MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 22 يونيو 2018 11:40 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

قصة قصيرة.. "مجرد فكرة !!!"

"تعبيرية"
السبت 09 يونيو 2018 10:02 مساءً
كتب/محمود المداوي

نص  تجريبي  في محاولة  استكشاف  نص ماوراء  القص "الماورائي"

 

            (1)

 

بشال  خطفته  سريعا من  على  كتف  أحدهم ،  و  بحركة   احترافية كثيرا ما اتقنتها--ربطته حول  خصرها  الرشيق-- و  ...  راحت   تحكمه ببراعة  على  عجيزتها

المحتشدة  على جانبيها و هي  تهز  ذات  اليمين،

و  ذات   اليسار   موزعة

ابتساماتها  على  كل المتحلقين  حولها  لمن يعرفها  و من  لا  يعرفها و  هم   يلاحقون  ادائها الذي  بدأ  الان  على وقع  قدميها  الحافيتين و  بأرتعاشات   تمهيدية من   بدنها  المجنون  وسط   تصفيق   و صيحات   و  تهليل   أعجابهم   المشبوب بشبق    الاشتهاء  تفضحه   نظرات  عيونهم   الا   واحدا منهم    كان   يلاحقها بعينيه     و   داخله

يدندن   منتشيا : 

 

  هذه   فكرتي  ! كانت   ابتسامته  لها غير  ابتساماتهم  كما هي  نظراته.

 

              (2)

 

كل  شيئ  هنا  يمضي كما  هو  مرتب  له .. ها هي    تقترب    منه   و تتحدث  معه  حديثا يفترض  أن  لا  يسمعه احد  و لا  حتى   أنا

 ..هذه  هي  تومئ  له ايماءة  يفهم  منها  انها الموافقة .. الموافقة على ماذا ؟!..لاادري !!! وتتبادل  معه   نظرات غير  مفهومة  و تعود من حيث واتته .

 

 

              (3)

 

هي  تهز  و  تهز   ثم بأبتسامة   هنا  وابتسامة   هناك   و ....

فجأة  توقفت  عن  الهز و  ساد  الحلقة   صمت القبور  و  وجدتني  أسمعها   تقول  وبصوت مشوب بالحيرة و بهمس

واضح:  و ماذا  بعد ؟!!

بداية  لم  أكن   أعرف لمن  هي  متوجهة بسؤالها   الا    ان  نظراتها    كانت   متسمرة  على  شخصي  حتى  سمعته  منها  مرة

ثانية  و اذ  بها   تدنو مني  كثيرا  : أنت ..نعم أنت   أخبرني  و ماذا بعد؟!!

و ماذا  بعد  ماذا ؟!!  قلت   لها   بحذر   و  دون  ان يحس  بي احدا  من النظارة ،  او  هكذا  خيل   لي ..  فجاءني  صوتها  هذه   المرة  المرة   خشنا  مسترجلا : و ماذا  بعد  ان جرجرتني  الى  هذه  الدائرة   اللعينة  و سمحت  لنفسك  أن  تجعلني  فرجة  لهؤلاء  الذين   لا  أعرف  من  اي  نبت  هم ؟!  و حتى لا يسمع  كلامها  أحد  وجدتني   اقول  لها :

لاشيء   ستواصلين الرقص  حتى  يحدث  ما اريده   ان  يحدث  لك ..  ردت  مستفسرة: هل لي   ان   اعرف   ماذا تحديدا  سيحدث  لي ؟

هكذا  انت   تفسدين سير  الحدث  .. كل  شيئ  سيعرف  في حينه ..  قلت   لها و لمحت بادرة  رضا  على  محياها و هي  تعود  أدراجها الى حيث  كانت  و  تعيد ترتيب   هيئتها  و

بذات   العزم  السابق مضت   تهز   و  تهز   و لمحتها  تشير   بابهام  يسراها  علامة استحسان  مصحوبة بغمزة   من  عينها ارتعش  لها  بدني  وأهتز قلبي  طروبا  في  مكانه:

كم  هي  شهية  هذه الفتاة ؟!!   قلت  و أنا اخال  نفسي   أشاركها رقصتها  و اهتز  معها في مكان  غير  هذا  المكان

 المكشوف  .. كم

أشتهيك ياهذه الفتاة ..و لكن  ترى  من  هذا الذي يربت بأطراف اصابعه الان  على  كتفي ..

سأتجاهله  و سأزعق هاتفا  في  النظارة  : تصفيق  يا  رجال ..كاد  تصفيقهم  ان  يحدث  ثقبا  في أذني  لا يهم  مادام  كل  واحد  منهم  يؤدي  دوره هنا  باتقان  و لا يتجاوز حدا.

 

            (4)

 

مرة  ثانية  يعاود الرابت

ربته  على  ذات  الكتف و هذه  المرة  أرفق ربته بصوت  سمعته  منه واضحا و بدا  لي  اني  قد  سمعته  من  قبل  ، بلى انه  الشاب  الذي كانت  تهمس  له  فكرة  : و انا ايها  السارد  ما هو  دوري  و متى ؟

بطيئا  استدرت  نحو صاحب  الصوت .. و في الجانب  الاخر  يتواصل

الهز  تترى  و  ايقاعات بدت   تزداد  صخبا.. وجدتني  أمعن  النظر

في   وجهه  لأتعرف  عليه  غير  اني  تعمدت  عدم معرفتي له.. هززت   راسي  مندهشا .. و دون ان  انبس  ببنت شفه سمعته يقول: هل نسيت  من  أنا ... انا  من  اتفقت   معه   في المسودة  الاولى  ان  تكون  له  مهمة  ما مفصلية  في  هذه القصة

نعم .. نعم .. اهلا بك..

تذكرتك  الان .. لقد جئت  في  وقتك ياصديقي .. قلت له

وقد لمحت امتعاضة

وجهه  وهو  يقذف  لي

بكلماته  ككرة  لهب و يقول : كيف  اكون صديقك  وانت  اخترت

لي  مهمة  قتل  فتاتك الراقصة؟

 غصبا عني ضحكت وكانني قد استفزيته سمعته يقول لي : مالذي

يضحكك هنا ؟

اولا الراقصة ليست صاحبتي الا كونها فكرة

ما مثلك تماما  وثانيا  ان الفكرة احدثت فيها تغييرا ما  .. قلت له، و كالذي هدأ  غضبه ودون ان  اسمح  له بان يتفوه بكلمة  واحدة  تابعت

قائلا : ستعرف حالا.

ثم  اخذت  ورقة  وهو

ينظر الي باستسلام

واضح وكتبت...

 

             (5)

 

 

تضج   الحلقة  بالتصفيق  و  التهليل .. و بذات  الهمة  تعود فكرة  لترقص  من جديد  ..

  الان  الكل  شاخص   بنظره    صوب  فكرة  ، الدائرة  تضيق  ،   فكرة  تتسحب   على   وقع  ايقاع  راقص  و  لكنها هذه  المرة  على  غير الايقاع  السابق

ايقاع  حزين .. فكرة  تهز  بطيئا  .. توقفت  عن  الاهتزاز تماما ، تتمايل  متعثرة ، تسقط ارضا .. تفرقت  الدائرة هلعا .. هرولت  اليها   و اخر  كان  يتقدمني  و يركض  نحوها  ..انه  هو ذاك  الفتى  الذي  رفض ان يقتلها .. يا الهي  ماذا سيحدث  لفكرة  الان  ؟ حدثت  نفسي  متسائلا ..  رايته ..  نعم  رأيت الفتى   ينحني   و يأخذ

 بيد  فكرة .. فكرة  الأن تنهض  الى  جواره...  ..لا  احد في الدائرة ولا

خارجها  غيري و الفتى و فكرة .. فكرة و بحركة

خاطفة   و  متقنه    تسحب  من  وسط  الفتى مسدسا  و تصوبه  نحوي

 ..  و  دون   ان   تتكلم رأيتها   تضغط   على   الزناد  ..  و  فجاة   ترفع    فوهة   المسدس  الى  رأسها / الى  رأسي  و لا  شيئ   بعد  ذلك  غير  ان  فكره  قتلت   نفسها  !

 

وجدتني  اهرب  و صوت من   تجويف  رأسي   يلاحقني  صارخا :

 

    انه  قاتل  فكرة  ... !!!.

 

 

        محمود  المداوي


المزيد في أدب وثقافة
إصدار كتاب “ إنجرامز.. سلطان حضرموت غير المتوج” للدكتور صادق مكنون
صدر عن دار تريم للدراسات والنشر بالاشتراك مع مركز بحوث حضرموت التابع لجامعة الأحقاف كتاب جديد بعنوان "إنجرامز  .. سلطان حضرموت غير المتوج" ،  للدكتور صادق عمر
حكاية نزوح
بعد أن انهار المبنى ، كانت هي بنت الرابعة عشر وأخيها أبن ست سنوات الناجون من الموت تحت الأنقاض بعد قصف طيران النظام ، فكانت الأم والأخت تقوم بكل شؤون أخيها الصغير
التاسع من مارس
كتب / خولة عوض________________ في ذلك الحي الجميليسكنون "عمر " وأُمّهِ و أخيهيجتمعون خبز وشاي وبيض هكذا بالعادة مايأكلون "عمر ""جندي من جنودِ الوطن "هكذا كان يقول يتحدى أعداء




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات النخبة ترفع علم الجمهورية اليمنية
بالصور : الحوثيون يفرون من مدينة الحديدة
إدارة أمن لحج: القبض على جرحى قادمين من صنعاء يعتقد ارتباطهم بالحوثيين
تعرف على سرعة النت لدى شركة #عدن_نت
عاجل : هزة ارضية بيافع
مقالات الرأي
للأسف عندما يخرج شيخ هيئة رئاسة المجلس العملاء لحزب الإصلاح اليمني اللواء ركن محمد عبدالله الليدومي( مخابرات
منصور صالح حين تقف على مسارح المدرج الروماني في الجزء الشرقي من العاصمة الأردنية عمّان ، تستطيع ان تبتسم كما
  هذه القبيلة الحميرية العربية الاصيلة الضارب جذورها في أعماق التاريخ كانت ولازالت وستظل عنوان الحق ونصير
قال لي صديقي الدكتور صابر حزام: يا صديقي ان الحوثي هو اللعنة التي حلت على اليمنيين. في سياق نقاش طويل أمضيناه
نستبشر خير من التقارب الحاصل بين الشرعية والإمارات والذي كان أخره زيارة الرئيس هادي ووزير  الداخلية احمد
يثبت فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي يوما بعد آخر انه الرقم الصعب في المعادلة اليمنية , كما يثبت انه رجل
أطلقت قبل عدة أشهر نداء إستغاثة من خلال مقالي المنشور بعنوان : رداءة الديزل .. تخرج التوربين القطري عن
  في أبريل 2005 وبعد تعيين "كونداليزا رايس" وزيرة للخارجية الأميركية بشهرين فقط، نشرت صحيفة "واشنطن بوست"
قد يكون من المبكر تقييم الدور الإعلامي في دعم عملية عاصفة الحزم، ومن المؤكد أن هناك سباقا محتدما بين وسائل
نعم..انه بشر.. انسان عادي وليس ملاكا..فهومعرض للمرض كاي انسان وهذه ارادة الله والشفاءبيده جل جلاله..كما ان
-
اتبعنا على فيسبوك