مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 17 يوليو 2018 05:41 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 17 يونيو 2018 01:21 صباحاً

القضية الجنوبية وعقدة التدويل

 

تتفق قوى الشمال بمختلف توجهاتها على ضرورة عدم السماح بتدويل القضية الجنوبية، ومحاولة الانتقاص منها والتعامل معها كقضية ثانوية، رغم إنها هي القضية المحورية الوحيدة بل إنها أم القضايا اليمنية، فهي مبتعث الصراع وأساس الحل.

لكنهم آثروا المكابرة والتطاول نزولاً عند مصالحهم الذاتية، وأدخلوا البلاد في أزمات متتابعة، ووقفوا ولا زالوا يمثلون حجر عثرة في طريق حلها، أو حتى حضور الجنوب كطرف أساسي في المفاوضات.

وقد تمكنوا من التكتيم عليها منذ 2011 وحتى الآن، عبر مسرحيات ثورة التغيير ومؤتمر الحوار التي أرادوا من خلاله تمرير مشاريع حلول منتقصة من حقيقة وواقع القضية الجنوبية.

واستطاعت تلك المسرحيات أن تجبر المجتمع الإقليمي والدولي على التعاطي معها بإيجابية من باب اتاحة فرصة لعل تلك القوى تغير سياساتها المنتهجة تجاه الجنوب، لكنها مع كل فرصة يقدمها المجتمع الدولي تزداد تعنتاً وطغياناً ضد شعب الجنوب.

سعى المجتمع الإقليمي والدولي لرمي حبل النجاة لإنقاذ للنظام اليمني مرة بعد الأخرى، تمثلت أولى تلك الفرص بالمبادرة الخليجية، ثم آليتها التنفيذية، واللتان تجاهلهما للقضية الجنوبية.

ثم أعقب ذلك بابتعاث ثلاثة مبعوثين دوليين، واستمر المجتمع الدولي بتجاهل التعاطي مع القضية الجنوبية بما تستحقه من الإهتمام، ففي كل احاطات مبعوثي الأمم المتحدة لمجلس الامن الدولي لم يتم تناول قضية الجنوب عدا ما تضمنته بعض تلك الاحاطات من تلميح أو إشارة مبهمة دون تفصيل.

أما قرارات مجلس الأمن فلم تشر لها، سوى ما ورد في القرار 2140 بدعوة الحراك السلمي الجنوبي للمشاركة في العملية السياسية، دون الخوض في طبيعة تلك المشاركة.

وأمام كل تلك الفرص التي جاد بها المجتمع الدولي ، وجدت أقطاب النفوذ الشمالي أنها ستدفن القضية بمسرحية الحوار ومخرجاته، التي صممت مخرجاتها بالشكل الذي تضمن لها الاستمرار في تقاسم السلطة والثروة ونهب مقدرات الجنوب، ظناً منها أنها ستمرر حيلتها على شعب الجنوب، من خلال تصوير القضية قضية مناصب وتقاسم سلطة لا قضية وطن وهوية.

لكن كيدهم انقلب بينهم، بل وكادوا أن يجروا اليمن بأسرها إلى أحضان إيران، ولولا لطف الله تعالى ثم يقظة الأشقاء وإطلاقهم عاصفة الحزم لكانت اليمن اليوم تغرد خارج السرب العربي.

اليوم في ظل افرازات واقع ما بعد الحرب وما آل إليه المشهد، من إعادة تشكيل موازين القوة، والذي أثبت الجنوب خلالها أنه الشريك الفاعل والأبرز للتحالف العربي على الأرض، وإنه بما يمتلكه من قوة عسكرية وقيادة سياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات المقاومة الجنوبية، أصبح رقماً فاعلاً ومؤثراً لا يمكن تجاهله أو القفز عليه.

وتبعاً لذلك، بانتظار ما تفصح عنه خطة المبعوث الأممي التي سيقدمها لمجلس الأمن خلال اليومين القادمين، يجدر بنا أن نضع التساؤلات الآتية :

هل سيستمر تعنت النظام اليمني بقطبيه الشرعي والانقلابي، ورفضهم تمثيل الجنوب بوفد يرتضيه الشارع الجنوبي ؟

أم إنهم سيحاولون اصطناع تمثيل شكلي من خلال اشراك من يضمنون تبعيتهم وقبولهم بتمرير مشاريع قوى الشمال، المنتقصة والمرفوضة بشكلٍ قاطع من قبل شعب الجنوب ؟

وحدها المملكة العربية السعودية تستطيع الضغط على الشرعية في هذه الجزئية، فهل تفعلها وتوقف عبث القوى المختطفة للشرعية بحق الشريك الأبرز للتحالف العربي على الأرض ؟

أم أنها ستدع الجنوب المحرر يذهب نحو من التأزم، وتواصل تجاهلها لصوت وإرادة شعب الجنوب، رغم ما قدموه من تضحيات إلى جانب التحالف، وما حققوه للمشروع العربي بقيادتها من انتصارات تجاوزت حدود الجنوب إلى عمق الأراضي الشمالية ؟

هل ستظل مظلة لتمرير مشاريع تلك القوى التي تتقمص رداء الشرعية لاختطاف قرارها، رغم تنكرهم للمملكة وما حفتهم به من دعم ورعاية، فكانوا عبئاً عليها في الحرب، وأصبحوا يمثلون تهديداً جسيماً بما يجسدونه من مشاريع تدميرية للمنطقة تنفيذاً لأجندات تتزعمها قوى إقليمية معادية لدول التحالف العربي ؟

أياً كانت المواقف من مسألة إشراك الجنوب في المفاوضات، فواقع الجنوب اليوم يؤكد بأنه لم يعد بذلك الضعف الذي يجعل من السهل لقوى صنعاء أن تتلاعب بمصيره، أو تزييف إرادته أو اصطناع تمثيل شكلي باسمه، كما اعتادت فعله على مدى 24 عام منذ غزو الجنوب واحتلاله عام 1994 وحتى مفاوضات سويسرا ثم الكويت خلال الأزمة الراهنة.

الجنوب اليوم شب عن الطوق، وأصبحت له مخالب وأنياب وقيادة سياسية مفوضة شعبياً، ولن يسمح بتمرير مسرحيات هزلية تتجاوز قضية شعب الجنوبية أو تنتقص من إرادته.

تعليقات القراء
323070
[1] ثورة التغيير مسرحيه ؟
الأحد 17 يونيو 2018
علاء | عدن لنجعلها بلاوصايه
اذا لاتحترم شهداء الثورات فكيف تريد الناس تحترم كلامك وانت كاذب أشر!! وبالنسبه وابشرك امتزجت الدماء في كل شبر من اليمن ومن مختلف المحافظات واسطوانتك هذه روح اضحك على الجعابره لان خلاص بح ..

323070
[2] هذا كلام قديم وكالعادة يناقض بعضه بعضا
الأحد 17 يونيو 2018
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
هذا كلام قديم وكالعادة يناقض بعضه بعضا. فهل لديك جديد؟ ملحوظة: ما دام لديكم مخالب فتحركوا قبل أن يفقس بيض الحكومة التي عادت معززة مكرمة وعلى رأسها رئيس الشرعية. اخرجوا الى الشوارع وطالبوا بطلوع حكومة الاحتلال اليمني من عدن. اذا لم يطلعوا بالطيب اقتحموا المعاشيق واستخدموا (مخالبكم) لاخراجهم. طبعا لن تستطيعوا فعل ذلك يا فوانيس لان مخالبكم ليست مخالبكم بل مخالب إماراتية تمشي بالريموت كونترول. (يهس) الاماراتي الزرار الأحمر فتتحرك المخالب. والان بعد (هس) الزرار الاخضر توقفت المخالب عن الحركة. ودعم دعم ياجنوب لطارق عفاش. ما بعد يناير ليس كما قبله كما صرح الفانوس الاكبر فصدق وهو كذوب.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قيادة اللواء 115 تعقب على خطاب أبو اليمامة وتطالب بفتح تحقيق في الاتهامات الموجهه لها
مدير قسم شرطة دار سعد ينفي اختطاف فتاة البريقة ويؤكد ان الواقعة تمت بالتراضي وزنا
اعلن تضامنه مع أبواليمامة.. البوحر: سنتصدى مع قوات الحزام الامني لأي تواجد عسكري شمالي
الصحافي أنيس منصور يتحدى أبو اليمامة بأن يكتب حكم إعدامه
فضيحة أخلاقية .. عصابة متهمة باغتصاب الأطفال تستخدم مضادات الطيران للهجوم على منزل الطفل رياض في تعز
مقالات الرأي
  اتّحّد الحوثيون والانتقاليون والعافشيون على حرب هادي، في تحالف غير معلن، بعد أن جرّب كل طرف من الأطراف
حمى شديدة اسمها "كوليندا كيتاروفيتش" ضربت الشارع العدني تزامنا مع نهائي مونديال روسيا، فأينما توجهت لا تسمع
في اعتقادي انه لا  يمكن لأي شخص أو قائد سياسي أو عسكري وفي الظروف التي نعيشها هنا في الجنوب  في اعتقادي
- تضمن خطاب العميد منير محمود أبو اليمامة قائد اللواء الأول دعم وإسناد صباح أمس الأحد رسائل ودلالات عدة حملت
الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي اخذت بها اليمن منذ عام 1996 على اثر الازمة الاقتصادية وانهيار اسعار الصرف
ذهبتُ إلى محافظة حضرموت بأحد باصات النقل ومررنا بعدة نقاط أمنية من عدن حتى حضرموت و استوقفني مشهد مثير
أثبت سجل مليشيا الحوثي في الخيانة ونكث الاتفاقيات أنها لا تجنح للتفاوض إلا عندما تشعر بالضعف، وهو ما سمح لها
  شنت على الجنوب وعدن بالذات حربا متعددة الالوان والاشكال حربا  استخدمت فيها كل الوسائل التقليدية
ثلاث سنوات ونيف من الحرب في اليمن صعد فيها إلى الشهرة رجال وقيادات عدة كان أبرزهم الرئيس هادي واللواء عيدروس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل نحن واضحين؟نعم. نحن واضحين جداً ومع الجميع. يمر شعب الجنوب في هذه
-
اتبعنا على فيسبوك