مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 16 يناير 2019 04:39 صباحاً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

تصويب (قصة قصيرة)

الأحد 10 يونيو 2018 11:32 مساءً
بقلم: عصام عبدالله مسعد مريسي

كلما حضرت إلى مكتبها وهي في طريق دخولها يرمقها بنظرات حتى تستقر على مكتبها ومازالت عيناه متجهة نحوها وهي تشعر بملاحقة عينيه لها ودائماً تحاول تتفادى أن تصطدم عينيها بعينيه فتصرف بصرها بعيداً عنه وهي تحاور نفسها قائلةً:

بماذا يفكر عندما ينظر إلي وعندما يلحظ اختلاس النظرات إليه

يرن جرس الهاتف ترفع السماعة :

ألوه .. أهلاً سيادة المدير.. الأن سوف أحضر إليك

تنهض من مكتبها متجهه نحو مكتب المدير وهو يرمقها بنظرات مشوبةً بين الإعجاب وعواطف بالحب والخوف وهي تلحظ نظراته محاولة الهروب منها ومن ملاحقة عينيه وهي تسير في خطوات متعجلة تريد أن تطوي الطريق فاره من ملاحقة عينيه حتى تدخل مكتب المدير، وبعد أن أنهت مهمتها في مكتب المدير تغادر وهي تفكر في الموقف الذي سوف يتكرر، ولكنها في هذه المرة عزمت أن تذهب إلى ذلك الخمسيني القابع خلف مكتبه يترصد حركتها بنظرات لم تعرف معنى لها وتوضح له أيضاً سبب ما ترمقه به في بعض الاحيان ببصرها ، تجمع قراراها وبخطوات واثقة يصيبها الاضطراب والخوف من مواجهة الرجل تصل إلى أملم مكتبة تلقي عليه التحية:

صباح الخير

الدهشة والاستغراب ترتسم على ملامح وجهه وقبل أن يرفع رأسه وهو يقلب الملفات بين يدية يعتريه شعور بين الخوف والفرح ، يرفع بصره فإذا هي تلك الفتاة العشرينية التي طالما حيرته نظراتها التي تلاحقه وهو منكب على ملفات المتابعين يقلبها ، يتجاوز شعور الدهشة وتنطلق اجابة التحية متلعثمة من فمه:

صبااااح الخييير

عرفت الحالة التي اعترت الرجل فتباشره بما يخفف عنه حرجه ودهشته قائلةً:

تسمح لي بأن أناديك يا أبي

انفرجت اسارير الخمسيني وانتابته الراحة فالجأ ظهره إلى مسند الكرسي الذي يجلس عليه فأجابها:

بكل تأكيد .. واعلمك سبب ملاحقتكِ بنظراتي أنك تشبهي ابنتي التي توفيت في حادث سيارة وهي عائدة من كليتها فكلما رأيتك أحسست أني أراها وطالما أحببت النظر إليك فكنت كلما نظرت سعدت برؤية ابنتي تمشي أمام ناظري بكل حركاتها وحتى ابتسامتها  تشبه ابتسامتك فكنتي تزرعين الحياة في نفسي بعد أن أصابها اليأس والألم بفراق وحيدتي .

ترتسم علامات الارتياح على ملامح الفتاة العشرينية، وهي تحاول توضيح ا لسبب الذي يدفعها ترمق الرجل الخمسيني بنظراتها وعينيها ممتلئتان ببريق يشع سعادة وارتياح قائلة:

أنت تشبه أبي لهذا طالما صرفت النظر إليك وكنت أتمتع كلما رأيتك ودققت النظر في ملامحك تعيد البهجة التي كان يرسمها أبي وأنا طفلةٌ صغيرة ومنذُ أن هاجر للعمل وانقطعت أخباره كنت أمتع ناظري بالنظر إلى صوره ، رأيتك أحسست بفرحةٍ غامرة تخالج مشاعري وبعد أن كنت اتمتع بالنظر إلى الصور صرت أتمتع بالنظر إليك فشبهك بأبي دقيق جداً.

شاعر الخمسيني والعشرينية بالارتياح عند تصويب كل واحدٍ منهما لمشاعره وسبب صرف نظره نحو الأخر، اجمعت الفتاة العشرينية أوراقها وقبل أن تغادر تطلق بعض الدعابة تداعب الخمسيني قائلة:

استأذنك أبي الجديد .. من الأن لن يلاحقك نظري .. فكلما اشتقت لرؤية أبي سوف آتي أنظر إليك وأحاورك .

تستدير  متجهه نحو مكتبها وقبل أن تغادر يطلق الخمسيني عبارات يمازح فيها الفتاة قائلاً لها:

كلما اردت أن أرى أبنتي سوف أحضر إليك ناظراً وتحدثاً معك.

يتراشقان النظرات قبل أن بفضي كلاً منهما إلى عمله ويتابع مسيرة يومه المعتادة

قصة قصيرة عصام عبدالله مسعد مريسي


المزيد في أدب وثقافة
اتحاد أدباء وكتاب الجنوب يدشن برنامجه الثقافي للعام 2019م
تنظم  الأمانة العامة لاتحاد أدباء وكتاب الجنوب محاضرة ثقافية تحت عنوان: (حركة التصالح والتسامح الجنوبية وجذورها التاريخية ) يشارك فيها د. نجيب سلمان و د. محمود
مَقْلَع
*____ #عائشة_المحرابيقالَ ساخِراً: (مَقْلَعْ)! فأنتِ إمرأةٌ مِنْ طِيْنْ أَشكِلُها كيفَما أشاءْ!! ورأسٌ بِلا ذاكِرةْ إِشارةٌ مِنْ أصْبعيْ تُدنِيكِ، ووقتَمَا أشاءُ
مرثية بشهداء يافع (شعر)
  من بيده السيف ما يخوفه النزال والخنجر المسموم بيده والرماح عاد المراحل قادمة يا هل الجبال  كلن يحافظ على العسل ذي بالجباح هاموا على الغالية ذي تنجب عيال الوقت




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قال ان مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية كشف له ذلك.. كاتب جنوبي: هادي أمر بإلغاء حفل العند والمقدشي أصر على اقامته
عاجل : وزارة الداخلية تعلن ضبط خلية ارهابية تعمل لصالح الحوثيين في عدن ولحج
محام بارز بعدن يسخر من خبر الكشف عن خلية حوثية ويتحدى
عاجل: اشتباكات عنيفة بين قوات من الحزام الامني وعناصر من القاعدة بمودية
عاجل - مصدر بوزارة الداخلية : الخلية التي تم ضبطها لاصلة لها بهجوم قاعدة العند
مقالات الرأي
بين 13يناير 1986م و13 يناير 2019م، جرت مياه كثيرة، وأحداث مريرة، كان ضحاياها دائماً الجنوبيين..الأولى مزّقت النسيج
  فخامة الرئيس المؤقت هادي لا مجال للمناورة أو للابتزاز السياسي أو العسكري في هكذا ظرف حساس وخطير للغاية ,
الاحتشاد الجماهيري الكبير وغير، المسبوق، في تشييع القائد والمناضل الشهيد، محمد صالح طماح .يعطي دلالات جد
  لا يخفى على أحد أن الجزيرة العربية تتمتع بموقع إستراتيجي كبير والموقع الذي ميز الله به الجزيرة العربية لم
مما لاشك فيه ان حادثة تفجير المنصة يعتبر خرق امني خطير يتوجب عدم التغاضي عنه من قبل دول التحالف والشرعية ،
فرض الإرادات .. عقدة استحكمت عقولنا وسادت كثقافة فيما بيننا ساسة وقادة ونخب وغيرهم! أصبنا بها منذ عشية
ليس عندي الكثير من الكلام لأقوله حول ما ترشح عن المؤتمر الصحفي للمهندس أحمد الميسري وزير داخلية الشرعية بشأن
لايمكن التعويل علي ان تقوم الشرعية بأجراء تحقيق حول مقتل الشهيد محمد الطماح ولاشك تعلمون سعادة السفير ماثيو
كما كان الحال مع الشهيد جعفر والشهيد أحمد سيف اليافعي وقبلهم الكثيرون من الشرفاء ممن أغتالتهم أيادي الغدر (
العظماء هم فقط من يخلدون في ذاكرة الوطن والناس، وهم فصيلة نادرة في الأزمان، فهم أقسموا على أنفسهم أن يكونوا
-
اتبعنا على فيسبوك