مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 15 أغسطس 2018 06:20 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

في ظل الغلاء الحاصل في الأسعار.. كيف يستقبل المواطنون العيد في عدن هذا العام

صورة لأحد الأسواق في العاصمة المؤقتة عدن- عدن الغد
الثلاثاء 12 يونيو 2018 05:41 صباحاً
عدن ( عدن الغد) خاص:

اذا ذهبت الى السوق مرة سترى على ملامح الناس تعابير الدهشة والذهول والحزن بسبب الغلاء الحاصل في كل المحلات والملابس والبضاعة بشكل عام , فما كان العام الماضي بسعر أصبح ضعفه اليوم مع العلم أن بعض الفئات من الموظفين لم يستلموا رواتبهم أو لا يملكون وظيفة حكومية أو حتى خاصة.

الكثير من المواطنون أصبحوا اليوم لا يبحثون عن الخامة الممتازة في الملابس ولا يبحثون عن الماركات أو الأغراض الثمينة ولا حتى الجودة , أصبحوا فقط يبحثون عن الأشياء الرخيصة وذات الثمن القليل ويشترون من البسطات التي على الشوارع بدلا من المحلات والمولات الكبيرة.

لسان حال المواطن مع الغلاء لن نتمكن من تلبية احتياجات العيد ولا كسوة أولادنا بالشكل الذي نريده فيصبح الحرمان أحدى الوسائل التي تستخدم بسبب ارتفاع الأسعار في كل شيء.

وبين العام الأول والعام الحالي يستقبل المواطنون في عدن العيد ولكبل منهم حكاية مع الغلاء وكيفية التعامل معه وتقبله وتبقى هناك فئة لا تجد حاجتها من الطعام ولا تفكر إلا بكيفية الحصول عليه بدلا من الملابس وكسوة العيد...

تقرير: دنيا حسين فرحان

 

ارتفاع الدولار كان بداية طوفان الغلاء :

الدولار وغيرة من العملات المتداول بها عالميا كل يوم يزداد سعرها وقيمتها وبالتالي تنعكس على قطاع الاقتصاد في أي بلد ومن نتائجه الحتمية ارتفاع اسعار كل شيء من مواد غذائية واغراض وملابس وحتى أبسط الأشياء يزداد سعرها , وكل هذا يتحمله المواطنون على عاتقهم ويدخلون في صراع مع كيفية تقسيم الدخل وتلبية احتياجاتهم الرئيسية ومطالب أسرهم وأولادهم.

لذا أصبح ارتفاع العملات وتحديدا الدولار هو أحد الأسباب الرئيسية في الغلاء الحاصل حاليا والذي مازال يرتفع كل يوم دون توقف والمواطنون متخوفون من أن يصل إلى مرحلة لا يمكنوا فيها من شراء أبسط الأشياء ويبقون فقط يبحثون عن قوت يومهم الذي أصبح هو الآخر رهين الغلاء وارتفاع الأسعار.

 

أزمة الرواتب عمقت جروح المواطنين:

لا تزال أزمة الرواتب تتصدر الواجهة فهناك قطاع العسكريين الذين يبقون أشهر عدة بدون راتب وهناك من لا يجد راتبه أبدا وهناك من ينتظره بفارغ الصبر ليأتي ويذهب في نفس اليوم بسبب الديون والغلاء الحاصل في البلاد.

كل المواطنين اليوم همهم الوحيد رواتبهم يخافون من ان تشب حرب أخرى فينحرموا منها ولا يتمكنوا من عيش حياة كريمة ومستقرة , ويتساءل الكثير منهم لماذا لا يزيد الراتب ولا تعطيهم الحكومة أي تسوية أو مبالغ حتى في رمضان أو العيد على كنوع من المساعدة والدعم في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي تمر بهم.

مع الأسف الشديد هناك تجاهل تام من قبل الحكومة للتخفيف من أزمة الرواتب أيضا بقاء الحرب في بعض المحافظات وتبقى أزمة الرواتب تعمق جراح المواطنين دون أن تجد من يشفيها.

 

مبادرات ومنظمات توفر كسوة العيد للأسر المحتاجة:

مع قدوم شهر رمضان تنشط وبشكل كبير عدد من المبادرات الشبابية والمنظمات التي تدعم الفقراء والأسر المحتاجة وذوي الاحتياجات الخاصة وذلك إما بعمل افطار جماعي أو توزيع مبالغ من المال لهم أو بتوزيع ملابس أو ما يسمونه كسوة العيد للتخفيف عليهم وزرع الفرحة والبسمة على هذه الأسر المتعففة والتي لا تشعر أي أحد بحاجتها وفقرها.

تعتبر هذه المحاولات من الأشياء الجميلة وجاءت في وقتها المناسب وخاصة هذا العام تزامنا مع ارتفاع أسعار ملابس العيد والكسوة , وهناك أيضا دعم بسلل غذائية تصل لمنازل الفقراء أو توزع في أماكن عمل أو مكاتب تصل لكل أسر محتاجة أو مواطنون لا يوجد لديهم أي مصدر للدخل فيشعرون بسعادة كبيرة ويتمون لو انها تبقى لأشهر أخرى.

الغلاء الحاصل في البلاد أوصل الناس الى أن تمد يدها لتطلب المال أو الطعام وجنون الأسعار دفع الكثير منهم للشحت أو البحث عن أعمال قد لا تناسب سنهم وقدرتهم فمن المسؤول عن كل ذلك إلى متى سيبقى الحال كما هو عليه الآن.

 

ارتفاع سعر اللحم في الأسواق :

لا بد من أن يأتي العيد وتمارس فيه طقوس في الأكل واللبس والتنزه ومن ضمن العادات التي تربينا ونشئنا عليها أن نأكل في أيام العيد اللحم والبعض يأكله طيلة أيام العيد , لكن واقع الحال اليوم فرص على الناس التنازل عن أكثر العادات ومنها أكل اللحم في العيد بسبب زيادة سعر الكيلو الواحد ليصل الى ال5000 وربما أكثر من ذلك ويختلف من تاجر لآخر ومن ملحمة لأخرى.

وهناك العديد من المواطنين اللذين لا يتمكون من شراء اللحم أو حتى الدجاج أو السمك بسبب الغلاء للذا يسعى بعض الناس أو المنظمات بتوزيع اللحم في العيد لبعض الأسر أو الجيران بنفس الحارة.

 

*وبين غلاء الأسعار وأزمة الرواتب يظل المواطنون في صراع مع الحياة وكيفية تحقيق حياة كريمة لأسرهم وهل سيأتي العام القادم ينفس الحال أو أسوأ من هذا ولا يجدون سوى الصبر والدعاء لأن تفرج كربتهم حيث لم يجدوا من يسمعهم أو يساعدهم من الحكومة أو الجهات المعنية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
في يومهم العالمي.. شباب اليمن: وقود الجبهات وضحية الأزمات
يحتفل العالم في الـ12 من أغسطس من كل عام باليوم العالمي للشباب، كيوم مركزي تقام فيها فعاليات وانشطة شبابية ويتم خلالها التركيز على دور الشباب في نهضة
تقرير:سعادة غامرة للأهالي مع عودة مجمع عدن مول التجاري
تقرير: عبداللطيف سالمين       فرح الشعب بافتتاح مجمع عدن مول اخيراً بعد انتظار امتد لأكثر من ثلاث سنين، فرحة بعودة الملجأ للإحساس بالمتع البشرية التي حرم
تقرير: الناس يسحقهم غلاء أسعار أضاحي العيد ويرهقهم ضغط الحياة والمعيشة
تحقيق: الخضر عبدالله   بدأ التحضير للعيد هذه المرة رتيبا عاديا في عموم محافظات الجمهورية اليمنية.. وتبدو أيامه كسائر الأيام، ولا جديد فيها كما يفترض لاستقبال عيد




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : الرئيس عبدربه منصور هادي يقطع زيارته الى مصر ويقرر العودة فورا الى الرياض (معدّل)
جنود نقطة "سوزوكي" يعثرون على عبوة ناسفة بهيئة حجر في كورنيش ريمي بالمنصورة (تفاصيل صور)
سعر أضحية بلودر يحطم الرقم القياسي.. فكم كان ثمنه؟
ضبط صومالية يشتبه بتورطها في اختطاف طفل بحي عبدالعزيز
العرب اللندنية :إجماع على رفض تولي عبدربه منصور قيادة حزب المؤتمر الشعبي
مقالات الرأي
لم يأت مؤتمر التذكير بالمرجعيات الثلاث صدفة ، جاء على خلفية حركة دبلوماسية عميقة منذ تعيين غريفيث مندوبا
ذات يوم التقينا بأحد أكبر مهندسي تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي ( الكيان السياسي حينها ) ، فحدثنا من موقعه عن
هناك نظرية سياسيه تقول ان المسائل المتعلقة بالحروب يجب الا تترك بأيدي العساكر لوحدهم كما ان اقرار الحروب يجب
القادة من الرجال الذين لايزالون على قيد الحياة هم ثروة لاتقدر بثمن كونهم يجسدون تاريخ وشاهد عيان لمراحل
اقولها بكل صدق انني احترت كثيرآ للبحث عن عنوان مناسب لمقالي هذا .. وأن تردي الأوضاع ومن مختلف الجوانب جعلني لا
  لاشك ان الجميع تابع كلمة الأستاذ احمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء في افتتاحية الجلسة في مؤتمر دعم
  احوال البلاد لا تسر على الطلاق لأنها دخلت دائرة دموية ولم ولن تخرج منها لأن السيناريو المعد للصراع
الحديث عن سلام شامل في اليمن، ومن خلال قراءة تاريخ اليمن الحديث بكل تعقيداته سواء في الشمال او الجنوب، حديث
استبشر الكثيرون خيراً بتكليف الشاب  العميد "منير كرامة التميمي" مديراً لإدارة الأمن والشرطة بساحل حضرموت ..
  كما هذي الأيام.. من شهر ذي الحجة.. من السنة الهجرية الماضية .. كان خونا العزيز الطيب .. الحاج ناصر لزرق .. مدير
-
اتبعنا على فيسبوك