مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 24 سبتمبر 2018 06:17 صباحاً

  

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

«غسيل الأدمغة».. محاولة حوثية لتأسيس دولة «الصرخة»

الثلاثاء 10 يوليو 2018 01:40 مساءً
(عدن الغد) متابعات:

فرضت ميليشيات الحوثيين «أنصار الله» حظرًا إعلاميًّا على الشعب اليمني في المناطق التي تُسيطر عليها، وذلك بمنع قنوات ووسائل إعلامية مخالفة لسياسة الجماعة، أو تفضح زيف انتصاراتهم وواقع هزائمهم في جبهات اليمن، حتى يتسنى للحوثيين ترويج ما يريدون على وسائل إعلام خاصة بهم كقناة المسيرة والمواقع والصحف اليمنية الواقعة تحت سيطرة عبدالملك الحوثي في فرض رؤيتهم الخاصة للحكم في اليمن.

 

سياسة غسيل الدماغ:

الأمر لم يتوقف عند مجرد وسائل إعلامية، بل قامت جماعة «الحوثي»، بإخضاع المسؤولين اليمنيين بمختلف وظائفهم ودرجاتهم التعليمية، قسرًا إلى «دورات ثقافية» مقابل إبقائهم في وظائفهم، مشيرين إلى أن تلك الدورات الإجبارية تُشبه «جلسات غسيل الدماغ»، لما تتضمنه من أفكار وتوجّهات تريد الميليشيات فرضها بالقوة.

 

قطاعا التعليم والثقافة كانا مستهدفين من قبل الحوثيين؛ حيث غَيَّر الحوثيون مناهج التربية والتعليم، وكذلك البرامج الثقافية، وفقًا لرؤية الحوثيين وتعاليم مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، والأب الروحي للجماعة «بدر الدين الحوثي»، وطغت أفكار الجماعة الدينية على كل مجالات الحياة في اليمن، وسط تخوفات من تأثير ثقافة الحوثي الدينية على «النشء» في اليمن، ما يُخرج جيلًا بكامله، متأثرًا بأداة التعبئة الطائفية التي قادت آلاف الأطفال اليمنيين إلى ساحات القتال وخطوط النار، وهي «ملازم الخميني»، أو «جيل الصرخة»؛ حيث يعتبرون شعار «الصرخة» «الموت لأميركا الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام»، هي ترتيلة مقدسة يهتفون بها في تدريباتهم وتظاهراتهم، ومناسباتهم الدينية والاجتماعية أيضًا.

 

ووفق تقارير إعلامية يمنية، تُشكل محاضرات مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي قتله الجيش اليمني في 2004، وخطب شقيقه، زعيم الجماعة الحالي عبدالملك الحوثي صلب هذه الدورات، أو ما يُعرف بـ«المسيرة القرآنية» التي ما انفكت أجهزة دعاية الحوثيين، تدعو الناس إلى اقتفاء نهجها.

 

وأيديولوجية الحوثيين السلالية تقوم على العنصرية، وتنهض على فكرة الاصطفاء الإلهي، ويستدل القائلون بهذا الرأي بـ«الوثيقة الفكرية والثقافية للزيدية» التي أقرتها قيادة الحوثيين مطلع 2012.

 

المخطط الحوثي:

من جانبه، يرى الباحث اليمني محمود الطاهري، أن الحوثيين يسعون إلى تأسيس دولة الإمامة؛ حيث يرون أنفسهم من «آل البيت»، ويسعون إلى البحث عن مشروعية دينية من أجل البقاء في السلطة.

 

وتابع الطاهر، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الحوثيين لديهم خطة بعيدة المدى بالسيطرة على عقول الحوثيين عبر «التعليم»، خاصة التركيز على النشء والشباب، وكذلك «الإعلام»؛ حيث يمتلكون قنوات فضائية ومواقع وصحفًا يستخدمونها في الترويج لأفكارهم وأيديولوجيتهم، و«الثقافة»؛ حيث الدورات التثقيفية الإجبارية التي ينظمها الحوثيون للمسؤولين والموظفين والطلاب، من أجل حشو عقولهم بأفكار الحوثيين و«الصرخة» البالية.

 

ولفت الباحث اليمني إلى أن الحوثيين يركزون على «النشء والشباب» من أجل السيطرة على مستقبل اليمن؛ حيث هم يتبعون سياسة بعيدة المدى بالاستثمار في عقول الأطفال والشباب من أجل بقاء أفكار الحوثي المسيطرة على هؤلاء، بما يُخرج أجيالًا موالية لهم ومؤمنة بمعتقداتهم، وهو ما يهدد مستقبل اليمن.

 

وقال:« إنهم في حال استمروا على تلك الوتيرة دون مقاومة مجتمعية سنكون أمام كارثة حقيقية خلال سنوات قليلة، وأمام جيل متطرف جديد ومتعصب وطائفي وفي مناطق جديدة، ومن خارج المربعات التي يوجدون فيها، جيل مستعد للقتال من أجل ما يُسمى بالولاية وأحقية سلالته بالحكم وعودة مشروع الإمامة».

 

وشدد الطاهر على أن الاستجابة لأفكار الحوثيين، لا تُذكر، ولكن يخشى على الأطفال والشباب من التأثر بأفكارهم، في ظل الحرب الدائرة، مضيفًا أن الحوثيين لديهم خطة ومنهج، في حين أن الحكومة لا تفعل أي شيء.

 

وحذر الباحث اليمني، من تحويل اليمن إلى جمهورية ولاية فقيه جديدة؛ حيث تعتبر صنعاء إحدى عواصم الهلال الشيعي في الوطن العربي، والتي تُعدُّ إيران محركًا وقائدًا له، وهو ما يُهدد المملكة العربية السعودية.

 

ضرب التعليم:

من جانبه، أكد المحلل السياسي اليمني والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، أن الحوثيين ينتهجون مخططًا كاملًا لـ«غسيل الأدمغة»؛ حيث سيطروا على أغلب المعاهد الدينية الخاصة ومراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة لجهات أخرى لا تؤمن بأفكار الحركة الحوثية، واستخدموا الترهيب والترغيب والقوة أحيانًا في السيطرة على تلك الأماكن.

 

وأضاف الخوداني، لـ«المرجع» أنهم فرضوا مناهجهم الطائفية التي تُروِّج للحكم الكهنوتي الطائفي، باعتباره دينًا إلهيًّا على تلك المراكز والمعاهد، ومنها كتب لبدر الدين الحوثي، وحسين الحوثي، ومحمد بدر الدين الحوثي وغيرهم، كما فرضوا مدرسين ومديرين على تلك المراكز والمعاهد، ويعملون على تصعيد الموالين لهم في وزارة التربية والتعليم والسلك التعليمي، الأساسي والثانوي والجامعي، وأصبحوا مسيطرين عليه بشكل شبه كامل.

 

وتابع السياسي اليمني: أن من منهج الحوثيين كذلك، أنهم أدخلوا شعاراتهم إلى بعض المدارس الحكومية، وفرضوا الاحتفال ببعض مناسباتهم الطائفية في تلك المدارس، ومن يرفض أو يقاوم يتم قمعه بشتى الوسائل، ومن ثم إقصاؤه تمامًا عن العلمية التعليمية ليكون عبرة لغيره.

 

مخطط فاشل:

الباحث في الشأن الإيراني، محمود جابر، يرى أن الحوثيين كأي جماعة دينية، لديها معتقدات وأفكار تؤمن بها، هذه الأفكار يتم توظيفها من قِبَل قادة الجماعة؛ من أجل ترسيخ سيطرتهم على السلطة، وهو ما تفعله جماعة الحوثي.

 

وتابع جابر، أن الجماعة تدرك صعوبة الرهان على عناصرها فقط والمؤمنين بأفكارها في البقاء في السلطة، لذلك تسعى -من أجل عملية «غسيل أدمغة»- للسيطرة على عقول اليمنيين، ولكن هذه العلمية في ظل عالم الإنترنت أو العالم المفتوح، صعبة المنال، حتى لو تم حظر كل وسائل الإعلام، فالمعرفة باليمن أصبحت أسهل وأقرب من أي شيء آخر، لذلك مخططات الحوثي لن تنجح بسهولة ولن تبقى طويلًا.

 

وتابع جابر، أن الحوثيين يقومون على أسلوب الترغيب والتهديد من أجل إقناع الآخرين بأفكارهم، وهي أدوات ليست من المقدر لها النجاح بالقدر المتوقع، أو الدرجة التي تقلق، فأيديولوجية الحوثيين السلالية تقوم على العنصرية، وتنهض على فكرة الاصطفاء الإلهي، ويستدل القائلون بهذا الرأي بـ«الوثيقة الفكرية والثقافية للزيدية» التي أقرتها قيادة الحوثيين مطلع 2012، هي ذاتها التي تدفع إلى سقوط هذه الجماعة، واندثار هذه الأفكار.

 

وقال الباحث في الشأن الإيراني، «إن الحوثيين يُحاولون استقطاب اليمنيين الواقعين تحت سلطتهم باستخدام المال السياسي والطائفي لشراء الذمم، والامتيازات الأخرى، ولكن مجرد سقوط صنعاء من أيديهم سوف يمحو كل ما زرعه الحوثي، لأن البسطاء من الناس يميلون إلى التكيف و(الانحناء للريح) حتى تمر الأزمة، وبمجرد مرورها سينتهي تأثير الحوثي للأبد».


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
تقدم للجيش اليمني في البيضاء ومقتل قيادات انقلابية بالحديدة
أوقعت عمليات عسكرية لتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادات حوثية ميدانية بالحديدة، في الوقت الذي حققت فيه قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية في البيضاء،
أموال “وزارة الدفاع” تشعل خلافات داخلية بين الحوثيين
تسببت أموال “وزارة الدفاع” الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في العاصمة اليمنية صنعاء، بخلافات حادة، بين قيادات المليشيات المنتمين إلى محافظة صعدة، وآخرين من
الشرق الأوسط: مساومة حوثية بأبناء صالح... ووزير يمني ينفي الإفراج عنهم
أفادت مصادر في حزب «المؤتمر الشعبي» اليمني بأن الميليشيات الحوثية عرضت على قيادات الحزب بصنعاء إطلاق أقارب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح المعتقلين




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل | توجيهات عاجلة من اللواء عيدروس الزبيدي .. تعرف عليها
عاجل | اغتيال مدير مدرسة بعدن
البخيتي: حملة الاغتيالات التي تطال قياديين في حزب الاصلاح شبيهة بالاغتيالات التي تعرض لها قياديين في الحزب الاشتراكي اليمني
أنباء عن مقتل محمد علي الحوثي وأبوعلي الكحلاني في ضربة جوية بالحديدة
عاجل : مصدر مسؤول بمالية الجيش يعلن بدء صرف مرتبات العسكريين غدا الإثنين 
مقالات الرأي
تنامون ملأى كروشكم، معبأة ثلاجاتكم، مفللة سياراتكم ونساؤكم، مهندمة أولادكم، مسورة قصوركم، محروسة أملاككم،
محمد جميح ذهب بعض المحللين إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو من دبر استهداف العرض العسكري في قلب عاصمة الأحواز
كل من يبني غناه على فقر الاخر فهو همجي ، و كل من يبني امنه على خوف الاخر فهو همجي و كل من يبني عزه على ذل الاخر
✅ الشعار يحدد مشروعا مدعوم اقليميا يتحرك في المناطق المحررة من الجنوب يهدف إلى إسقاط التحالف العربي وإسقاط
  - ســام الغُــباري - اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ،
كانت هناك لنا عملة نقدية في قديم الزمان يقال لها (الريال)... وكان لها اعتبارها ومكانتها بين عملات العالم...يتجه
  اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ، اشتقت إلى رائحة قريتي
جميل ان يثابر عدد من أبناء  الجنوب وان يستمروا  بالحافظ على المناسبات الوطنية من خلال إحيائها كلا
لنكن أكثر شفافية ووضح الانتقالي هو خلاصة نضال وكفاح  ومسيرات ومليونيات  أستمرت عدة سنوات حتى تكونت تلك
لم أشهد تعب طول حياتي.. وأنا الآن عمري واحد وسبعين سنة وثمانية شهور – كما شهدته يوم الحد اللي هب .. عندما تقرر
-
اتبعنا على فيسبوك