم الاستقرار في تحليل وتفسير مصير  الرئيس اليمني
الحديقة النباتية العلمية في محطة ابحاث الكود الزراعية.. منجز علمي يبكيه عابرو السبيل قبل الباحثين
تحقيق/ علي أحمد يحيى.   الحديقة النباتية العلمية ليست مجرد حديقة بالمعنى الذي يفهمه عامة الناس، بل هي منشأة علمية نباتية تعكس مدى التقدم الزراعي العلمي في أي


تعليقات القراء
327403
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

327403
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

327403
[3] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

327403
[4] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الثلاثاء 17 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حصري -شركات ومحلات الصرافة في عدن تستأنف أعمالها وفقا لآلية اتفاق مع البنك المركزي
الأطراف اليمنية اتفقت على إعادة فتح مطار صنعاء
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأربعاء بعدن
( عدن الغد) تنشر جدول رحلات الخطوط الجوية اليمنية الخميس 13 ديسمبر 2018م (المواعيد وخطوط السير)
قيادة اللواء الاول دعم وإسناد تنعي استشهاد احد ابطالها في جبهة الساحل الغربي
مقالات الرأي
تطالعنا بين الحين والاخر العديد من الصحف المحلية والمواقع الاخبارية بالشكي من سيطرة الاحمد الصغير وأتباعه
باختصار شديد ، هل يدرك قادة الحراك الجنوبي مدى خطورة المطالبة بحق تقرير المصير للشعب الجنوبي ؟! فالخطر لايكون
  لم تتوقف كافة الأدوات الإعلامية الممولة قطرياً للحظة واحدة عن الحديث المستمر حول قضية مقتل الصحفي جمال
يوم أمس الأربعاء الثاني عشر من ديسمبر مرّت الذكرى الثامنة لرحيل شيخ فاضل أفنى عمره في مساعدة الفقراء
  بقلم /د. صالح عامر العولقي طالعنا مقال للكاتب عبدالله حاجب في تقرير له نشر في عدن الغد بتاريخ 11 ديسمبر 2018م
في سياق علاقة الشراكة التنموية القوية بين اليمن والبنك الدولي التي تمتد إلى أكثر من خمسة عقود، قدّم هذا
يقول المحضار، نمشي الهوينا نجيب الوعل بقرونه، هذه هي مسيرة القائد، وهذا هو تخطيطه، وهذه المقولة في سجلات
ما دعاني لكتابة مقالي هذا عن محافظتي أبين التي كتبت عنها بدماء القلب وماء المقل،ولازلت وسأظل بإذن الله طالما
في الوقت التي كانت تسير بقية المستعمرات الإنجليزية السابقة بإتجاه الديمقراطية والرخاء الإقتصادي كانت عدن
  الكل يدرك بأن المجلس الإنتقالي الجنوبي قد حدد أهدافه بشكل واضح وصريح لا لبس فيه ، ولعل في طليعتها إستعادة
-
اتبعنا على فيسبوك