مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 21 أكتوبر 2018 08:54 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

استطلاع : الدراجات النارية في عدن مصدر للدخل ووجه أخر للموت.

السبت 14 يوليو 2018 06:57 مساءً
تقرير: عبد اللطيف سالمين

في الآونة الأخيرة تشهد مدينة عدن انتشاراً ملحوظاً وواسع للدراجات النارية، ولم يعد الأمر يقتصر على الاستخدام الشخصي أو هواة ركوب الدراجات. ليصل إلى منعطف جديد يحمل هوية تجارية، ويتحول إلى مصدر دخل يومي  لبعض الشباب العاطل عن العمل، أو من يرغب بتحسين دخله اليومي.

 وصل الأمر بالبعض لعمل شركات نقل صغيرة خاصة بهم، فتجد من يمتلك لوحده أكثر من عشرين دراجة يقوم بإيجارها لعمال آخرين مقابل مبلغ مالي يومي.

 

*حضور يومي في الشوارع والأزقة 

باتت الدراجات النارية في عدن تسجل حضورا يومي في الشوارع والأزقة يكاد يفوق حضور البشر، الأمر الذي لا يعد مقبولاً في مدينة تفتقر للبنية التحتية الأساسية ، وتشهد أزمة ازدحام خانق في غالبية شوارعها التي تتسم بالطابع الشعبي في مختلف المديريات.

 

ولان الأمر أصبح مصدر للدخل، فإن غالبية سائقي الدراجات هم ممن يصنفون تحت السن القانوني، ويفتقرون للمهارة الحقيقة والخبرة اللازمة للسواقة.

 

*مشهد يومي متكرر لوسائل النقل الجديدة

في كل يوم وفي أي مديرية من مديريات محافظة عدن، وأينما ذهبت ترى العديد من الدراجات النارية منتشرة في كل مكان، تنتظرك لتركب.

أصبحت هذه وسيلة النقل الجديدة في غالبية المناطق الشعبية بمختلف المديريات.

ولمعرفة سبب رواج استخدام الدراجات كوسيلة, تحدث المواطن منصور علي ل"عدن الغد" وهو سائق ومالك لدراجة نارية يستخدمها في العمل: بسبب الزحمة الخانقة غالبا ما يلجـأ الناس لركوب الدراجات لسهولة التنقل فيها والوصول للمكان في زمن قياسي.

وتابع: لا تستهلك الدراجة كميات وقود كثيرة وهذا يعد أمر مربح لنا في وقت نفتقر فيه إلى فرصة عمل حقيقة .

وتابع: أعي تماماً خطورة الموضوع، ولو كان الأمر يعود لي لعملت في أي شيء أخر، وأبقيت الدراجة للاستخدام اليومي الضروري في المشاوير القصيرة.

 

 

*حوادث الدراجات النارية أكثر خطورة على الحياة.

حوادث كثيرة أشهدتها المدينة في هذا العام ما بين وفيات وإصابات خطرة ومزمنة. وهو الأمر الذي أكده المتحدث الإعلامي لمستشفى الجمهورية" عمرو قريش" مضيفاً إلى وصول العديد من الحالات وبشكل يومي لحوادث خطرة سببت بها الدراجات النارية او كانت جزء منها.

وفي الشهر المنصرم، أصيب شاب من مديرية دار سعد يعمل في هذه المهنة،  إصابة خطيرة كادت ان تؤدي بحياته، نتج عنها شلل جزئي أقعده طريح الفراش.

وقال صديق المصاب لعدن الغد: لم يكن يحب هذه المهنة ولكن صعوبة توفير لقمة العيش أجبرت صديقي على مواكبة الظروف والعمل سائق دراجة نارية تعود ملكيتها لشخص أخر.

وتابع: الآن هو طريح الفراش، ومالك الدراجة الأصلي يطالب بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بدراجته، وهذا يعد أمر مضحك ومبكي بنفس الوقت.

وأضاف: مؤسف الحالة التي وصلنا لها في مدينة عدن، ان يرمي الشباب أنفسهم لأعمال خطرة لأجل توفير لقمة العيش، في وقت لا يوجد معيل أخر لأسرتهم سواهم.

وندد: على ضرورة الحد من انتشار هذه الظاهرة الجديدة قبل ان تصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.

 

وفي السياق: قال مصدر في مستشفى الجمهورية في عدن: يأتينا بشكل يومي العديد من الحالات الحرجة الناتجة عن حوادث بين سائقي الدراجات النارية, بعضهم يدخل في غيبوبة طويلة، والبعض يفقد أحد إطرافه.

وأكد المصدر: على أن الحالات التي تأتي من حوادث الدراجات النارية تعد خطورتها اكبر من مثيلاتها الناتجة عن حوادث السيارات.

وتابع: غالباً ما تكون الحوادث مميتة خاصة وان كان الحادث بين سائق دراجة وسائق شاحنة.

 

 

*تجني على هوية عدن الحضارية.

تحدث المواطن محمد علي: الانتشار الكبير للدراجات النارية  يعتبر تجني على هوية مدينة عدن الحضارية، حتى في القرى لا تشهد مثل هذه المضايقات المستفزة.والإزعاج والعشوائية في الطرق.

وتابع محمد: لا استطيع المرور في سيارتي في الشارع بسلام، لا أصدق أن أتخلص من زحمة الجولة، حتى يأتي سائق دراجة يقود بشكل متهور ليصدمك، أصبحت السواقة تحتاج يقظة كبيرة من كل الجوانب.

 

*وجوب حظر استيراد الدراجات النارية في عدن

لا شك أن هذه المهنة توفر الآلاف من فرص العمل في المدينة ولكن سلمى محمد، والتي تدرس في الخدمة الاجتماعية ترى أن على القائمين بشؤون إدارة محافظة عدن القيام بحضر استيراد الدراجات النارية في المدينة، في وقت أصبح الجميع يعاني من تبعات هذا الأمر.

 

وتابعت سلمى: لا نريد أن يتم ظلم الشباب مثل ما حدث قبل سنوات في عهد النظام السابق حين تم منع ركوبها ومصادرة أي دراجة يتم رصدها في الشارع وقطعها إلى أشلاء.

لكن أقلها يجب أن يتم حل الأمر بأقل الأضرار الممكنة.

 

*وسيلة مفضلة للاستخدام في الاغتيالات.

حتى العام السابق والحالي ومن سنين كثيرة كانت الدراجات النارية العامل المشترك في غالبية عمليات الاغتيال، ليصبح الأمر كمثال شعبي يتم تداوله بين المواطنين تحت عبارة" السيكل يدور"

وهو ما أرق مضجع العديد من الناس، ليصل بهم الأمر لدرجة الوسواس القهري حين يسمع صوت دراجة قادمة، خوفا على حياتهم من هؤلاء المرتزقة.

نماذج كثيرة لشباب تم اغتيالهم بمساعدة هذه الوسيلة لما تحمله من خصائص تساعد المجرمين في الهرب من الأزقة الضيقة ، والاختلاط السريع بين الناس وصعوبة تمييز الدراجة عن السيارات.

 

 

الأمر الذي لا يختلف عليه اثنين ان الدراجات النارية حلت مشاكل وأزمات العديد من الأسر، وفي الجانب الأخر يبقى ما لا يمكن إنكاره أبدا يطفو على السطح بارزا وواضح ووضوح الشمس. ان هذه الوسيلة وان كانت مصدر جديد للدخل، فهي تعد وجه أخر من وجوه الموت في مدينة عدن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
هل أنتهت الحرب على تنظيم القاعدة في اليمن؟
نقلا عن الملعب: يقول تقرير لـ"منظمة مراقبة الإرهاب" صادر في 7 أغسطس 2015، إن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كان ولا يزال، المنظمة الإرهابية البارزة في اليمن،
تذبح من الوريد إلى الوريد :- من يغرق عدن بالخمور والمخدرات ؟
تلك المدينة التي يداعب أسوارها أمواج البحر ونسائم الصباح الجميل وتلامس أحلامها جبال شمسان وطموحاتها قلعة صيره الشامخة المطلة على بحارها وتشرف على أبواب المدينة
الهلال الأحمر الإماراتي بمحافظة أبين .. واقع ملموس واحتياجات ملحة
مثلت الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بعدن المهندس/سعيد آل علي إلى محافظة أبين مطلع شهر يونيو من العام الحالي 2018, انطلاقة حقيقية لهيئة الهلال


تعليقات القراء
327053
[1] قلنا وكتبنآ منذوا اكثر من سنتين أن هذه الدراجات اصبحت لآتطاق و90% من مالكيهآ من خارج عدن
الأحد 15 يوليو 2018
الوحيشي | إبين
خطر وإزعاج ووقاحة سائقيها لاتطاق وقلبوا عدن إلى فوضى لتطاق , سواقة مجنونة ولاإحترام للكبير والصغير الرجال أو النسآ ,المرور فوق الفوتبات الممر الضيق الذي حولوه اضآ المفرشين والزبالة وكذآ صنادق لبيع أي شي أصبح الموآطن محتار فين الطريق الآمن لترجلة إمرئة أو رجل وياليت في دماثة في ألأخلاق بل العكس قمة البلطجة , مآفي دولة هذا السبب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : وفاة الفنان التمباكي بمستشفى الجمهورية
عاجل | إنفجار عنيف يهز العاصمة عدن "تفاصيل"
لماذا تراجع الرئيس هادي عن تعيين الميسري رئيسا للحكومة الشرعية؟!!
عاجل : قوة مسلحة بميناء المعلا تمنع نائب وزير الصناعة ومدير المؤسسة الاقتصادية من ارسال معونات اغاثية لاهالي المهرة
اعتقال مغترب من يافع بسبب منشور على الفيس بوك
مقالات الرأي
بعد شد وجذب طوال 18يوم كانت النهاية الدراماتيكية والمأساوية للصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل مبنى
  بقلم / زبين عطية : منذ عودته الى محافظة شبوة ( مسقط راسه ) كرس وقته وجهده وفتح صدره وقلبه ومنزله لإستقبال
  -لم أستوعب حتى هذه اللحظة الخبر الذي تنامى إلى مسمعي بأن تم أغتيال القائد البطل صدام خالد في حدود قعطبة
ليست الخمور المضروبة أو المنتهية الصلاحية وحدها كما يشاع وقد أودت ب17ضحية بينهم الساخر ( التنباكي) الذي يعيش
  احتفالنا السنوي بثورة اكتوبر هو احدى اشكال التعبير الجماهيري عن فخرنا واعتزازنا بأحد اعظم الانجازات
تسارع الأحداث حول القضية المحورية الحالية أعلاميا ودوليا من قبل الدول الكبري  بخصوص ما حدث لجمال
المتقاعدون هم اولئك الذين افنوا معظم حياتهم واجمل سنوات اعمارهم في خدمة وبناء هذا الوطن ... وهم الذين بذلوا
اذا كان هناك من يهتم لأمر الرئيس هادي ومشروعيته وسلطته على الاقل في الجنوب المحرر ، فأن اهم مهمه وطنيه حالياً
كل مبلغ يتم دفعه لتعزيز العملة اليمنية لا يسوى شيء ولا يحل مشكلة تدهور العملة.. يجب اتخاذ جملة من الإجراءات
  لعل البعض يتساءل عن سبب انتشار  الخمور و المخدرات مع ضررها الواضح وأقول: إن لانتشارها أسباب عدة منها
-
اتبعنا على فيسبوك