مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 17 نوفمبر 2018 05:08 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 11 يوليو 2018 07:35 مساءً

حاكموهم يا أبناء عدن

 يشعر كثير من أبناء عدن الآن بالإرهاق والقهر والتشكك بمنطق الإستمرار في هذاالوضع الحرج الدي يهددهم بالإختفاء. فالمشاكل التي تحدق بهم منذ عقودهي مشكلات عميقة تتحول إلى كوارث وطنية. فقد أستوطنت قبائل الجنوب بعد عام 1967م مدينتهم وفجرت فيها حروبا أهلية دموية مناطقية وقبلية شرسة لم يكن لهم مغنم ولا مغرم فيها، وهم في أزمة إنسانية حقيقية. ولم تمر عدنبهذا القدر من السوء من قبل,لأنالقوى السياسية تبنت نهجا فاشلا في سلوكها وأخلاقها، وقادتها ينعدم لديهم الحس الوطني والإنساني، والنخبة منهم التي سيطرت على حكمهالم تراعيالفصل بين الحاكم والدولة, االأمر الذي أدى إلى دكتاتورية السلطة السياسية. وفشلوا جميعهم  في تطوير أنفسهم، وكان ولم يزلالتمويل الخارجي هو القوة الدافعة لهم. وحقيقة الأمر أنهم تآمروا وتحالفوا لإمتلاك السلطة، وتاجروا بالسياسة والدين والوطن والبشر, وتناحروا فيما بينهم.  وليس لديهم ما يكفي من الفطنة لجعلهم يدركون أنهم ارتكبوا أخطأء ترقى إلى جرائم إستيطانوجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية حولت عدن إلى خراب.

فعلى مدى معظم سنوات حكمهم ,مافعله قادة تلك القوى السياسية من أمثال الحزب الإشتراكي والمؤتمر والإصلاح ولجان المقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي والمليشيات المسلحة لاسابق له, يحمل مأساة الإنسانية وواحدة من أحلك صفحات التاريخ  في عدن، من حروب أهلية دموية مروعة وظالمة ومتكرر, وجرائم تخرق حق الإنسان في الحياة والحرية بكل أشكالها،دفع ضحاياها من أبناء عدن ثمنا مخيفا تمثل في تعرضهم لأخطار الموت والإيذاء الجسدي والنفسي وتشريدهم وإفقارهم وتدمير مدينتهم.و تضمنت أفعال  تلك الأحزاب والقوى السياسيةقتل المدنيين، والتعذيب، والتمييز وسوء المعاملة وترسيخ العداوة بين الناس، والمحاصصة والتناحر السياسي وسوء الحكم والإدارة، والفساد الأخلاقي، ونهب أراضي وملكياتعدن الخاصة.  وسوء إستخدام  السلطة والثروة القومية, والفساد, وسرقة الأموال العامة, وإقصاء وتهميش وإخفاء قسري للناس. وهو يرقى إلى مافعله قادة الخمير الحمر في كمبوديا في الثمانينات من القرن الماضي.

لكن الناسوالنخبة المثقفة والوطنية هناك في كمبوديا لم تختبئ, ولم تحاول التعايش مع قادة الخمير الحمر, فقد واجهتهم وطاردتهم, ومن وضعت يدها عليه حققت معه وحاكمته وعاقبته. وإذا صار هذا هو الهدف الحقيقي فعلا لمنظمات المجتمع المدني والنخبة المثقفة عندنا, فعليها أن تحذوا حذوهم ومقاضاة مرتكبي تلك الجرائم,لصالحها ولصالح عدنوالأجيال المقبلة, ووضع حد لثقافة الإفلات من العقوبة في بلادنا حتى لا تمر تلك الفظائع دون عقاب, و يزول نفوذهم الكريه من على الأرض.

ويعرف القانون الدولي جرائم الإستيطان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بأنها تلك الجرائم التي يرتكبها أفراد من دولة ما ضد أفراد آخرين من دولتهم أو من غير دولتهم, وجميعها جرائم لا تسقط بالتقادم  وتبقى معلقة في رقبة مرتكبيها مهما طال الزمن. وفي حالات هذه الجرائم يكون الجميع مذنبين، من مصدري التعليمات إلى المحرضين، إلى المقترفين بشكل مباشر، إلى الساكتين عنها رغم علمهم بخطورتها، والشريك يعاقب بنفس عقوبة الفاعل.

ونحن الآن في خضم نقطة تحول كبرى في تاريخ السلطة في اليمن والمنطقة برمتها، وعودة هذه القوى السياسيةومن أوقع الوطن كله في هذه الفوضى العارمة إلى الحكم ليس سببا للإحتفال به بأي حال، وليس عدلا، وغير مرغوبا فيه، وينطوي على مجازفة خطيرة، لأن من المحتوم أن تفسد السلطة مرة أخرى حكم العقل عندها.  ولا يمكن للناس الإنتظار إلى أن يكون الوضع أكثر سوءا.

وندرك بأن إنشاء نظام جديد في ظل هذه الظروف الدقيقة التي نعيشها يعد من الأمور الصعبة على التنفيذ، وقد توجد خطورة في التعاطي معه. لكن الطاقة السياسية الآن تستخدمها مجموعات وطنية أكثر شبابا ونقاء وثقافة ووعيا وتنوعا من سابق، ونخبة ومحكمون ثقافيون مستنيرون صار لهم بكل وضوح تأثيرا هائلا بين الناس. ويمكن لهذه النخب الوطنية السياسية الواعية والمثقفة أن تكون أكثر المستفيدين من هذه اللحظة التاريخية.

 ولإعادة ترتيب البيت العدني بطريقة أكثر ملائمة بوسعهم هُن وهُم من أبناء عدن أن ينظموا حركتهم ونشاطهم بإنشاء تنظيمات ومراكز سياسية وحقوقية، وتبني قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات العامةوالشفافية والعدالة الإجتماعية والتنمية المستدامة الاقتصادية والبشرية, واستعادة مؤسسات وممتلكات المدينةوأراضيها المغصوبة,بالقيام بتحديد وتوثيق كل الجرائم ضد الإنسانية التي أرتكبت بحق أبناء عدنومساءلة وملاحقة قادة الأحزاب والقوى السياسية والمطالبة بمحاكمتهم عليها. وسيكونلمشاركتهم هذهالإسهام الإيجابي في الحياة السياسية النشطةلتحقيق العدالة لعدنولأبناء عدن, وستولد أملا كبيرا في أن وجه السلطة في المدينة سيتغير.

وفي مثل هذه الأحوال تحضر بقوة محكمة الجنايات الدولية التي جاءت لتحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.وحسب نظام روما الأساسي للمحكمة هي منظمة دولية دائمة مستقلة ذات علاقة بمنظومة الأمم المتحدة, يمكن أن تمارس سلطاتها في إقليم أية دولة. ولها السلطة القضائية  لممارسة إختصاصها على الأشخاص إزاء أشد الجرائم خطوره. فالمحكمة الجنائية هي أول هيئة قضائية دولية تحظى بولاية عالمية, وبزمن غير محدد, لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الفظائع بحق الإنسانية وجرائم الإستيظانوالجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة الجنس البشري.

واليمن هي إحدى الدول التي وقعت على ميثاق روما المعاهدة المؤسسة للمحكمة، كما أقرها وصادق عليها مجلس النواب.وحتى1 يوليو 2012م  صادقت على قانون المحكمة 121 دولة و40 دولة أخرى وقعت على الاتفاقية ولم تقر مجالسها التشريعية بعدعلى المعاهدة .وقد فتحت المحكمة الجنائية تحقيقات في قضايا مثل أوغندا الشمالية, والكونغو الديمقراطية والجمهورية الإفريقية الوسطى, والبوسنة والهرسك, ودارفور. كما أصدرت العديد من مذكرات الإعتقال, وإحتجاز مشتبه بهم. وكان قبل تأسيسها قد تشكلت محكمة جنائية خاصة في عام 1993 م لمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافية, وأخرى خاصة بمجرمي الحرب في رواندا عام 1994م.

تعليقات القراء
326697
[1] عدن والقروي
الأربعاء 11 يوليو 2018
علا ياسين | عدن
بعد اليوم وبعد ان حققو أبناء عدن البسطاء نصراً معنويا واستراتيجياً بالموازاة مع عاصفة الحزم والامل فانهم يستحقون ان تكون لهم الاولويه في الالتحاق بالكليات العسكريه والامنيه باعتباره فخر وشرف ويحضىء منتسبيها بالاحترام والتقدير في جميع دول العالم المتحضر ومنها أوربا وامريكاء وليست للقرو فقط. أبناء عدن ليسو أنصاف هويات ويدركون مخاطر المستقبل من خلال الانخراط في التأثير الإيجابي ولن يكونو متأثرين بالاحداث فقط. ان استراتيجيات المستقبل تتطلب ألقوه والعلم والتأثير من خلال الحجه التي لن تأتي الا بالتضحيه والقيم النبيله البناءه وفهم مخاطر المستقبل التي تجعلهم يدركون عدوهم وعدو ارضهم وفي نفس الوقت لن يكونو اداه رخيصه أبدا بيد غيرهم قد يطول الحديث ولنبدىء جمعيا بصناعة مستقبل افضل من الان. الفرصه متاحه وواضحه في مستقبل واعد.

326697
[2] واحنا معاكم
الأربعاء 11 يوليو 2018
مهدي سليم | الحوطة لحج
واله كلامك كله صح واحنا معاكم بانشهد ياابناء عدن .

326697
[3] يادحبش يابو الدحابش
الأربعاء 11 يوليو 2018
النهدي |
واولهم بن دغر

326697
[4] البحث عن العدالة الغائبة
الأربعاء 11 يوليو 2018
مها ابوبكر | القاهرة
لك قلم سياسي نبيل وأسلوب متأدب جميل تنبع منه كلمات صادقة تخاطب العقل والعاطفة وتحمل كثير من الأفكار التنويرية التي لا أثر فيها لمصلحة ذاتية وإنما المطالبة بسماع صوت المقهورين في مدينة صار الكل يشاركك حبك الجارف لها. لك تقديري وتشكري ولعدن السلامة

326697
[5] دعاء
الأربعاء 11 يوليو 2018
امينه خليل | عدن
كانت توجد رغبة مرجوة عند شاعرنا الشعبي المبدع الكبير مسرور مبروك وهي أن ربنا يأمر أن ياخد القادة السياسين عندنا سيل يحطهم إلى حيت ما عاد.

326697
[6] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الخميس 12 يوليو 2018
ناصح | الجنوب العربي
هذه دعوة لفتنة جديدة في عدن ياهذا ، عدن هي الجنوب بكل أطيافه وبكل من جاءها وسكنت وجدانه دون أن تسأله من أين أتيت ، يكفي عدن خاصة والجنوب عامة الفتن .

326697
[7] الكاتب من وين؟؟
الخميس 12 يوليو 2018
جلال | عدن
على فكرة الكاتب تعود اصوله الى محافظة حجة في اقصى الشمال اليمني يعني ما هوش عدني ولا له اي دخل بالعدانية جلست معه كثيرا له علاقة وثيقة بالسادة الهاشميين وكان يتمنى ان يظل الحوثيون في عدن.

326697
[8] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الخميس 12 يوليو 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
طارق طارق! من هو هذا الشيء المسمى طارق صالح عفاش؟. هو مجرد قربوع صعلوك مشرد طريد ترك عمه يواجه الموت المحقق وفر بلبس النساء من بلاده من عند رجاله وعزوته وأهله وقبيلته، هذا الكائن اليمني ليس له و لا لأتباعه من ابويمن أي قيمة عند صناديد الجنوب العربي. إذا طارق عفاش تجاوز الحدود علاجه عندنا نكمن له عند كل مرصد وكم قذيفة وصاروخ من مضادات لدروع الحديثة التي لدينا منها الكثير والكثير، والباقي ينجزه الرجال ويجهزوا عليه حمران العيون في ليل أظلم أو نهار ساطعة شمسة ونلحقه بعمه المقبور، وعندها العافية والسكون ونطوي صفحة طروق المخزوق. يا بويمن الجنوب العربي أصبح يعج بكل أنواع الاسلحة الفتاكة والحديثة ومنتشرة في كل مكان من جغرافيا الجنوب العربي و في كل بيت والله أن هناك اسلحة حديثة ومتطورة جداً جداً ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على بال بشر، وأنتم بكيفكم يا بويمن، ومن كذب جرب، قاومناكم وهزمناكم في 2015م بدون سلاح وإذا وجد سلاح لا يذكر، أما الآن الوضع أنقلب 180 درجة، ومن كذب جرب من الاخونج أو طروقة المخزوقة، هذه رسالة واضحة لطارق عفاش ومن معه من دحابيش ابويمن، نقول لهم الجنوب العربي اليوم ليس الجنوب العربي قبل سنة، والحليم تكفيه الإشارة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : وفاة وزير العدل في الحكومة الشرعية اليمنية
عاجل : هجوم مسلح يستهدف منزل قائد اللواء الرابع حماية رئاسية مهران القباطي ومقتل احد افراد حراسته
عاجل : شهود عيان: مسلحون قالوا انهم من الشرطة اختطفوا امرأة من وسط الشارع العام بكريتر 
تقرير:من هي الدول الكبرى التي تعمل بصدق لاستئصال الحوثيين ومن هي التي تضغط لبقاء الجماعة ؟
الباخرة عملاقة باساما تفرغ أكثر من 2286 سيارة بميناء المعلا
مقالات الرأي
أولا أهديكم أطيب التحايا واتمنى لكم التوفيق في مهامكم العسكرية والوطنية واتقدم إليكم في رسالتي هذه والتي من
يقول : المفكر الفرنسي اتييان دولابواسييه في كتابه (العبودية الاختيارية ) عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل ؛ تنشأ
  -- أضللنا الطريق في الغابة فماذا جرى ؟-- خبر العجوز المرتدة والراهب عزيزي القاريء :قبل أن تقرأ المقالة انظر
  كنت أناديه دائما بقاضينا جمال..، السلام عليكم ياقاضينا.. كيف حالك ياقاضينا .. أيش رأيك بالموضوع الفلاني
  يا رب يا عــالــم الــحــال عقب الانتهاء من فقرة الدرس اليومي قبيل إقامة صلاة العشاء والتراويح في أمسيات
  - نحن بحاجة ماسه لمبدأ التصالح والتعايش الأجتماعي لننهض بمجتمعنا إلى الأمام ! إن مبدأ التعايش السلمي
سألني أحدهم ما الذي سيحدث بعد تحرير الحديدة من الحوثيين..??-فأجبته: سيقوم التحالف بتسليم الحديدة للعميد "طارق
  حينما كنت لا أنام الليل ولا أعرف الاستقرار النفسي كغيري من مئات الشباب الجنوبيين، هربا من ملاحقات جنود
  تستغل دول التحالف ثقة الجنوبيين بها وتعاملهم الصادق معها فتبيعهم الوهم في الحرية والاستقلال وتمكينهم من
لم يتعود المواطن اليمني منذ القدم بإن يرى اي مسؤول او وزير مهما كانت مكانته وموقعه السياسي ان يقال ثم يحال
-
اتبعنا على فيسبوك